Refresh

This website www.masress.com/rosaweekly/1065654 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
بالتعاون مع «قضايا الدولة».. تنظيم معرض لمنتجات ذوي الإعاقة    رئيس جامعة بورسعيد يكشف تفاصيل الاستعدادات لامتحانات الفصل الدراسي الأول    أكاديمية الشرطة تنظم دورتين تدريبيتين للكوادر الأمنية الأفريقية في المركز المصري لحفظ السلام    وزيرة التنمية المحلية تتابع مع محافظ أسوان مشروعات منظومة النظافة    أبرز مخرجات الابتكار والتطبيقات التكنولوجية خلال عام 2025    عاجل- مدبولي يترأس اجتماع اللجنة العليا للعدالة الاجتماعية لمتابعة تطبيق الدعم النقدي    «المركزي» يقرر تعطيل العمل بالبنوك الخميس المقبل بمناسبة انتهاء السنة المالية    "المركزي" يعلن موعد عطلة نهاية السنة المالية للبنوك    محافظ الدقهلية يتفقد المركز التكنولوجي بحي غرب المنصورة    مندوب الصومال بالجامعة العربية: ندعو للوقوف بحزم ضد اعتداءات إسرائيل المتكررة ضد دولنا    مدرب تونس يطمئن الجماهير بشأن إصابة بن رمضان    تجديد حبس عامل استدرج فتاة من ذوي الهمم بالعباسية    الداخلية تضبط شخص يوزع كروت بمحيط لجان دمنهور    الداخلية تقضي على بؤر إجرامية بالمنوفية وتضبط مخدرات بقيمة 54 مليون جنيه    مرخصة أم مخالفة؟.. «الصحة» تحقق في فيديو هروب جماعي من مصحة بالمريوطية    وداعًا المخرج عمرو بيومي بعد مسيرة سينمائية حافلة    مي كساب تبدأ تصوير مسلسل «نون النسوة» استعدادًا لرمضان 2026    وصول جثمان المخرج داوود عبدالسيد إلى كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة    أعشاب تقلل التوتر العصبي للنساء، قبل الدورة الشهرية    قطر تستعد لتنظيم دورة ودية لمنتخبات كأس العالم 2026.. هل يشارك الفراعنة؟    ولادة عسيرة للاستحقاقات الدستورية العراقية قبيل عقد أولى جلسات البرلمان الجديد    القوات الروسية تحرر 5 بلدات في مقاطعة زابوروجيه وجمهورية دونيتسك الشعبية    حقيقة اختطاف أجنبي بالقاهرة.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة    وزير المالية: توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية هدف استراتيجي للدولة    أمم إفريقيا - مؤتمر بوميل: منتخب مصر يمتلك فريقين.. وعلينا التركيز على أنفسنا    الشباب والرياضة بالمنوفية: فتح باب القبول للانضمام إلى مشروع البطل الأولمبى    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم فى سوهاج    إكسترا نيوز: مساعدات تعبر رفح إلى غزة وسط أمطار غزيرة    هيئة الرعاية الصحية تستعرض إنجازات التأمين الصحي الشامل بمحافظات إقليم القناة    الصحة: الشيخ زايد التخصصي يجري قساطر قلبية معقدة تتجاوز تكلفتها مليون جنيه على نفقة الدولة    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الاحد 28-12-2025 في محافظة الأقصر    وزير الخارجية: مصر لا يمكن أن تقبل باستمرار القتل والتدمير الممنهج لمقدرات الشعب السوداني    وزير الصناعة يزور مقر سلطة الموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي ويشهد توقيع عدد من الاتفاقيات    أمم أفريقيا 2025.. تشكيل بوركينا فاسو المتوقع أمام الجزائر    العراق يتسلم 6 مروحيات "كاراكال" فرنسية لتعزيز الدفاع الجوي    21 مواطنًا يحصلون على جنسيات أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية    8 أبطال بجنوب سيناء يصعدون للمشاركة في تصفيات أولمبياد المحافظات الحدودية بالوادي الجديد    الناخبون يتوافدون للتصويت بجولة الإعادة في 19 دائرة ب7 محافظات    أول تعليق من حمو بيكا بعد انتهاء عقوبته في قضية حيازة سلاح أبيض    حبس مها الصغير شهر بتهمة سرقة لوحات لفنانين أوروبيين وتغريمها 10 آلاف جنيه    كيف ينتج تنظيم الإخوان ازدواجيته.. ثم يخفيها وينكرها؟    2026 .. عام الأسئلة الكبرى والأمنيات المشروعة    الزمالك يخشى مفاجآت كأس مصر في اختبار أمام بلدية المحلة    لماذا يجب أن تبقى مجلة روزاليوسف؟    2025.. عام المشروعات الاستثنائية    كاسات الزبادي بالفواكه والمكسرات والعسل، فطار خفيف أو سناك مشبع    شريف الشربيني يشارك في اجتماع لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ اليوم    إصابة شخصان إثر تصادم ميكروباص مع توك توك بقنا    عبد الفتاح عبد المنعم: الصحافة المصرية متضامنة بشكل كامل مع الشعب الفلسطينى    نيللي كريم وداليا مصطفى تسيطران على جوجل: شائعات ونجاحات تُشعل الجدل    عضو بالأرصاد: توقعات بأمطار متوسطة على السواحل الشمالية الشرقية اليوم    يوفنتوس يقترب خطوة من قمة الدوري الإيطالي بثنائية ضد بيزا    واتكينز بعدما سجل ثنائية في تشيلسي: لم ألعب بأفضل شكل    لافروف: نظام زيلينسكي لا يبدي أي استعداد لمفاوضات بناءة    كيف يؤثر التمر على الهضم والسكر ؟    هل يجوز المسح على الخُفِّ خشية برد الشتاء؟ وما كيفية ذلك ومدته؟.. الإفتاء تجيب    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : المطلوب " انابة " بحكم " المنتهى " !?    أخبار × 24 ساعة.. موعد استطلاع هلال شعبان 1447 هجريا وأول أيامه فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا يجب أن تبقى مجلة روزاليوسف؟
مع بداية أول عام فى مئوية جديدة:

مع نهاية عام 2025.. لم يكن الاحتفال بمئوية مجلة روزاليوسف مجرد مناسبة تاريخية، ولا استدعاء نوستالجيا لزمن مضى، أو حتى حدثًا عابرًا ضمن أحداث العام.. جاء الاحتفال بمئوية المجلة، أكتوبر الماضي، كلحظة مواجهة صريحة مع الحاضر، وسؤالا مفتوحا عن المستقبل.

مائة عام مرت، تغير فيها كل شيء تقريبا.. السياسة.. المجتمع.. أدوات الإعلام..وحتى علاقة الناس بالمعرفة.
وحدها الأسئلة الكبرى ظلت كما هي.. من يقول الحقيقة؟ ولماذا؟ ولصالح من؟
روزا فى المواجهة!
فى ظل كل هذه التعقيدات والمستجدات والتقلبات.. روزا ليست مجلة عابرة فى المشهد الصحفى المصري.. فمنذ تأسيسها، لم تقدم نفسها باعتبارها نشرة أخبار.. ولا مجرد انعكاس بليد وبارد للواقع.. لكنها طوال قرن كامل حتى فى أضعف حالاتها فاعل أساسى فى تشكيل الوعى العام.. ولاعب أساسى فى المشهد كله.. حتى إن أغلب صناع المشهد وأسطواته من أبنائها ومواهبها.
سر البقاء
وهذا هو سر البقاء.. إنها مدرسة حقيقية آمنت مبكرا بأن الصحافة ليست وظيفة تكميلية.. بل ضرورة اجتماعية.. وأن الحرية ليست مجرد شعار، بل ممارسة يومية.. حتى فى أضيق المساحات.
قرن كامل خاضت فيه المجلة معارك فكرية وسياسية وثقافية، دفعت خلالها أثمانا باهظة، لكنها لم تتخل عن جوهرها. واجهت الاستبداد حين كان الصمت أسهل وأنجى، ووقفت فى وجه الجماعات المتطرفة حين كان خطابها يجد آذانا صاغية وشرعية توافق الرأى العام.
اصطدمت وصادمت الأفكار المتخلفة التى حاولت تعطيل العقل باسم الدين أو التقاليد أو الخوف من التغيير.
مئوية جديدة
ونحن على أعتاب مئوية جديدة.. لم تسع روزا أبدا للراحة وما أسهل الراحة بينما تتحول المنصات لنشرات علاقات عامة او ابتزاز باسم الصحافة. راحة روزا الوحيدة كانت فى القلق. قلق السؤال، وقلق البحث، وقلق الاختلاف.
لم تدخل معاركها بحثا عن بطولة، بل دفاعًا عن فكرة أساسية تتمثل فى أن المجتمع الذى يتوقف عن السؤال يبدأ فى التحلل، حتى لو بدا مستقرا من الخارج.. فالأمن لا يستتب أبدا إذا أهدرت القيمة وإذا ضاع المعنى.
لا يمكن فصل احتفال روزا بمئويتها عن السياق العام الذى تعيشه الصحافة من تحديات ومربكات. حيث تتراجع قيمة المعرفة أمام سرعة المعلومة، ويتقدم الانفعال على التحليل، ويكافأ فيه الضجيج أكثر مما يكافأ الفهم.
سؤال العام
كل شيء الآن ضحية الاستخفاف.. من الأفكار الكبرى إلى أبسط الأفكار.. ووسط هذا السياق العبثي، يطرح البعض سؤالًا يبدو منطقيا: ما فائدة بقاء مجلة مثل روزاليوسف؟
هل لا يزال للصحافة الجادة مكان فى عالم تحكمه الخوارزميات.. ويقوده «التريند»، وتختزل فيه القضايا المعقّدة فى عناوين صادمة أو مقاطع قصيرة؟
وسط كل هذا الخلل.. لماذا يجب أن تبقى روزا؟!
الإجابة، فى جوهرها، هى سبب وجود روزاليوسف منذ البداية.
تبقى روزا لأنها ليست مجرد وسيلة نشر، بل مساحة تفكير. مساحة تسمح بتعدد الأصوات، وبالجدل الصحي، وبالاختلاف الذى ينتج معرفة لا انقساما.
فى مجتمع مهدد على الدوام بانتشار الخرافة، وتصديق العبث، وتحويل الرأى إلى بديل عن الحقيقة، تصبح هذه المساحة ضرورة لا رفاهية..
روزا، بهذا المعنى، تؤدى دور الرئة. الرئة التى يتنفس منها المجتمع حين يفسد الهواء، وحين تغلق كل النوافذ، وحين يصبح الصمت هو القاعدة.
الصحافة ومهمة الإنقاذ
دورها ليس طبعا أن تصرخ طوال الوقت، بل أن تضمن تدفق الأكسجين من خلال أسئلة، معلومات، تحليلات، ووجهات نظر قادرة على كسر حالة الجمود.
من المهم أن تبقى روزاليوسف لأن من حق الناس أن تعرف وأن تفهم ما يجرى حولها، وأن ترى الصورة كاملة، لا مجتزأة ولا مشوهة.
الصحافة ليست قطعا بديلا عن السياسة، لكنها شرط من شروطها الصحية. وليست تهديدا لاستقرار الدولة، بل هى شريك فى تصحيح المسار، وكشف الأخطاء قبل أن تتحول إلى أزمات كبرى.
درس التاريخ
التاريخ.. يعلمنا أن أخطر لحظة على أى مجتمع هى تلك التى يشعر فيها المسئول بالاطمئنان الكامل. حين يختفى النقد، ويُغلق باب المساءلة، ويُنظر إلى الصحافة باعتبارها عبئا لا ضرورة. فى تلك اللحظة، يعرف الفساد طريقه بهدوء، ويترسخ الخطأ باعتباره أمرا طبيعيا.. ولا بد أن نعتبر بمجريات التاريخ وحوادثه، حتى لا نقع فى الحفرة مرتين!
ميزة روزاليوسف الحقيقية أنها لم تتعامل يوما مع النقد باعتباره خصومة. اختلافها وخلافها، حتى فى أكثر لحظاته حدة، ظل قائما على أرضية وطنية واضحة.
نقدها لم يكن يوما سعيا لتصفية حسابات، ولا خدمة «مصالح» ضيقة. هدفها الأساسى كان وسيظل «الصالح» العام، حتى حين يكلفها ذلك الكثير.
روزا مدرسة صحفية كاملة؛ تؤمن بأن الجدل ليس عيبا، بل ضرورة، وأن الحقيقة لا تقدم جاهزة، بل تُبنى بالبحث والمواجهة وتعدد الزوايا. مدرسة خرجت أجيالا من الصحفيين الذين فهموا المهنة باعتبارها موقفا أخلاقيا قبل أن تكون حرفة، ومسئولية اجتماعية قبل أن تكون مصدر رزق.
قبل أن يضيع الهواء!
قد يبدو هذا الكلام دفاعا من منتم وابن لهذه المدرسة.. أو شهادة مجروحة فى وجه من يريدون التجريح فى معنى وقيمة كبرى.
لكنه فى حقيقته دفاع عن فكرة أوسع.. أن الصحافة الجادة هى أحد أعمدة الاستقرار الحقيقي، لا نقيضه.. كما يروج البعض! وأن المجتمعات لا تنهار فجأة.. بل تختنق ببطء حين تفقد قدرتها على التفكير والنقد والمساءلة.
مع انتهاء عام 2025، وبداية عام هو الأول فى مئوية جديدة لروزا، يصبح السؤال الحقيقى الذى يجب طرحه: هل نملك رفاهية الاستغناء عن صحافة تفكر؟ هل يمكن لمجتمع أن يعيش بلا رئة؟
ربما تتغير الأشكال، وتتنوع المنصات، وتختلف الوسائط، لكن الجوهر واحد.. طالما بقيت الحاجة إلى الفهم، وإلى السؤال.. وإلى صوت لا يخاف من التفكير بصوت عال.
وبالتالى ستبقى روزاليوسف.. لأنها ضرورة.. لأنها مساحة إنقاذ.
..وتبقى لأن المجتمعات التى تريد أن تعيش.. لا تتخلى أبدا عن هوائها.
2


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.