تجلت الوحدة الوطنية في أسمي معانيها بالفيوم عندما شارك المسلمون إخوانهم الأقباط في درء خطر الحريق عن كنيسة قرية أبو كساه بمركز أبشواي . كان حادث احتراق ورشة ومخزن أخشاب ومعرض موبيليا مجاور لكنيسة القرية ( مساء الاثنين ) قد كشف عن معدن المصريين الأصيل . قام المسلمون من أبناء القرية بالحيلولة دون وصول الحريق للكنيسة وسارعوا بإخراج المقاعد الخشبية ورفع كل ما يمكن أن يتعرض للاحتراق من داخل الكنيسة خوفا من امتداد النيران إليه والتي كانت قد اشتعلت في مخزن الأخشاب والورشة ، ولم تتعرض الكنيسة إلا لبعض التلفيات في عدد من الشبابيك . تمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق وقدرت الخسائر بحوالي 100 ألف جنيه, وكشفت المعاينة المبدئية أنه من المرجح أن يكون الماس الكهربائي هو سبب الحريق. أجرى القمص انطونيوس اتصالا بالدكتور صابر فهمي عطا نقيب الصيادلة بالفيوم عضو الهيئة العليا لحزب الوفد وابن قرية أبو كساه ونقل إليه شكر الكنيسة لكل أبناء القرية من المسلمين الذين قاموا بحماية الكنيسة . تلقي اللواء صلاح العزيزي مدير أمن الفيوم إخطارا بنشوب حريق بورشة ومخزن أخشاب بقرية أبو كساه – مركز أبشواي يملكها مواطن يدعي محمد روبي . انتقلت علي الفور 8 سيارات إطفاء قادها المقدم عاطف أنور والنقيب عبد الرحمن محمد الفل بإشراف العميد مجدي الشلقاني مدير الحماية المدنية ، تمكنت القوات من السيطرة علي الحريق الذي تسبب في احتراق كميات كبيرة من الأخشاب ، وحالت من دون امتداد النيران للمباني المجاورة والقريبة ومنها كنيسة أبو كساه . أمرت النيابة العامة بندب خبراء المعمل الجنائي للمعاينة وتحديد أسباب الحريق ، وقررت تشكيل لجنة لتقدير الخسائر ، وطلبت تحريات المباحث حول الحادث وتولت التحقيق .