كشفت صحيفة (جيروزاليم بوست) الإسرائيلية اليوم أن جيش الإحتلال الإسرائيلي وضع أخيرا مبادئ توجيهية جديدة خاصة بقواعد الطيران الإستطلاعي في المنطقة. وقالت الصحيفة ' إن هذه القواعد الجديدة تشمل السماح لطيارين ذوي خبرة ويتمتعون بقدرات متقدمة بقيادة الطائرات التي تقوم برحلات إستطلاعية خاصة تلك التي تتم عادة في سماء لبنان'. كما تشمل هذه القواعد الجديدة الدعوة إلى موافقة ضابط كبير من الجيش على إجراء هذه الرحلات بتواجده في الغرفة الخاصة بالمراقبة في (تل ابيب) والتي تتم بعد أن يجرى إبلاغ قائد أركان الجيش الإسرائيلي بها. ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش تأكيدها 'أن حال عدم الإستقرار في المنطقة العربية ساهمت في دفع الجيش الإسرائيلي إلى وضع توجيهات الطيران الجديدة الخاصة بالمراقبة والإستطلاع في المنطقة وذلك لتقليل إمكانية أن تؤدي رحلات خاصة بهذا الأمر إلى تصعيد عسكري'. وقال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي 'إننا نريد أن نأخذ بعين الإعتبار تأثير رحلات المراقبة هذه على ما يجري خاصة في ظل ما يجري في المنطقة من تغييرات مهمة '. وإعترف بأن رحلات الطيران الخاصة بالمراقبة والإستطلاع والتي تجرى في سماء لبنان شكلت مصدرا لحالة من التوتر المتواصل بين إسرائيل ولبنان منذ نهاية الحرب الثانية التي شنها الجيش الإسرائيلي على لبنان قبل خمس سنوات. وبينت الصحيفة أن رحلات الإستطلاع والمراقبة في الأجواء اللبنانية تنفذها طائرات يقودها طيارون وأخرى بدون طيار يجرى توجيهها من قواعد أرضية زاعمة أن هذه الطائرات تحلق كذلك في سماء منطقة البحر الأحمر حيث تتابع مسارات سفن يشتبه بأنها تحمل أسلحة في طريقها إلى حركة (حماس) و(حزب الله) اللبناني . وتزعم إسرائيل 'أنها بحاجة إلى مواصلة هذه الرحلات التي تقوم بها طائراتها فوق لبنان لمراقبة الحشد العسكري الخاص بحزب الله'. ونقلت الصحيفة عن مصادر إعلامية لبنانية قولها 'أن ست طائرات إسرائيلية حلقت يوم أمس في سماء منطقة البقاع في لبنان'. وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تشعر بالقلق ليس فقط بسبب التداعيات الدبلوماسية المحتملة بسبب هذه الرحلات وإنما بسبب إمكانية تسلم (حزب الله) لأنظمة دفاعية جوية جديدة متطورة من طراز أرض جو.