مواقيت الصلاة اليوم السبت 4/12/2021 حسب التوقيت المحلي لكل مدينة    قبل شهر من التطبيق.. «قومي الأجور» يكشف المستثنين من صرف ال2400 جنيه    أسعار النفط تعاود الصعود اليوم بدعم من اجتماع أوبك بلس    صندوق التنمية المحلية يمول 1129 مشروعاً باستثمارات تصل إلى 13 مليون جنيه    عمرو أديب عن استقالة جورج قرداحي: جت متأخرة أوي    متشددون قتلوا 7 عسكريين بنيجيريا بينهم ضابطان في ولاية بورنو    يحيى الكومي يوضح حقيقة إنهاء عقود العاملين بالإسماعيلي    مشاهدة مباراة منتخب مصر والسودان في كأس العرب بث مباشر لحظة بلحظة    نجوم الإمارات: حققنا الأهم أمام موريتانيا.. ونسعى لهزيمة تونس    صراع بين مسجلين خطر ينتهي بمقتل أحدهما في المطرية    "قبل نوة قاسم".. مياه الإسكندرية تُفجر مفاجأة بشأن أمطار المكنسة    حظك اليوم برج الحوت السبت 4-12-2021 مهنيا وعاطفيا    هشام ماجد يكشف حقيقة انفصاله فنيًا عن شيكو .. فيديو    حظك اليوم برج الدلو السبت 4-12-2021 مهنيا وعاطفيا    حسن الرداد يكشف اللحظات الأخيرة لدلال عبدالعزيز في المستشفى (فيديو)    وصلة غزل بين محمود المهدي ومنة عرفة: «مش محتاج دفاية الشتا ده»    حظك اليوم وتوقعات الأبراج السبت 4/12/2021 على الصعيد المهني والعاطفي والصحي    حسن الرداد: سمير غانم كان مدرسة في الكوميديا.. وعمري ما حسيت إنه حمايا    المفتي: الطلاق علاج لاستحالة استمرار إمكانية الحياة بين الطرفين    رئيس لجنة مكافحة كورونا يكشف أعراض المتحور «أوميكرون» | فيديو    الصحة: تسجيل 933 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا .. و 49 حالة وفاة    بواسطة برنامج تجسس إسرائيلي.. اختراق هواتف مسؤولين بالخارجية الأمريكية    حالة الطقس غدا السبت 4-12-2021| تحذيرات من الأحوال الجوية غدًا    شاهد الاحتفال باليوم العالمي لذوي الهمم في حديقة الميرلاند (صور)    عمرو أديب: الرئيس السيسي استلم الدولة ونسبة البطالة 14% وحالياً 7%    مفتي الجمهورية يحسم الجدل بشأن تعدد الزوجات: له شرطان    إيطاليا تسجل 74 وفاة جديدة بكورونا    منتخب سوريا يُسقط تونس بثنائية فى كأس العرب.. فيديو    الكشف على 2130 مواطنًا بالأماكن المتضررة من السيول في أسوان.. صور    خالد بن الوليد عميدًا لكلية العلوم بجامعة جنوب الوادي    محافظ أسوان يلتقي أعضاء فرع المجلس القومى للمرأة    الخطيب يسجل في فوز المقاولون العرب على الزمالك برباعية في بطولة الجمهورية    ضبط سيارتين محملتين ب12700 وحدة زريعة وإعادة ضخها ببحيرة البرلس (صور)    إلزام «الرقابة المالية» بإنشاء مختبر للتطبيقات الخاصة بشركات التكنولوجيا غير مصرفية    موسكو: نعوّل على واشنطن في إقناع كييف بالتسوية في دونباس    إصابة مدير مدرسة تعدي عليه أحد المواطنين بالضرب بالمنيا    إصابة شخصين في حريق هائل بمزرعة دواجن بالشرقية والدفع بسيارتي إطفاء    السعودية تشترط تلقي الجرعة التعزيزية لدخول الأماكن العامة بدءا من فبراير    التعليم تعلن تفاصيل منحة فولبرايت الأمريكية لطلاب الثانوية العامة والفنية    حسام موافي: فيتامين «ب 12» ينتج كرات الدم الحمراء والبيضاء | فيديو    «الرياضة وأثرها في بناء المجتمعات» ندوة تثقيفية بكلية الألسن جامعة الأقصر    الدرجة الثانية – تعرف على ترتيب هدافي مجموعة القاهرة بعد الجولة التاسعة    ضبط 300 كيلو لحوم مذبوحة خارج السلخانة في المنصورة    مستشار وزير التموين لنظم المعلومات: انتهاء مشاكل البطاقات منتصف أغسطس | حوار    ضبط 842 مخالفة مرورية وسائقين متعاطين للمخدرات في سوهاج    المعرض الدولى للصناعات الدفاعية .. إيديكس 2021 فى دورته الثانية    مواجهة الفساد.. الأوقاف تعلن موضوع خطبة الجمعة المقبلة    أبرزهن فيفي عبده.. فنانات ظهرن ب"الفلتر" قبل سارة سلامة (صور)    لاعبو سموحة يحصلون على الجرعة الثانية من لقاح كورونا    تصدير 58 ألف طن من الغاز المسال عبر ميناء دمياط    برلماني عن اليوم العالمي لأصحاب الهمم: قوة نستمدها من عزيمتهم    تحت رعاية الرئيس.. الشرطة توزع مساعدات إنسانية على البسطاء (فيديو)    كيروش في مؤتمر صحفي: لا نلعب "بلاي ستيشن".. وراضي عن أداء اللاعبين    لمحبي المعجنات الساخنة في الشتاء.. طريقة عمل فطيرة السجق اللذيذة    الأهلي يتواصل مع منتخب تونس للاستفسار عن إصابة على معلول    بث مباشر| شعائر صلاة الجمعة من المسجد الكبير بالغربية    5 وصايا أوصاهم النبي للمصلين قبل صلاة الجمعة حتى لا ينتقص الثواب    بيوت الله جعلت للعبادة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معركة المنصورة الجوية ضمن أضخم 6 معارك عسكرية: 53 دقيقة تسطر التاريخ فى سماء الدلتا

ونحن نحيى الذكرى ال«48 لحرب أكتوبر لا يمكن أن نغفل ما حدث يوم 14 أكتوبر 1973، تلك الليلة التى أذيع فى العاشرة مساء على راديو القاهرة البيان رقم 39 والذى جاء فيه: «دارت اليوم عدة معارك جوية بين قواتنا الجوية وطائرات العدو التى حاولت مهاجمة قواتنا ومطاراتنا وكان أعنفها المعركة التى دارت بعد ظهر اليوم فوق شمال الدلتا، وقد دمرت خلالها للعدو 18 طائرة وأصيب لنا 3 طائرات وهى معركة المنصورة الجوية التى شهدتها سماء الدلتا المصرية وتم تصنيفها ضمن أضخم 6 معارك فى التاريخ العسكرى حسب موقع «نرويتش» الأمريكى، باعتبارها أطول المعارك الجوية فى التاريخ التى شاركت فيها آلاف الطائرات الحربية.
وفى ذلك اليوم التاريخى شهدت سماء الدلتا أشرس معركة جوية فى تاريخ العسكرية، عندما توجهت أكثر من 100 طائرة مقاتلة إسرائيلية فى وقت واحد على ثلاث موجات لضرب المطارات المصرية، فتصدت لها 62 طائرة مقاتلة مصرية فقط، ودارت بينها اشتباكات متواصلة طوال 53 دقيقة، كان لقاعدة المنصورة الجوية النصيب الأكبر، وتلقى العدو الإسرائيلى درسًا لن ينساه وانتهت المعركة بهزيمته وفرار طياريه بعد سقوط 18 طائرة لهم، ليبقى فى ذاكرة التاريخ التفوق النوعى للطيار المصرى على نظيره الإسرائيلى رغم امتلاكه لأحدث المقاتلات فى ذلك الحين، يروى بطولات ومشاهد من تلك المعركة تدرس فى أكبر المعاهد العسكرية فى العالم.
وفى محاولتنا لاسترجاع ما حدث فى هذا اليوم، حيث بدأت معركة «المنصورة الجوية» حين بادرت إسرائيل بإطلاق غارة جوية تتكون من مائة طائرة مقاتلة من نوع إف-4 فانتوم، وايه - 4 سكاى هوك لتدمير قواعد الطائرات المصرية بدلتا النيل فى المنصورة، وطنطا،
والصالحية، والتى استمرت فى سماء المنطقة لمدة 53 دقيقة واشتبكت فيها 200 طائرة مقاتلة فى آن واحد معظمها تابع لسلاح الجو الإسرائيلى، وشارك فى المعركة؛ 120 طائرة منها من أنواع الفانتوم وسكاى هوك والميراج 2000، تابعة للعدو الإسرائيلى، و80 طائرة حربية مصرية، من طراز ميج 21، وسوخوى 7، والميراج 2000.
واختارت القوات المسلحة 14 أكتوبر يوماً للقوات الجوية المصرية، تخليداً وتمجيداً لما حققته المقاتلات المصرية فى «معركة المنصورة الجوية»، التى وقعت شمال «قاعدة شاوة الجوية»، بمدينة المنصورة، 14 أكتوبر 1973، حينما حاولت أكثر من 100 مقاتلة «فانتوم» من مقاتلات العدو تنفيذ هجوم كبير على القواعد الجوية بالدلتا، لأنها كانت مركز انطلاق الطائرات المصرية، التى كانت تنفذ الهجمات وقت الحرب فى عمق سيناء وعلى الشاطئ الشرقى للقناة، فأراد العدو شل هذه المطارات، إلا أن القوات الجوية المصرية فى هذه المطارات كانت له بالمرصاد، وأوقعت به خسائر فادحة.
ويخلد التاريخ أبطال معركة «المنصورة الجوية» بحفر أسمائهم بحروف من نور، ليصبحوا القدوة والمثل والنموذج على التضحية والولاء والارتقاء بمستواهم، ليُحدثوا التفوق النوعى للإنسان على العدد والتوفق النوعى للسلاح على الجانب الآخر.
وفى شهادات اللواء طيار نصر موسى، أحد المشاركين فى المعركة، إن القوات الجوية المصرية فى هذه الفترة كانت تمتلك مقاتلات «ميج 21»، بينما كان العدو الإسرائيلى يمتلك طائرات «فانتوم»، والفارق كبير بين المقاتلتين، لصالح العدو، من حيث الرادارات وعدد الصواريخ والمتفجرات التى تحملها الصواريخ، فالفانتوم تختلف عن الميج، كانت طائرات الفانتوم الإسرائيلية محملة بالوقود، لتستطيع الطيران والقتال لمدة 4 ساعات متواصلة، بينما الميج 21 كانت مُجهزة للطيران لأقل من الساعة الواحدة فقط.
وأضاف أنه بعد اندلاع الحرب، وتدمير كثير من قواعد العدو وتحصيناته فى سيناء، فقد مسئولو «العدو» الاتصال بين القادة والضباط والطيارين، وبدأوا يفكرون فى كيفية استعادة التوازن، وأدركوا خطورة الطيران المصرى، وقرروا إخراجه من المعركة، فانطلقت طائراتهم لتنفيذ ذلك، لكنهم فوجئوا بوجود مظلات قوية للطيران المصرى تمنع وصولهم إلى تلك المطارات، فلم يستطيعوا حتى الوصول إليها.
وتابع أن من بين تلك المطارات قاعدة شاوة بالمنصورة، التى تُعد مفتاح الدلتا، فمَن يسيطر على مطارها يسيطر على الدلتا، لذلك كان تركيز الإسرائيليين عليها.
وقال «موسى»: «فى صباح 14 أكتوبر، قام العدو الإسرائيلى بشن حملة شرسة من طيرانه على القواعد الجوية المصرية، قوامها 80 طائرة فانتوم مهاجمة وميراج تنتظرهم فى البحر المتوسط للقضاء على الطائرات المصرية، التى تلاحق الفانتوم الإسرائيلية أثناء انسحابها، وحاولت طائرات العدو شن هجوم شرس على كل القواعد الجوية المصرية، ومنها مطار شاوة بالمنصورة، ليتصدَّى لهم المصريون بجسارة».
وأضاف: «استمرت المعركة حوالى 53 دقيقة، وهو وقت طويل جداً فى القتال الجوى، ما جعلها أطول معركة جوية فى التاريخ، إذ إن المعارك الجوية تستغرق من 3 إلى 5 دقائق فقط، وتنتهى بالقضاء على أحد الخصمين أو انسحابه، لإصابته أو نفاد الوقود».
أما اللواء طيار أحمد نصر، قائد قاعدة «شاوة» بالمنصورة، التى استهدفها الهجوم، فكان برتبة عقيد طيار، وقال، فى شهادة مسجلة فى وقت سابق: «دامت هذه المعركة الجوية حوالى 53 دقيقة، وهى المعركة الأطول فى تاريخ المقاتلات النفاثة، وما المعركة الجوية إلا دقائق، ففى الدقيقة الواحدة إما أن تحقق نصراً أو هزيمة، ومقاتلاتنا من طراز ميج 21، التى تهبط لتتزود بالوقود، وتتم إعادة تسليحها، ثم تقلع مرة أخرى فى حوالى سبع دقائق، الإقلاع نفسه يتم فى حوالى ثلاث دقائق، ولكن الطيارين المصريين كانوا يطيرون فى دقيقة ونصف الدقيقة فقط، وهذا دليل على التدريب الجيد، ومهارة الطيارين المصريين، وأثناء المعركة طارت طائراتنا، التى فاقت عدداً من الطائرات الإسرائيلية بنسبة كبيرة، وحققنا بطولات كبيرة فى تلك المعركة».
أما اللواء سمير فرج الخبير الاستراتيجى ومدير الشئون المعنوية الأسبق فأكد أن معركة المنصورة الجوية حظيت باهتمام الدوائر العلمية حول العالم لعدة أسباب؛ أولها، لأنها كانت المرة الأولى التى يدور فيها قتال جوى مباشر، بين طائرات روسية الصنع، وطائرات غربية الصنع. والسبب الثانى أنها أول معركة جوية تستخدم فيها أسلحة إلكترونية حديثة، والأسلحة الإلكترونية المضادة، خصوصاً التشويش على رادارات الطائرات من كلا الجانبين. أما السبب الثالث فلأنها أبرزت كفاءة عناصر التوجيه الأرضى، فى غرف عمليات المطارات المصرية والإسرائيلية، كما بزغ فيها كفاءة الأطقم الأرضية، خاصة على الجانب المصرى، التى نجحت، مع هذا الكم من الطائرات فى الجو، طوال مدة المعركة، فى إتمام مهمتها على أكمل وجه؛ مثل إعادة تزويد الطائرات المصرية بالوقود وإعادة تسليحها، والتأكد من السلامة الفنية للطائرات، كما كان لاشتراك 4 مطارات حربية مصرية فى هذه المعركة، الفضل فى رفع تقييم القوات المصرية لصعوبة تنسيق خروج الطائرات من تلك المطارات، وتوقيتات الاشتباك الجوى، والعودة بسلام، خاصة أن معظم الطائرات فى الدلتا متقاربة، بعكس الطائرات الإسرائيلية، فكانت بعيدة، الأمر الذى يسهل السيطرة عليها.
ويحكى اللواء سمير فرج ما حدث ليلة المعركة قائلاً: بدأت معركة المنصورة الجوية فى الساعة الثالثة وخمس عشرة دقيقة، عندما أنذرت مواقع الرادارات المصرية، على ساحل الدلتا باقتراب 20 طائرة من طراز الفانتوم، من ناحية البحر المتوسط، لتجنب حائط الصواريخ المصرى، على الضفة الغربية لقناة السويس. فقررت قيادة القوات الجوية المصرية عدم اعتراض الموجة الأولى، مما أفشل مهمتها فى جذب المقاتلات المصرية، فعادت أدراجها عبر البحر المتوسط إلى القواعد الجوية الإسرائيلية. وفى الساعة الثالثة والنصف، أظهرت شاشات الرادارات المصرية، وجود 60 طائرة قادمة من ثلاثة اتجاهات، من ناحية البحر؛ بورسعيد، وبلطيم، ودمياط، فأقلعت 16 طائرة، ميج 21، من مطار المنصورة الجوى، ثم 8 طائرات من قاعدة طنطا الجوية للتصدى لها. أعقب ذلك بثمانى دقائق جاء إنذار للقوات الجوية باقتراب 16 إسرائيلية، قادمة من اتجاه البحر المتوسط، على ارتفاع منخفض، وبدأ القتال الجوى فوق سماء دلتا نهر النيل، ليبدأ معه تدفق باقى الطائرات الإسرائيلية، واشتعلت السماء المصرية بأكبر معركة جوية فى التاريخ، استخدم فيها الجانبان أحدث ما يملكانه فى ترساناتهما الجوية، سواء المقاتلات، أو أجهزة التشويش اللاسلكى، والرادارى.
وأنهى كلامه أنه رغم التفوق العددى والنوعى للطائرات الإسرائيلية، فإن خبرة المصريين وكفاءتهم فى التغلب على الطائرات والأسلحة الإلكترونية الإسرائيلية المضادة، حسم المعركة لمصلحتهم... وهكذا استحق يوم 14 أكتوبر، أن يخلد كعيد القوات الجوية المصرية، التى تفتخر بأبنائها، ليس فى مصر، فقط، ولكن أمام العالم كله.
3036


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.