ضفر العفريت يعالج المس الشيطانى ودم الأخوين لقروح اللثة وتقلصات المعدة الزورنب للأمراض الجلدية وتين الفيل لعلاج النحافة سنبل الأسد لتنشيط الدورة الدموية والشرغدان مكمل دوائى رجب العطار: الدجالون يسيئون لمهنة العطارة باستغلال الأعشاب فى أعمال السحر ظفر عفريت، دم الأخوة، شرغدان، زورنب، تين الفيل.. وغيرها الكثير والكثير من المنتجات المستخلصة من الأعشاب والأكثر مبيعا فى محلات العطارة المصرية حيث يأتى البسطاء من كل مكان لشراء هذه المنتجات سريعة المفعول، إن صدق القول، وبمرور الوقت ومع تطور مهنة العطارة تحول العطار فى خيال هؤلاء إلى شيخ أو طبيب معالج يبيع منتجات لفك الأعمال والمس الشيطانى والربط والجذب ولها استخدامات أخرى كعلاج الأمراض الجسدية والبشرة وأيضا العقم والضعف الجنسى والغريب هو أن هذه المنتجات الطبيعية مائة بالمائة والمستخلصة من الأعشاب كما ذكرنا يلجأ إليها الكثير من الناس بدلا من الأدوية التى تباع فى الصيدليات.. على مدار قرون من الزمان لم تفقد مهنة العطار أبدا رونقها أو أهميتها فبالرغم من تطور الطب والتكنولوجيا والوسائل العلاجية فى الفترة الراهنة إلا أن هذه المهنة مازالت محتفظة بخصوصيتها الشديدة وتبقى العطارة دائما واحدة من الاختيارات إن لم تكن أهمها لعلاج الكثير والكثير من الأمراض جسدية كانت أو نفسية أو حتى روحانية .. حيث يقول محمد رجب العطار أن كل منتج لم يتم تسميته بواحد من هذه الأسماء من فراغ بل أن هذه المنتجات قديمة جدا عند العرب وبالطبع كانت كل تسمية لكل منتج لها سببها فمثلا ظفر العفريت أو ظفر الحمار سمي بهذا الاسم لصغر حجمه ولأنه يشبه الظفر فعلا وأطلق عليه البعض ظفر العفريت لأن بعض الشيوخ يستخدمونه كعلاج لفك الأعمال والمس الشيطانى، أما دم الأخوين والذى يطلق عليه دم الأخوة، دم الثعبان ، دم التيس ، دم التنين ، صمغ البلاط ، عروق حمراء ، الشيان والأبدع هو صبغة جيلاتينية حمراء لذلك يطلق عليها فى أغلب المسميات دم ، أما عن الأخوين فهذا يرجع إلى من قاموا باكتشاف تلك المادة والتى تستخرج من شجرة تتواجد باليمن يعود ظهورها على سطح الأرض إلى أكثر من 50 مليون سنة، وعند استخراجها من الشجرة يتم تسخينها بشدة حتى تصبح كتلة واحدة وتترك لتبرد ثم يتم تقطيعها، وهى ليست لها رائحة مميزة، ولكن فوائدها عدة فالمادة الفعالة بها هى مادة (دراكو) والتى تستخدم فى معاجين الأسنان نظرا لأنه يعالج قروح اللثة، وكذلك تستخدم فى علاج تقلصات المعدة، ولكن لا يسلم دم الأخوين من -الفتى- ويدخله المشعوذين والدجالين فى دائرة الشفاء من السحر بل والوقاية منه، مبررين ذلك بأن شجرة دم الأخوين فى الأساس شجرة طاردة للجن والعفاريت. ويواصل رجب العطار حديثه قائلا: أما عن "الزورنب" فلا يوجد سبب واضح للتسمية وعن فائدته العلاجية فهو من أهم الأعشاب التى تستخدم لعلاج الأمراض الجلدية وبالنسبة "للشرغدان" فالتسمية كانت من قديم الزمان من قبل العرب ولا يوجد لها سبب محدد أما الفائدة فهو مكون أساسى وعلاجى وبالنسبة لتين الفيل فهو عشب يستخدم للقضاء على النحافة عند خلطه بعسل النحل ومن ثم أطلق عليه فيل تشبيها يمن يتناوله بأنه سيصبح مثل الفيل.. وإذا تكلمنا عن سنبل الأسد فنتذكر القوة التى يمنحها لنا هذا العشب بالإضافة إلى تجديد الدورة الدموية ولهذا أطلق عليه سنبل الأسد.. وسمى بهذا الاسم لكونه معالج للنحافة والانيميا عند خلطة بعسل النحل. ويبدو أن البائعين فى محلات العطارة ليسوا مجرد بائعين فقط فخلال جولتنا فى محل العطارة وجدنا أن البائع يتميز بحرفية شديدة فى سماع الزبائن ووصف لهم الطرق والمنتجات المفيدة لحالتهم الصحية أو حتى المنتجات التى يحتاجونها لتقديم أكلات شهية فالبائع يتمتع بخبرة كبيرة فى هذا المجال حيث يصف ويستطرد فى الشرح لا من باب "الفتى" أو لمجرد ممارسة حركة البيع والشراء لكنه يصف بدقة بناء على الخبرة التى اكتسبها من العمل فى مثل هذا المكان. ويذكر رجب العطار أن هناك زبائن تأتى من صعيد مصر أسوان وقنا والأقصر وسوهاج خاصة لشراء العنبر و"ضفر" العفريت وغيرها من المنتجات التى يطلبها الدجالون لاستخدامها فى الأسحار وتحضير الجن، ومهما حاول العطار اقناعهم بعكس هذا لكنهم لا يصدقون.