رئيس جامعة القاهرة يعقد لقاءات موسعة مع قيادات الجامعات الفرنسية    الجامعات والمعاهد تنهي استعدادها لاستقبال 4 ملايين طالب مع بدء الفصل الدراسي الثاني    افتتاح 3 مساجد جديدة بعد الإحلال والتجديد بالقليوبية    إرجاء تحصيل الأقساط المستحقة على المخابز فى فبراير بمناسبة شهر رمضان    اللحمة بكام؟.. أسعار اللحوم بكفر الشيخ الجمعة 6 فبراير 2026    الكرملين: نأمل في خفض التصعيد بعد المحادثات الإيرانية الأمريكية    وزير الخارجية: لن نسمح بتقسيم غزة وإسرائيل تعرقل سفر الفلسطينيين عبر رفح    حشد من الليبين يشيع جثمان سيف الإسلام القذافي إلى مثواه الأخير    الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي    تعادل سلبي يحسم الشوط الأول بين منتخب مصر وبنين في تصفيات كأس العالم للشابات    الأمم المتحدة: 4 ملايين فتاة يتعرضن لخطر الختان عالميا ومطالب بإنهاء الظاهرة    سقوط عصابة الروحانيات فى أسوان.. نصبوا على المواطنين بالدجل والشعوذة    مسلسلات رمضان 2026، طرح البوستر الرسمي ل"عرض وطلب"    فرق الفنون الشعبية المشاركة بمهرجان الثقافة والفنون تستكمل عروضها بساحة دخول معابد فيله    نائب وزير الصحة: تطبيق منظومة متكاملة لمواجهة مقاومة المضادات في 97 مستشفى نموذجيًّا    جوارديولا: هالاند أفضل مهاجم في العالم    محافظ الدقهلية ووزير الأوقاف ومفتي الجمهورية يؤدون صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    المغرب يواصل إجلاء آلاف المواطنين من أقاليم ضربتها الفيضانات    افتتاح جهاز الجاما كاميرا بوحدة الطب النووي بمستشفيات سوهاج الجامعية    القاهرة الإخبارية: فرحة في الشارع السوري باتفاق نقل السجناء بين لبنان وسوريا    إصابة 6 أشخاص إثر حادث سير في البحيرة    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    تحركنا قانونيا.. أول تعليق من نقابة الأطباء على واقعة التعدي على طبيب مستشفى الباجور    الملابس الجاهزة تتصدر قائمة أهم السلع المصدرة إلى تركيا خلال 2025    الأقصر تتزين لاستقبال ابنة ترامب.. جولة ملكية في أحضان الحضارة المصرية    وزير الخارجية: نعمل على خفض التصعيد مع إيران كأولوية قصوى لتجنب المزيد من الصراعات    ياسر جلال ومصطفى أبو سريع يغنيان "الحب اللى كان" من كواليس كلهم بيحبوا مودى    اليوم.. ختام الدور التمهيدي للدوري الممتاز لكرة السلة    غدا.. فصل التيار الكهربائي 3 ساعات عن عدة مناطق في بني سويف للصيانة    وزير الخارجية يشارك في اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة المنعقد في سلوفينيا    مصر تعلن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو على بيتيس    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    أهلي 2011 يواجه سموحة اليوم في بطولة الجمهورية    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    أسعار تذاكر طيران حج الجمعيات الأهلية 2026 وموعد السداد    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    حريق منشأة ناصر يفتح ملف تنظيم تدوير المخلفات وحماية المواطنين    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كارثة الطعام والشراب فى مصر أهم من إخوان الشياطين
نشر في شباب مصر يوم 14 - 12 - 2013

فى الوقت الذى تتصلب جماعة الاخوان الشياطين وتتمسك برأى فاسد وتغذى جماعات تابعة ومتبوعة لها يمرض الآلاف ويموت اكثر منهم بسبب امراض الخضار والفاكهة وحكومتنا الرشيدة لا ترى ولا تسمع ولا تعقل ....
فهل سنظل ندفن رؤوسنا فى الطين والرعب يسيطر علينا من حثالة المجتمع ونترك الاهم ... ؟؟ هل سنظل نتحدث ليلُ موصولا بنهار عن الاخوان والمظاهرات ونترك الشعب فى مرض وموت ... وللاسف الشديد وزراء الزراعة والرى والصحة لا وجود لهم سوى على مقاعد وثيرة بمكاتب مكيفة لا يعنيهم من مرض ومن مات ...
نشرت جريدة( الحرية)موضوعاً فى غاية الخطورة والأهمية لكونه يتعلق بمصير شعب وليس مصير جماعة ارهابية متوحشة منافقة داعرة
الموضوع ناقوس خطر للجميع ... فهل معالى السادة الوزراء يقرأون .. يفقهون يعلمون؟
كارثة بيئية وصحية : الخضروات والفاكهة بها سم قاتل
**** 40% من الخضروات والفاكهة التى يتناولها المصريون مسممة
**** تسبب الفشل الكلوى والكبدى الوبائى وسرطان الرئة وتليف الكبد وأمراض القلب وتشوه الأجنة والإجهاض المتكرر للحوامل ... إلخ
**** بعض المزارعين يؤكدون ان محاصيل المجارى ذات "مذاق أفضل"!!
كارثة صحية وبيئية كاملة الأركان تلقى بظلالها على ملايين المواطنين وتزيد من معاناتهم من جراء تناول الخضراوات والفاكهة والمزروعات المروية بمياه الصرف الصحى والصناعى غير المعالج فى عدة محافظات، دون أدنى رقابة حكومية من الجهات المسئولة، وكل يوم تتجه مئات العربات محملة بالخضروات والفاكهة الطازجة متجهة للأسواق وتتسبب دون أدنى علم من المشتريين فى تزايد الأمراض المزمنة التى أصبحت معلم من معالم مصر ومنها، الفشل الكلوى والكبدى الوبائى وسرطان الرئة وتليف الكبد وأمراض القلب.
فقد انتشرت كالوباء زراعة الخضراوات والفواكه ومحاصيل الغذاء بهذه الطريقة، كالخيار والطماطم والبقدونس والجرجير والخس والبامية الخضراء والكرنب والباذنجان الفلاحى والفول البلدى والخوخ والعنب والمانجو والأرز والقمح، والتى يقبل عليها الزبائن الذين يتشوقون إلى كل ما يحمل الطابع الفلاحى ليضمنوا مذاقه الشهى وخلوه من الهرمونات المسببة للعديد من الأمراض المزمنة!!
وتكشف التقارير الصادرة عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى أن الشرقية تأتى فى مقدمة هذه المحافظات .. وأن هذه الظاهرة بدأت منذ 25 عاما إلا أنها استفحلت بشدة فى السنوات الأخيرة.
كما أن التقارير والإحصائيات الصادرة عن معهد الأورام تشير إلى إصابة 100 ألف مواطن مصرى بالسرطان سنويًا بخلاف الأمراض الأخرى ومن الأسباب الرئيسية للإصابة بهذه الأورام السرطانية استخدام مياه الصرف الصحى غير المعالج فى عملية الرى.
وتشير المصادر إلى أن مايقرب من 40% من الخضروات والفاكهة التى يتناولها المصريون مسممة ببعض العناصر التى تحتويها هذه المياه وهو مايمثل تهديدًا واضحًا لصحة المواطنين.
الأمر الذى يتطلب ضرورة تكاتف كافة الجهات والمؤسسات الحكومية والمواطنين معا لمواجهة تلك الكارثة المحدقة التى تفتك بالمصريين.
"صباح الخير" رصدت فى جولتها هذه الكارثة وأسباب اعتماد الفلاحين على هذه المياه والأخطار التى تسببها تلك المحاصيل التى يتم ريها من المصارف والترع المتفرعة منها ويطلق عليها "ترع الدمار الشامل".
المزارعون يؤكدون أنهم يضطرون إلى استخدام مياه الصرف الصحى والزراعى الملوثة غير المعالجة والتى تحتوى على الكثير من المنظفات الكيماوية، فى رى زراعاتهم بعد أن أصبح وصول مياه رى غير ملوثة الى اراضيهم ضربا من الخيال، مما يتسبب فى تلف خصوبة الأرض وجعلها غير صالحة للزراعة وضعف إنتاجها، أمام مرأى ومسمع المسؤولين.. فبعض المناطق بالشرقية لابديل لها عن ذلك مثل قرى مركز بلبيس وبعض قرى مراكز ههيا وابوكبير والحسينية وكفرصقر وأولاد صقر وقرى العزيزية والصنافين وميت سهيل وميت بشار وعزبة الباشا وكفر الشاعورة ومرعى وكفرشلشلمون وسنهوا وسنهوت وبنى هلال والبلاشون وغيرها من قرى مركز منيا القمح وقرى بردين وفرسيس وصان الحجر والزنكلون وعزبه طحيمر بمركز الزقازيق وقرى القطايع وإكوه وصفط زريق وتل القاضى وفرغان بمركز ديرب نجم.
وأوضح المزارعون أن جفاف الترع وعدم وصول المياه إليها فى معظم شهور السنة يضطرهم للرى من المصارف والرشاشيح والترع المتفرعة منها والتى يطلق عليها "ترع الدمار الشامل" واللجو لتركيب ماكينات الرى مقابل 20جنيها للساعة نتيجة لأزمات السولار المتتالية.
ويتهمون مديرية الرى بالشرقية بالتراخى وتراجع المسؤلون بها عن تطهير الترع وفتح البوابات لوصول مياه الرى للترع.
والغريب أنهم يتناولون مزروعاتهم السامة بينهم فطباخ السم لابد أن يتذوقه. كما ان بعضهم يؤكدون ان محاصيل المجارى ومنها الخس والخيار والفلفل والطماطم ذات "مذاق أفضل" من مثيلتها التى تروى بالمياه العذبة!!
يقول بلال مغاورى - مدرس ويملك أرضا زراعية - انه لابديل لمياه مصرف بحر البقر، شريان الحياة الرئيسى لهذه الاراضي، رغم أنه يعد الأخطر دوليا ومحليا طبقا لتصنيف مركز البحوث بالشرقية‏,‏ والأبحاث التى جرت من الاتحاد الأوروبى والصحة‏، فالترع تتعرض لجفاف تام وتحول كثير منها إلى مقالب قمامة ومصدر جديد من مصادر التلوث البيئي،‏ وهو ما يعد جريمة حيث تتعرض الاراضى الزراعية للتصحر والفناء.‏ وقد ابتكر الفلاحون طرقا جديدة لتوصيل مياه المصارف للترع الجافة ثم نقلها مرة أخرى للاراضى الزراعية مما يعرض المحاصيل للتلوث المباشر‏.‏
ولم نعد نجد المياه الجوفية التى كنا نعتمد عليها بدلا من مياه البحارى‏، واصبح الفلاح يبحث عن مهن بديلة فى ظل تضاعف تكلفة الزراعة وعدم وجود مياه الرى.‏
ويضيف إبراهيم رفعت - مزارع بقرية بحر البقر- قائلا : نضطر الى ذلك خوفا من الموت جوعا وبعد أن ماتت المزروعات من العطش وحاولنا بشتى الطرق مع كافة الاجهزة لتوفير مياه الرى لكن دون جدوى. ونأكل الخضروات التى نزرعها مضطرين لعدم وجود بديل رغم علمنا انها تشكل خطورة بالغة على صحتنا لتلوثها.
مشيرا الى ان المسئولين يقولون إن اراضينا تقع فى نهايات الترع على غير الحقيقة رافضا أن يترك ارضه تبور خاصة انهم قاموا باستصلاحها منذ عشرات السنين.
ويتهم سائقى جرارات الكسح بإلقاء هذه المياه فى الترع جهارا نهارا مؤكدا انه سبق أن صدرت عدة قرارات من المحافظين المتعاقبين بمصادرة هذه المعدات ولكن لم يتم تفعيل تلك القرارات ومازالت الأزمة قائمة.
ويؤكد رفعت ان برك الاكسدة الخاصة بالصرف الصناعى بمصانع مدينة العاشر من رمضان كارثة بيئية بكل المقاييس حيث يقوم الاهالى باستخدام مياهها فى الزراعة وكذلك تربية الاسماك وسبق ان حذر العديد من المختصين بخطورة استخدامها فى الزراعة وتربية الاسماك .
ويضيف سليم عبدالله قائلا: الدولة تحذر من تبوير الأرض الزراعية وهى التى تساعد على تبويرها بترك الفلاح يعانى من جفاف المياه وقد اعتمدنا على الآبار حتى جفت أيضا ولا يوجد الآن سوى المجارى لرى محاصيلنا بدلا من موتها. ونحن بالطبع نعرف أخطار الرى بمياه (الرشاح) وماقد تجلبه من أمراض كالفشل الكلوى والسرطان وغيرهما، وحرق المحاصيل فى أحيان كثيرة، لكننا مضطرون لذلك، خاصة أن أكثرنا يقبل على زراعة الأرز التى تستهلك كميات كبيرة من المياه، وأخذنا وعودا كثيرة من مديرية الرى بتوفير المياه الصالحة ولم ينفذ منها أى شىء.
أما فوزى فكرى احد المزارعين بقرية الصنافين فيقول: منذ أن تعرضت ترع الدلالة والدلالة ? والجانبية وبشمس إلى الجفاف وبارت وهلكت عشرات الأفدنة الخصبة لجأنا إلى الرى بالمياه الجوفية التى أدت الى تطبيل الارض وخفض الانتاجية، لكن هذه الآبار قد جفت ونضبت مياهها، ولم يعد لنا مفر من استخدام مياه مصرف بحر البقر الملوث والممتلئ عن آخره بورد النيل والطحالب التى تختبئ بداخلها ديدان البلهارسيا المميتة والسموم الأخري.
وأضاف ان أكثر من 5 آلاف فدان بصان الحجر تم تبويرها نتيجة عدم توافر مياه الرى رغم التزام جميع المزارعين بالدورة الزراعية التى تحددها لهم الجمعيات الزراعية.
وأكد عبده محمد بعزبة طحيمر مركز الزقازيق، ان الدورة التى يتعاملون من خلالها تتاخر كثيرًا وهو ما يدفعهم للجوء الى استخدام مياه مصرف ابوالاخضر القريب من اراضيهم، لإنتاج المحصول الذى يعينهم على مواجهة الحياه بشق الانفس.
لافتا الى ان من اسباب هذه المشكلة عدم دورية تطهير الترع لفترات تزيد على ستة أشهر، رغم تحصيل القيمة المادية عن عمليات التطهير والتى تصل الى "30 جنيها على كل فدان "، كما ان عمليات الصرف التى إتجهت وزارة الزراعة إلى الإعتماد عليها خلال السنوات السابقة، ساعدت كثيرا فى عدم وصول حصص المياه بسبب انسداد شبكتها وعدم تطهيرها أو القيام بعمليات احلال وتجديد لهذه المواسير.
الدكتور سعيد سليمان أستاذ ورئيس قسم الوراثة بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، يرى أن الرى بمياه الصرف الصحى غير المعالج فى حد ذاته كارثة حقيقية نظرا لما تحتويه من بكتريا وفيروسات وكائنات وحيدة الخلية وبعض الطفيليات والديدان والمواد العضوية السامة خاصة فيما يتعلق بالمحاصيل التى يمكن تناولها دون طهى. ويؤكد على أن نسبة وصول تلك الفيروسات والمواد العضوية للنبات أعلى بكثير من المواد الثقيلة التى تحملها مياه الرى الصحى من كادميوم وزئبق ورصاص وغيرها من المواد الثقيلة حيث تتحول لصورة لا يمكن للنبات أن يمتصها نتيجة لارتفاع درجة قلوية الأراضى المصرية.
ويؤكد أن مصرف "بحر البقر" يعد مثالا صارخا على تلوث المصارف ويكبد مصر سنويا مليارات الجنيهات، بجانب تلوث كافة الحاصلات الزراعية والخضروات والفاكهة المنتجة من هذه الأراضى وبالتالى حذر الدول الغربية استيرادها خوفًا على شعوبهم ، ويشير سليمان إلى أن تراكم الملوثات المعدنية والعضوية والبيولوجية فى التربة الزراعية أصبح واقعًا تسبب فى دخول تخصصات استصلاح الأراضى الملوثة فى مصر. ولكن أقصى درجات المعالجة فى مصر على مياه الصرف الصحى هى المعالجة الثنائية المتمثلة فى فصل الرواسب والعوالق العضوية فقط دون قتل البكتريا والفيروسات والفطريات أو التخلص من العناصر الثقيلة بها مثل الرصاص والكادميوم والمنجنيز والحديد والنحاس والزئبق بالإضافة إلى السيلينويم والنترات وغيرها من المواد شديدة السمية والقابلة للتراكم فى الخضر والفاكهة مسببة أضرارًا أكيدة لكل من يتناولها.
ويطالب سليمان بضرورة وجود برنامج خاص بمعالجة مياه الصرف الصحى معالجه ثنائية وثلاثية بحسب استخداماتها فى الزراعة. وضرورة اتخاذ الوزارات المعنية الإجراءات اللازمة للتصدى لتلك الظاهرة المميتة.
وأكد أنه بعد30 عاما من تجارب وأبحاث فريق عمل مكون من15 أستاذا ومساعدا تم التوصل الي صنف الأرز عرابي1 و2 الذي يستهلك50% من المياه اللازم لأصناف الأرز التقليدية ويحقق إنتاجية أعلي بزيادة طن كما يوفر450 جنيها من تكلفة السماد للفدان إذ يستهلك3 شيكارات بدلا من6 شيكارات سماد, بالإضافة إلي توفير نحو50 كيلو أرز تقاوي. وأضاف أنه حصل علي شهاده الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي, ولكن الوزير رضا اسماعيل ألغي قرار الوزير السابق وأعاده للجنة القديمة التابعة لمركز البحوث الزراعية رغم أني حاصل علي شهادة حماية للصنف أرز عرابي2 المقاوم للجفاف بتاريخ 29-12-2011 بالرقم الدولي70, وهذه شهادة لحمايته لمده20 عاما بقرار وزاري برقم2251 بتاريخ26/12/2011 وانتظر استكمال هذه الشهادة والتصريح بتداول هذا الصنف في جميع محافظات مصر.
فيما يرى وكيل وزارة سابق بوزارة الصحة، أن تناول المنتجات الزراعية والخضروات والفاكهة التى يتم ريها بالمياه الملوثة من الصرف الصحى والصناعى والزراعى لها آثار كارثية سواء كان ذلك على المدى القريب أو البعيد ، وتمثل "موت بطيء" لما تحتويه المياه من مواد كيماوية ومعادن ثقيلة وضارة بالاضافة لملايين الميكروبات والفيروسات السامة والبكتيريا القاتلة والتى تصب جميعها فى جسد المواطنين، حيث تتسبب فى الإصابة بالتسمم على المدى القريب فى حين تتسب الآثار التراكمية لها بالإصابة بالأمراض وبعض الأورام السرطانية، ومنها الفشل الكبدى والفشل الكلوى وسرطان الكبد وسرطان الجهاز الهضمى وأمراض الجهاز الهضمى كالتقلصات المعوية وسوء الهضم، والكثير من الأمراض المعدية مثل " الأميبا" التى تؤدى إلى الإصابة بإسهال مزمن وذلك يؤثر على الجسم بأكمله وقد أصبحت المستشفيات تعج بالآلاف من مرضاهم وتنفق الدولة المليارات فى علاجهم والتى تهدر هباء رغم معرفة السبب.
كما تسبب أمراض أخرى غير المتعارف عليها، منها ظهور العيوب الخلقية للأجنة والإجهاض المتكرر للحوامل فضلا عن أثار مدمرة أيضا على الحيوانات والزراعة والبيئة والتربة.
ويوضح أن هناك بعض الأمراض والكيماويات والمبيدات لا يؤثر فيها التسخين أو النار ويظل تأثيرها الخطير على الإنسان موجودا بها وتصيبه بالأمراض الخطيرة، قد يعجزون عن علاجها .
كما تنتقل تلك الفيروسات للحوم فى حال تناول الحيوان للنباتات المحملة بالفيروسات، ومن المعروف أن هناك أمراض تنتقل من الحيوان إلى الإنسان مثل حمى الوادى المتصدع وحمى البحر الأبيض.
ومن جانبه قال الدكتور علاء مقلد مدير إدارة المستشفيات بمديرية الصحة الشرقية، أنه لابد من غسل هذه المزروعات والخضراوت والفواكه جيدا ونقعها فى الماء والخل لمدة لا تقل عن عشر دقائق لتخليصها من الفيروسات والميكروبات العالقة بها. ويطالب بضرورة إجراء تحاليل لكافة الخضروات والفاكهة المتداولة فى الأسواق المصرية للتأكد من سلامتها وعدم احتوائها على أية فيروسات تتسبب فى تدمير صحة المصريين.
وضرورة أن تكون هناك رقابة وتفتيش وإشراف من قبل وزارة الرى لمنع رى الزراعات بمياه الصرف الصحي والصناعى. وكشف أن المحاصيل الزراعية والخضروات التى يتم تصديرها للخارج لا يتم ريها بمياه الصرف الصحي، فى حين يسمح برى التى تباع بالأسواق المحلية بمياه الصرف الصحى المعالجة ثنائيا أو ثلاثيا.
وأوضح عاطف مغاورى عضو مجلس الشعب المنحل عن الشرقية، أن لجوء الفلاحين لمياه الصرف الصحى فى مصرف بحر البقر وبحر صفط وأبوالأخضر وفروعهم، يرجع إلى جفاف الترع وافتقارها بحصص هذه الزراعات والتى ساعدت أيضا على تقليل المياه الجوفية فى الدلتا وأضاف أن الفلاحين يستسهلون استخدام مياه المصارف بدلا من اللجوء للمياه الجوفية والتى تتطلب وضع ماكينتين تعملان بالنظام (الارتوازي) بعد ضح إحداهما المياه الجوفية بالترع الجافة ثم رفعها مرة أخرى للمحاصيل الزراعية وهى عملية مجهدة ومكلفة للفلاح إضافة إلى انعدام دور الجهات الرقابية والمسئولة عن توفير المياه فالمجرى المائى للترع يظل فترة طويلة دون تطهير فتزداد الترسيبات فى القاع وتقل كمية المياه المارة إلى الثلث أو النصف إلى أن تنعدم فى نهايات الترع، فنلجأ إلى إستخدام مياه الصرف الزراعى كما يحدث فى صان الحجر والحسينية على سبيل المثال مما يزيد ملوحة التربة ويقلل خصوبتها كما أن غياب الرقابة يجعل بعض الأهالى يلقون مخلفاتهم والحيوانات النافقة والكسح فى الترع علنا فأصبحت مياه الرى لا تصل قرى كثيرة كما يحدث فى قرى مراكز كفر صقر وأولاد صقر والحسينية.
وطالب مغاورى بضرورة إنشاء محطات لمعالجة مياه الصرف الصحى والزراعى وإعادة استخدامها فى الزراعات الغير مثمرة "الخشبية" حتى لا تتسبب فى أذى للإنسان أو الحيوان.
ومن جانبها قالت المهندسة أمانى كفافى وكيل وزارة الرى بمحافظة الشرقية: نحن نقوم بدورنا فى تطهير الترع العمومية بصفة مستمرة ويقوم التعاون الزراعى بتطهير الترع الفرعية والمساقى الخصوصية على حساب المنتفعين، ولكن أزمة نقص مياه الرى فى بعض الترع تكون خلال العروة الصيفية تحديدا رغم أن توفير جميع الكميات التى تحتاجها المحافظة، وسببها الرئيسى عدم إلتزام المزارعين بالتعليمات والدورات الزراعية وبالتالى زيادة المساحات المنزرعة من الأرز إلى ضعف المساحة التى حددتها وزارة الزراعة. وأشارت إلى أن التكالب بين المزارعين على أولوية الرى والزراعة هو الذى يحدث مثل هذه الاختناقات. فى حين أن ما يحدث مثلا فى صان الحجر والحسينية يرجع بالدرجة الأولى إلى استخدام مياه الرى فى المزارع السمكية التى تحصل على كميات كبيرة من المياه المخصصة لرى المحاصيل الزراعية مما يؤدى إلى هذه الاختناقات.
وأضافت المهندسة أمانى أن هناك 8 مليار متر مكعب من مياه الصرف الزراعى على مستوى الجمهورية يتم إعادة استخدامها دون وجود أى ضرر على المزرعات أو الإنسان أو الحيوان، ولكن الضرر الرئيسى يكون من استخدام مياه الصرف الصحى والصناعى ، والكارثة الكبرى تكمن فى مياه برك الأكسدة بالعاشر من رمضان، وهو ما يجب محاربته بكل الوسائل.( انتهى)...
بلاغ لمن يعنية الامر ضد وزير الزراعة ووزير الرى ووزيرة الصحة .. هؤلاء مسئولونمسؤلية كاملة عن الشعب فى مأكلة ومشربة ودوائه.. وقد تقاعسوا ثلاثتهم عن حماية شراب وطعام وصحة الشعب المصرى ..
هل من صدى لدى آذان معالى السادة المسئولين؟؟؟؟
اشك لان بآذانهم صمم وفى عيونهم عمى وفى قلوبهم وقر .. فلا يوجد امامنا الآن الا مجموعة الاولاد والبنات المصابون بالفصام والهلاوس من جراء اتباع كاهن مخبول كان يسكن بكهوف المقطم منذ زمن ...
هؤلاء أهم من شعب قوامه (90) مليون .. افيقوا يرحمكم الله غدا ستسألون عن كل نقطة ماء ملوثة شربناها... وكل لقمة خبز مسرطنة طعمناها..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.