دستور المحافظات المصغر.. أبرز مطالب "نواب الشيوخ" في مشروع قانون الإدارةالمحلية الجديد    الحكومة تمد مواعيد غلق المحال والمطاعم ل 11 مساء حتى نهاية أبريل    محافظ الأقصر يتفقد حواجر المريس والضبعية ويوجه بحزمة قرارات خدمية وتنموية    رئيس الحكومة يعلق على زيادة أسعار الكهرباء: لا تشمل جميع الشرائح السكنية    عاجل تعطيل العمل بالبنوك يومي 12 و13 أبريل بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    رئيس الوزراء: اكتشافات غاز جديدة مرتقبة.. وزيادة الكهرباء تجنبت المواطن البسيط    صندوق النقد يتوقع طلبات دعم بقيمة 50 مليار دولار بسبب الحرب    بعد إعلان نتنياهو.. مصدر لبناني: المفاوضات خيارنا الرسمي لكن يجب وقف إطلاق النار أولا    مدبولي: مصر مستمرة في جهودها للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف الحرب    الزمالك بالأبيض وشباب بلوزداد بالأحمر في ذهاب نصف نهائي الكونفدرالية    بعد 60 يوم في وزارة الرياضة.. جوهر نبيل لم يلتق رئيس اللجنة الاولمبية    مجلس النواب يطالب البرامج الرياضية ب "ضرورة تحري الدقة والمسؤولية في الطرح"    ضبط محطات وقود لتصرفها في 84 ألف لتر مواد بترولية بالبحيرة    ماس كهربائي في الموتور يحرق سيارة ملاكي بقنا    محمد محيي رئيسا لقطاع الأمانة العامة بماسبيرو    نقيب السينمائيين: منع التصوير وغلق دور العرض بعد التاسعة له آثار كارثية على اقتصاديات الدراما    منع ظهور أسامة حسني على أي وسيلة إعلامية داخل مصر وإحالته للتحقيق    "المسرح المصري" يشارك فى فعاليات المهرجان الدولى بقرطاج بمسرحية "الست"    غداً .. السيناريست محمود حمدان يتلقى العزاء في والده بالحامدية الشاذلية    وكيل أوقاف أسيوط يترأس لجنة التصفيات الأولية من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    توقيع اتفاقية تعاون بين EVER Pharma والجمعية المصرية للأمراض العصبية لتطبيق بروتوكولات علاج السكتة الدماغية    الأمن يكشف تفاصيل فيديو تعدي طفل على فتاة بالمنيا وإجبارها بشراء حلوى    «تموين البحيرة» يضبط 38 ألف لتر وقود و293 أسطوانة غاز قبل بيعها بالسوق السوداء    وزيرة التنمية المحلية تهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    الأنبا يواقيم يترأس قداس خميس العهد بدير الأنبا متاؤس الفاخوري في إسنا    عميد بيطري القاهرة يبحث خطط التطوير المستقبلية مع الهيئة المعاونة    طاقم حكام سعودي في مونديال 2026    نجوم باريس وبايرن يهيمنون على التشكيل المثالي لذهاب ربع نهائي أبطال أوروبا    صالون نفرتيتى يستعيد نكهة الهوية المصرية بالبصارة والعدس والرنجة والكحك    الوطنى الفلسطينى: مصادقة الاحتلال على إقامة 34 مستوطنة انتهاك للقانون الدولى    صحة سوهاج: رفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات خلال أعياد الربيع    تدفق شحنات المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم لدعم الفلسطينيين    وزيرة الإسكان تبحث مع «أكوا باور» السعودية توطين صناعة محطات تحلية مياه البحر    خبر في الجول - بقيادة أمين عمر.. طاقم حكام مصري بالكامل في كأس العالم 2026    تحرك حكومي جديد لدعم التوظيف، تشكيل لجنة دائمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل    الطقس غدا.. استمرار ارتفاع الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 27 درجة    سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: أنا مدين للأدب المصري بالدرجة الأولى وجائزة «البوكر» احتفاء بجيل يبحث عن الجمال والصدق    إحالة إدارة مدرستين بالمنيا للتحقيق    «مياه الإسكندرية» تقود شراكة ناجحة مع منظمة اليونسيف لتوفير 40% من استهلاك المياه    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف لتعزيز التوعية الصحية عبر منابر المساجد    إيران: لن نجلس إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن قبل وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان    البيت الفني للمسرح يطلق برنامجا متنوعا لعروضه بشم النسيم وعيد القيامة.. الملك لير الأبرز    طلب إحاطة بشأن التوسع في إنشاء جامعات مصرية داخل أفريقيا    رئيس قطاع فلسطين بالجامعة العربية: تحقيق السلام في المنطقة يأتي عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والعربية    3 مصريات في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الايجابية والعمل الصالح في قصة مؤمن آل يس
نشر في شباب مصر يوم 30 - 12 - 2018

الشخص السلبي هو الفرد الذي يعيش لنفسه فقط والذي يدور حول نفسه ولا يمد يده إلى الآخرين والعمل معهم في كل خير ولا يخطو إلى الأمام خطوة واحدة ويكون من أهل الإيمان والصدق والحق والصبر والعمل الصالح وأن يترك الجمود والسلبية ويتبع الايجابية في كل شيء ولذلك نقول أمثلة طيبة تدعو للايجابية والبعد عن السلبية في حياتنا كلها والتي تأمرنا بالإيمان الفاعل المتحرك والعمل الصالح في كل مجال ولخدمة الناس ولوجه الله تعالي
ومن الأمثلة الطيبة في القرآن الكريم عن الايجابية في الحياة الآتي::-
قصة مؤمن القرية التي جاءت في سورة يس وهي الآتي ::-
----
قال تعالي في كتابه الكريم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم [وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ & اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ & وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ & أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ & إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ & إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ & بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ]
صدق الله العظيم سورة يس الآيات 21و22و23و24و25و26و27
في الآيات السابقات ذكر الله تعالي مؤمن آل يس أو حبيب النجار وهو رجل كان يعمل بمهنة [ النجارة ]
وقيل في قول أخر كان يعمل بمهنة [ اسكافي ] وكان يعمل في أحدي المدن فالتقى بثلاثة من الأنبياء فسألهم: من أنتم فقالوا أنبياء ودار بينهم كلام طويل
وفي النهاية أعلن إسلامه وإيمانه بالله تعالي ولكنه وجد أهل أحدي المدن يكذبون هؤلاء الرسل فجاء حبيب النجار أو مؤمن آل يس يدعو قومه إلى الإيمان وتصديق الرسل الذين أرسلهم الله لهم.
فحدثهم حبيب النجار عن أسباب إيمانه وناشد فيهم الفطرة السليمة التي استيقظت فيه فقال [ ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون & أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئاً ولا ينقذون&
إني إذاً لفي ضلال مبين ]
ولم يتمالكوا أنفسهم فوثبوا إليه ليسكتوه، وليكتموا صوت الحق الصادع من فمه، وليقتلوه،
قال ابن ابن كثير عن ابن عباس [ قيل إنه لما وقف حبيب النجار يبلغ الدعوة، أشبعه قومه ضرباً وركلاً، حتى وقع على الأرض صريعاً فوقفوا على بطنه ففتقوا أمعائه]
وقال قتادة [ جعلوا يرجمونه بالحجارة وهو يقول: اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون، فلم يزالوا به حتى مات ]
وقال ابن مسعود [ وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه من دبره، وألقي في بئر وهي الرس وهم أصحاب الرس.
وفي رواية أنهم قتلوا معه الرسل الثلاثة.
وقال السدي في تفسيره رموه بالحجارة وهو يقول : اللهم أهد قومي حتى قتلوه.
وقال الكلبي : حفروا حفرةً وجعلوه فيها، وردموا فوقه التراب فمات ردما.
وقال الحسن البصري [ حرقوه حرقًا وعلقوه من سور المدينة ].
وقيل [ نشروه بالمنشار حتى خرج من بين رجليه، فما خرجت روحه إلا وهي مبشرة بالجنة فدخلها.
قال تعالي {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ & بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ]
وفي الآيات السابقات عدة تأملات أخري في مؤمن ال يس وهي الآتي:::-
---
1- التأمل الأول في قوله تعالي [ وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ] جاء رجل من مكان بعيد؛ لم يمنعه بُعد المكان أن يأتي ليقول كلمته الطيبة في الإيمان بالله والعمل الصالح والسعي في الأرض فقال الله علي لسانه
[ وجاء من أقصا المدينة رجل]
فلم يقل المسافة طويلة والأمر صعب علي بلاش نروح النهاردة بل تغلب وتحمل علي كل الأمور الصعبة وهذه واحدة.
2- التأمل الثاني إنه جاء [ يَسْعَى] ولم يأتي ماشياً فإن ما قام في قلبه من الحماس والحركة والرغبة في الخير
في نقل ما عنده إلى الآخرين.
3- التأمل الثالث وهو [ من أقصا المدينة ] وقديما كان أغلب الناس يسكنون في مدن بعيدة وفقير فلم يمنعه ما هو عليه من شظف العيش والفقر من أن يذهب إليهم في أمكانهم ويقول لهم الكلمة الطيبة والصدق والنصيحة الخالصة لله تعالي.
4- التأمل الرابع في قوله تعالي [ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ] وهي كلمة ً صريحةً جهربها بين قومه ليدلهم للخير والحق ليفوز برضا الله في الدنيا والآخرة..
مع انه ليس من علية القوم ولم يعيش في سعة من العيش وإنما يعيش في مكان بعيد فقير لكن الإيمان الذي وقر في قلبه ورأسه حمله أن يتكلم ويمتلك الشجاعة والإخلاص لما يملكه من الإيمان بالله تعالي أن يبلغ كلمة الحق والصدق فلماذا أيها الناس لا نقول كلمة الحق والصدق ولماذا أيضا لا نزرع الخير في كل مجال نقدر عليه ولمنفعة كل إنسان في الحياة ولوجه الله تعالي.
5- التأمل الخامس في قوله تعالي [ اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ] هاهو يجادلهم بالتي هي أحسن ويشير إلى بعض نقاط الخلاف بين قومه وبين أولئك الرسل الكرام الذين أرسلوا إليهم ثم يستشهد بالحجج العقلية
والفطرية السليمة فيقول: [ وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونِ إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ]
أيها الناس هذا مثال طيب لرجل صالح حمله إيمانه علي كلمة الصدق والحق والخير على أن يقولها دون خوف ولوجه الله تعالي
وقد قال ذلك الكلام وسط قومه ونادي فيهم وقال [ إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُون]
فبدل من أن يشكروه ويكرموه لأنه دعاهم للخير والحق والعمل الصالح قام هؤلاء القوم المجرمين بقتله شر قتله
ولكن القصة لم تنتهِ عند هذه الموقف بل ظل الإيمان الفاعل يحمل صاحبه على النصح للآخرين وبالكلمة الطيبة اللينة قائماً فبعد أن بُشِّر بثواب الجنة من الله بعد موته قال كما جاء في قول الله تعالي::-
[ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ] سبحان الله حتى بعد الموت والفوز بالجنة لا يزال في قلبه الشعور بالرغبة في البذل والعطاء والنصح للآخرين والحب لهم ولم يشأ أن يتشفى بهم أو يجعل ذلك ذريعةً للنيل منهم وإنما تمنى من قلبه أن يعلم قومه بعاقبته الطيبة بما ناله من أجر ونعيم في الجنة يوم القيامة لعل ذلك يحملهم على أن يقبلوا نصحه الطيب الذي قاله لهم وهو حي في الدنيا.
أيها الناس الايجابية هي التي تبني المجتمعات وتغير الجوانب السلبية فيها فتكون قوة دافعة إلى التقدم والازدهار ولهذا حذرنا الإسلام والشرائع السماوية السابقة من الانسياق وراء السلبيات والانزواء والتقوقع وعدم اتخاذ المواقف الإيجابية حيث ينبغي أن نكون من أهل البذل والعطاء وتقديم الخير لكل الناس وهذا يقتضي الإيجابية المستمرة ولذلك وجب علينا جميعاً أن نشارك ونجاهد من أجل محاربة السلبية عند كثير من الناس في المجالات في الحياة ولذلك يقول الله تعالى في كتابه الكريم [ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ]
سورة الرعد الآية 11
فإذا تمسكنا بالايجابية أيها الناس وتمسكنا بالحق والصبر والعمل الخالص لوجه الله ولمصلحة الوطن والناس وأنفسنا نكون قد قضينا علي السلبية من حياتنا تماما.
--------
بقلم/ عبد العزيز فرج عزو
كاتب وباحث مصري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.