اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    وزير المالية الإسرائيلي: مثلما نسيطر على 55% من غزة علينا فعل ذلك بلبنان    الدفاع الإيراني: أي هجوم على سواحلنا أو جزرنا سيؤدي لقطع طرق الملاحة وخطوط الاتصالات    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    وزير المالية: رفع كفاءة إدارة أصول الدولة بالشراكة مع القطاع الخاص    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إطلاق صافرات الإنذار في الجليل الغربي    الحرس الثوري الإيراني: سنرد على أي تهديد بمستوى يحقق الردع    اليوم ال 24 للحرب.. أزمة مضيق هرمز تُؤجّج التوترات العالمية وإنذار ترامب يُصعّد الصراع    ترتيب مجموعة الهبوط في الدوري المصري بعد الجولة الأولى    موعد مباراة مصر والسعودية الودية استعدادًا لكأس العالم    تعرف على أول ضحايا إعادة هيكلة قطاع الكرة داخل الأهلي    تشغيل قطارات إضافية بدءًا من اليوم على عدد من الخطوط (تفاصيل)    وسط إقبال حاشد، ثقافة الإسماعيلية تحتفي بعيد الفطر بعروض السمسمية وورشة رسم (صور)    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    استقرار سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الإثنين    طريقة عمل الطعمية في البيت بمكونات وخطوات بسيطة    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    التصدي لمخالفات بناء وتعديات على الأراضى الزراعية فى المحافظات.. صور    بالزي الأبيض ووشاح "حامل القرآن".. تكريم حفظة كتاب الله في كفر صقر بالشرقية    تعطل مضيق هرمز يرفع توقعات "جولدمان" لأسعار النفط في 2026    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    في ذكرى رحيله.. إبراهيم عمارة «واعظ السينما» الذي أبدع خلف الكاميرا وأمامها    مفاجأة في واقعة كرموز| الأم قتلت أبناءها ال5 والابن السادس ساعدها في إنهاء حياتها    صادرات كوريا الجنوبية تقفز بنسبة 50.4% في أول 20 يوما من مارس    خبير اقتصادي أمريكي: سعر البنزين في الولايات المتحدة سيصل إلى 4 دولارات للجالون غداً    الإمارات تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية للمرة الثانية خلال ساعات    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    «دوللي شاهين تُطلق «واحشاني يامه» رسالة حب أبدية لروح والدتها وتُلهب مشاعر الجماهير: أغنية تدمع لها العين وتعانق كل قلب فقد أمه»    إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    هشام ماجد يشكر جمهوره بعد تصدر فيلم «برشامة» إيرادات عيد الفطر    استقرار ملحوظ.. نادية مصطفى تكشف تطورات الحالة الصحية ل هاني شاكر بفرنسا    سقوط متصدري دوري أبطال أفريقيا وصمود الكبار بالكونفيدرالية    طلب إحاطة بشأن تراجع حالة المرافق الأساسية في الاستادات ومنظومة إدارة وتنظيم المشجعين    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    السيطرة على حريق هائل نشب بمزرعة وتسبب في نفوق 6 رؤوس ماشية بطور سيناء    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    انطلاق أولى تدريبات الفراعنة لمواجهتي السعودية وإسبانيا    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    الصحة تحذر مرضى القلب: لا تفرطوا في حلويات العيد    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    أرتيتا: علينا استغلال الروح القتالية لنحظى بشهرين مذهلين    فينيسيوس جونيور: فوز الديربي يمنحنا دفعة قوية لمواصلة الانتصارات    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    أخبار كفر الشيخ اليوم.. استمرار توقف حركة الملاحة لليوم الخامس    إصابة 15 شخصا فى انقلاب سيارة ميكروباص على طريق "الغردقة- غارب"    جولة تفقدية ل«المراكز المتخصصة» بمستشفى الهرم لمتابعة انتظام الخدمات خلال العيد    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ليعلن المسلم نفسه شيوعيا ماركسيا إذن!..
نشر في شباب مصر يوم 17 - 03 - 2011

جميل ومؤثر أن يشعر بعض المسلمين بأن ثوار العالم ومناضليه استلهموا روح الثورة والنضال من ثورة الإمام الحسين وسيرته العاطرة،ومنهم ربما يتصور لولا ثورته المباركة لما أنجب العالم ماو تسي تونغ ونلسون ماندلا والمهاتما غاندي والرفيق جيفارا..وغيرهم من الثوار..
إذا كان أبن كوبا الأرجنتينيّ الأصل جيفارا، الذي أعلن نفسه شيوعيا ماركسيا في خمسينيات القرن العشرين وبعد أن شجعته المناضلة اليسارية هيلدا أكوستا ومن منفاها في غواتيمالا على قراءة ماركس ولينين وماو وتروتسكي، اذا كان قد إستلهم من ثورة الإمام الحسين على سلم صعوده الى صحن المعرفة الثورية..فهذا جيد وحسن..
واذا كان ماو أبن أحد فلاحي الصين والذي أعتنق الشيوعية ابان دخوله جامعة بكين، وبات من مؤسسي الحزب الشيوعي في شنغهاي وزعيمه في ثلاثينيات القرن العشرين،وطور الشيوعية الى ماويّة إئتلافية المنشأ، والذي أحدث ثورة ثقافية عارمة في بلاد الصين الشاسعة اضمحلت على أثرها فلسفة كونفوشيوس التي تقدس الأباء والأجداد وترى عصور الحضارة الإنسانية قائمة خلف عجلة الزمن كمثل أمة الضاد والخير التي أُخرجت للناس، فأنقرضت الكونفوشيوسية بعد أن تجذّرت وامتدت ما يقارب العشرين قرنا، إذا كان هذا الرجل قد إستلهم ثقافته الثورية هو الأخر من ثورة الإمام.. فهذا مدهش ومثير..
واذا كان أبن الهند المهاتما غاندي والذي تبلورت ثقافته الروحية بالبراهمانية وبملاحم شعرية هندوسية يمتد تاريخها الى ما قبل الميلاد، وتبلورت فلسفته الحياتية والسياسية ببعض ما جاء به الأنجيل،وبقراءته لتولستوي الروسيّ و راسكين الأنكليزيّ.. اذا كان قد أستلهم أيضا من ثورة الإمام ونهل من سيرته البطولية وروافدها..فهذا مدهش وفاخر دونما نزاع..
وإذا كان نلسون مانديلا ابن قبيلة التمبو في جنوب أفريقيا ومن أبرز المناضلين ضد التمييز العنصري والمدافعين عن حقوق الإنسان في شتى أصقاع العالم،والذي تأثرت فلسفته الكفاحية بالمهاتما غاندي فسار على خطاه في طريق اللاعنف والمقاومة غير المسلحة،والتي تحولت الى مقاومة مسلحة بعد أن جوبه اللاعنف بالعنف،والأعزل بالسلاح،اذا كان بدوره قد إستلهم ما استلهمه من ثورة الحسين فصار رمزا يُقتدى به .. فهذا إمتياز مبهر يفوق حسنه دهشة الإثارة..
ولكن..إذا كان آدميو الأرض من أقصاها الى أقصاها قد إستناورا واستلهموا من ثورات رموز المسلمين، فأية خيبة هذه التي تحف المسلم، وأي عار يغتسل به عالمنا الإسلاميّ هذا الذي لم ينجب أمثال هؤلاء في تاريخه المعاصر على أقل تقدير،بل وقصم ظهورنا بدراسات وبحوث وتجليات مارثونية عن ثورة الإمام،وصم آذاننا بالخطب الرنانة والشعارات الزائفة،وحول الثورة الى طقوس مستفيضة بورع التظلم وجلد الذات،وباتت ثورة الحسين نافذة مشرعة للتنفيس عن مسببات الثورة لتفادي الإنفجار الثوريّ،أو بمعنى أدق وأرق لربما، قلب الثورة الى خوار وتسكع في الطرقات..
اذا كان المسلم يتصور فعلا أن الأرض أنجبت ثوارها بصيت ثورة الحسين وأصداء بسالتها النافذة من القطب الى القطب،فعليه أن يهرع الى الربع الخالي ليدفن رأسه برماله وكثبانه وحتى ينجب عالمه الإسلامي المحصن بفلسفات الخنوع والتوكل والإتكال،المزدهر بفقهاء التأويل والتفسير وكلّ على هوى مذهبه وسنة قراءته للنص والتاريخ،مناضلا ثوريا يقتدي برموزه إقتداءً فعليا لا خطابيا ويعيد إليه كرامته وإنسانيته ومعنى وجوده كآدميّ على وجه الأرض، إن لم يستطع أن ينضح أو يساهم بقطرة عرق واحدة في هذا الإتجاه.. أو حتى أن يصرخ سائلا متسائلا بقيمة أضعف الإيمان،لماذا عقرت ديار المسلمين ولديهم رموز إقتدى بها أناس ما وراء البحار لا يعتنقون ذات الدين ولا يطوفون حول قبور الأئمة والأنبياء كل عام وحين متضرعين أو مستلهمين!
آوليس المقتطف المقتضب أدناه هو أقل ما يمكن أن يفهمه ويقوله المسلم مصرحا عن قيمة ثورة الحسين:
((ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) كانت السبب في إحياء إرادة الجماهير المسلمة،وإنبعاث روح النضال والثورة ضد الفساد والإستعباد، وقد أحدثت هزّة قوية في ضمائر المسلمين الذين ركنوا الى الخنوع والتسليم،عاجزين عن مواجهة ذواتهم وجور حكامهم،فتعلم المسلم من ثورة الحسين (عليه السلام) أن لا يستسلم ولا يساوم، وأن يصرخ ويثور معبّراً عن رأيه وحقه في حياة أفضل))..
وبين القول والفعل هوة سحيقة لا تردمها زرقة الحبر الجاف مهما سُكب منه.. بل ستزيدنها عمقا واستنزافا للقيمة والجدوى.
والسؤال الطريف ( وشر البلية ما يضحك ويستثير قد أصبع السؤال) : هل على المسلم أن يعلن نفسه شيوعيا ماركسيا بعد قراءة مستفيضة كي يفهم ثورة الإمام الحسين كما ينبغي، أو كما فهمها جيفارا واستلهم منها مثلما يحكى، فأنتفض ثائرا طيلة حياته حتى جاءه قابض الأرواح عزرائيل من وديان بوليفيا!!..
.......
http://www.youtube.com/watch?v=4_rooiKWwOo
أعلاه، رابط فيديو تصويري عن الرفيق جيفارا أو تشي جيفارا (تشي باللغة الأسبانية : الرفيق)..
أهديه الى المسلمين ممن يرون جيفارا من المناضلين الذين إستوقدتهم ثورة الحسين فوثبوا لثورة،علهم يقتدون بمن توقّد به في الطرف الآخر من العالم بعد أن فاتهم قطار التوقّد المباشر والإستلهام السريع..
وتحية إجلال باسلة أهديها الى ثوار المنطقة العربية أينما وجدوا، والذين حركوا المياه الراكدة منذ قرون خلت ليعبّ منها الطغاة المستبسلين على شعوبهم، والهادرين لما تبقى من ماء وجوههم الموحلة للبقاء في السلطة..
فاتن نور
March, 15, 2011


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.