فى عام 2010 تم تحويل أحد المبانى الأثرية بمنطقة الدرب الأحمر إلى "مدرسة الدرب الأحمر للفنون " وهى مدرسة لتعليم أطفال وشباب الدرب الأحمر بين عمر 8 و 18 سنة فنون الموسيقى والسيرك ،وتكون الدراسة فى المدرسة على مدار عامين دراسيين يتعلم فيهما المتدرب على يد فنانين محترفين فنون الإيقاع والسيرك والعزف على الآلات النحاسية مجاناً ، وتتضمن الدراسة أيضا التدريب على الكمبيوتر والمحادثة بالإنجليزية، وقراءة النوتة الموسيقية؛ وذلك لإثقال قدرات ومهارات الطلاب ، تقول خولة أبو سعدة مديرة المدرسة : السبب الرئيسى لإنشاء هذه المدرسة هو إقبال سكان الحى من الأطفال والشباب على مشاهدة العروض والحفلات التى يتم عرضها بحديقة الأزهر والمسارح القريبة الأخرى ،ومن هنا جاءت فكرة إنشاء مدرسة تتيح لمن لديه موهبة من سكان المنطقة أن يكتشفها ويتدرب عليها بصورة أفضل ، والهدف الرئيسى هو خلق فرص عمل جديدة للأطفال الذين يعملون فى ورش نجارة وحدادة و يتعرضون لأذى صحى ونفسى شديد ، بحيث يحصل على فرصة عمل مناسبة له وبمقابل مادى يعوضهم عن ترك أعمالهم فى هذه الورش . وتضيف أنه مع الوقت تم فتح الباب لكل الأطفال من سن 8 سنوات و حتى 18 سنة ، وتقدم المدرسة للدارسين مقابل مادى شهرى كحافز لهم ، بحيث يحصل الدارس العادى على 100 جنيه شهريا ،كما يحصل الذين كانوا يعملون فى ورش على 250 جنيها إضافية لتعويضهم عن ترك العمل ، فى حالة قيامهم بالإنفاق على أسرهم أو غير ذلك ، وعند فتح باب التقدم للمدرسة يتم عمل اختبارات للتعرف على ميول المتقدمين ليتم توزيعهم على الفنون الثلاثة ، ويعد السيرك هو القسم الأكثر إقبالا خاصة من البنات ، وهو ما يشير إلى أن سكان المنطقة أصبحوا أكثر انفتاحا واقتناعا بالفكرة ، خاصة أن المدرسة تقيم حفلات وعروضا كل فترة فى منطقة الدرب الأحمر، ويقف كل سكان الحى ليشاهدوا أبناءهم وجيرانهم فى هذه العروض المبهرة . وعن مدى إقبال سكان الحى على المدرسة ، تشير خولة إلى أنه فى البداية كان عدد الأولاد المشاركين حوالى 15 ولداً وفتاة ، أما حاليا وصل عددهم إلى 120 دارساً كلهم من سكان الحى ، ويحصل الدارس على 4 ساعات يومية طوال فترة الإجازة والدراسة ، وتم تخريج دفعة واحدة من المدرسة ، وقاموا بعمل مشروع للتخرج عبارة عن مسرحية بعنوان "تاهت ولقيناها" تم تقديمها فى العديد من المسارح ، والكثير منهم حصل على فرص عمل بمجال الفن والتمثيل والإعلانات والمراكز الثقافية المختلفة من خلال تعليمهم بالمدرسة . ويقول أحمد على خريج كلية تربية موسيقية، وعضو بفريق "صحارى" : شاركت فى المدرسة لأننى وجدتها فكرة مفيدة يمكن من خلالها تنمية مواهب الكثير من الأطفال الذين لم تتح لهم فرص التدريب على آلات موسيقية، و قررت العمل فى هذه المدرسة لنقل خبرتى فى مجال الإيقاع للراغبين فى تعلم فنون الإيقاع على اختلاف أشكالها .