قال الدكتور سعد الدين إبراهيم- أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية- ورئيس مجلس أمناء مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، إن استقالة داليا زيادة من منصبها كمديرة للمركز ليست مُفاجِئَة, مضيفًا أنها تقدمت بها مرتين منذ شهر ثم تراجعت عنها, قائلًا: "شكلها غيرت رأيها". وأشار "سعد الدين" فى تصريحات صحفية، إلى أن مركز ابن خلدون يَحْمِل ل"زيادة" كل التقدير والاحترام، والعمل فى المجتمع المدني دائمًا بالإرادة الحرة، وأسبابها التى ذكرتها فى استقالتها من خلاف فى السياسات والتوجه، كلها من وجهة نظرها، ونتمنى لها التوفيق فى أى موقع أخر. وحول إشارة "زيادة" فى استقالتها إلى أن مركز ابن خلدون اعتاد على جعل الحكومة ندًا والمجتمع المدنى شوكة لها وأن دوره ليس تكاملا لها، أوضح الدكتور سعد الدين، أن وجهة نظره أن المجتمع المدني ناقض للسلطة، وعندما تُحسن نقول لها أحسنتِ، وعندما تخطئ ننتقد هذا الخطأ، ولسنا على طول الخط نقول إن الحكومة مخطئة كما يدعى البعض، ولا ننظر إلى السيئ فقط. ورفض "إبراهيم"، أن يصبح المجتمع المدنى ذيلا للحكومة -على حد وصفه- قائلا:"مركز ابن خلدون ليس ذيلا لأحد ولا للحكومة". وحول اعتبار داليا زيادة، أن الدكتور سعد الدين إبراهيم، دائم الهجوم على الرئيس عبد الفتاح السيسى ودولة 3 يوليو، حسبما ذكرت فى بيان استقالتها من المركز، قال الدكتور سعد الدين إبراهيم، إن هذا الحديث غير صحيح، مستشهدا ب"اليوتيوب" وبعض مقالاته عن الرئيس السيسى، قائلا أحيانا أحييه وأحيانا أنتقده بموضوعية. ورد الدكتور سعد الدين، على ادعاء زيادة بأن سبب خلافها معه بعد تدشينها ل"الحملة الشعبية لإدراج الإخوان تنظيما إرهابيا دوليًا"، قائلا :"مفيش تنظيم بقاله 80 سنة يقال عليه إرهابي دون دليل، ويدشن حملة دون دليل على إن جماعة الإخوان تنظيم إرهابي، فالبينة على من ادعى". وحول اختلافهما الدائم أثناء العمل داخل مركز ابن خلدون- على حد زعم زيادة- قال سعد الدين إبراهيم، إن العمل داخل المركز لابد أن يتمتع بالاختلاف ونحن نشجع عليه، معتبرًا أن الخلاف بين الباحثين ومجلس أمناء مركز ابن خلدون ظاهرة صحية. وردا على قول "زيادة" فى بيانها حول اعتبار سعد الدين أن ما قامت به زيادة خلال مشاركتها الوفد الحقوقى بجنيف من عدم نشر "غسيلنا القذر" أمام العالم-على حد تعبيرها- وأنها "تطبل" للحكومة وتهلل لها، والحكومة توظفها وغيرها في الخارج لتحسين صورتها، وصف الدكتور سعد الدين إبراهيم هذه اللغة بأنها لغة ساقطة. وقال الدكتور سعد الدين إبراهيم، إنه لم يستخدم طيلة حياته مثل هذا التعبير فى أحاديثه ومقالاته كلفظ "التطبيل" التى ذكرته زيادة فى بيان استقالتها، مؤكدا أنه لن يجامل الحكومة على حساب الشعب، وفى الوقت ذاته لن ينتقد الحكومة لحساب أحد.