تلاحقت الأحداث التونسية وتطورت بصورة مفاجئة وكبيرة لم يكن يتوقعها أكثر المحللين تفاؤلا بحدوث تغيير سياسي تكون الكلمة العليا فيه للشعب فى أى بلد عربى لكن الشعب التونسى البطل فعلها وأثبت أن الشعوب العربية تعشق الحرية ومازالت صاحبة الكلمة العليا ولكنها شعوب أصيلة أعتادت علي الصبر علي ظلم أبنائها ولكنها ما أعتادت علي الأستكانة والخضوع فهي أمه طويل صبرها ولكنها مع نفاذ هذا الصبر تتحول لطوفان هادر وتزلزل بصوتها عرش كل ظالم ولقد ظن حكامنا أننا مع كثرة ما نتعرض له من ظلم وإرهاب قد أعتدنا عليه ونسوا أوتناسوا أنه ما من شعب عربي إلا وكانت له صولات وجولات مع من جثموا علي أنفاسه وأحتلوا أرضه وسيطروا علي خيراته وثرواته فلم يهنأوا في بلادنا يعيش ولم يغمض لهم جفن وتم طردهم شر طردة حتي تطهرت بلادنا من دنسهم واليوم تعود الكرة مرة ثانية من تونس ذلك الشعب السلم لأبعد الحدود الذي يعشق الحياة الكريمة وبالرغم من ذلك تحمل ظلم حكامه منذ طرده للاحتلال وصبر علي الرئيس الأسبق بورقيبة وبارك الانقلاب الأبيض للرئيس المطرود الذي حول البلاد لعزبة لاقربائه وأقرباء زوجته ولكنه ومع نفاد صبر شعبه لم يجد من بين هذا الشعب من يحنو عليه ولم يجد من يصدقه وحاول إيهام الشعب بأنه كان ضحية من حوله من المنافقين والمخادعين لكل رئيس ولكن بعد فوات الأوان فلم يجد أمامه إلا أن ينجو بنفسه مع أسرته ولكن ذهب بن علي وبقي الشعب التونسي الذي استوعب الدرس ولم يعط الفرصة لأحد يسرق انتصاره ووجه الرسالة لكل الشعوب العربية أن المبادرة دائما بيد الشعب وأن الشاعر التونسي أبوالقاسم الشابي كان صادقا حينما نادي الشعوب العربية وحكامها منذ عقود من الزمن إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر فليت شعوبنا تدرك أنها المالك الحقيقي للأوطان وليت حكامنا يدركون أنهم خدام لهذا الشعب وليسوا سادة له أو آلهه تحتاج من يسبح بحمدها