قال المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، إنه كان لعدم سداد المستحقات المتراكمة للشركاء الأجانب تأثير سلبى على أنشطة صناعة البترول والغاز، ويرجع ذلك إلى عدم قدرة قطاع البترول على السداد بسبب عدم سداد المديونيات المستحقة لهيئة البترول لدى قطاعات الدولة المختلفة. وأشار وزير البترول، إلى انخفاض موارد الدولة بعد ثورة 30 يونيو من العملات الأجنبية بسبب تراجع عائدات السياحة والصادرات المصرية، وارتفاع قيمة دعم المنتجات البترولية إلى أرقام غير مسبوقة أدى ذلك إلى عدم قدرة قطاع البترول على سداد المستحقات المتراكمة للشركات الأجنبية، وبالتالي تأخر تنفيذ مشروعات تنمية الاكتشافات وتباطؤ عمليات البحث والاستكشاف وعدم توقيع اتفاقيات بترولية خلال الفترة من عام 2011 حتى نوفمبر 2013. وأضاف وزير البترول، بعد ثورة يونيو 2013 حرصت الدولة ووزارة البترول في التأكيد على التزامها بالوفاء بسداد هذه المستحقات المتراكمة من سنوات سابقة من خلال برنامج للسداد لتخفيض حجم هذه المستحقات، ودعم هذه الجهود إعلان القيادة السياسية أكثر من مرة التزام مصر بسداد التزاماتها. وتابع، أنه قد تم بالفعل نجاح وزارة البترول في تخفيض حجم هذه المستحقات المتراكمة من 3ر6 مليار دولار في أكتوبر 2013 إلى 4ر2 مليار دولار في نهاية يونيو 2017 مع الالتزام بسداد فاتورة المستحقات الدورية للشركاء الأجانب بانتظام طوال الفترات السابقة . وأكد الوزير، أنه من النتائج الإيجابية لثقة الشركاء الأجانب فى مصداقية وزارة البترول في الالتزام بتعهداتها أن تحقق عدد من الاكتشافات الكبرى خاصة في مجال الغاز الطبيعى، حيث تم اكتشاف حقل ظهر العملاق وعودة العمل بمشروع شمال الإسكندرية بعد تعديل الاتفاقية وتنمية حقل أتول، فضلا عن عودة الحياة لحقل نورس في دلتا النيل، وبلغ إجمالي استثمارات هذه المشروعات الأربعة أكثر من 27 مليار دولار بإجمالى معدل طاقات إنتاجية حوالى 6 مليارات قدم مكعب غاز يوميا.