السيسي: مصر قدمت أصواتًا ندية أضاءت قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربه    السيسي: دولة التلاوة تجربة مصرية ملهمة وبرهان على أن مصر بلد الإبداع والعبقرية    طلاب جامعة كفر الشيخ الوافدون يشاركون في حفل الإفطار السنوي للوافدين    جامعة قناة السويس تحتفي بطلاب ذوي الهمم في حفل الإفطار السنوي وتكرّم الفائزين بالمسابقة الدينية    أسعار الحديد تسجل ارتفاعا كبيرا فى السوق المصرى    محافظة الفيوم يتفقد محطات الوقود ومواقف سيارات الأجرة بأبشواي ويوسف الصديق لمتابعة الالتزام بالتعريفة الجديدة    البورصة المصرية تختتم اليوم الإثنين بتراجع جماعي للمؤشرات    محافظ جنوب سيناء: لدينا استراتيجية للنهوض بالقطاع السياحي    الاتحاد الأوروبي يقدم مساعدات إنسانية بقيمة 458 مليون يورو للشرق الأوسط    برناردو سيلفا: سنقاتل أمام ريال مدريد.. ومشاركة هالاند قرار خاص بجوارديولا    ضبط شركة غير مرخصة بحوزتها 1.7 مليون قرص مكملات ومنشطات في الدقهلية    فرقة الغد تقدم «الأداجيو.. اللحن الأخير» ضمن مشروع مسرحة الرواية في عيد الفطر    خافيير بارديم يلفت الأنظار في الأوسكار 2026 برسالة تضامن مع فلسطين ومواقف إنسانية جريئة    الثقافة تختتم ليالي رمضان بأنشطة متنوعة في الأسمرات    باحتفالية ليلة القدر.. السيسي يكرر دعوته لوقف التصعيد بالمنطقة والسعى إلى الانخراط فى المفاوضات الجادة    السيسي: نواصل العمل ليل نهار في كل بقعة من أرض مصر لتوفير حياة كريمة تليق بهذا الشعب الأصيل    الصحة: 79 حملة تفتيشية على المنشآت التابعة لضمان أعلى معايير الجودة والرعاية    طريقة عمل البقلاوة بالمكسرات، تحلية لذيذة بعد الإفطار    النواب يطالبون بالتدرج فى محاسبة الموظف متعاطى المخدرات.. ومقترح بالإيقاف 3 أشهر    رفع 243 طن مخلفات في قنا ونجع حمادي وقفط    الرئيس السيسي يطلق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم خلال احتفالية ليلة القدر    د. شيرين جابر تكتب: السياسة الخارجية المصرية في بيئة إقليمية مضطربة    الشرقية استعدت لعيد الفطر المبارك    "الترجي يصفع الأهلي".. كيف تناولت الصحافة التونسية نتيجة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا؟    وداع رمضان    لابورتا: ميسي سيظل مرتبطاً ببرشلونة ونجوم الجيل الذهبي قد يعودون لخدمة النادي    سعر الريال القطرى اليوم الإثنين 16مارس 2026 فى البنوك الرئيسية    دكتور رمضان احذر.. توقيت الدواء بين الإفطار والسحور قد يسبب تفاعلات خطيرة    جاهزية صحية شاملة في دمياط خلال عيد الفطر    التاريخ.. أول امرأة تفوز بأفضل تصوير سينمائي بالأوسكار    رانيا محمود ياسين تشيد بأداء ريهام عبد الغفور في «حكاية نرجس»    غرفة عمليات إيران العسكرية.. ماذا نعرف عن مقر خاتم الأنبياء؟    طقس المنيا اليوم الإثنين 16 مارس 2026 ودرجات الحرارة المتوقعة خلال ساعات النهار والليل    إدراج عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود عزت على قوائم الإرهابيين    تأجيل محاكمة طليق رحمة محسن بتهمة نشر فيديوهات مخلة لها ل 30 مارس    العراق يعلن إجلاء عالقين من القاهرة والهند وعودة الدفعات الأولى عبر منفذ عرعر    ميداليتان لمنتخب مصر لألعاب القوى البارالمبية في بطولة الهند الدولية    أعادت 17 ألف جنيه لصاحبها.. وكيل "تعليمية قنا" يكرم تلميذة لأمانتها    الداخلية تلاحق أباطرة النقد الأجنبي وتسقط قضايا ب 6 ملايين جنيه في 24 ساعة    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تشيد بمسلسلات المتحدة فى شهر رمضان.. إنفوجراف    "كتابٌ لا يغسله الماء"    مواعيد مباريات الإثنين 16 مارس 2026.. الجولة الخامسة من دوري الطائرة    وزير التعليم يوجه بسرعة صرف كافة مستحقات معلمي الحصة قبل حلول عيد الفطر المبارك    "الزراعة" ترفع درجة الاستعداد القصوى بكافة قطاعاتها لاستقبال عيد الفطر    محافظ الأقصر يشهد الحفل الختامى لمسابقة قرية التلاوة فى المهيدات بالطود.. صور    نصائح لمرضى الحساسية للتعامل مع التقلبات الجوية.. فيديو    دوي انفجارات قوية في طهران    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى العمرانية دون إصابات    منتخب مصر يحقق 4 ميداليات متنوعة في الدوري العالمي للكاراتيه    بورسعيد الأعلى، تأخيرات خطوط السكك الحديدية اليوم    ماكرون يكشف تفاصيل مكالمته مع الرئيس الإيراني بزشكيان    حكومة دبي: إصابة خزان وقود بسبب حادث مسيرة بمحيط مطار دبي دون إصابات بشرية    Sinners وOne Battle After Another يحصدان جوائز السيناريو في حفل الأوسكار    الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ إيرانية وانطلاق صفارات الإنذار في النقب وغلاف غزة    عبير الشيخ: والدي كان قوي الشخصية وحفظت القرآن على يديه منذ الصغر    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أهل الفن يبحثون معنا: لمن تغنى فيروز

رغم كل ما مرت به الفترة الأخيرة من صراعات مع أبناء «منصور الرحبانى» كادت تؤدى إلى إيقافها عن الغناء إلا أن «فيروز» قررت أن تتجاوز كل هذه الأزمات وتعود مرة أخرى إلى الجمهور عودة مضاعفة فى حضورها وأدواتها، حيث عادت إلى خشبة المسرح اللبنانى مرة أخرى يوم الخميس قبل الماضى بعد غياب أربع سنوات من خلال حفل حضره أكثر من 7 آلاف شخص لتغنى ليس فقط عددا من أغنياتها الجديدة مع «زياد رحبانى» وإنما لتنتصر على خلافاتها مع أبناء «منصور» وتغنى أيضا قديمها وتراثها مع الأخوين رحبانى.
عودة فيروز لم تكن فقط من خلال الحفل فقد واكب هذا الحدث حدث آخر لا يقل أهمية عنه وهو صدور ألبومها «إيه فى أمل» بلبنان والذى ضم عددا من أغنيات قام بتأليفها وتلحينها ابنها «زياد رحبانى».
أهمية الألبوم والحفل لا تتوقف عند قيمتهما الفنية والثقافية، ولا تتوقف أيضا عند عودة «فيروز» مرة أخرى إلى الساحة الفنية بما تمثله هى من تاريخ مازال قادرا على تطوير نفسه ليضيف إليها مزيدا من البريق والقدرة على الاستمرار.
أهمية هذين الحدثين فى الأسئلة الكثيرة التى من المنطقى أن تتبادر إلى ذهنك. تلك الأسئلة التى حتما سيتصدرها سؤال مهم: أين هى فيروز الآن ؟ بمعنى كيف يمكننا التعامل معها .. هل هى جملة موسيقية اعتراضية .. تقتحم الحالة الفنية الحالية كل 4 أو خمس سنوات ثم تعود مرة أخرى إلى صمتها وتأملاتها ؟ أم هى فنانة مازالت موجودة على الساحة، وبالتالى نستطيع مقارنتها بمن هم موجودون على الساحة ؟
إن التعامل مع ما تمثله فيروز هو حقا صعب خاصة أنها تحولت بمرور الوقت بما تمتلكه من إمكانيات صوتية وفكرية إلى ظاهرة يصعب على الكثيرين تقييمها ولكن هذا لا يمنع إمكانية طرح السؤال.
ثم إن هناك حقيقة أخرى لابد من الالتفات إليها .. هل نستطيع الاعتماد على تلك الأعداد الكبيرة من الشباب التى حرصت على حضور حفلها الأخير كمؤشر يؤكد استمرارية فيروز وقدرتها على الوصول إلى الأجيال الجديدة أم أن تلك الأجيال لم تعد تعرف عن فيروز إلا القليل موسيقيا؟
سؤال آخر لابد أن يطرح: هل أضاف إليها «زياد» أم هى التى أضافت له .. خاصة أن هناك أصواتا تؤكد من وقت للآخر على أن مرحلة «فيروز» مع «زياد» لم تكن يوما بنفس قوة مرحلتها مع الأخوين «رحبانى» .. كل تلك الأسئلة طرحناها على عدد من الموسيقيين والمفكرين المصريين والذين قدموا لنا تصوراتهم وتقييماتهم ردا على أسئلتنا.
الروائى بهاء طاهر : فئة معينة من الأجيال الجديدة هى القادرة على تذوق «فيروز».
لحسن حظى أننى تابعت فيروز فى أوائل ظهورها قبل أن تكون الفنانة العظيمة المعروفة فيروز، عندما كانت تغنى فى إذاعة الشرق الأدنى التى كانت تتبع «البى بى سى» وغنت فيروز ولفتت إليها أنظار كثير من الناس واستطاعت مع فريق الإذاعة أن تصنع تغييرا جوهريا فى مضمون الإذاعة وتخلق تنافسا بين إذاعة الشرق الأدنى والإذاعة المصرية التى غيرت هى أيضا من مضمون برامجها لتجارى التطور الذى حدث.
فيروز جذبت الشباب فى بدايتها ومازالت تتمتع بهذه الحالة ومازال هناك من الشباب والجيل السابق من يستمعون لفيروز، لكنهم فى النهاية فئة معينة من الذين مازالوا يتذوقون الفن الأصيل وليس ممن يتذوقون أغنيات شعبان عبد الرحيم.
د. جابر عصفور: فيروز لم تعد تحتل مكانتها كمعبودة المثقفين بسبب تدنى السوق الغنائية.
فيروز مثقفة تعرف كيف تختار ما تغنيه وساعدها فى مشوارها العظيم زوجها وابنها من أجل إبراز موهبتها، لكن نتيجة رداءة الحال الثقافى الآن لم تعد فيروز كما هى فى البداية فى وقت كانت فيه معبودة المثقفين، ومع تدنى السوق الغنائية أصبح من الصعب أن تقدم فيروز أعمالها لجمهور ردىء فنياً، لكنها لا تزال نجمة تجسد قيمة إبداعية جيدة لا يمكن أن نقلل منها ويتذوق فنها من تربى تربية فنية جمالية.
زياد الرحبانى كان له أثر كبير على فيروز فهو الذى نقلها إلى المرحلة الأكثر شباباً وجذبها لجيل الشباب ومازال مستمرا فهو الامتداد الرحبانى.
د. مصطفى الفقى : فيروز تحولت إلى ظاهرة
فيروز ظاهرة فنية متميزة صوت ملائكى حالم يتسلل إلى الوجدان بيسر وسهولة، والملاحظ أنها تكاد تكون الفنانة العربية الكبيرة الوحيدة غير المدينة بشهرتها لمصر لأنها مدينة بشهرتها لإذاعة دمشق فى الخمسينيات وتكاد تكون هى ودريد لحام نموذجين لاثنين من الفنانين العرب اشتهرا عربياً دون أن يحصلا على ختم التصديق من القاهرة.
علاقة فيروز بالرحبانى استقرت فى الأذهان، لكن لها روائع كثيرة وكانت لها لقاءات مع عبد الوهاب وأمير الشعراء أحمد شوقى وفيروز تعتبر بكل المعانى رقم اثنين فى الطرب العربى بعد أم كلثوم، وهناك كثيرون مازالوا يستمعون لفيروز لكن تقريباً من يحبون أم كلثوم لا يكونون «فيروزيين» لأن المذاق مختلف وهناك من يتذوقون الاثنين - مثلى أنا شخصياً- وفيروز تصل أكثر لمن يتذوق الطرب الشامى.
نقيب الصحفيين «مكرم محمد أحمد»: وجود «فيروز» يعنى أنه لا يزال هناك أمل.
بدايةً أنا من عُشاق «فيروز» واستمعت إلى أغانيها على مدار 40 عاما، وحريص على سماعها فى المهرجانات المُختلفة، وقد قابلتها أكثر من ثلاث مرات، و«فيروز» مُطربة كبيرة وهى قمة من قِمم الغِناء، وتُجسد الهوية اللبنانية، واستطاعت تطوير غنائها بصفة مُستمرة حتى مع مرحلة «زياد الرحبانى» استطاعت أن تجتذب إليها مُستمعين جُددا.
و«فيروز» من ظواهر الغناء العظيمة، فهى مثلها مثل «أم كلثوم» و«محمد عبدالوهاب»، حيث تجسدت مع البلد والوطن، فهى بالفعل مُطربة، لكنها ظاهرة، فهى رمز وصوت لبنان، خاصةً وهى تتمتع بصوتٍ حساس ومُثقف جداً، فهو ينثنى ويتلوى ويرتفع ويهبط بإحساس دقيق مع الأغنية وكلماتها لدرجة أنك تشعر بأن المعنى واللغة والطرب كُلها مُتجسدة أمامك، لهذا فهى تستطيع أن تصل للجيل الجديد، فلديها أغنيات كثيرة إيقاعها راقص يتناسب مع الشباب، والجميل أنها فى الوقت نفسه ليست سوقية كمُعظم الأغانى الشبابية، بل هى على درجة عالية من الرُقى، وهو ما تميز به أيضاً فى رأيى «زياد الرحبانى»، فهو قد أضفى توترات العصر والجيل الجديد على أغانيها مِمَا زاد من أهميتها.
الموسيقار «عُمر خيرت»: فيروز وصلت إلى المكانة التى تجعل الناس مطالبين بالذهاب إليها وليس العكس.
«فيروز» ستظل موجودة مثلما كانت طوال عُمرها، فهى نوع من الأساطير، سواء غنت أو لم تُغنّ، وسواء ظهرت أو اختفت، فما صنعته فى مشوار حياتها وما تزال تقوم به يجعل قيمتها موجودة، فهى أصبحت علامة مثلها مثل «أم كلثوم» و«محمد عبد الوهاب» وغيرهما، لأنها صنعت بصمة خاصة بها تجعلها فى المُقدمة بالأعمال التى صنعتها من قبل، فالخبرة والأداء والموهبة تسمح بوجودها طوال هذه السنوات.
وفى رأيى جيل الشباب أو الأصغر هم الذين يجب أن يسعوا ليصلوا إليها، فهى قد وصلت لمكانة وإمكانية أن يذهب الناس هم إليها لا العكس، فصوتها قيمة فنية كبيرة .
الإعلامية «إيناس جوهر»: الروح الشابة لأغنياتها الجديدة جعلتها قادرة على الوصول للشباب.
فيروز دائماً على القمة سواء غائبة أو حاضرة، سابقاً أو حالياً، وستظل مدى حياتها قمة من قمم الغناء، وما جرى من مشاكل على حقوق الملكية الفكرية لأعمالها أو غيرها من المشاكل لا يهم، فليس هناك من يستطيع حرمان جمهور فيروز من رؤيتها أو سماع صوتها، فهذا غير مقبول ولا يصح أن يكون هناك حجر على فيروز.
إنها مطربة كبيرة ليست لفئة معينة من الناس، فكل الأجيال من الكبار والشباب يسمعونها دائماً ويشهد على ذلك فيلم «سهر الليالى» الذى أعاد أمجاد فيروز.
السوق الغنائية مليئة وترضى كل الأذواق من المغنين أمثال أبو الليف وزملائه الذين يغنون أغنيات لطيفة نستمتع بها بعض الأحيان، لكن هناك أيضاً الفن الأصيل الذى قدمه كل من أم كلثوم وعبدالوهاب ومازالت تقدمه فيروز لأنها من ثوابت الغناء فى الوطن العربى.
علاقة فيروز بزياد الرحبانى كان لها بالغ الأثر الإيجابى على زياد بنسبة كبيرة لكن فيروز من قبل زياد وهى كبيرة ولها قيمتها ويشهد على ذلك مشوارها مع الرحبانية، لكن زياد ساهم بروح الشباب فى أن يجذب جمهور الشباب إلى فيروز بتطويره للموسيقى التى تغنيها فيروز.
الملحن «صلاح الشرنوبى»: فيروز متغيرة وليست كلاسيكية وهذا سبب بقائها.
فيروز ليست فنانة عادية، فتاريخها وتاريخ الرحبانية معها والامتداد مع زياد الرحبانى، كل هذا يثبت أنها فنانة عريقة من علامات الفن الجاد والجيد فى الوطن العربى فهى تشكل دُعامة أساسية فى تطور الأغنية العربية.
مازلنا نسمع لأغانى فيروز وأعمالها الجديدة خاصة فى شكلها المستحدث فى موسيقى «الجاز» التى اختارها زياد الرحبانى، وكذلك الأعمال التى أعيد توزيعها الموسيقى مثل «سهر الليالى» و«ع هديل البوسطة» مروراً بألبوم «كيفك انت» حتى ألبومها الأخير.
جماهير فيروز يزدادون خاصة أنها متغيرة وليست كلاسيكية، لها جماهير من عاشقى الموسيقىَ الغربية والشرقية لأنها متنوعة ومتطورة وأخذت السبق والتفرد فى ذلك، والمطربون الحاليون لا يصح أن نقيم معهم العملاقة فيروز لأننا لا نستطيع أن نصنفها أو نقيمها بين المطربين الحاليين.
فيروز مطربة كل الأجيال ولا أحد يستطيع أن يقيم نجاحها الكبير عن طريق أرقام المبيعات فى السوق الغنائية، فالفنانون المحترمون خارج تصنيف البيئة التجارية الحالية.
المخرج «محمد ياسين»: فيروز خدمت زياد لكنه لم يخدمها.
«فيروز» كقيمة أكبر بكثير مِمَا يحدث فى عالم الغناء، فمُنذ سنوات طويلة ونحنُ نشهد الصراع الذى خلقته شركات الإنتاج الغنائية لدرجة أنها حولت الموسيقى لسِلعة سخيفة جداً، و«فيروز» تتجاوز هذه الحدود والمواصفات، لتبقى فى ذهن وقلب ومشاعر كُل مُحب لفن الموسيقى ولجمهورها العريض، وبالتالى هى تتجاوز حدود العبث الموسيقى والذى يحدث - كما قُلت - مُنذ سنوات طويلة .. ورغم أنها ليست موجودة بالشكل الحقيقى، لكنها موجودة بفنها، وهذه هى القيمة الأكبر، فكثيراً ما نسمع عن أسماء فى عالم الطرب، لكن فى الحقيقة هُم ليسوا موجودين مثل «فيروز» لأنها قيمة أكبر بكثير من أن نتحدث عنها .
و«فيروز» هى لمن يبحث عن موسيقى حقيقية وقيمة، ومن يبحث عن هذه الأشياء سيذهب إليها، خاصةً هؤلاء الذين يريدون الاستماع إلى فن الموسيقى والغناء بشكله الحقيقى لا الممسوخ.
وأرى أن التاريخ الحقيقى ل «فيروز» قد بدأ مُنذ تعاونها مع الرحبانية، لكن وجودها مع «زياد الرحبانى» حصر قيمتها الفنية لأنها أصبحت ل «زياد» فقط، وشعرت أن المسألة هكذا دخلت فى إطار عاطفى، فلا يُمكن حصر «فيروز» فى إطار، لكن «زياد» حصرها فيما يفعله ويُحبه هو وليس لقيمة «فيروز» ك «فيروز»، لهذا أرى أنها خدمت «زياد»، لكنه لم يخدمها.
الملحن «محمد يحيى»: الأجيال الجديدة تتصور أن فيروز هى فقط «نسم علينا الهوا»:
تاريخ «فيروز» خارج المُنافسة ولا يُمكن تصنيفها مع الموجودين على الساحة، فهى خارج حسابات السوق وال Business، فأنت تنطق باسم «فيروز» لا أى مُطربة أخرى، فهى قيمة كبيرة جداً، ولا يُمكن وضعها فى إطار، أو تقوم بالقياس عليها مُفردات السوق أو دهاليزها، فقط تستطيع تقييم آخر ألبوماتها «إية فى أمل» بما قبله، لكنها تظل خارج التقييم، فإذا كانت «أم كلثوم» لا تزال موجودة لا يُمكن أن نُقارنها ب «آمال ماهر» أو «شيرين»، هنا المُقارنة لا تجوز، ف «فيروز» ظاهرة وتركيبة موسيقية صنعت للأغنية اللبنانية طعما، ومن خلالها أحببنا الأغانى اللبنانية.
إلا أننى لا أعرف ما إذا كانت تستطيع أن تصل للجيل الجديد، نستطيع أن نقول إنها تصل لعموم المُثقفين، لكن الجيل الصغير من الشباب لا يسمع «فيروز» بشكل حقيقى، فقد يعرف أغنية مثل «نسم علينا الهوى»، وهى من الأغانى التى أثرت فى الكثيرين، لكن لا يظل هذا مقياسا على قدرتك على معرفة «فيروز» لأنها لها العديد من الأغانى التى تظل مجهولة للجيل الجديد.
المُلحن «خالد حماد»: مقارنة «فيروز» بالموجودين ظلم لهم ولها
«فيروز» لا يُمكن بأى حال وضعها فى إطار، بل هى تخرج خارج أى إطار، المُقارنة بينها وبين الموجودين فيها ظُلم للآخرين وظُلم لها هى أيضاً، وبما أننى غير مؤمن بأننا غارقون فى حالة مُحبطة موسيقيا بنسبة مائة فى المائة ورغم اختلاف المقاييس لكن تخرج هذه السيدة العظيمة خارج هذه المقاييس، وكذلك «زياد الرحبانى» لأن كليهما حالة خاصة جداً، بدليل أنك تجد من يستمع للأغنية الشبابية سواء الجيدة أو العكس أو حتى الهابطة، تجدهم جميعاً يجتمعون على هذه القيمة لأنها تُمثل حالة خاصة ستظل موجودة، كما أننا نتشبث ونتمسك بها كظاهرة فهى بالنسبة لنا الآن كذلك، فالرُقى أصبح عُملة نادرة هى من تُمثله، لأنها تُمثل الشكل الراقى للفن، والذى من المُفترض أن يكون حالة عامة إلا أنك تجد العكس، حيث تجد كثيرين مُضطرين أن يُجاروا السوق، إلا أنها وصلت إلى مرحلة اللا اضطرار لأن تُجارى قوانين السوق.
وفى رأيى أنها تستطيع أن تصل للأجيال الجديدة، فهم يسمعونها لأنها تُسبب لهم حالة وجدانية لا يُمكن وصفها، وهذه الحالة لن تجدها عند أى مُطربة أخرى، فهى نوع وحالة خاصة، لهذا هى ظاهرة.
أما تعاونها مع «زياد الرحبانى» ففى رأيى مدى التأثير يستطيع أن يحكم عليه المُستمع لأغانيها مع «زياد»، ف «زياد» هناك بلبنان مشهور كمُمثل وكمُخرج مسرحى لا كمُلحن، مع الأخذ فى الاعتبار أنهم مُتخبطون موسيقياً مثلنا، و«زياد» له قيمة معها لأن المسرح له قيمة هناك، ومِمَا لا شك فيه إن «زياد» قام بتطوير أغانيه - فهى كانت تُغنى بشكل مُعين - إلا أن هذا التطوير زائد على الحد، فوضع موسيقى «الجاز» مثلاً شىء ليس سهلاً، خاصةً أن هناك إيقاعات غريبة وهارمونية فى رأيى مصنوعة بشكل جيد للغاية، لكنك لن تجد الأذن العربية مشدودة إليها.؟
تصويب:
نشرنا خطأ فى العدد السابق على لسان الدكتور «حازم فتح الله» - العميد السابق لكلية الفنون الجميلة- أن المحجبات والمنتقبات تحديدا لا يجب عليهن أن يدخلن الكليات الإبداعية، بينما ما قاله الدكتور حازم تحديدا هو «إن المنتقبات لا يجب أن يلتحقن بالكليات الإبداعية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.