الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
سكوت ريتر: حاملة الطائرات أبراهام لينكولن هدف سهل لإيران مثل "بطة جالسة" تنتظر الغرق
زعيم المعارضة الإسرائيلي يضع شروطًا تعجيزية للعفو عن نتنياهو
جوتيريش يطالب إسرائيل ب«التراجع فورًا» عن إجراءاتها في الضفة الغربية
CNN: أمر عاجل من البنتاجون بشأن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط
انهيار «قوس الحب» الشهير فى إيطاليا بسبب سوء الأحوال الجوية
جوان جارسيا: هدف تقدم جيرونا كان من مخالفة ولكن
أشرف داري يكشف عن شرطه الوحيد للرحيل عن الأهلي
ماروتا: تمثيل باستوني؟ يوفنتوس تأهل لأبطال أوروبا بسبب حادثة مشابهة ضدنا
الثانية لكل فريق.. محمود بسيوني حكما لمباراة الزمالك وسيراميكا كليوباترا
أخشى المجاملة، ضياء السيد يكشف توقعاته لعقوبة الأهلي بسبب أحداث مباراة الجيش الملكي
فيديو مضايقة فتيات المدارس بالمنيا يطيح بطالبين
تفرض إتاوات على السائقين.. ضبط المرأة «الفتوة» بالإسكندرية | فيديو
السيطرة على حريق هائل بمخزن قطع غيار سيارات أسفل عقار سكني في بنها | صور
اول يوم رمضان 2026 في مصر.. اللجان الشرعية تستطلع الهلال اليوم
أمانة طاقم إسعاف.. "عادل وأسامة" أعادوا 370 ألف جنيه لمصاب بحادث بالبحيرة
ضبط 4 متهمين في مشاجرة بسبب خلافات الجيرة بالبحيرة
امتياز مع مرتبة الشرف والتوصية بالنشر.. الدكتورة ماجدة عدلي سيد تحصل على الدكتوراة بكلية الألسن بجامعة سوهاج
الباحثة هاجر سيد أمين تحصل على درجة الماجستير بتقدير امتياز عن دراسة الأمثال الشعبية
جمال شقرة يدعو زاهي حواس إلى مناظرة علنية حول ثورة 23 يوليو وتاريخ مصر الحديث
جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء
أنوار وزينة رمضان.. فرحة أهالى بورسعيد بقرب حلول شهر رمضان.. فيديو
أين تحفة برلين السينمائية؟.. تساؤلات مشروعة حول برمجة أفلام المسابقة الرسمية بالدورة ال76.. الجمهور ينتظر بشغف وتعطش رغم برودة الطقس فى ظل تراجع مستوى الأعمال المقدمة
بعد نهار حار.. انخفاض فى درجات الحرارة بمحافظة بورسعيد.. فيديو
أخبار مصر اليوم: السيسي يشهد أداء المحافظين الجدد اليمين الدستورية.. رئيس الوزراء يستعرض أولويات المرحلة المقبلة في الملفات الاقتصادية.. الأرصاد تحذر من انخفاض كبير بدرجات الحرارة
محافظ قنا في أول تصريحاته: مصلحة المواطن أولًا وخطة شاملة للنهوض بالخدمات
لبنان: الانتخابات النيابية ستجري في موعدها
الجيش الروسي يعلن تدمير 21 مسيرة أوكرانية
حمزة الجمل: حددنا برنامجًا بدنيًا وذهنيًا لكهربا لاستعادة مستواه
رمضان 2026، طرح تتر مسلسل "مناعة" ل هند صبري من غناء حودة بندق (فيديو)
بعد 28 عاما من عرضها، فوازير "جيران الهنا" على نايل دراما في رمضان 2026
تعدد مصادر الاستيراد ..جابر: استقرار سلاسل الإمداد.. وجاب الله: تغير ثقافة الشراء
وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي تستقبل الدكتورة نيفين الكيلاني
تشكيل ريال مدريد المتوقع أمام بنفيكا في ملحق دوري الأبطال
جراحة مجهرية تنقذ رضيعًا عمره يومان من انسداد مريئي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها
صحة سوهاج تُصدر وتُنفذ 12 ألفًا و598 قرار علاج على نفقة الدولة
نقابة الأشراف تحسم الجدل حول نسب «زينة» ونجليها
محمد معيط: الحكومة تتوافق مع صندوق النقد بشأن استكمال إجراءات خفض الدين وتعزيز الاستثمار
تقرير - كلمة السر في البقاء.. ريال مدريد يربط مستقبل أربيلوا بدوري الأبطال
النواب: رقابة حقيقية على جهاز تنمية المشروعات لدعم «صنع في مصر»
الفضيل المُنتظر
جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة
أوقاف كفر الشيخ ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك
الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في إفريقيا الوسطى
الطقس غدًا.. انخفاض ملحوظ في الحرارة 6 درجات ورياح محملة بالأتربة والصغرى بالقاهرة 13
محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق
البورصة تكتسي بالأحمر وتخسر 48 مليار جنيه بختام التعاملات
أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل
تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد
بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار
وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع
«المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله
إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار
«تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء
رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام
منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا
البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة
طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات
عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
خماسية الشتاء
أحمد سليمان العمري
نشر في
شباب مصر
يوم 09 - 08 - 2010
خماسية الشتاء
(انتهت مع انتهاء الشتاء)
عشقت عينيها في الشاشة, كنت أطيل النظر فيهن وأرى الحنين يتساقط بين رموشها حتى يلامس جل مشاعري... عاصرت رسم شفتيها بالصورة المنقولة عبر موجات عابرة للمحيطات وهبوطها كان في قلبي, وتولعت برسائلها الإلكترونية, كانت اللقاءات مسجات وقبلات تحملها ذاكرة حاسوب آلي... لا يعرف العاطفة, إنما ينقلها من غير إحساس بحرارتها, ولو أحسها وشعر بها لما استطاع نقلها كل هذه المسافات... ولمّا رأيتها, وإذا بتلك العينين كلها تعابير وتعابير, تارة الحزن جلي, وأخرى الحلم مثل رابعة النهار, وأحياناً كثيرة التمني... أما الحب فما رأيته في مقلتيها. وبين حزنها وحلمها وتمنيها وموت الحب مساحة كانت هي فيها الحب حد الإدمان أو الخيانة حد الخذلان, وأسئلة لا أجوبة لها وشك وشهوة وجنون.
وعندما كنت أستجدي بعض وصلها, تتحجر العينين ويصبحا كالزجاج من غير تعبير أو تأويل, فأتوه في حيرة ضائعة, فما عدت أرى أي شيء فيهن... تمنيت فهمه...
تصلبت العينين وضاعت كل العبر... وتاه حدسي.
ولكني كغيري من العشاق أترك عقلي في شرفة البيت وأغلق عليه جميع الأبواب والنوافذ, وعبثاً أحاول حمله معي حينا... وأمتطي صهوة رياح الهوى نحو مصيري وحتفي وما سيؤول له حالي, وأعلن أني فرح بلحظتي ولست على استعداد أن أضيع ولو دقيقة مع غير حبيبتي.
هي تحب الحياة, وأنا كنت أحبها وأتملق للحياة وأقدم لها الإطراء, كي أحيا وأحب الحياة . كنت أكتفي بقليل الوصل وجرعات حب وعشق كأنها تكتب بوصفة طبية, مخلفاً ورائي ولائم الضجر والغيرة لمن أنا بغنى عنهم.
كانت لقاءاتنا فيها حرارة الصحراء وظمؤها وبرد الشتاء وصقيعه... ما علمت أن للعشق مدناً يسكنها, يعيش فيها بعمر الفَرَاش أو عله لا يعيش إلا في الفِرَاش...
ما بحثت عنها حتى وجدتها وعندما وجدتها وبدأت معها فقدتها... دون وداع. هي سخرية الحب, نبحث عنه فلا نجده, وعندما ننشغل عنه يسقط بين أحضاننا, ولفرط سعادتنا به نقدم كل أشكال السذاجة ويسمى حيناً طيبة وجوع المشاعر وتعطش الأحاسيس المحتضرة... أما هي! فتقدم كل ما تملك من قسوة وجفا وظلم... لتنسحب بصمت من غير وداع, وترمي بآخر صيد النورس في عمق أمواج بحر الشمال
العالية
مخلفة ورائها رمال وبقايا أحلام, أو غرقٍ من غير نيةٍ في الانتحار.
في هذه الخماسية إمتداداً لألمٍ بدأ يوم عرفتها, وعرفت النهاية قبل أن أبدأ, وكتبتها لأنها أشبهتني وتمنيت أن يخيب ظني... ما خاب ظني بل حلمي...
أما الألم الأول أسميته: (الحبيبة الأخيرة) فقد كان إرهاصتي عندما بدأنا المشوار معاً, فعلمت بأنها يوماً ستسدل الستار... فكتبتها.
ومازلت أتمنى أن تكون هي التي أحببت... الأخيرة, فقد عزمت أن لا أُسلم بعدها كل الأسلحة لامرأة... ولأني ما استطعت أن أكون غير أنا... فسأترك نفسي لمن يرجوها قلبي ويتمناها... الحبيبة الأخيرة.
قد تكون هنا جارتي أو هناك في الصحراء أو في قريتي بين أشجار السرو والبلوط والزيتون... أو قد لا تكون.
لكل من يقرأ أوراقي التي جف حبرها على جيد امرأة... لا تعشقوا الشاشات ولا تصدقوا كلام كُتب على ال (لكي بورد), اعشقوا امرأة بدا من حبر رسائلها إرتعاشة أصابعها, لأنها استحضرتك وهي تكتب أمامها, فاهتزت كل مشاعرها. لا تعشقوا امرأة بكبسة من ال (مواس) ترسل لكَ بوابل من القبلات... أو الصعقات. أحبوا امرأة بحثت عن أوراق مزينة بورودٍ تُنَاسبُ بعضاً من كثير حبها, وأغلقت عليها باب حجرتها, وجلست وكتبت وغلفت وتحملت عناء صيف أو شتاء, وخرجت إلى البريد كي تصلك رسالتها مبللة بدموعها أكثر من أمطار موسمها.
ولأني ما كنت على قدر كافٍ من السذاجة لأضارب على من أحبها
قبلي
أو سيحبها بعدي... أو أحبها معي... ولهذا قبلت خيار الانسحاب... وهل أبقيتِ لي خيار غير الخيار؟ لن أسأل أي الخسائر أكثر إيلاماً, خسارة الرجل المرأة أم المرأة الرجل؟ إن الفجيعة في الحب مثل فقدان العافية, كلنا فيها سواسية أشباه.
كنت في كل مخطوطة من هذه الخماسية أشيعُ الحب إلى مقابر العشاق ومن ماتت ذكراهم.
في الإرهاصة الأولى, (الحبيبة الأخيرة), شيعتُ كل ليالي العشق إلى مقبرة من نسى قبل أن يبدأ لأنها شيعتني وقت أقلتني الطائرة, في الليل سراً مثل جثمان عثمان, والثانية, (رسول النجوم) شيعتُ نار العشق لها وكثيرَ الرجاء, والثالثة, (إن شئتِ اهبطي) شيعتُ المرأة التي كنت أظنها أنها هي, والرابعة, (سفر الأحلام) دفنتُ كل الذي كان وما أبقيت غير الذكرى التي لا سطوة لي عليها, والذكرى أطباع الكرام ولهم شفاء, والخامسة, (
تقبلي
مني ألف اعتذار واعتذار) اعتذارٌ ووداعٌ, بعد زوبعةٍ من غير وداعٍ متآمراً على وجعي متواطئاً مع ما كان معكِ... واليوم دواء لجروحه, ما عدت أُحسها.
الحبيبة الأخيرة
(الألم الأول, فقد كان إرهاصتي عندما بدأنا المشوار معاً, فعلمت بأنها يوماً ستسدل الستار... فكتبتها)
أغرَقُ فِي شَكِّي...
فِي حُلُمِي...
تائِهٌ بيْنَ قٌرْبٍ مِنْها
وعِتْمَةُ تمنَِياتِي...
ونُبوءَةٍ مَشْئُومَةٍ تَنْتَظِرُنِي...
تَتَوَعّدُنِي...
بَيْنَ أُنَاسٍ مَا فَهِمْتُهُمْ
ومَا فَهِمُونِي...
مَلَلْتَهُمْ فَتَرَكُونِي
َوقَدْ أَهَشَت روحِي...
وقِوامي
والمَرأَةُ هِيَ الأُخْرى
مَا حَرَكْتُ ساكِناً...
سَكَتَتْ...
مَا سَانَدْتُ حَبِيبَ حَمْلِها
فِي جَوْفِهِ
وتَحَمَّلَ عَنْها سُقُوطِها فِي المَاضِي...
تَضْرِبُ بِقَسْوَةٍ عَمْيَاءْ عَلى مَا تَبَقَّى مِنِّي...
لِيَمُوتَ حِلْمُها الذي كَانَ مَعِي...
مِنْ غَيْرِ أنْ تَرْحَمْ
أو تَتْرُكَنِي أَتَنَفَّسَهُ
أو بِآخِرِ سَهْمٍ يَصْرَعُنِي...
تَمْحِقُنِي...
تَسْخَرُ منِّي...
ومِنْ صُورَتِها كَالحِجابِ
دافِعاً لِلْبَلاءِ مُعَلَّقَةً عَلى صَدْرِي
تقْتُلَُنِي...
وَتَزورُنِي بَعْدَ كُلِّ صَلاةٍ ومَوْتٍ...
تَحْمِلَُنِي...
عَلى أجْنِحَةِ الفََراغِ
بَيْنَ السَّماءِ وعَيْنَيْها
كَي تَخلِقَُنِي
أو تُدْمِينِي...
أو مِن أزَماتِ عُمْرِها تُعاقِبُني...
وَجْهَكِ يَخْلِقَنِي
وَلَمَساتِ يَدَيْكِ تَخْلِقُنِي
وإِشْراقَةٍ مِنْ وجْنَتَيْكِ
وأنْتِ مَعِي تَرْفَعُني...
تُشْفِينِي...
مِنْكِ قُبْلَةٌ
أَو رَوائِحَ ثِيابِكِ
في بَيْتِي تُرْقِينِي
أنْتِ المُهاجِرَةَ يا وَرْدَتِي
إلى أرْضٍ بارِدَةٍ صَفْراءَ...
لَنْ يَعْرِفُوا قَدَرَكِ
سَتُسافِرِينَ
مِثْلَ الحَبِيبَةَ القَدِيمَةَ...
سافَرْت ِمِنْ غَيْرِ وَداعٍ
أو تَرْكِ رِسَالَةٍ
مِنْ ذِكْرى مَساءَاتٍ حَمِيمَةٍ
سَتَتْركِين مِتَاعُكِ عِنْدِي...
مِثْلُ الحَبيبَةِ الأَخِيرَةِ
ولِصُروفِ الدَّهْرِ
سَتُلْقِي بِي مِنْ غَيْرِ شَفَقَةٍ...
ِمنْ غَيْرِ رَحْمَةٍ
عَلى رَجُلٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْكِ يَوْماً
كَحُلْيَتُكِ الغالِيَةِ الثَّمِينَةِ...
سَتَنْسَحِبِي مِنِّي...
مِنْ عُمْرِي...
سِرّاً فِي اللَّيْلِ
مِثْلُ حَبِيبَةِ الأَمْسِ
الرَّقِيقَةِ الأَميرَةِ...
سَتَسْتَعْلِي...
وتَنْكِريِ الأيَّامَ الخَوالِي الجَمِيلَةِ
وآهٍ صَعْداءَ
مِنْ عُمْرٍ كُلَّهُ تَمَزُقٍ
وفِراقٍ
وخَريفٍ
وشِتاءٍ مَا أشْرَقََتْ شَمْسُهُ مَرَّةً
كُلُّهُ حَسْرَةٌ
وأَرَقٌ
وَمَطَرٌ...
وبُكاءٍ عَلَيْكِ
قبْلَ أنْ تَكُونِي الحَبِيبَةَ الأَخِيرَةَ
رَسُولُ النُّجوم
(ذَّكَّرتُها بالأيام... عبثاً أذكّرها, ما استجابت ولا لبت النداء)
ما كُنْتُ أَحْمَقاً وَلا سَاذَجاً
بِلا رَسولاً للنُّجومِ
التِي كانَتْ لِمُقْلَتَيْكِ جانِبْ
مَا كُنْتُ أَحْمَقاً وَلا سَاذَجاً
لأِنِّي يَوْماً حَمَلْتُكِ
وَلِذَنْبُكِ عَفَوْتُ
وَصَفَحْت
وما قَلَبتُ لِحُمْقُكِ حاجِبْ
مَا كُنْتُ أَحْمَقاً ولا سَاذَجاً
يَومَ أبْعَدْتُ كُلَّ قَرِيبٍ
كَيْ أَكُونَ إلَيْكِ قَرِيباً وصاحِبْ
ما كُنْتُ ضَعِيفاً أَو أَبْلَهاً
لأنِّي اسْتَبْدَلْتُ هَجْرَكِ وَالجَفا
بِقُبَلِي والوَرْدِ
وَبِحُسْنِ المُفاجَاءَاتِ
وَجَمِيلِ العَجَائبِ
مَا دَافَعْتُ عَنْ نَفْسِي أَمَامَ امْرَأَةٍ
لأنِّي كُنْتُ قَبْلَ حُبُّكِ مَع النِّساءِ
مُنَزَّلاً كَالأَنْبِيَاءِ بِغَيْرِ ذَنْبٍ
وفِعْلِي وَقَوْلِي دَائِماً لَدَيْهُنَّ صَائِب
وَمَعَكِ...
وَأمامَ عَيْنَيْكِ
وَعَلى الأَرِيكَةِ فِي حُجْرُكِ
تُطَوِّقُنِي يَدَيْكِ وَتَتَلَفَّعُنِي نَهْدَيْكِ...
ونُعُومَتُكِ عَليَّ غالِبْ
صِرْتُ أَعْتَذِرُ
وأُبَرِّرُ
وَأُقْسِمُ بِاللهِ
وَحُبُّناً بِعُمْرُكِ
وساعاتِ لِقاءِنَا
وكُلَّ جَمِيلٍ لَدَيْكِ...
واسْتِدارَةِ التَّرائِبِ
قَبْلَ حٌبُّكِ
كُنْتُ سائِحاً بِالعِشْقِ
عَابِثاً بِدُموعِ المُحِبِّينَ
ساخِراً وتارَةً مُراقِبْ
ذَنْبِي أنِّي أَحْبَبْتُكِ...
وَوَصَلَكِ طَلَبْت
وَرَجَوْت
مَا عَلِمْتُ أنِّي صَعْبٌ أُطالِبْ
ذَنْبِي فِي غَرامِي
أَنِّي كُنْتُ مُؤدَّباً مِنَ الأَطايِبْ
ويا لَيْتَنِي زِدْتُ مِنَ الأدَبِ
عِشْقَ الهائِمِينَ
أَو كُنْتُ لَهُم مَضارِبْ
حَلُمْتُ أنَّكِ أنْتِ شَطْرِيَ الأجْمَلْ
وقَبْلَ أنْ تَعْرِفِي
أنِي إخْتَرْتُكِ قَمَراً
مِنْ بَيْنِ الشُّهُبِ
وَمِنْ عَيْنِي دَمْعَةٌ سَواكِبْ
مَا كانَ ذَنْباً حُبُّكِ
بَلْ ثَوْرَةٌ
وصَحْوَةٌ
وتِمْثالاً جَميلاً
ونُصُباً فِي عُمْرِي لأَشَدِّ النَّوائِبْ
لا تَغْضَبِي يا امْرَأَةً مِنْ كُلُمِي
لأنِّي أَعْتَرِفُ الآنَ
أنَّكِ أنْتِ مُنْ أَحْيا فِيَّا مَا مَاتْ
وأَنارَ الكَواكِبْ
وأَعْتَرِفُ يا امْرَأَةً رامَها اللهُ بِقَلْبِي
أنِّي مَحْزونٌ لِمَنْ تَرَكْت مَدِينَةَ النَّبِيِّ
والقُدْسِ
وتَخَلَّتْ عَنْ لَيْلِ وَصْلِي
ومَا أقَرَّتْ بِأَنَّ العِنَاقَ
وَسَمَرُنَا عَراءَ وَعْداً
وقَالَتْ:
لَيْسَ وَعْدٌ وَمن قَالَ ذاكَ كَاذِبْ
بِاللهِ عَلَيْكِ
إِذا قَرَأْتِ حَرْفِي بَعْدَ الفِراقِ
تَذَكَّرِي أنِّي ما كُنْتُ عِبْئاً
ولا فُضولاً
فما ذَلَّ مَنْ أَحَبَّ
ولا انْطَفَأَتْ شَمْعة المُخْلِصينَ
وسَتَبْقَى جِبَاهِهُمْ بِالعِزِّ نَواصِبْ
إن شئتِ اهبطي
(أصَمَّتْ قلْبَها عَنِّي, فَماتَ الحِسُّ... وبَقِيتُ علَى عَهْدِي رَغْمَ احْتِضارِ الحُبِّ والمَشاعِرِ)
مَلامِحُ وجْهَكِ
رَسْمُ رَمْلٍ
غَسَلَتْهُ أمْواجُ هُروبَكِ العالِيَةِ,
مَا عُدْتُ أذْكُرَهُ,
وَصَوْتُكِ لَحْنٌ
كانَ يُشْجِينِي
ضَاعَتْ تَرانِيمَهُ...
مَا عَادَتْ دَقَّاتُ قَلْبِي تَخْفِقُ لَكِ,
تَراجَعَتْ أيَّامِي
وَأنْفاسُكِ حَوْلَ أُذُنِي اختَنَقَتْ...
أَنْتِ قَتَلْتِهَا
قَبْلَ أن تَخْرُجَ الصَّعْداءُ أو تَتَبَسْمَلَِ,
ما عُدْتِ فِي دُنْيَايَ كَمَا كُنْتِ,
أَنْتِ الّتِي اخْتَرْتِ أَنْ تَكُونِي نِجْمَةً
كَالنُّجُومِ فِي سَمَائِي...
كُنْتُ أَسْتَجْدِي عَيْنَيْكِ
ولَمْسِ ضَفَائِرَكِ
لِتَبْقي قَمَراً فِي لَيالِيهِ البِيضِ ...
فِي شُهُبِيِ...
مَا قََبِلْتُ لَكِ مَكاناً
غَيْرَ وسائِدَ الغُيومِ
وبَيْنَ أَذْرُعِي
والسُّحُبِ,
رَفَعْتُكِ فِي العَلْياءَ جَنْبِي
وَما رَضِيتُ لِقَدَمَيْكِ أَرْضاً
غَيْرَ الوَرْدِ
والحَريرِ
وتَارَةَ أنَامِلي
حَتَّى إذا تَعِبَتْ حَلَّ مَحلَّها صَدْرِي...
إنْ شِئْتِ اهبِطِي مِن سَمَائِي قَمَراً
لِتَكُونِي نِجمَة أَفِلَ نُورُها
وكُونِي كَنُجومِيَ الأُخَرِ...
أنا مَا عُدْتُ كَما كُنتُ,
أنا الآنَ أقْسى
وعلى يَدَيْكِ تَعَلَّمْتُ أقْسَى...
لكِ اليَومَ - أَأُناديكِ يا حَبِيبَة؟ -
أَنْ تَكُونِي مِصْباحَ الدُّجى فِي عُمْرِي
رُغْمَ بَياضَ وجْهَهُ الأَبْلَقِِ,
أو بَقايا شُموعٍ جَمّلَتْ مَساءَاتُنا
فِي سَمَرِنا أمْسِْ
كُنتُ حَتَّى البارِحَةِ
أبْحَثُ عَنْ اللُّؤلُؤ والماسِ
لِيَتَزَيَّنَ عَلى صَدْرُكِ
وَتَكُونِي أميرَةً حُرَّةً فِي عِصْمَتِي...
وعَلى يَدَيْكِ اليَوْمَ
تَعَلَّمْتُ كَيْفَ أذْكُرَكِ حِيناً...
وحِيناً كَثِيرَةً
كَأَنَّكِ لا شَيْء فِي صُبْحِي وأَمْسِي,
ولَنِعْمَةُ يَداكِ كلُّ الفَضْلِ
والشُّكْرُ إذا الحُبُّ تَبَدَّدا
وحَلَّ مَكانَهُ لَيْلاً مُتَحالِكِ...
وأَنا؟
باقٍٍ عَلى عَهْدي
وأَفِي اليَمينِ
ُرغْمَ احتِضارِ الحُبِّ والمَشاعِرِ,
ولا تَغْتَرِّي
أوْ تَجْهَلِي
وتَظُنِّي صَبْرِي عَلَيْكِ ضَعْفٌ
إنَّما الوَفاءُ لِلَيالِي العِشْقِ...
والتَّرَوِّي والحِلْمُ طَبْعِي
والتَّمَهُّلِِ,
وتَذَكَّرِي بِأَنَّ العُمْرَ يَمْضِي
ومَنْ يَشْتَرِيكِ اليَوْمَ
ويُقَدِّسُ جيدُكِ
وَمَا تَبَقَّى مِنْ ذِكْراكِ,
قَدْ يَمِلُّ الرَّكْضَ
وَيُصْبِحُ غَداً بائِعِ...
فَتَؤُولُ السَّاعاتُ مِثْلَ المَوْتِ
أوْ امْرَأةً تَيَقَّنَتْ
بِأَنَّ الحَبِيبَ العَاشِقَ
حُلُماً وَسَيُرْهِقُهَا ذِهَابُها وإِيَابُها
وَوُرُودِها النَّبْعِ
سفر الأحلام
(أَعْلَنَْتُ انسِحابِي بَعْدَما تَيَقَّنْتُ ِمنَ الحَقيِقَةِ, وَوَجْهُ المَرْأةِ... إصْطِدامُ الأحْلامِ بِجِدارِ الواقِعِ الصَّخْرِي)
رَجِعْتُ مِنَ السَّفَر, ومُتَعَمِّداً مَا فَتَحْتُ حَقائِبِي, لِأنِّي بِفِكْرِي وَقَلْبِي وَجَلَّ مَشَاعِري مَازِلْتُ هُناك, مَعَها, سَعِيداً, هَلْ كُنْتُ فِعْلاً سَعيداً؟ سَأَلْتُ نُفْسِي, أَمْ أنِّي آمَلُ بِغَدٍ نَضِرٍ... مَعَها. تارَةً يُرْهِقُنِي تَمَنُّعُها ولَحَظاتٍ تَعَمَّدْتُ عَدَمَ فَهْمِهَا لأنِّي فَعَلْتُ مِثْلَها, فَأَرَدْتُ أنْ أكونَ مُنْصِفاً, وحِيناً يُحْيِينِي وَيَرْفَعُني قُرْبُها... ويُمْنِيني.
وبعْدَ أيَّامٍ قَرَّرْتُ إخْراجَ المَتاعِ مِنْ حَقائِبِي, وأخْرَجْتُها, وإذا بِي أُخْرِجُ أحْلامِي مَعَها, عادَتْ مَعِي, فَعَرَفْتُ أنِّي الوَحيدَ الذي حَلِمَ بِها وعاشَها وعَادَ بِها, فاخْتَلَفَ لَوْنُ وَجْهِي وأَقْطَبْتُ حَاجِبَايْ وأَحْسَسْتُ نَاراً إِشْتَعَلَتْ فِي رَأْسِي, وَمِنْ غَيْرِ أَنْ أَعِي دَمْعِي بَكَتْ عَيْنِي, فَتَيَقَّنْتُ أنَّ الذي كَانَ, مَا كَانَ غَيْرَ حُلُماً اعْتَقَدْتَهُ حَقِيقَةً وحَياةً أرْسُمُها وأُخَطِّطُ لَها... وَحْدِي.
بَعْدَمَا فَتَحْتُ حَقيبَةَ سَفَرِي عَلِمْتُ أنَّ الإبْتِساماتِ ولَيالِي العِشْقِ والغَرامِ ما كانَتْ غَيْرَ فَسَحَةٍ فِي مَوْسِمِ الشِّتاءِ فِي إِجازَتِي, تَارَةً تُشْرِقُ شَمْسُها فََنَسْتَجِمُّ بِها وأُخْرى يُؤَرِّقُنا بَرْدُها وأَمْطارُها... وَحيناً أطْباعُها.
أخْرَجْتُ أَحْلامِي مِن بَين مَتاعِي بِرِفْقٍ ومازالَ الأُسْبوعِ الأولِ لمْ ينْقَضي, عَرَفْتُ أنّي الآخَر مُنْسَحِباً, وَهَمَسْتُ بِصَوْتٍ مُنْخَفِضٍ أَعْلَنَ أَنَّ الذِي كَانَ, مَا كَانَ غَيْر حُلُمٍ, واليَوْمَ أُحَدِّثُ نَفْسِي كَثِيراً بِصَوْتٍ أَسْمَعَهُ أَنِّي أنا الآخَرُ مُنْسَحِباً وَمِنْ صَداهُ مُتَأَرِّقاً.
لَمْلَمْتُ أحْلامِي اليَتيمَةِ بِرِفْقٍ وعَرَفْتُ أنِّي أُوَدِّعُ آخِرَ عِطْرِهَا وَمِنْ غَيْرِ أنْ أَعِي أَخَذْتُ بِالصُّوَرِ والرَّسائِلِ وأَوْراقٍ كَتَبَتْ هِيَ عَلَيْها اسْمَها, وَوَضَعْتُها فِي خِزَانَتِي, وَهِيَ مَلْئَى بِصُوَرٍ وَرسائِلَ وَزُجاجَ عِطْرٍ فَارِغٍ مِنْ أَحْلامِ المَاضِي, وكَأَنَّ لِلْمَاضِي ثَأْراً مَعِي فَهُوَ مَعِي دَائِماً يُعِيدُها. فاعْتَرَفْتُ اليَوْم, اليَوْمَ أَنِّي مَخْلُوقٌ مِنْ ثَالوث, وثَالوثِي أَمَلٌ وَحُلْمٌ وَخَيْبَةُ أَمَلِ, وَسِنَامُهُ دَائِماً حُبِّي لأحْلامِي وذِكْراها وإِن أخْطَأَتْ وَخانَتْ وتَجْدِيدُ الأَمَلِ, وكَأنَّ اللهَ اشْتَقَّ مِنْ خَلْقي وخُلُقي أَمَل.
رسالةُ اعتذار
(لم يبقى غير الذكرى, والذكرى أطباع الكرام ولهم شفاء... فاعتذرتُ لأني لستُ أنا الذي حَلُمَت وتَمَنَّت)
تقبَّلِي مِنِّي ألْفَ اعتِذارٍ واعتِذار
ما مَنَحْتِني أنْتِ
كَيْ تَرِ ِوسْعَ مُحيطي
وصَخْبَ مَوْجي
عَلا بَعدَ كُلَّ الطُّموحِ والبِحار
ولا عِشْتِ قُرْبي كالإيمان
عِبادَةً وصَلاةً خَيْرَ الأنْهارِ غِمار
ما كُنْتُ شَريكَ الأحْلامِ والدَّار
ولا كُنْتُ الذي تَتَمَنَّيْنَ فِي الحَيَاةِ
والأقْدار
تقبَّليِ مِنِّي ألْفَ اعتِذارٍ واعتِذار
لأنِّي مَا سَكَنْتُ القلْبَ أو نَسيتُ
والخِيانةُ النِّسْيانَ والهَرَبُ في أحْضانِ
الأغْرار
لأنِّي ما رَشِدْتُ طَريقَ الأسْرارَ
أو حَضَنْتُ مَعَكِ الصِِّغار
أو أَزَلْتُ الوِشاحَ وعَنِ النَّشوةِ
الغمَار
تقبَّلي منِّي ألفَ اعتذارٍ واعتِذار
الأوَّلُ: ما عَرَفْتُ غيرَ الصِّدْقِ
وحُسْنَ الجِوار
والثَّاني: إخْلاصِي وَوَلائِي ونيَّتِي
الإستِمْرار
والثَّالِثُ: يَقِينِي الأخْرَسُ فِي قَلْبِي
مُنْذُ البِدْءَ إسْدالِ السِّتار
وألْفَ اعتِذارٍ لأنِّي ما تَمَنَّيْتُ
أَنْ يَكُونَ لِي غَيْرُكِ خَيار
أو في قلْبِي أُنْثَى ما كانَتْ أنْتِ...
وإن ما سَكَنَ حُضْنَها مَرَّةً عار
تَقَبَّلِي مِنِّي ألْفَ اعتِذارٍ واعتِذار
لأنِّي لسْتُ الصَّدْرَ والذِّراعَ فِي
الأعْراسِ والأتْراحِ
في خرائِطُكِ وبيْنَ الأشْجار
أو مَن قَدَّسَ السَّمْراءَ فيكِ
وألْبَسَكِ الكِسْوَةَ القمْراءَ
قُرْباً وطَوْعاً
والقَلْبُ مَمْلُوءٌ الحُبَّ إشتعالة النَّار
ما كُنْتُ في خَيالُكِ سِرَّ السَّعادَةِ
وكُلَّ الإنْبِهار
أو الضَّحِكاتُ في الصُّبْحِ والمَسَاءِ
وحَلاوَةِ الثِّمار
ما تَكَهَّنْتُ ولا تَعَمَّقْتُ
حتَّى أفْهَمَ أنَّكِ صَعْبَةٌ وأحلامُكِ
وَعِرَةٌ ومَن وقَفَ على بابِها
كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّقاءُ أوِ الدَّمَار
تَقبَّلِي مِنِّي ألْفَ اعتِذارٍ واعتِذار
فأنا مَخْلوقٌ مِنْ صِدْقٍ
وَلَهْوٍ
وكَثِيرِ الحُبِّ ضِِفار
ولأنِّي لَن أكُونَ غَيْرَ الذِي كَانْ
ولَيْسَ لَدَيَّ خِيار
تَقَبَّلِي مِنِّي ألْفَ اعتِذارٍ واعتِذار
كَمْ أقلّتِ الدُّنْيا أقْوامٌ وخَرَّبَتْ دِيار
يَكْفِينِي عَطاءُ اللهِ
وهُوَ عالِمُ الكَنائِنِ والأسْرار
ويا رَبُّ عَفْوُكَ عَلى مَن أَغَمَّ عُمْرَهُ
فِراقَ الحَبِيبَ
فَما عَرِفَ الفَرْقَ بَيْن الحُمّةَ
وانْقِضاءَ النَّهار
شُدَ الحُزامَ وارْفَعِ الجَبِينَ
واعْدُو بِعِزِ جَوادٍ
فَالعُمْرُ جَوادٌ جَموحٌ
يَخْلِفُ وراؤَهُ غُبارٌ وجِمار
تقَبَّلي مِنِّي ألْفَ اعتذارٍ واعتِذار
حَسِبْتُ أنِّي مَلَكْتُ بِعِناقِكِ
فِي اللَّيْلِ...
والسَّيْرِ أثْناءَ النَّهار
وإذا بي خَياراً مِن بَينِ خِيار
كَوَجْهِ غَرِيبٍ فِي أزِقَّةِ الدِّيار
ويا لَيْلَتي الظَّلْماءُ
وسِنينَ لا تَحْسَبوها ضاعَتْ
فَهِيَ عُمْرٌ لَهُ رِداءَ الحُسْنِ بَيْنَ
الأعْمار
بَلْ وشُكْراً لَها وقُبْلَةً رَغْمَ القَرار
حَمَلَتْني يَوْماً وَقالَتْ:
بِرَبِّي إنَّكَ أنْتَ مُنْياي...
وصَفْحاً اليَوْمَ أقَدِّمُ الإعتِذار
تَقَبَّلي مِنِّي ألْفَ اعتِذارٍ واعتِذار
وإنَّ للكِبار هَنَّاتٌ
وأكْبَرُها فِقدانَ الحَبيبِ
ومِن الجَفاءِ الاعتِبار
وتَقْديم الاعتِذار
وداعاً يا حَبيبَةَ تَزُفُّها القُبَلُ
ويَحِفُّها الشَّوْقُ
والذِّكْرى وجَلَّ الاعتِذار
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
"الحميمية" للكاتب البريطاني حنيف قريشي
لعبة الأوراق والنور
يوميات ألبير كامو
هووهي
لغة الجسد
أبلغ عن إشهار غير لائق