تحرك سوداني جديد ضد إثيوبيا بعد تعنتها في مفاوضات سد النهضة    لتغيير مسار الطلاب بين الكليات في الجامعات الخاصة.. الأعلى للجامعات يعتمد نظاما جديدا    ارتفاع بورصات السعودية والكويت والبحرين بجلسة الثلاثاء.. وتراجع بورصتي قطر ودبي    وزارة التخطيط تسلم الدفعة الأولى من سيارات المراكز التكنولوجية المتنقلة لتوزيعها على 8 محافظات    محافظ الشرقية يشدد على ضرورة التنسيق والتعاون بملف التصالح في مخالفات البناء    النهار تنشر السيرة الذاتية لرئيس هيئة سكك حديد مصر الجديد    السيسي يبعث برقية تعزية في وفاة رئيس تشاد    أوكرانيا : الوضع على خط التماس في دونباس لا يزال متوترًا    السعودية تُسجل أعلى حصيلة فى إصابات كورونا منذ أغسطس    لاعب أتلتيكو مدريد السابق مهاجما بيريز: عجوز أحمق    محمود عاشور يكشف سبب احتساب ركلة جزاء للزمالك    الزمالك: قمة الكرة خسرنا مباراة وقمة اليد فوزنا ببطولة لا مقارنة بين الاثنين    الإنتاج الحربي: الأهلي يصعب من مواجهة الزمالك..وهدفنا الفوز    سقوط مستريحة المنوفية في قنا بعد الإستيلاء على 500مليون جنيه    كارثة قطار جديدة في البدرشين وإقالة رئيس السكة الحديد    السجن المشدد لتشكيل عصابي تخصص في الاتجار بالمخدرات بجنوب سيناء    نهى العمروسي تدعم مسلسل "الطاووس": انا مع حرية الإبداع    محافظ دمياط تتابع خطة المحافظة لمواجهة المواجة الثالثة من فيروس كورونا    بيان رسمي.. بايرن ميونيخ: لا لدوري السوبر الأوروبي    وزير ليبي يطالب كوريا الشمالية بدعم القطاع الصحي في بلاده لوجستيا    انتهاء مونتاج مسلسل «بين السما والأرض»    السفير المصري بإندونيسيا يشارك في ندوة ثقافية حول دور الأزهر في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين    تعاون بين حياة كريمة وبنك مصر لتقديم خدمات جديدة    رسميا.. ترخيص موقع تنسيقية الشباب من المجلس الأعلى للإعلام    دير الشايب يعلق الصلوات فى «الأقصر»    رئيس الوزراء يصل طرابلس في زيارة رسمية    «التعاون الدولي» تبحث تفاصيل الموجة الثانية من الإصلاحات الهيكلية    مسلسل موسى الحلقة 8.. محمد رمضان يعمل بالتجارة ويبحث عن شقيقته بالجيزة    شيخ الأزهر: ردِّ الضرر بضرر مُماثل يترتَّبُ عليه فوضى عارمة    محمد شبانة يكشف عن العرض الخليجي لأوباما وخليفة مصطفي محمد عبر تليفزيون اليوم السابع    بتكلفة 2.5 مليون جنيه.. رئيس جامعة طنطا: تطوير مستشفى الباطنة الجامعي    الصحة: 75.4 % نسبة الشفاء من كورونا بمستشفيات العزل بالجمهورية    إتخاذ الإجراءات القانونية حيال عناصر إجرامية لقيامهم بغسل قرابة 45 مليون جنيه    حصول محطة معالجة صرف صحي البرامون على شهادة الإدارة الفنية المستدامة T.S.M. للمرة الثانية    عبدالله السعيد: مباراة نكانا قوية ونستهدف تحقيق الفوز    وزيرة التضامن: نعمل مع شركائنا من المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة    قصور الثقافة: 4 إصدارات جديدة عن مشروع النشر    "محلية النواب" توصي بحل مشكلة تخصيص الأراضي بتنفيذ مشروعات النفع العام    أمين الفتوي بدار الإفتاء يشرح الفرق بين العفو والمغفرة    «رويترز»: الرئيس الصيني يريد وصول الشراكة مع السعودية إلى «مستوى جديد»    مدير مستشفى سجن برج العرب: لا نقصر في تقديم الرعاية الصحية لأي نزيل    السيطرة على حريق محدود نشب خلف مدرسة وجيه أباظه بدمنهور    وكيل صحة النواب يكشف حقيقة زيادة إصابات كورونا في سوهاج    الاحتلال الإسرائيلي يعقتل 6 فلسطينيين من القدس والخليل    ضبط 120عبوة دوائية منتهية الصلاحية بمركز طبي غير مرخص بالشرقية    أمن القارة يكثف جهوده لضبط متهمين بسرقة سيارة بداخلها طفلتان    مفاجأة| صور نادرة ل شريهان ملكة الفوازير بالحجاب    المتحدث باسم الحكومة الإيرانية مباحثات فيينا بناءة ونأمل التوصل إلى النتيجة المرجوة    وهو ساجد.. وفاة رجل آثناء صلاة التراويح بمسجد الشربتلي "فيديو"    بعد غلق دام أسبوع بسبب كورونا.. افتتاح مجمع مسجد الطاروطي في الزقايق    نهى العمروسي :انتقدت مسلسل الطاووس بسبب استخدام صورة بنتي ولست وراء محاولة منعه    غدًا.. "رضا والسيرك القومى" فى ثالث أيام "هل هلالك"    إيفرتون: 6 أندية تلطخ سمعة الدوري وتعمل من أجل مصالحها الخاصة    حظك اليوم الثلاثاء لبرج الثور    الصحة تكشف موعد انكسار الموجة الثالثة لكورونا.. الوقاية «طوق النجاة»    الليلة.. المقاصة يواجه سيراميكا في دور ال 16 لبطولة كأس مصر    اتفاقية عمل جماعية تحقق مزايا أفضل ل 500 عامل بشركة خاصة    الإعلامي أحمد بكري يزور مؤسسة أحمد جبرة بمدينة قنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العلاقة الغامضة بين الداخلية والبلطجية!


البلطجية وعلاقة مشبوهة مع الداخلية في السابق
مجرم عتيد سجله حافل بالإجرام، تزداد خطورته وشراسته كلما زادت جرائمه، القتل أو الشروع فيه والخطف والاغتصاب والبلطجة وإحداث العاهات المستديمة هي سبيله في الحياة، إنه المسجل خطر الذي يعيش بيننا حرا طليقا ويرتكب كل ما هو قبيح ويعيث في الأرض فسادا لا يدرك شيئا عن معني الفضيلة أو المبادئ السامية والأخلاقيات الرفيعة، هو مجرم بطبيعته يرتكب كل ما يخل بالأمن العام من أفعال يجرمها القانون ويتخذ من الوسائل غير المشروعة أو الشريفة وسيلة للعيش الحرام، إنه التحدي الأكبر أمام عودة الأمن والأمان إلي الشارع المصري، خاصة إذا علمنا أن 30 ألفا من هؤلاء يعيشون بالقاهرة الكبري وحدها نصفهم علي الأقل مسجلون «فرض سيطرة» أي بلطجية بالمعني الدارج يعملون لمن يدفع، لكن ولاءهم في النهاية للجهات الأمنية التي توفر لهم الحماية الشخصية مقابل عملهم كمرشدين أو القيام بأعمال بلطجة وترويع لحساب جهة ما.
اعتنق النظام الأمني المصري - شأنه شأن العديد من الأجهزة المماثلة في الدول الأخري - ومنذ زمن بعيد المثل القائل «لا يفل الحديد إلا الحديد»، بمعني أن تاجر المخدرات لن يتم الإيقاع به إلا من خلال أحد صبيانه أو تاجر منافس له، وشبكة الآداب لن تسقط إلا من خلال معلومات تقدمها إحدي الساقطات، والبلطجي لا يردعه إلا بلطجي مثله، ومن هنا نشأت العلاقة بين الجهات الأمنية والمسجلين خطر الذين يمتلكون مفتاح فك شفرة العديد من الجرائم التي ترتكب أيا كانت نوعيتها نظرا لدرايتهم التامة بعالم الجريمة، ومن هنا كان تسخير هؤلاء المسلجين للعمل كمرشدين في العديد من الجرائم وهذا لاشك يصب إيجابيا في صالح الأمن، ومن ثم تحقيق العدالة.
إلا أن التحول الكبير الذي طرأ علي السياسة الأمنية خلال العقدين الأخيرين والتركيز علي الأمن السياسي بدرجة كبيرة أفرز ظاهرة خطيرة في العلاقة بين الجهات الأمنية والمسجلين خطر الذين أصبحوا الذراع الأمنية الطولي لتأديب وتهذيب وترويع - في الغالب - السياسيين والصحفيين والنقابيين والمهتمين بالشأن العام عموما.
والسؤال الذي يطرح نفسه: ما العائد علي المسجل خطر من خلال تنفيذه لعمليات إجرامية لحساب جهة ما أو إرضاء لمسئول؟.. وقبل ذلك كيف يتم تجنيد هؤلاء للعمل كمرشدين للجهات الأمنية؟.. وعندما يستشعرون أنهم محميون من تلك الجهة وأنهم باتوا من أصحاب السطوة والنفوذ كيف تصبح علاقتهم بالمواطن العادي؟
يقول الحاج محمد عثمان: إن التعامل مع المسجلين خطر الذين يمارسون النشاط الإجرامي يتم علي حسب إمكانيات الشخص ومدي إجرامه وقدرته علي فرض سيطرته ونفوذه علي غيره من المجرمين الذين يمارسون نفس النشاط، ولهذا فإن المسئول الأمني يسعي إلي تجنيد الرءوس الكبيرة أي أصحاب السطوة لأنه في حال تجنيده يأتي ومعه كل الرجال الذين يسيطر عليهم ولا يستطيع مسجل خطر لدي الجهات أن يمتنع عن العمل، فهذه تعتبر نهايته، فمن المعروف أنه في عالم الإجرام لا يوجد شيء عند الأجهزة الأمنية اسمه «التوبة» فطالما أن المسجل بدأ في العمل كمرشد حتي إن تاب وأناب وتوقف عن ممارسة نشاطه، فإنه لا يستطيع أن يتوقف عن عمله كمرشد وإلا سيواجه النهاية المعروفة، و هي إما خطاب اعتقال من الأمن العام استنادا علي ما يحتويه سجله القديم وأنه يمثل خطورة علي الأمن، وإما تجهيز قضية له، فعلي سبيل المثال إذا أراد تاجر المخدرات أن يتوب ويتوقف عن التعاون مع إدارة المخدرات، فإن القرار النهائي ليس في يده، ففي خلال ساعات يتم القبض عليه وتقديمه إلي المحاكمة في إحدي القضايا القديمة التي يحتفظ بها الضابط في مكتبه، أما المسجلون خطر «فرض سيطرة» فإن الوضع يختلف قليلا فهؤلاء لا يستطيعون رفض أي أوامر تصدر إليهم من الجهات الأمنية، ويتم استخدامهم لأعمال معينة وهي علي وجه الخصوص في حال وجود مظاهرات أو انتخابات برلمانية أو نقابية حينما تصدر إليهم التعليمات خلال المظاهرت بأن يندسوا وسط المتظاهرين ويقوموا ببعض الأعمال التخريبية، مما يعطي شرعية لتدخل القوات الأمنية للاشتباك مع المتظاهرين علي اعتبار أن المتظاهرين انحرفوا وبدأوا العنف، لكن الحقيقة أن السيناريو كله من إنتاج وإخراج المسئول الأمني.
ويضيف عثمان أن المسجلين فرض سيطرة يتم تسجيلهم تحت بند جرائم النفس، وتلك الفئة المعروفة للكافة بالبلطجية وهم دائما من الفئة «أ» التي يندرج تحتها البلطجي حسب عدد الجرائم التي ارتكبها وتنوعها أيضا.
أما العائد أو النفع الذي يعود علي المسجل خطر من خلال عمله كمرشد فهو يختلف حسب إمكانيات وقدرات الشخص ومدي استغلاله لعلاقته بالأجهزة وأيضا مدي تنفيذه لما يطلب منه، فلا أحد في هذه الدنيا يعمل بلا مقابل والكلام ل «أ. د» أحد المسجلين خطر فرض سيطرة، والذي أكد أن الرءوس الكبيرة أو المعلمين أصحاب السطوة يستطيعون استغلال علاقتهم بالكبار لتحقيق ثروات كبيرة، ومنهم من أصبح مليونيرا، بل هناك أكثر من عشرة من المسجلين خطر سرقة ونصب أصبحوا مليارديرات.
فهناك «م. س» المسجل خطر الذي يمتلك محلا كبيرا للمجوهرات بخلاف الفيلات والأراضي وكذلك «خ. س» وهو من أشهر تجار الخمور سواء المهربة أو محلية الصنع في مصر الذي حقق ثروات طائلة من خلال علاقته بالجهات الأمنية في السابق ولديه أكثر من سيارة يتجاوز ثمن الواحدة منها المليون جنيه، أما «م. ج» الذي كان يعمل طيلة حياته كهربائيا إلي جانب احترافه السرقة وهو مسجل فئة «أ» فهو الآن يمتلك أحد أكبر الكازينوهات الشهيرة في مصر وثروته تقدر بمئات الملايين من الجنيهات!
وهناك واحد من أشهر المسجلين في مصر يمتلك الآن مزارع وسيارات فاخرة وثروة ضخمة، وكل هذا جاء من استغلال اقترابهم من الأجهزة الأمنية في السابق.
أعداد المسجلين خطر في زيادة مستمرة وآخر إحصاءات للأمن العام خلال العام الماضي ذكرت أن المسجلين خطر علي مستوي البلاد تجاوز 130 ألفا منهم أكثر من 25 ألف مسجل خطر متنوع في القاهرة الكبري وحدها، والغريب أن نسبة السيدات المسجلات ارتفعت أيضا وتركز نشاطهن في الإتجار بالمخدرات والسرقة بالإكراه وخطف الأطفال والإتجار بهم، و25% من هؤلاء المسجلات يعملن ضمن تشكيلات عصابية أو في مجموعات، وذكرت إحصائية العام الماضي أن نسبة الزيادة في أعداد المسجلين كانت 10% سنويا، وهي نسبة كبيرة، وربما كانت هذه النسبة هي السبب الأساسي في وجود مئات الآلاف من القضايا المعروضة علي المحاكم أغلبها قضايا بلطجة واعتداءات وإحداث عاهات مستديمة!
لكن المشكلة الحقيقية أن المسجلين خطر الذين تتم إدانتهم في هذه القضايا يستفيدون من عملهم كمرشدين وتغض مباحث تنفيذ الأحكام الطرف عنهم لما يقدمونه من خدمات، وأبلغ شاهد علي ذلك ما حدث في أحد الأحياء الشعبية بالقاهرة خلال الأسبوعين الماضيين وقيام أحد البلطجية المسجلين بإطلاق عشرات الأعيرة النارية من سلاحه الآلي في تحدٍ واضح لكل أهالي المنطقة وما كان يستطيع أن يفعل ذلك إلا لعلاقته الوثيقة بأحد الضباط الذي جنده كمرشد!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.