على مدار 90 يومًا، ومنذ قرار الهيئة الوطنية للانتخابات ببدء تلقى طلبات راغبى الترشح على مقاعد مجلس النواب، وحتى إعلان النتائج النهائية لانتخابات نيابية تعد الأطول من حيث المشاركة الشعبية والحزبية، اتضحت جاهزية الهيئة بشكل كامل لإجراء أى استحقاقات دستورية، متى تحددت موعدها. إجرائيًا، كانت «الوطنية للانتخابات» جاهزة بلجانها الفنية التى بلغات28 لجنة فى القاهرةوالمحافظات، واستطاعت من خلالها تحديد من يحق له خوض الانتخابات، بالإضافة لمتابعة أموال الدعاية بفروع البنك الأهلى المصرى أو بنك مصر أو بمكاتب البريد.
كما حصنت الهيئة الضوابط الخاصة بالقوائم، حيث شددت على ضرورة أن يكون لكل قائمة انتخابية ممثل قانونى من خارجها، سواء كانت القائمة تضم المترشحين من حزب واحد أو أكثر، أو كانت مشكلة من مستقلين، أو كانت تجمع بينهم، ويثبت التمثيل القانونى للقائمة بموجب شهادة معتمدة صادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات، وهو ما ساعد لاحقًا فى تنفيذ أحكام القضاء الإدارى فى الطعون الانتخابية النهائية للمرشحين عقب إعلان نتائج المرحلتين، انطلاقا من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014 الذى وضع مجموعة من الإجراءات المنظمة لآلية الطعن على أى مخالفات قد تشوب العملية الانتخابية، بعد إعلان الحصر العددى فى اللجان العامة أو الفرعية، ومنها أنه يحق لذوى الشأن بالعملية الانتخابية ومنهم المرشحون أو وكلاؤهم أو الناخبون أنفسهم، بالتظلم من أى إجراء يتعلق بالاقتراع أو الفرز داخل اللجان، ويتم تقديم التظلم إلى اللجنة العامة المختصة خلال أحد موعدين أثناء سير عملية الاقتراع أو الفرز، أو خلال 24 ساعة من إعلان اللجنة العامة للحصر العددى للأصوات، وتقوم الهيئة بنظر التظلمات بكامل تشكيلها، وتصدر قرارًا مسببًا خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من تاريخ العرض عليها، على أن تراعى اللجنة فى قراراتها اعتبارات العدالة، المشروعية، النزاهة، والحياد، وذلك ضمانًا لسلامة عمليتى الاقتراع والفرز.
كما تمكنت الهيئة الوطنية للانتخابات من خلال التنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة بكل محافظة، من وضع خطط التأمين اللازمة، والتنسيق مع مديريات الأمن للتأكد من توافر مستلزمات العملية الانتخابية، من صناديق شفافة وأقفال بلاستيكية وكبائن الاقتراع، وكذلك بتلقى البيانات والإخطارات الخاصة بالدعاية الانتخابية من المترشحين وممثلى القوائم وإحالتها للجان المشكلة لمتابعة ومراجعة تطبيق ضوابط الدعاية الانتخابية وحساباتها، وأوجه الإنفاق، وتقوم تلك اللجان بدورها بإبلاغ الهيئة الوطنية للانتخابات، ليصدر به تفصيلًا واضحًا.
وقبيل إعلان النتائج النهائية للانتخابات، طالبت الهيئة اللجان المختصة بمتابعة تنفيذ قراراتها بالتنسيق مع مديريات الأمن، للتأكد من استردادها لكافة مستلزمات العملية الانتخابية المستخدمة والفارغة، واستلام كافة أوراق العملية الانتخابية من رؤساء اللجان العامة ولجان الحفظ، وأيضًا تسليم كافة أوراق العملية الانتخابية لمقر الحفظ بالهيئة الوطنية للانتخابات، على أن يقوم رئيس كل لجنة بإعداد تقرير شامل عن كل مرحلة من المراحل الانتخابية، والإخطار بها .
ومن المقرر إعلان النتيجة النهائية لجولة الإعادة التى جرت فى 19 دائرة انتخابية على 35 مقعدا، بين 70 مترشحا موزعين على 7 محافظات من المرحلة الأولى، الأحد 4 يناير.
وكانت جولة الإعادة بال30 دائرة الملغاة بحكم من المحكمة الإدارية العليا بالمرحلة الأولى للمصريين بالخارج قد أجريت يومى 31 ديسمبر الماضى و1 يناير الجارى، على أن يُجرى التصويت بالداخل يومى 3 و4 يناير، وتُعلن النتيجة النهائية 10 يناير، وهو آخر موعد لانتهاء الانتخابات. 2