عقب الانتهاء من الترميمات.. افتتاح مسجد الدسوقي في كفرالشيخ - (صور)    الكشف عن فيروس سي لطلاب جامعة الأزهر الجدد    البنك المركزى:النظام المصرفى المصرى يتمتع بسيولة وتخطينا مشكلة العملة    حركة السفن بميناء دمياط اليوم    15 مليون جنيه لتنفيذ عداية خط مياه قنا سفاجا    السعودية تحذّر مواطنيها من السفر إلى لبنان    إصابة 50 فلسطينيًا في مواجهات مع الاحتلال بقطاع غزة    ارتفاع عدد قتلى انفجار مسجد بأفغانستان إلى 62 شخص    عبد المنصف: سعيد بالوصول لرقم توتي وجيجز.. وهدفي تحقيق إنجاز    لفته إنسانية.. شيكابالا يشارك في عزاء الطفل ادهم الكيكي    طائرة سموحة للسيدات تفوز خارج ملعبها على المقاولون 0/3    إحالة مسجل خطر إلى الجنايات لاتهامه بحيازة وترويج الحشيش    ضبط عاطل بحوزته سلاح ناري وهيروين بالمحلة    تلهو في الشُرفة.. مصرع طفلة سقطت من منزلها بالمعصرة    مصرع وإصابة 6 أشخاص في حادثي سير ببني سويف    وزيرة الداخلية اللبنانية تناشد المتظاهرين عدم التعرض للممتلكات العامة والخاصة    نيكول سابا تعتذر عن إحياء حفل جامعي في المنيا بسبب أوضاع لبنان    مزارعو أسيوط يشكون تأخر تسويق القطن.. و"الزراعة": الحل خلال 48 ساعة (صور)    غدًا.. «أسوان» تحتضن أسبوع شباب الجامعات الأفريقية    تأهل 5 مصريات لدور ال16 بالبطولة الدولية للريشة الطائرة    هل يحق لجميع الخريجين التقديم في بوابة توظيف المدارس؟.. نائب وزير التعليم يجيب    رئيس الطائفة الإنجيلية يستقبل وفدا أمريكيا رفيع المستوى    المسماري: القوات الجوية الليبية تدمر منشآت دفاعات جوية للمليشيات الإرهابية    سلطان بن سلمان: المملكة تفخر بتأسيسها هيئة وطنية للفضاء    البيت الأبيض .. ترامب ربط منح مساعدات لأوكرانيا بالسياسة الأمريكية    سفير مصر بباريس: رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي يعرب عن تقديره للكنيسة المصرية    بعد استضافتها بالمنزل.. رجاء الجداوي توجه رسالة لعمرو دياب ودينا الشربيني    اشتقت لكم.. ياسين أحمد السقا بصحبة والده وسمير غانم وإيمي ودنيا    محمد البشاري: الأمانة العامة للإفتاء تسخر جهودها لنشر الفتوى الصحيحة بالعالم    شاهد.. أول ظهور لمولودة حنان مطاوع    "رحلة الزمن الجميل" على مسرح القاهرة للعرائس    "التعليم" تكشف إجراءات مهمة بشأن البوابة الإلكترونية للوظائف    فوز جامعة الإسكندرية بالمركز الأول عالمياً في نشر الوعي بريادة الأعمال    رئيس تونس المؤقت يستعرض الاستعدادات لجلسة أداء قيس سعيد اليمين    علماء الأزهر والأوقاف: " ذكر الله عبادة عظيمة القدر ميسورة الفعل "    القليوبية تفوز بالمركز الثاني على مستوى الجمهورية في رصد الأمراض المعدية    بالصور- وزيرة الصحة تتفقد المراكز الصحية في طور سيناء    تعرف على حقيقة انتشار الالتهاب السحائي في المدارس المصرية|شاهد    هل زيارة القبور من الأعمال الصالحة؟    محافظ قنا يتفقد أعمال التطوير بمحيط مسجد سيدي عبدالرحيم القنائي    الأرصاد تحذر المواطنين من طقس الغد    تعرف على 4 أشياء في كل مصيبة وبلاء تستوجب الفرح والشكر    تشكيل الاتحاد السكندري أمام وادي دجلة    نائبة تتقدم بطلب إحاطة بسبب أدوية الإقلاع عن التدخين    التشكيل الرسمي لوادي دجلة فى مواجهة الاتحاد السكندري    ضبط راكبين قادمين من دولة أجنبية حال محاولتهما تهريب أقراص مخدرة عبر مطار القاهرة    وزير الأوقاف من مسجد سيدي أحمد البدوي بطنطا ... يؤكد :هذا الجمع العظيم رسالة أمن وأمان للدنيا كلها    إضراب عمال السكك الحديد في فرنسا لانعدام وسائل الأمان    مباحث البحيرة تكشف سر خطف أب لطفليه في إدكو    ناصر ماهر لمصراوي: رحلت عن الأهلي لأنني لست "موظفًا"    البيئة تنظم البرنامج الثالث لإعداد المرشد السياحي البيئي    الزراعة تنظم دورة تدريبية حول أمراض الخضر الأحد المقبل    نمو اقتصاد الصين عند أدنى مستوى في 30 عاما مع تضرر الإنتاج من الرسوم    إطلاق سراح أحد أبناء "إمبراطور المخدرات" في المكسيك    الطالع الفلكي الجُمعَة 18/10/2019..لِسَان الجَوْزَاء!    حقيقة اعتزام وزارة الطيران المدني بيع مستشفى «مصر للطيران»    الأهلي نيوز : تطورات الحالة الصحية لمحمود الخطيب بعد نقله للمستشفي    فضل الذهاب إلى الجمعة مبكرًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في البحث عن حَاكِمٍ راشدٍ..
نشر في شباب مصر يوم 25 - 02 - 2019

لماذا يصر الأفلان والأرندي و الأحزاب التي تسير في فلكهما على إعادة ترشيح بوتفليقة؟ ولماذا فشلت المعارضة في تقديم مرشحها التوافقي؟ أو البديل إن صح القول تنافس به مرشح السلطة؟ وماذا عن الجيش؟ هل سيقف إلى جانب الرئيس المقعد أم أنه يسير في فلك الجنرال علي الغديري؟ كل هذه الأسئلة يمكن أن نلخصها في سؤال واحد هو: هل الجزائر لا تملك رجلا يقود هذه البلاد التي تريد أطرافا لها أن تعيش الربيع العربي؟ حاكم يملك كل الصفات الكاريزماتية، ويتميز عن غيره ويتمتع بالحكمة والرزانة، وتكون له القدرة البدنية والعقلية الكافية على قيادة البلاد، أي لا يعاني من أيّ مرض كان؟، مهما كان توجهه السياسي، طبعا هي أسئلة صعب الإجابة عنها في ظل الظروف التي تعيشها البلاد، طالما الأمر يتعلق برئيس الجزائريين، عندما ننظر إلى نخبتنا الفكرية، والذين يمثلون الطبقة السياسية، وحتى القادة في المؤسسة العسكرية، نرى أن الجزائر تملك رجالا يعتمد عليهم في كل شيئ، نعم الجزائر لها من الكوادر والرّجال ما يكفي لقيادة البلاد، وفيها من يحمل سِمَاتُ الحَاكِمِ، ولن أذكر أسماءهم طبعا حتى لا يقال أنني أميل لتيار دون آخر.
إنني أتكلم هنا كمواطنة جزائرية لا تحمل قبعة حزبية ولا قبعة إعلامية، لها حق التعبير عن رأيها بكل شفافية وبدون أي خلفية سياسية، وفق المادة السابعة من الدستور التي تنص على أن على الشعب مصدر كل سلطة، وأن السيادة الوطنية ملك للشعب وحده، والحقيقة أنه يوجد في كل حزب من الأحزاب السياسية في الجزائر رجل قد يكون هو القاضي الأول في البلاد، و في وزن رئيس جمهورية، سواء كانت الأحزاب الموالية للسلطة أو المعارضة لها، الأحزاب التي تريد التغيير في البلاد وبعث فيها الروح من جديد، لكن كل من الموالاة والمعارضة لم تحدد موقفها الحقيقي من المترشح الذي يمكن تقديمه للشعب، فإصرار الأفلان على ترشيح الرئيس بوتفليقة لعهدة جديدة (خامسة) يطرح عدة تساؤلات أيضا، ألهذه الدرجة وعاء الحزب فارغ ولا يوجد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية من يكون البديل عن المرشح الحالي؟، وما هي دوافع تمسك الأفلان بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحالته الصحية تزداد سوءًا يوما بعد يومٍ؟ أم أن إصراره عن بقاء بوتفليقة في الحكم لغاية في نفس يعقوب؟، إذا قلنا أن ترشح بوتفليقة لولاية جديدة يعتبر خرقا للدستور الجزائري، لاسيما المادة 101 منه التي تنص على أنه يستحيل على الرئيس أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن,
كما من حق البرلمان أيضا أن يثبت المانع بأغلبية ثلثي 2/3 أعضائه، لكن لا أحد من أعضاء البرلمان يمكنه أن يطبق هذه المادة لأن الأغلبية موالون للسلطة، خاصة بالنسبة لحزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، السؤال الموجه لزعيمي الأفلان والأرندي أو حتى عمار غول رئيس حزب تاج وساحلي، والمحيطين به من الشخصيات الوطنية، هل فعلا يحبون الرئيس؟، وإذا كانوا كذلك لماذا لا يشفقون عليه ويدعونه يرتاح، أمّا مقولة أن الرئيس يريد أن يتوفي وهو رئيسا وأراد البعض أن يحقق له رغبته هي تبريرات لا يقبلها منطق، ولو أن هذه الرغبة بإمكان الجميع تحقيقها لكن بإبقاء بوتفليقة رئيسا شرفيا للجزائر، وينتخب خليفته لتسيير شؤون البلاد والإستمرارية، أما الأحزاب التي شكلت كتلة مُعَارِضَة، وتطالب بعدم ترشح الرئيس الحالي لعهدة جديدة، فهي تتشكل من التيار الإسلامي، الديمقراطي، اللائكي، والوطني ، و هي أحزاب تختلف في الرؤى والتوجهات ولا تملك برنامج الدولة واستراتيجية لها ابعاد وطنية ودولية، وكل رئيس حزب من هذه الأحزاب يطمح في الترشح، ومن المستحيل أن يتنازل واحد منهم للأخر ليكون هو مرشح التوافق.
فعلي بن فليس مثلا لا يمكن أن يقبل بأن يكون تابعا سياسيا لأحزاب يرى أنها مجهرية وهو الذي خرج من رحم حزب جبهة التحرير الوطني، القوة السياسية الأولى في البلاد، وكان أمينه العام ، وكانت له الجرأة في أن يقف ندا للند أمام رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات 2004 بعدما زكاه الحزب مرشحا له، وشهد الأفلان انقسامات بين من سمّوا ب: "البنفليسيين"، و التصحيحيين الذين ساروا في اتجاه بوتفليقة، ولما آلت الكفة لصالح التصحيحيين، قرّر بن فليس الإنسحاب وأن ينزع عنه برنوس الأفلان ليؤسس حزبا جديدا سمّاه حزب طلائع الجزائريين، وسارت معه الأغلبية التي كانت في الأفلان، فمن الصعب إذن أن يتنازل بن فليس وهو "الشّاوي" (خشين الرّاس باللاتينية tettu) عن حلمه، الغريب أن رجل مثل الشيخ عبد الله جاب الله الذي وصف ب: العنيد، أنه يتخلى ببساطة عن حلم حياته في أن يصبح رئيسا للجزائريين، ويحقق مشروعه الإسلامي المتمثل في تطبيق الشريعة الإسلامية، وهو بذلك سيعمل على تضييق الحريات وهذا ما لا ترضاه الأحزاب الأخرى من جهة وحتى الشعب الذي حفظ الدرس جيدا في مرحلة التسعينيات، وأصبح لا يؤمن بالإسلاميين.
من جهة أخرى الشيئ الذي جعل جاب الله يفقد توازنه هو انضمام أحزاب إسلامية أخرى للسلطة وإعلان ترشيحها عبد العزيز بوتفليقة ومنها حركة الإصلاح الوطني، هذا الموقف دفع بجاب الله إلى الإنسحاب من الترشح لإنتخابات 2019، ودعا قوى المعارضة السياسية إلى تقديم مرشح باسمها لتجنب تشتت أصوات الناخبين، ومنع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من البقاء في الحكم، بحكم حالته الصحية، كذلك هو الشأن بالنسبة للجنرال المتقاعد علي غديري، فبحكم انتمائه للمؤسسة العسكرية فتنازله عن الترشح ومنح الفرصة لشخص آخر مستبعد جدا، وهذا يعني أن المعارضة لن تتفق على مرشح توافقي كما تدّعي، يبقى الشباب الذي خرج في مسيرات سلمية مطالبا بالتغيير والتشبيب، وهو حق شرعي لإبراز مكانته في البلاد، بحكم أن الدستور الجزائر أعطاه هذا الحق لاسيما المادة 37 (جديدة) التي تؤكد أن الشباب قوة حية في بناء الوطن، ألا يصلح أن يكون رئيس الجمهورية الجزائرية شابٌّ، كما نراه في الدول الأخرى، إذا قلنا أن معظم الشباب يعلق آماله على عبد العزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل، وهو ابن الأفلان وخريج مدرسة الشبيبة الجزائرية التي أسسها الرئيس الراحل هواري بومدين في منتصف السبعينات، هي رسالة أراد الشباب أن يبلغها للسلطة بأن الشعب مصدر السلطة ولا سيادة تعلو فوق سيادة الشعب.
الأمور تبدو غامضة ومقلقة، بعد ذهاب الرئيس إلى سويسرا لإجراء الفحوصات الطبية، ولا أحد يجزم ماذا سيحدث غدا أو بعد شهر، لا يختلف إثنان طبعا أنه في حالة شغور منصب الرئيس لا قدر اللهقبل تنظيم الإنتخابات الرئاسية، فالجزائر لا محالة ستعرف منعرجا خطيرا لا أحد يعرف ما تكون نتيجته، وستعرف أزمة جديدة بعد توقيف الإنتخابات، فهل وضعت الحكومة خطة معينة لإحتواء الأزمة و السيطرة على الوضع في المرحلة القادمة؟ أم أن الأمر سينفلت من يدها وتدخل الجزائر في مرحلة انتقالية حتى لا نقول ستدخل في طريق مسدود، أما إذا حدث العكس فالنتيجة ستكون لصالح الرئيس لأن الإنتخابات ستتم بالطريقة نفسها التي تمت بها في الإنتخابات السابقة، والذين ثبتوا الرئيس لأربع عهدات كاملة سيثبتونه للعهدة خامسة وسادسة وبنفس الطريقة، وهذا يعني أن جمع استمارات ترشيح بوتفليقة لعهدة خامسة والتوقيع عليها من طرف مواطنين ومناضلين هي شكلية، لأن الذين وقعوا داخل الأحزاب وبخاصة الأفلان كانوا في ظرف خاص، وأمام الصندوق قد يغيرون أصواتهم ويمنحونها للأصلح، المشكل هنا هو هل سيخرج مرشح السلطة للشعب ويقوم بحملة انتخابية يخاطب فيها الشعب مباشرة؟ أم أن لقاءه بالشعب سيكون من وراء حجاب ؟ العيون حاليا متجهة نحو المؤسسة العسكرية التي لم تبين موقفها بعد، خاصة وقد اعتاد الجهاز العسكري على المفاجآت مثلما حدث مع الرئيس الشاذلي بن جديد وقرار تعيينه من قبل قاصدي مرباح، وهي الوحيدة التي ستوقف النزاع القائم بين السلطة والمعارضة.
علجية عيش


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.