شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق    بحضور مدبولي.. الوزراء الجدد يؤدون اليمين الدستورية أمام السيسي اليوم    وزير الدفاع والرئيس الصومالى يشهدان اصطفاف القوات المصرية المشاركة ببعثة الاتحاد الإفريقي    الري: 26 عاما من التعاون «المصري–الأوغندي» لمقاومة الحشائش المائية    شريف فتحي: تعزيز التعاون الإقليمي ضرورة لرسم خارطة متكاملة لصناعة السياحة بالشرق الأوسط    ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري بداية تعاملات اليوم 11 فبراير 2026    أسعار الذهب تعاود الارتفاع في بداية تعاملات الأربعاء وتمحو خسائر الأمس    تخفيضات تصل إلى 30%.. محافظ جنوب سيناء يفتتح معرض أهلا رمضان بشرم الشيخ    حضور واسع وتجارب ملهمة في النسخة الثانية من قمة ريادة الأعمال بجامعة القاهرة    ارتفاع أسعار الذهب والفضة مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية    نتنياهو يبحث في واشنطن مع ويتكوف وكوشنر المفاوضات مع إيران    السيسي يستعرض أولويات ونجاحات الرئاسة المصرية ل النيباد (فيديو)    مصرع وإصابة 37 شخصًا.. امرأة تطلق النار داخل مدرسة بمقاطعة كولومبيا في كندا    حماس تطالب الدول الضامنة بإلزام إسرائيل بوقف خروقاتها    مواعيد مباريات الأربعاء 11 فبراير - مؤجلات الدوري المصري.. وليفربول ضد سندرلاند    المصري يواجه وادي دجلة في مباراة مؤجلة    بروفة كايزر تشيفز تشغل الزمالك.. وبشير التابعي يتوقع مفاجأة أمام سموحة    الزمالك في مواجهة قوية أمام سموحة بالدوري الممتاز.. صراع النقاط وتعزيز المواقع في القمة    نظر محاكمة 56 متهما بالهيكل الإدارى للإخوان.. اليوم    ماس كهربائي يتسبب في حريق بجوار سور مدرسة كفر صقر الثانوية بنات بالشرقية    «هيتشكوك» يلاحق «محفوظ»!    تأجيل عرض مسلسل «أنا وهو وهم» وخروجه من سباق رمضان 2026    رئيس جامعة دمياط يشهد الحفل الختامي لتكريم حفظة القرآن الكريم بمسابقة "الحديدي"    «عقول عالمية- صحة مستقبلية» بالملتقى الدولي الأول للتغذية بجامعة المنصورة    بكفالة 1000 جنيه| إخلاء سبيل المتهم في واقعة التحرش ب فتاة الأتوبيس في المقطم    طقس اليوم الأربعاء.. انخفاض قوي في درجات الحرارة وعودة الأجواء الشتوية    بدر عبد العاطي يستقبل رئيس الجامعة البريطانية لتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي    مصطفى عسل يتأهل لمواجهة بول كول فى نهائى ويندى سيتى للاسكواش    بحارة سوريون في سجون السنغال يناشدون الشرع    الرئيس الكولومبي يتحدث عن مخططات اغتيال جديدة قبيل الانتخابات الرئاسية    تقرير: ترامب يفكر في إرسال قوة بحرية إضافية إلى الشرق الأوسط    شركة فورد الأمريكية تسجل خسائر فادحة    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ترفض النظر في طلب موديرنا لاعتماد لقاح إنفلونزا بتقنية الحمض النووي المرسال    أميرة أبو المجد: دار الشروق نشرت مؤلفات عن الأدب المصري القديم    نتنياهو يصل إلى واشنطن قبل لقاء مرتقب مع ترامب    تحويلات مرورية .. تزامناً مع تنفيذ أعمال ضبط المنسوب والربط بامتداد محور شينزو آبى    صوت أميرة سليم يعانق حجر أسوان في ختام سيمبوزيوم النحت    من الخبرة إلى البحث العلمي.. نورا علي المرعبي تحصد الماجستير المهني بتميّز    فلوريان فيرتز أفضل لاعبي ليفربول في يناير    عبد الرحيم علي يهنئ الدكتور حسين عيسى لتوليه منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية    عدوى مميتة تضرب إسرائيل    " طلعت فهمي ": " الإخوان "ملتزمة بتأييد القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في التحرر    وزيرة ثقاقة مشبوهة و"مدبولي." الذي لا يُمس .. لماذا يُكافَأ الفشل والفساد بشبه دولة السيسي؟    الكينج حاضر في رمضان 2026.. محمد منير يغني إعلانًا جديدًا ويجهّز مفاجآت غنائية    بسمة وهبة: تبرير عقوق الوالدين تحت مسميات اجتماعية أو نفسية أمر مرفوض    الدكتور عمر العوفي: تطور جراحة الكتف يقود لنتائج مبهرة والوقاية تبقى خط الدفاع الأول    والدة الطفلة ضحية الأنبوبة: الأطباء أكدوا سلامة العظام والمخ بعد الحادث    إيداع طفلة يتيمة في دار رعاية في كفر سعد بدمياط    انطلاق مسابقة الحديدي للقرآن الكريم في دمياط    فبركة الموت والتشهير بالأعراض.. كواليس سقوط "مبتز" ربات البيوت بمواقع التواصل    مانشستر يونايتد يفرض تعادلا متأخرا على وست هام    سيراميكا يحسم موقفه من تأجيل صدام الزمالك في كأس مصر    رامز جلال يُغلق الكاميرات.. ونجوم الفن والكرة في مفاجآت رمضان    شيماء سيف: نفسي اتنقب واعتزل التمثيل    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضيوف خادم الحرمين الشريفين
نشر في شباب مصر يوم 26 - 11 - 2010

لو علم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بأن أهالي الشهداء والأسرى المحررين الذين استضافهم لأداء فريضة الحج هذا العام سيواجهون ما واجهوا على أرض مصر وأرض السعودية من عذاب، لغضب لهم كثيراً، ولما وافق على ما حل بهم، ولطيب خاطرهم، ولسعى إلى تأمين راحة ضيوفه في المرة القادمة قبل دعوتهم، ولما سمح بأن يتركوا بين أيدي موظفين ومسئولين لا يراعون ضيفاً، ولا يهتمون براحة زائر.
من المؤكد أن خادم الحرمين الشريفين لا يعلم بأن الحافلات التي أقلت الأسرى المحررين وعائلاتهم قد اجتمعت عند منتصف ليلة الخميس في المعبر على الحدود مع مصر، ليظل المسافرون ينتظرون في الحافلات على سياج مصر حتى صلي فيهم فجر يوم الخميس وزير شئون الأسرى الأستاذ فرج الغول، وودعهم بعد ذلك بسلامة الله، دون أن يعرف أحد أن ركاب الحافلات سينتظرون على الجانب المصري من المعبر من الساعة الخامسة فجراً حتى الساعة الثانية ظهراً دون مبرر للانتظار، ودون أن يعلم أيهم أنهم سينتظرون في الحافلات الذاهبة إلى مطار القاهرة حتى الثانية من ليلة الجمعة موعد إقلاع الطائرة.
خادم الحرمين الشريفين لا يعلم أن الموظفين قد أسلموا ضيوفه داخل السعودية إلى شركات إسكان وإطعام ونقل لم تراع فيهم عهداً، ولم تحترم مكانتهم، فتركتهم في فندق الحرم بلا خدمات تنسجم مع فحوى دعوة خادم الحرمين، وعندما انتقل الحجاج من صعيد عرفات إلى مِنى، ألقت بهم الحافلات على أطراف مزدلفة تائهين، لما يصل بعضهم إلى المكان حتى بعد انتهاء أيام التشريق، أما من وصل بجهده الشخصي إلى المخيم المعد لاستقبال ضيوف خادم الحرمين فلم يستوعبهم المكان الضيق، وسلوا في ذلك النساء الفلسطينيات أمهات وأخوات الشهداء والأسرى اللائي نمن في الممرات، وكان الرجال يعبرون إلى حمامات الوضوء من فوق أحسادهن الممدة، لقد تكررت مأساة التخبط عندما انتقل الحجاج من مكة المكرمة إلى المدنية المنورة، وكان عليهم أن يمكثوا في الحافلات من التاسعة صباحاً حتى الثانية بعد منتصف الليل، في أطول رحلة عذاب داخل المملكة العربية السعودية.
ضيوف خادم الحرمين الشريفين أنزلهم المقاول في فندق خمس نجوم في المدينة المنورة! فأي فندق هذا الذي لا يقدم لنزلائه كأساً من الشاي؟ وأي نجوم خمس تلك التي تقدم طعاماً يلقى في سلة المهملات، وأي خمسة نجوم يقيم كل ستة رجال من نزلائه في غرفة فندق أضيق من الزنزانة التي عرفوها في السجون الإسرائيلية، فكيف يسمى هذا فندق خمس نجوم؟ ومن الذي سيصرف الفاتورة باسم ضيوف خادم الحرمين، ويتقاضى مبالغ طائلة دون أن يقدم الفندق الخدمات المناسبة؟
ضيوف خادم الحرمين الشريفين توقعوا تنظيماً أدق للرحلة، وتوقعوا اتفاقاً فلسطينياً على آلية التعامل مع الجهة المضيفة، ولكن الانقسام الفلسطيني أرخى بظلاله السلبية على القرار الفلسطيني، وعلى ردة فعل المضيف تجاه الضيوف الذي احتاروا بين رأيين فلسطينيين، وبين قرارين أجبرا مسئول بعثه الحج في غزة الأستاذ عمر الدبري أن يناشد نظيره مسئول بعثه الحج من الضفة الغربية كي يلتقيا في غرفة فندق محايدة، وأن ينسقا سوياً تحرك الحجاج ضيوف خادم الحرمين، ولكن دون جدوى، فقد تبين أن مسئول بعثه الحج في رام الله يخاف أن يقطع راتبه لو اجتمع مع مسئول بعثه الحج من غزة، ليغرق الحجاج في بحر الخلاف، ويشرب الجميع مرارة التجربة.
بارك الله في خادم الحرمين الشريفين على مكرمته للأسرى المحررين ولذويهم، ومنّ الله عليه بالشفاء العاجل، وأمد في عمره، فهو لا يعرف ما حل بضيوفه، ضيوف الرحمن، ضيوف الأرض الطيبة التي احتضنت الدعوة الإسلامية، وبلغتها لأهل الأرض جميعهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.