قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) رواه البخاري الحياء : ُخلق يبعث على صاحبة ترك القبيح من القول والفعل . والحياء فطرة , ودين . الحياء أنواع : الحياء من الله عز وجل : قال النبي صلى الله عليه وسلم: (استحيوا من الله حق الحياء)، فقالوا: يا رسول الله، إنا نستحي والحمد لله، قال: (ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء: أن تحفظ الرأس وما وَعَى، والبطن وما حَوَى، ولْتذْكر الموت والْبِلَى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء) [الترمذي وأحمد]. فالحياء من الله له أنواع : حياء الجناية : آى حياء من إرتكب مصيبة , كحياء آدم عندما عصى الله وأكل من الشجرة هو وزوجه , فظل يجرى هو وزوجته عندما بدت سوءاتهما , وعرفا جُرم فعلتهما , ففرا من الله إليه , فقال الله : إلى آين يا آدم ؟ أفراراً منى ؟ قال لا يارب بل حياءاً منك . فكثيراً ما نذنب , ونتوب سريعا لمعرفتنا بعظمة الله . حياء التقصير : فالملائكة يقولون يوم القيامة سبحانك ما عبدناك حق عبادتك , لإستشعارهم بالتقصير أمام خالقهم , رغم كل حياتهم عبادة لله . والإنسان المطيع العابد لله , كلما ذادت طاعته لله , كلما شعر بتقصيرة , فيستحى من الله . حياء إستشعار نعم الله عليك : فأنت تشعر أن نعم الله تغمرك , فى نفسك من بصر وسمع وكلام , وخلقة حسنة , وصحة جيدة , وزوج , وأهل وأولاد , وطعام وماء وهواء ومركز وجاه وسلطان , فتستشعر أنه يغمرك بالنعم غمراً , فتستحى منه , فالشكر وحده لا يكفى , والله قال : "ولئن شكرتم لأذيدنكم " لأن الله كريم يعطى بغير حساب . حياء العبودية : وهو حياء العبد لله بإن يمتثل أوامرة ويطيعة , ويستحى أن يعصيه . الحياء من الرسول عليه الصلاة والسلام : أن يحافظ على سنته , وتعاليمة , وأخلاقة , التى أوصانا بها . الحياء من الناس : لا يعاملهم بسوء , ولا يكون بذيئ اللسان , ولا يكون غليظ فى المعاملة معهم ,ولا ينكر معروفاً . والحياء زينة المرأ , وتاج الأخلاق , وشعبة من شُعب الإيمان , فهو يراقب الله فى فعلة فيستحى من الله,ومراقبة الناس له , فيستحى من فعل القبيح وإتيانه .