واصلت القوات المناوئة للعقيد الليبي معمر القذافي تقهقرها نحو الشرق في وجه التقدم السريع للقوات الحكومية. وفر مئات من المقاتلين المعارضين للقذافي من مدينة البريقة، بعدما شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية انسحابهم من عدد من المدن الساحلية الأخرى مثل رأس لانوف. كما إن قوات المعارضة تنسحب باتجاه مدينة إجدابيا بعد أن خاضت قتلا عنيفا في البريقة. ويفيد المراسلون العائدون من الخطوط الأمامية بأن قوات القذافي المهاجمة تعتمد في تقدمها على السيارات المدنية والشاحنات المتوسطة الحجم، مما يصعب على القوات المعارضة المسلحة والقوات الدولية التمييز بين المجموعات المسلحة المتنازعة. ونسبت وكالة أنباء فرانس برس لمقاتلين معارضين أن قوات القذافي أمطرتهم بوابل من نيران الدبابات والمدفعية، مما دفعهم للفرار بالمئات.وطلب المعارضون من قوات التحالف شن غارات على قوات القذافي لاضعافها. وقال مراسل لوكالة أنباء رويترز إنه سمع أزيز طائرات وأصوات انفجارات، وأكد له أحد المقاتلين العائدين من راس لانوف أن طائرات فرنسية شنت غارات على قوات القذافي. وقال أحد شهود العيان لوكالة رويترز إنه رأى رتلا من عربات الدفع الرباعي التابعة للمعارضين تتجه شرقا، مبتعدة عن راس لانوف. وقال أحد المقاتلين لرويترز "هذه معركة كر وفر، ولا تزال الاشتباكات حول راس لانوف مستمرة". وفوجئ المعارضون المسلحون بأسلحة خفيفية بقوة النيران التي تعرضوا لها، وتميزة عملية انسحابهم بشيء من الفوضى والهلع. وكانت القوات الامريكية هاجمت الليلة الماضية ثلاث سفن ليبية بما فيها سفينة تابعة لحرس الحدود، لمنعها من استهداف سفن تجارية في ميناء مصراتة.