" لا أصدق أننا نحتفل بالذكري ال42 لنصر أكتوبر العظيم .. فكأن ما حدث كان بالأمس فقط " .. هذا هو شعور الرائد سمير نوح أحد افراد الصاعقة البحرية بمجموعة 39 قتال ، يقول : أول عملية قمنا بها كانت يوم 4 يوليو 1967 وقمنا بتفجير أكثر من مليون ذخيرة ومعدات استولي عليها العدو في اعقاب حرب 1967 بعد انسحاب قواتنا المصرية ، ودمرنا أكثر من مليون صندوق ذخيرة حتي لا يستخدم العدو سلاحنا في محاربتنا ، وتوالت بعدها العمليات ، والقوات الامريكية أهدت اسرائيل صواريخ لتجربتها علي القوات المصرية .. وبدأت تضرب علي السيارات التي تسير في الطريق الموازي علي الضفة الغربية من الاسماعيلية إلي بورسعيد ، وكان لدينا خلالها الخبراء السوفييت .. وكانوا يريدون الحصول علي صاروخ واحد من هذه الصواريخ التي كانت تضرب علينا ، وكان يقود مجموعتنا النقيب اسلام توفيق قاسم والذي كان مسئولاً عن اختيار أحد عناصر وحدته للعبور بحرا في سرية للحصول علي أحد هذه الصواريخ لفحصها .. وتم اختيار زميلنا الرقيب عبد المنعم أحمد غلوش وعبر القناة الي المنطقة التي تم الاستطلاع عليها والتي يضرب منها الصواريخ ، وبدلا من احضار صاروخ واحد قام بإحضار 3 صواريخ .. وقال الخبراء الروس في مذكراتهم أن المصريين " رجال المستحيل " لأنهم طلبوا صاروخاً واحداً لفحصه ومعرفة مداه وتم الحصول علي 3 صورايخ ، وبالفعل تم فحص الصواريخ وتبين ان الصاروخ مداه 5 كم وقمنا بعدها بإبعاد المواقع المستهدفة للوراء حتي لا يطالها القذف .. واصبحت الصواريخ الاسرائيلية ليست لها أهمية ، وعندما عاد عبد الله من المهمة قمت بنفسي لأعد له الشاي .. وكأن مذاق الشاي مازال في فمي حتى اليوم !