في ذكرى ميلاده.. «ماجد كامل» يستعرض المسيرة الكاملة لحياة البابا شنودة الثالث    محافظ قنا يستعرض ملف المتغيرات المكانية ويؤكد على إزالة المخالفات ورفع نسب الإنجاز    الدكتور سويلم: ننفذ مشروعات كبرى لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية    أبوظبي: استهداف المدنيين مرفوض.. وإيران تتحمل كامل المسؤولية    ألمانيا: لن نشارك في حرب إيران ولا تأمين مضيق هرمز    إصابة 4 أشخاص في انقلاب سيارة شرطة على طريق شبرا – بنها الحر بالقليوبية    الداخلية تضبط 800 كجم مخدرات و131 سلاحًا ناريًا بقيمة 120 مليون جنيه    تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الفنانة نهال القاضي    الشمس لذوي الاحتياجات الخاصة تقدم عرض «بلاك» على مسرح الحديقة الدولية أيام العيد    جامعة المنصورة ترفع درجة الاستعداد القصوى بمستشفياتها خلال إجازة عيد الفطر المبارك    محافظ القاهرة يؤكد ضرورة ضبط الأسواق وتفعيل التفتيش والرقابة لحماية المستهلك    شكوك حول مشاركة مدافع الهلال أمام أهلي جدة    محافظ الأقصر يشهد ختام مسابقة قرية التلاوة بالمهيدات ويكرّم الفائزين برحلات عمرة    علامات ليلة القدر.. شمس بيضاء لا شعاع لها    "صحة قنا" تعلن حالة الطوارئ استعدادًا لعيد الفطر وتكثف الاستعدادات بالمستشفيات    قمة نارية في الاتحاد.. ريال مدريد يقترب من الحسم والسيتي يبحث عن ريمونتادا تاريخية    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام ريال مدريد.. مرموش احتياطيًا    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    منافس مصر.. إيران تتفاوض لنقل مبارياتها في كأس العالم من أمريكا إلى المكسيك    فليك يقترب من تجديد عقده مع برشلونة حتى 2028    رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد شركة «تاكيدا» العالمية لبحث تعزيز التعاون    وزير المالية: سعيد بالحوار مع مستثمرين طموحين يرغبون في التوسع والنمو    تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    محافظ قنا يوجه بتشديد الرقابة التموينية.. وضبط 72 جوال دقيق مدعم    ضربة ال 120 مليوناً.. الداخلية تسحق إمبراطورية "الكيوف" والأسلحة قبل العيد    القاهرة تستعد لاستقبال عيد الفطر وترفع درجة الاستعداد القصوى بكل الأحياء    وزير التعليم العالي يرفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات الجامعية خلال عيد الفطر    جامعة قناة السويس تعمّق الوعي الديني لدى طلابها بندوات «فضل العشر الأواخر»    المركز القومي للسينما يرشح فيلم «الكندة» للمشاركة في مهرجان الأقصر    وزيرة الثقافة تنعى الدكتورة هالة فؤاد والشاعر محمد سليمان: خسرنا قامتين بارزتين    حسن حافظ: أهمية كتاب «ولي النعم» تبدأ بعد قراءته لما يفتحه من مساحات للنقاش والتأمل    «تحريرها سيكون شرف عظيم».. ترامب يكشف هدفه المقبل بعد إيران    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    السيسى يهنئ رئيسة أيرلندا بمناسبة الاحتفال بذكرى العيد القومى    علي لاريجاني.. «العقل الاستراتيجي» لإيران في مرمى نيران الموساد    وزير الاستثمار يبحث مع العضو المنتدب لشركة «جنرال موتورز» خططها التوسعية وجهود الدولة لتوطين صناعة السيارات    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    هلال شوال 2026.. موعد أول أيام عيد الفطر المبارك فلكيًا وعدد أيام رمضان    الاتصالات تدرس مقترحا لإطلاق خطوط محمول مخصصة للأطفال    البابا تواضروس الثاني يهنئ رئيس مجلس النواب بعيد الفطر المبارك    محافظ المنيا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة القدر    هانى سويلم يبحث مع التخطيط مقترح الخطة الاستثمارية لوزارة الرى للعام المالى القادم    رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الفطر المبارك    النائب أيمن محسب: مصر حريصة على إحياء مفهوم الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة    الرئيس الأوكراني: لا نخشى تهديدات إيران بضرب أراضينا    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 17 مارس    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    حسام عبدالمنعم: فخور بثقة الزمالك وسأعمل على اكتشاف المواهب لخدمة الفريق الأول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل تغيير الوزير
نشر في شباب مصر يوم 10 - 09 - 2011


 ساقية الصاوي كانت امتدادا لميدان التحرير.
 فاروق حسني كان ينفذ سياسة مبارك في تحطيم الشخصية المصرية.
 عبد المنعم الصاوي أنجح وزير للثقافة لأمانته في حمل مسؤوليتها.
 اسرائيل ترتعد من الصحوة العربية.
 اعتبروني من الإخوان لأنني كلما صعدت إلى المسرح أبدأ كلامي بقول: "بسم الله الرحمن الرحيم" !!!
قابلته في ساقيته كالملك في قصره وقد تعرفت عليه قبل أن ألتقي به من خلال قلمه الذي ينم عن حس واع، وعقل متأمل، ووجدان راق، ومن خلال مبادئه وشعاراته التي يحرص على تطبيقها والالتزام بها في واحد من أكبر مراكز الإشعاع الثقافي في مصر. وعندما قابلته عن قرب لإجراء هذا الحوار وجدت صورته التي رسمتها له تنطبق على صورته الواقعية بالتمام والكمال فقد بُهرت بذوقه وتواضعه مع كل من يتعامل معه والذي يكفي لجميع مثقفي مصر وكبار أعمالها وأصحاب المشاريع العملاقة بها ليتعلموا بحق أنه لا علاقة مطلقا بين النجاح والغرور.. وبين المال والكبر.. أو المنصب والتعالي، فقد كانت أسوته برسول الله صلوات الله عليه وسلامه تتجلى أمامي في أفعاله قبل أقواله.
هو محمد الصاوي ابن الأديب الراحل "عبد المنعم الصاوي" ولد في الثاني من نوفمبر لعام 1956م، ودرس في كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، حصل على بكالوريوس العمارة عام 1979م.
وهو حاليا رئيس مجلس إدارة ساقية الصاوي، أحد أهم الملتقيات والتجمعات الثقافية في العاصمة المصرية القاهرة ، تولى وزير الثقافة بعد أحداث ثورة 25 يناير في 20 فبراير2011 في وزارة تسيير الأعمال بقيادة الفريق أحمد شفيق ثم تركها بعد تسعة أيام من توليها!!
حوار: صفاء عبد المرتضى
• بداية: نود التعرف على أهم ملامح شخصية الأديب عبد المنعم الصاوي ؟
كان والدي رحمة الله عليه يعتز بصفته الريفية وكان دائما يردد قوله لنا بأنه فلاح فقير من أسرة فقيرة من محافظة البحيرة.. وقد تربى منذ الثامنة يتيم الأب لأم ريفية كان كثير التكرار لتقديرها والعرفان بجميلها؛ وهي الأمية الحكيمة التي حرصت على استكمال أولادها لتعليمهم رغم قسوة الظروف التي كانت تحيط بهم وقد بدأ عبد المنعم الصاوي الكتابة وهو في المرحلة الثانوية ومن شدة حرصها على مستقبله نصحته بألا يتقاضى أجرا حتى يستكمل دراسته.
• أهم صفات عبد المنعم الصاوي على المستوى الإنساني؟
مؤمنا بالله ومحبا لرسوله الكريم صلوات الله عليه وسلامه، شديد الإيمان برسالته في الدنيا وواجبه نحو الآخرين، متواضعا بمعنى الكلمة وكان تواضعه منطلقا من إيمانه، بالإضافة إلى أنه كان محبا للابتسام والنكتة المصرية الجميلة، محبا للتفكير الدائم إذ كان عقله ابتكاري يتميز بالإبداع الإنساني في شتى مجالات الفنون والعلوم، وكان يتسم بالمودة الشديدة فقد كان كل ما يفعله كلما تشاجرت أنا وأخي في طفولتنا هو أن يقول لنا بصوت مسموع من خارج الحجرة: "الود".
• ماذا تعلمت منه؟
تعلمت منه حب الإبداع والتفكير الدائم وتعريفه للإنسان بأنه من يفكر ويتعلم طوال الوقت ويتصرف بمسئولية تجاه سائر المخلوقات وهذا هو الإنسان في شكله البدائي البسيط من وجهة نظره وليس في صورته المثلى كما يظن البعض!
• أين أنت من الحياة السياسية؟
منخرط فيها بالشكل الذي أرتضيه لنفسي وليس كما ينصحني الكثير من الأصدقاء، فلا يوجد عندي شيء اسمه "الغاية تبرر الوسيلة" وأحاول أن أثبت وأقيم الدليل أن السياسة ليست لعبة قذرة ولكن يمكن ممارستها بشكل نظيف يحفظ للإنسان كرامته وأنا ضد استخدام أية وسيلة من الوسائل السفلية للتنافس ولا يوجد عندي استعدادا لذلك مطلقا.
• رأيك بخصوص إلغاء وزارة الإعلام المصرية؟
أنا مع الأفكار المتطورة في الإدارة سواء من خلال ما يسمى بالوزارة أو غيرها ليس هذا هو المهم لكن المهم هو الإدارة العصرية الديمقراطية التي تتيح المعارف ووسائل التكنولوجيا للجميع فأنا لا أجد مشكلة لو ألغيت وزارة الثقافة أيضا لأن الضرورة والاستفادة الحقيقية في وجود قيادات حكيمة وكيان أعلى والمسمى ليس هو الأساس ومن هذا المنطلق كان يرى والدي رحمه الله أنه لاضرورة لوجود وزارة العدل .
• كيف استقبلتم خبر تعيينكم وزيرا للثقافة؟
في المرة الأولى عندما دعيت للوزارة قلت: أنه لا يمكنني أن أدخلها مع زمرة المكروهين وأقصد هؤلاء الذين كان عليهم تحفظا شديدا من الشارع المصري، فقد تعودت أن أكون محبوبا فكان ردهم : أن هذه الشخصيات ستختفي. وأفترض أن ترشيحي جاء من قبل د/يحيى الجمل لأنه يعرفني بشكل شخصي هذا بالإضافة إلى ترشيحات قطاع عريض من الشباب.
• وكيف استقبلتم خبر تنحيكم عن الوزارة بعد تسعة أيام من توليها؟
اجتمعنا في مجلس الوزراء بعد أن قدم الفريق شفيق استقالته ولم يتم استدعائي إلى تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة شرف فاعتبرت أنني بذلك مستقيلا من هذا المنصب.
• شعور تملكك وأنت تؤدي القسم كوزير للثقافة؟
كنت أنطق كل لفظ بمنتهى الإدراك لقيمته ومعناه، وكنت أقسم بحق القسَم الذي لا يمكن الرجوع عنه، وأنا لازلت أتذكر تلك المشاعر وأعتز بها وأعتبر أنها سارية؛ فكل منا يجب أن يقسم في مجاله بأن يؤدي واجبه ويرعى مصالح الوطن ويعمل على رفعته.
• رد فعلكم تجاه التكتلات التي احتجت على توليكم حقيبة الثقافة في مصر؟
لم أفاجأ بهؤلاء؛ فالبعض بدأ يعبر عن ذلك حتى قبل أن أتولى شئون الوزارة، وأنا عن نفسي نزلت ووقفت وسطهم وقلت لهم: ما هي أوامركم؟
وقد ثبت لي أن أغلبهم ممن ساءت علاقته بالساقية إما لأنهم كانوا يريدون زيادة في أجور لم نستطع تحقيقها لهم أوآخرون يدعون أن العازفين على مسرح الساقية لا يعرفون ضبط أوتار الآلات فكان ردي: أن ذلك يحسب لصالحي وليس ضدي لأنني أشجع الهواة غير المتمكنين لأعطيهم فرصهم بين صفوف المحترفين .
وهناك مجموعة أخرى رأت أن الدين عائق في سبيل حرية الإبداع والانتاج الفني فقد اتهمونني بأنني من الإخوان لأنني كلما صعدت إلى المسرح أبدأ كلامي بقول: "بسم الله الرحمن الرحيم" !!!
كما أن هناك من قالها بصراحة: "احنا أولى" وتوليتي لهذا النصب وقف حائلا أمام تحقيق طموحاتهم الشخصية لكنني برغم كل ما صادفته اعتبرت أن هذا المنصب مهمة وطنية قومية بحق.
• كيف تتعامل مع يكنون لك حقدا وضغينة؟
لا ألتفت إليهم حتى أنني أنسى في الغالب أسماءهم، وأذكر أنهم جاءوا لي بكشف يحمل أسماء كل الذين وقفوا في الوقفة الاحتجاجية فرفضت قراءته أو الاطلاع عليه . وأنا - والحمد لله- لا يوجد عندي أي نوع من أنواع الانتقام ولا رد الإساءة بالإساءة.
• فيم كنت تتفق مع وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني؟ وفيم كنت تختلف معه؟
لست في ساحة اتفاق أو اختلاف معه لأنني أعترف أنه كان غير مدرك لمسئولياته كوزير للثقافة فقد قصر اهتمامه على إرضاء الحاكم ونجح في ذلك بدليل بقائه في موقعه ثلاثة وعشرين عاما فإذا كنا ندين الحاكم الأطول بقاءا لوجدنا أن فاروق حسني كان ينفذ سياسة مبارك في تحطيم الشخصية المصرية. ومع ذلك لا أريد أن أنكر دوره في عمليات الترميم وإنشاء بعض المتاحف وتميزه بحس فني جعله يعمل على ذلك بمستوى من الذوق المطلوب إلا أنني أدينه في كثرة سخريته من المصريين والتعالي عليهم.
• كيف كانت ساقية الصاوي قبل الثورة؟ وكيف أصبحت بعدها؟
ساقية عبد المنعم الصاوي في فترات ما قبل الثورة كانت حريصة على تقديم أكبر قدر من الجرعات السياسية والفكرية بما لا يصطدم مع الجهات الأمنية فقد وصلنا إلى معادلة نحقق من خلالها نقد الأقوال والأفعال والقرارات وليس نقد الأفراد أنفسهم .
أما الساقية بعد الثورة فقد تحولت إلى امتداد لميدان التحرير؛ فأصبحت ساحة لكل الناس وهي جهة من الجهات القليلة جدا التي لم تغلق أبوابها أمام المصريين من ندوات وبرامج تتضمن لقاءات سياسية فكرية تهدف إلى زيادة الوعي السياسي واستقرار الأمور مع حرصي الدائم وتشديدي على عدم التنابز بالألقاب؛ فمهما وجد من تصارع فكري بيننا يجب ألا يهين بعضنا البعض أبدا.
• من الذي ترفض عضويته بساقية الصاوي؟
وفقا لما هو مكتوب عليها أرفض من يتسبب في إيذاء غيره من الأعضاء فقط.
- في رأيك من هو؟
• أنجح وزير للثقافة المصرية حتى الآن؟
"مش عايز أقول عبد المنعم الصاوي لأنني سأتهم بالانحياز لوالدي"
عبد المنعم الصاوي أكثر من أعرف له إنجازات وإخلاص لفكرة بناء الإنسان؛ فقد كان حريصا على الشباب جدا وعمل من أجلهم موسما كاملا على مسرح البالون لإعادة كل الأعمال التي قدمت خلال السنة بسعر عشرة قروش للتذكرة في الوقت الذي كان فيه ثمن التذكرة في العرض الأول لهذه الأعمال يتراوح من خمس إلى عشر جنيهات آنذاك، وكانت هذه العروض المخفضة تحقق إيرادات أعلى من عروضها الأصلية!
هذا بالإضافة إلى ما قدمه من نهضة كبيرة في عملية نشر الكتب وروائع الأدب، وتقديم أمسيات مزج فيها بين الشعر والموسيقى وقد حضر إحدى هذه الأمسيات الرئيس الراحل أنور السادات وأثنى عليها ومنها ما قدم في بيت أمير الشعراء أحمد شوقي والمعروف بكرمة ابن هانئ . كذلك قام عبد المنعم الصاوي بعمل قوالب ومهرجانات كبيرة مثل تقديم"البوصيري" في المُرسي أبو العباس بالأسكندرية.
فقد كان يستغل جميع الساحات الكبيرة على عكس ما يحدث الآن بغباوة شديدة في إلغاء هذه الساحات وعمل أحواض زرع رديئة جدا كما حدث في ساحة الحسين الآن فاختفت ساحة الحسين كما اختفت ساحات كثيرة!!!
وفي رأيي يجب استغلال هذه الساحات على نحو يفيد المواطنين بأن يقام بها سوقا أو حفلا أو حدثا رياضيا كبيرا مثلا.
• أنجح وزير للشباب والرياضة؟
عبد المنعم عمارة.
• من الذي يسمو فوق النقد أو تقييم الآراء والأداء؟
أرى أن الذكي هو من يسعد بالنقد لأن النقد عملية في منتهى الإيجابية وكان الأولى أن ندفع أجرا لمن ينقدنا لأنه يؤدي لنا خدمة كبيرة في اكتشاف نقاط ضعفنا فيرشدنا بذلك لنحسن من أنفسنا كما أرى أن النقد كله بناء ولا يوجد أبدا ما يسمى بالنقد الهدام، كما أن ثمة فرقا كبيرا بين النقد والسب الذي أعتبره بكل المقاييس "قلة أدب".
• من هو الذي لا يجوز أن يعمل إلا لصالح الشعب وحده؟
كل مواطن على أي مستوى من المسئولية من أول رئيس الجمهورية وحتى أبسط عامل في الدولة لأن كلاهما يأخذ راتبه من الشعب.
• من الذي أصابه الكثير من التشوهات والانفلات؟
كل من جلس بجوار النار ولم يحاول إطفائها.
• يرتعد من الصحوة العربية؟
إسرائيل بلا شك، وأنا أزعم أن أنه سيأتي اليوم الذي تنحاز فيه أمريكا إلى العرب عندما يكونوا - بإذن الله تعالى- المنتج الحقيقي للعلم والمثل الأعلى للأمة الثرية.
• من الذي يبيع آخرته بدنيا زائفة؟
الأحمق .. قصير النظر.. ضعيف الإيمان.
• وما هو الكيان الذي لا يجب أن يتولاه الأعلى صوتا؟
رئاسة الدولة.
• خط الدفاع الأخير لكل الفاسدين؟
البلطجة.
• كابوس تفضل الأرق عليه؟
ضياع الثورة.
• سيظل خطرا داهما ما لم يستقر في وجدان الأمة بمعناه الحقيقي؟
كراهية الأمة للديمقراطية التي يساء طرحها !
فالديمقراطية منهج ومشوار طويل ينتهي بالتصويت ولا يبدأ به، والكل متساوون ولهم حق التعبير عن أنفسهم؛ فالديمقراطية الحقة تعني إنصات الأقلية للأغلبية بشكل حقيقي وهو ما يعد مسئولية كبرى ملقاة على عواتقهم.
• لماذا طلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يلتقي بك تحديدا أثناء زيارته لمصر؟
• ولم لم تعلن حتى الآن عن تفاصيل هذا اللقاء كما ورد ببعض الصحف؟
ده ما حصلش ودي نكتة كنت أتمنى تحقيقها، كل الحكاية إن أنا دعيت ضمن رواد الأعمال الذين ينتمون للبلاد ذات الأغلبية الإسلامية فقد كنا خمسة عشر من مصر تقريبا وما يقرب من مائتي شخصا من كل أنحاء العالم.
والراجل ببساطة كان عايز يسعى لفتح جسور تفاهم بين بلاد الأغلبية الإسلامية واختار النخبة الفكرية منها والرواد الاجتماعيين لأن عندهم مساحات من تقبل الآخر والقدرة على التفاهم والاختلاط بالناس. وهو في النهاية بيدور على البلاد اللي بيطلع منها الإرهابيين ليصلح علاقته بهم وهذه مسئوليته أن يحمي المواطن الأمريكي، وقد قمت بسرد تفاصيل هذا اللقاء في مقال لي بعنوان "عنتر برينور يزور أوباما".
• موقفك مما اقترفه نجيب ساويرس في حق المسلمين؟
لا أريد أن أهون من الموضوع ولا أريد أن أهوله، نجيب كان لديه تخوفات من التوجهات الإسلامية في مصر وعبر عنها بهذه الصور التي لم يتخيل رد فعلها العنيف الذي وجه له لاحقا، وقد قدم اعتذارا رسميا وأعتقد أن هذا يكفي.
- أكمل مكان النقط...
• .......... كان ولايزال همي الأكبر.
التنوير.
• .......... وسيلة فاقدي المنطق في إخفاء خوائهم الفكري.
الصوت العالي
• .......... ترفضها الديمقراطية شكلا وموضوعا.
كل أشكال التسلط وممارسة النفوذ بغير تفويض من الشعب وحده.
• .......... لابد أن يظل عملا مشروعا.
النقد والتعبير والضغط على متخذي القرار بكل الوسائل.
• .......... جزء بغيض على قلبي من ثقافتنا الموروثة.
عدم الرغبة في التغيير الذي يبدأ بتغيير السلوكيات الشخصية فالجماعية فالعامة.
• كلنا متفقون على القاعدة لكن يظل الخلاف حول ..........
المنهج التطبيقي.
• قامت الثورة ولكن .......... لم يتغير.
ثقافتنا.
• .......... في رأيي مفتاح كل فساد.
الاستثناء.
• لم أتعلم غير .......... كوسيلة للتعامل مع الآخرين.
الوضوح واحترام الكلمة.
• نحن بحاجة ماسة إلى .......... الآن وفورا.
تصحيح المفاهيم الخاطئة.
• أنا مذعور من ..........
انحصار الحلول في عودة الحكم العسكري.
- تعقيبك على هذه العبارات.
• الصاوي دخل عالم الثقافة من خلال والده.
مؤكد صحيح، وكلام ليس به أي أكاذيب.
• وزارة الثقافة وزارة اشتراكية لا تتناسب مع المجتمع الرأسمالي.
صياغة جديدة لمفهوم خبيث؛ فأنا لا أصنف رأسمالي أبدا لأنني أكثر الناس إيمانا بالاشتراكية.
• لا يبخل الصاوي بوقت أو جهد في الاستماع إلى الشباب وتحقيق ما يمكن تحقيقه من مقترحاتهم.
واجب أؤديه بسعادة.
• محمد الصاوي يعشق الأضواء وعدسات الكاميرا.
ليس ببعيد أن يكون في هذه العبارة جانب كبير من الصحة ومن السذاجة أن أقول بأن هذا ليس حقيقي؛ فضميري يقول لي أنها وسيلة لتوصيل رسالة.
• صوت الساقية يوازي صوت الثقافة.
أتمنى أن يأتي الوقت الذي يكون فيه صوت الثقافة عموما هو الأعلى في البلد سواء كان حكوميا أو خاصا، المهم أن تؤدي الثقافة رسالتها بعيدا عن انتمائها لأي تصنيف.
• الصاوي يتعامل مع الثقافة باعتبارها سلعة ووسيلة للكسب.
ببساطة أقول لمن يدعي ذلك: امسك برنامج الساقية وستجد أن 60% منه برامج مجانية، حتى باقي ال40% ستجد أن تكلفتها أكثر بكثير من ثمن التذاكر الرمزية التي تعد بكل المقاييس أرخص من أماكن أخرى كثيرة. وفي رأيي أن هذا الاتهام ضعيف يقرب من السذاجة.
• خطأ سوف يكلفنا الكثير من الوقت والجهد في الفترة القادمة؟
البحث في الضمائر؛ فالإنسان يجب أن يتعامل مع الآخرين وفقا لأقوالهم المعلنة والظاهرة وليس لأحد أن يفتش في ضمائر وقلوب الآخرين.
• أدوات الصحفي الناجح في رأيك؟
بخلاف استعداده الأولي المرتبط بسلامة اللغة المتزنة والإلمام بالموضوعات العامة والمتنوعة، يجب أن يتحلى الصحفي بدرجة عالية من الأمانة والنزاهة والشجاعة.
• ماذا تتوسم في رئيس مصر القادم؟
أن يكون شريفا مؤمنا بأن الحلول موجودة وأنها تتحقق بعمل جماعي فكرا وتنفيذا.
• ومتى سيصل المصريون إلى بر الأمان؟
يوم أن تصبح السلطات في أيدي من يختارهم الشعب بطرق ديمقراطية بمعناها الشامل الذي يعني ممارسة الحوار والنقاش وتبادل الآراء حتى نصل لمرحلة التصويت الانتخابي.
وأخيرا رؤيتك المستقبلية لكل من...
الإعلام المصري: الإعلام هو الجناح الثاني والوجه الآخر لعملة الديمقراطية، فلا يوجد ديمقراطية في العالم نجحت واستقرت ونمت إلا بوجود إعلام حر، وهو الإعلام جيد السمعة الذي لا يجامل ولا يظلم ولاينحاز ولا يتحامل على أحد والذي يحقق الديمقراطية التي هي ضرورة لكل المجتمعات الشريفة والمحترمة المعاصرة.
المسرح القومي: من ركائز المسرح المصري وقد صعقت عندما كنت وزيرا للثقافة ووجدت أنه يتم ترميمه بمبلغ 100 مليون جنيه فهذه الملايين يجب إنفاقها في إقامة ستة مسارح وليس مسرحا واحدا، وأتصور أن يظل المسرح القومي في مكانة كبيرة في مسيرة الثقافة المصرية فهو بلا شك علامة كبيرة في تاريخ المسرح المصري.
وزارة الثقافة: أتمنى أن تصبح وحدة تيسير للمبدعين والمشتغلين بالثقافة في كل أنحاء مصر وأن تؤدي واجبها نحو كل المواطنين بلا تمييز وتصبح هي المرجع الرئيسي في تصحيح المفاهيم والاهتمام بقضايا الأمة بشكل حقيقي فعلي، وبناء الإنسان تصبح مسؤولتها المشتركة مع وزارة التربية والتعليم والإعلام ؛ فهذا المثلث هو المسؤول عن بناء إنسان حر متحضر مؤمن بالتطوير والتنوع الذي تتميز به مصر والذي لا يجوز التفريط فيه.
المواطن المصري: أن يتمتع بقوة الحق ويتمسك بحرية كاملة ويؤدي واجبه نحو نفسه ونحو الآخرين ويلعب دورا في ضرب المثل الجيد للعالم كله وليس فقط داخل مصر.
ساقية الصاوي: أتمنى أن تنافس الساقية أكبر وحدات الغذاء البطني لتقديم الغذاء العقلي لكل المواطنين في كل مكان في أنحاء مصر.
مصر: مصر دولة أكرمها الله سبحانه وتعالى بخير كثير وبمواصفات أبنائها الفطرية الطيبة جدا، ومصير مستقبل مصر بأيدي أبنائها وقد سقطت بلا غير رجعة كل الحجج والأسباب التي تحول بيننا وبين التقدم الذي نحلم به بالفعل، علينا الآن أن نصنع مستقبلنا بأيدينا ولا نخضع لأي نوع من الضغوط ولا الممارسات الداخلية أو الخارجية.
مصر القادمة بإذن الله ستسبب ذعرا لكل أعداء الحق وفي مقدمتهم إسرائيل.
هذا هو محمد الصاوي الذي اعترض البعض على توليه الحقيبة الثقافية المصرية ولم يمهله أحد لتنفيذ خططه أو حتى الاستماع لمقترحاته، ووزير الثقافة الذي لم نهنأ بتوليه السديد سوى تسعة أيام وكأن القدر يقول للحاقدين :" مالكوش في الطيب نصيب" ولازلت أكرر سؤالي الذي طالما احترت في إجابته: كيف يتم الحكم قبل البدء؟ لكن كما ذكرت لنا في حوارك نأمل أن تؤدي رسالتك التي وهبت نفسك من أجلها وأن تكمل مسيرة والدك الذي كان واحدا من أعظم وزراء مصر وأدبائها تحت أي مسمى كان.
حفظك الله وسدد خطاك ،،،


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.