بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال37 لعيد تحرير سيناء..    فيديو|هشام الحلبي: الجيش المصري اقتحم خط بارليف بأجهزة دفاعية قديمة    «الوزير» يعرض رؤية مصر خلال المنتدى    مارك ويليس: مصر تفوقت على كينيا كوجهة مفضلة للسياح والمستثمرين الأوروبيين    بمشاركة الرئيس السيسى..    وزير الإعلام اليمنى يدين اختطاف الحوثيين عدد من القيادات النقابية بشركة النفط    كلمه حق    كلام صريح    كاف يضم المساعد أحمد حسام طه لقائمة الحكام المصريين فى أمم افريقيا    مستندات .. اتحاد الكرة يفتح تحقيقًا مع حكام "الفيس بوك" ويحيلهم إلى الانضباط    فيديو| بايرن ميونخ يتأهل إلى نهائي كأس ألمانيا بفوز مثير على بريمن    القاهرة تستعد لاستقبال شم النسيم وعيد القيامة    لقاء الخميسي: بحب خالد سليم واعرفوا قبل جوزي    كلام مفيد    المربع المؤلم    حديث الانتماء    لحظة تأمل    الجيش الليبى: دول الجوار تدعمنا.. والسراج يتهم فرنسا بمساندة حفتر    مدرب ارسنال بعد ثلاثية ولفرهامبتون: نشعر بخيبة أمل    المجلس العسكري بالسودان: تشكيل لجنة مشتركة مع قوى "إعلان الحرية والتغيير" لدراسة النقاط الخلافية    سر حمل «فلتاؤس» كتاب «شفيع المستحيلات» قبل الحكم بإعدامه    مستقبل وطن ينظم احتفالية لتكريم أعضاء غرفة عمليات الحزب المتابعة لاستفتاء التعديلات الدستورية    هرب من المسرح للقاء نعيمة عاكف فطرده يوسف وهبى.. حكاية ابن النيل فى "أول مشهد"    توفى إلى رحمة الله تعالى    «اقتصادية النواب» تطالب بإعادة النظر فى بند أجور العاملين بالهيئة..    ترتيب الدوري الإنجليزي بعد فوز مانشستر سيتي على مان يونايتد    منتخب مصر يكشف موقف حجازي من المشاركة في كأس إفريقيا    رئيس الزمالك: حكم الزمالك وبيراميدز كان جيدا.. ونعتذر عما بدر عقب المباراة    «وارنر العالمية» تعيد هيكلة القابضة للغزل والنسيج    شاهد..أبو اليزيد:"نقدم سلع بمنافذ أهلا رمضان تقل 20% عن السوق العادي"    المهرجانات العربية.. طقوس الخواء والأطلال    تقرير لجنة الآثار بالبرلمان بعد زيارتها الأقصر: تراجع فى الحراسات والخدمات بالمناطق الأثرية    رحيل المصور الصحفى محمد لطفى    شاهد.. ماذا قال نجوم الفن عن مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح؟    أفيش خاص ل فتحي عبد الوهاب من صناع لمس أكتاف    رئيس الوزراء يفتتح مضمار الهجن الدولي بشرم الشيخ غدًا    خبير عسكري يكشف دهاء «السادات» في مساومة إسرائيل عقب حرب أكتوبر    استقالة 3 أعضاء من المجلس العسكري السوداني    رئيس سريلانكا يأمر بعزل وزير الدفاع ومفتش الشرطة وإقالات واسعة بقيادات الأمن..    فى المؤتمر الثامن للسكر برعاية «الصحة»..    «العربية للتصنيع» تبحث دعم مستشفى سرطان الأطفال    الأرصاد: ارتفاع درجات الحرارة الخميس    مصرع وصابة 7 أشخاص في حادث سير بأسوان    ضبط نصف طن أسماك مملحة فاسدة بكفر الشيخ.. صور    حقيقة منع مكبرات الصوت من المساجد في رمضان    إخفاء طالب بجامعة الأهرام الكندية لليوم الرابع عشر على التوالي    صورة تكشف المستور.. ما علاقة القرضاوي بتفجيرات سريلانكا؟    فلسطين تفوز بجائزة ملتقى القاهرة الدولي للإبداع الروائي العربي    باقى من الزمن 6 أيام وتنتهى حملة 100 مليون صحة رسميا.. الصحة تبقى على 350 نقطة مسح بالجمهورية كفرصة ثانية للمتغيبين عنها.. وتخصيص 14 مركزا بالموانئ والمطارات للمسافرين والعائدين من الخارج    إحباط محاولة تهريب تمثال وفخار أثري مع سائح    نيللي كريم تعلق على صورة تجمع محمد صلاح ورامي مالك    الأزهر يُطلق رسالة جديدة من حملة "أولو الأرحام" للتوعية بخطورة التفكك الأسري    بمناسة العيد القومي للمحافظة.. افتتاح عدة مشروعات بشمال سيناء    تأجيل محاكمة مالك شركة ومحام في عرض رشوة للتغاضي عن مخالفات إلى 25 يونيو القادم    الأسهم الأمريكية تستقر في بداية التداولات قُرب مستويات قياسية اليوم الأربعاء    وزير المالية: برنامج الطروحات الحكومية يضيف 450 مليار جنيه إلى رأس مال البورصة    رئيس الوزراء: منظومة «التأمين الصحي الشامل» نقلة نوعية في مستوى الخدمات    تحرير 1784 مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البحث عن إسلام جديد

عندما عمد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون قبل أيام إلى فتح «حوار مجتمعى» حول القضايا التى يجب أن تضعها الحكومة فى مقدمة أولوياتها لاحتواء غضب الشارع الذى اندلعت شرارته عبر مظاهرات «السترات الصفراء» فى مايو من العام الماضى، جاءت النتائج مفاجئة ولا تخلو من مفارقات.
هم الرئيس الشاب يستطلع طلبات المواطنين عبر مجالس البلدية، ففوجئ بأن أحد الطلبات الشائعة بعد موجة «الغضب الاقتصادى» التى انطلقت اعتراضًا على رفع أسعار الوقود كان «إلغاء زواج المثليين» وذلك حسبما نشرت صحيفة «ذا إيكونوميست» البريطانية قبل يومين.
النتيجة التى أظهرها الاستطلاع لا تعكس الهوية «الإسلامية» لقطاع عريض من المشاركين فى المظاهرات الغاضبة فحسب، وإنما تشير بوضوح إلى التغيير الذى حدث فى التركيبة الثقافية للمجتمع الفرنسى بسبب توغل التنظيمات الدينية بين نسيجه ومحاولتها الولوج إلى دوائر صنع القرار وصولًا إلى تغيير شامل للتركيبة المجتمعية عبر تغيير التشريعات.
عمق الأزمة التى يواجهها المجتمع الفرنسى مع التنظيمات الدينية – شأنه فى ذلك شأن كثير من المجتمعات الأوروبية – يتجلى فى حالة ال«فوبيا» من كل ما ينتمى للإسلام والتى يعلو صوتها حينًا ويخبو حينًا، ليظهر فى الأفق صوت أكثر صخبًا تحدثه مجموعات من المتطرفين ضد الإسلام ومنها على سبيل المثال دعوة قادها فى إبريل الماضى «فيليب فال» المدير السابق لمجلة «شارلى إبدو» الفرنسية، تُطالب بتغيير بعض آيات «القرآن» من أجل إرضاء اليهود، ومحاسبة من أسماهم ب «المعادين للسامية».
تحولت دعوة «فال» إلى بيان وقعت عليه فى حينها 250 شخصية فرنسية (على رأسهم الرئيس الفرنسى الأسبق «نيكولا ساركوزى»، إلى جانب عدد من الفنانين، وبعض رجال الدين)، وإذا كان لا يمكننا إنكار الشطط الذى أصاب أصحاب الدعوة فإن هذا ليس مبررًا لإنكار وجود أزمة حقيقية فى المجتمع هناك لاسيما مع التيارات المعنية بالحفاظ على الهوية العلمانية للمجتمع.
ما حدث فى فرنسا لم يكن عزفًا منفردًا، بل إن هناك مجموعة مشابهة من التحركات فى عدة بقاع أخرى من العالم تقودنا إذا ما وضعناها جنبًا إلى جنب إلى فهم حقيقة ما يجرى دوليًا من أجل مواجهة الخطر الذى بات يهدد الإنسانية خلال السنوات المقبلة وهو انتشار «نسخة» راديكالية إقصائية من «الإسلام» لا يتورع أصحابها عن حمل السلاح دفاعًا عن معتقداتهم.
وإذا كانت منطقة الشرق الأوسط هى المعنية قبل غيرها بتصويب الصورة الشائعة عن الدين الإسلامى وتبنى صيغة مقبولة لا تعادى العلم أو تتصارع مع معطيات الواقع ومتطلبات الحياة وروح العصر، فإن مصر بحسابات الحضارة والتاريخ والجغرافيا أيضًا هى أكثر بلدان المنطقة منوطة بتقديم هذا التصور البديل والنموذج العملى للعالم، وإزاء كون مؤسسات الدولة لم تزل تراوح مكانها دون إنجاز حقيقى فى معركة تجديد الخطاب الدينى، فقد جاءت التحركات الدولية تعبيرًا عن رغبة محمومة فى الوصول لنتائج ملموسة فى هذا المضمار.
نحو «إسلام علمانى» فى ألمانيا
على مدى العقدين الماضيين اكتسبت التفسيرات الراديكالية للإسلام أرضية فى العديد من المجتمعات المسلمة فى الغرب من خلال التهديد بالعنف لإسكات المسلمين المعتدلين والليبراليين، ورغم أن المتطرفين يمثلون أقلية فى جميع أنحاء العالم فإنهم يتمتعون بميزة مهمة لا يمكن غض البصر عنها إذ طوروا شبكات واسعة النطاق فى المجتمعات الإسلامية فى أمريكا الشمالية وأوروبا فيما يفتقر المعتدلون والليبراليون فى هذه المجتمعات رغم أنهم أغلبية إلى شبكات مماثلة.
فى ألمانيا وخلال شهر نوفمبر الماضى تبنى جيم أوزديمير وهو مسلم علمانى كان يشغل منصب الزعيم السابق لحزب الخضر مبادرة لنشر ما أسماه «الإسلام العلمانى»، وأعلن عن تأسيس مبادرته بالاشتراك مع تسع شخصيات من الساسة والناشرين والعلماء وأصحاب المصالح.
ما ورد فى بيان التأسيس الذى نشرته صحيفة «تسايت» الألمانية يؤكد استشعار المجتمع الألمانى نفس القلق الحاصل فى المجتمع الفرنسى إذ قال الموقعون على البيان: «نحن قلقون حيال تنامى معاداة المسلمين، وقلقون فى نفس الوقت أيضًا حيال تنامى الأسلمة» وأضاف أصحاب المبادرة: «لا نريد أن نستسلم لتنامى نفوذ الإسلام المستقطب والبعيد عن الديمقراطية الذى يدعى حق السيادة فى تفسير الإسلام برمته».
«الإسلام الألمانى» مصطلح أصبح شائعًا فى البلاد بعد دعوات مطالبة بإطار قانونى وخارطة طريق ل«الإسلام الليبرالى المتوافق مع القانون الأساسى فى ألمانيا»، ووجدت هذه المبادرات إشادة من المناصرين بالنظر إلى أنها تتضمن نزعة تحرر من القيود التراثية والاجتماعية التى تكبل الدين الإسلامى، لكن هذه الدعوات تقابلها أصوات رافضة وانتقادات كثيرة على اعتبار أنها تتنافى مع مفهوم الإسلام العالمى.
اطلبوا «الحكمة» ولو فى الصين
خلال الأيام الماضية أثارت عدة تقارير إعلامية قضية سعى الحكومة الصينية للترويج لما وصف ب«الإسلام الصينى» وأخذت بعض وسائل الإعلام - خاصة القريبة من الإخوان - تروج لما أسمته مخاوف متزايدة بشأن حملة القمع ضدَّ مسلمى إقليم «شينجيانج»، حيث يوجد مليون أو أكثر من قومية «الإيجور» التى يعتنق مواطنوها الإسلام، غير تصوير ما جرى على أنه استهداف للإسلام ينطوى على كثير من الزيف والمبالغة.
الحقيقة أن السياسة الجديدة كان قد قدمها الرئيس الصينى «شى جين بينج» فى العام 2015 لجعل الأديان فى بلاده تتماشى مع الثقافة الصينية السائدة، ووفقًا لوسائل الإعلام المحلية ستتخذ بكين تدابير تهدف إلى فرض الطابع الصينى على الدين الإسلامى خلال السنوات الأربع المقبلة.
وبحسب رؤية جاو زانفو نائب عميد المعهد الإسلامى فى الصين ومقره بكين فإن «الخطة لا تهدف لإحداث تغيير فى أصول المعتقدات، ولكن لجعل الدين الإسلامى أكثر تماشيًا مع المجتمع الاشتراكى».
ما حدث هو أن السلطات الصينية باتت تحظر المساجد ذات «النمط العربى»، وتطالب بتغيير شكلها لتبدو مثل المعابد الصينية، وبحسب صحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست»، عندما بدأت الحملة فى العام الماضى، كان أول ما توجهت إليه السلطات هو إزالة الترجمة العربية على لافتات الشوارع، ثم بدأت السلطات بعد ذلك فى إزالة القباب والزخارف من المبانى الإسلامية، وفى فبراير الماضى، تم استبدال معظم الشعارات العربية للأطعمة الحلال خارج المطاعم ومحلات الجزارة بنسخ من الأحرف الصينية.
وفى مارس دعا رئيس الرابطة الإسلامية الصينية التى تديرها الدولة، المسلمين الصينيين إلى توخى الحذر مما أطلق عليه «زحف الأسلمة»، منتقداً بعض المساجد التى تسعى إلى تقليد نمط البناء الخارجى للنماذج العربية بصورة عمياء، قائلاً إنه: «يجب أن تعكس الطقوس الدينية والثقافة والمبانى الخصائص والأسلوب والطريقة الصينية، بدلاً من «عبادة الأنماط المعمارية الأجنبية».
وكثيرًا ما شددت الحكومة الصينية قبضتها على الممارسة الدينية فى البلاد، بسبب تزايد المخاوف من ظهور أفكار متطرفة على غرار تنظيم «داعش» أو جماعة الإخوان الإرهابية بين مسلمى الصين، فحظرت بعض المدن الصينية بث الأذان عبر مكبرات الصوت، كما أُمرت أيضاً بعض المساجد بإلغاء دروس اللغة العربية العامة، فى حين حظرت على أعضاء الحزب الحاكم الذهاب لأداء مناسك الحج لحين تقاعدهم من المنصب.
تواجه الحكومة هناك ضغوطًا شديدة من قبل الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان بشأن ما يجرى فى المعسكرات التى يتم فيها احتجاز المعتقلين من أعضاء التنظيمات المتطرفة، وفى الأسبوعين الماضيين، نظمت الحكومة الصينية زيارة ل12 دبلوماسيًا ليسوا من دول الغرب، للإقليم، بالإضافة إلى تنظيم رحلة لمجموعة صغيرة من الصحافيين، تشمل ثلاثة معسكرات إعادة تعليم، وفى المراكز، شوهد طلبة «الإيجور» يتعلمون باللغة الصينية عن خطورة التطرف، كما أنهم غنوا ورقصوا أمام الصحفيين.
بالعودة للوراء سنعرف أن الحكومة الصينية سبق أن اتخذت إجراءات أشد قسوة فى فترات تاريخية سابقة، فعندما سيطر الشيوعيون على حكم الصين سنة 1949 هادنوا المسلمين فى بادئ الأمر، كجزاء لمساعدتهم ومعاناتهم أثناء الحرب الأهلية، ثم انقلبت الأوضاع عندما نشأت فى أوساط المسلمين عدة حركات إسلامية تسعى للانفصال عن الصين وإقامة دولة إسلامية فى تركستان الشرقية مثل الحزب الإسلامى التركستانى الذى تم تصنيفه من قبل الأمم المتحدة سنة 2002 كمنظمة إرهابية، كما أدرجته واشنطن على قائمة التنظيمات الإرهابية فى أغسطس 2002.
مؤسس وزعيم التنظيم هو حسن محسوم، الذى قتل برصاص الجيش الباكستانى فى أكتوبر 2003، وقد اتهمت الحكومة الصينية أعضاء الحركة بتنفيذ عدة هجمات بسيارات مفخخة فى منطقة شينجيانج فى التسعينيات، فضلاً عن مقتل دبلوماسى صينى فى قيرغيزستان فى عام 2002، لكن الجماعة لم تعترف أو تنفى هذه الاتهامات، كما تدعى الصين والولايات المتحدة بأن الحركة لها علاقات مع تنظيم القاعدة.
تزامنت مع الموقف من الحركات الانفصالية إجراءات اتخذتها الحكومة الصينية لتذويب الفوارق بين الشعب الصينى، فأجبرت المسلمين على نظام الزواج المختلط، والمعيشة المشتركة وصودرت بعض أملاك الأوقاف الإسلامية، وأرغمت الحكومة الشعب على تحديد النسل فى 1994، كما منعت موظفى المؤسسات الحكومية وكذلك طلاب الجامعة من الصوم، فقد كانت قوات الأمن الصينية تتفقد البيوت المضاءة فى وقت السحور.
أمريكا تستهدف إقامة شبكات للمعتدلين
الدراسات الغربية ذهبت لما هو أبعد من ذلك، فقد تخطت مرحلة فحص وتحليل الواقع الإسلامى، وعملت عدة مراكز بحثية على البحث عن طرق التأثير والتوجيه على المسلمين فى شتى بقاع العالم، ورسم خطط واقعية وعملية لتنفيذ ذلك على أرض الواقع، وفى هذا الإطار يمكن النظر إلى التقرير الذى أصدرته مؤسسة (راند) فى 2007 تحت عنوان تكوين (شبكات إسلامية معتدلة) وهو التقرير الذى أحدث دويًّا فى الإعلام العربى حينها، نظراً لجرأته وصراحته وتحديده للأهداف وطرق تطبيقها واقعيًّا.
رصدت راند أوجه التشابه بين الحرب الباردة والتحدى الإسلامى المتطرف الحالى، واستنبطت دروسًا يمكن تطبيقها لبناء شبكات إسلامية معتدلة، وأوصت بأن تركز الولايات المتحدة على الشركاء والمناطق التى يتمتع فيها الدعم الأمريكى بأكبر الاحتمالات للتأثير وأن تحول الحكومة تركيزها من الشرق الأوسط إلى مناطق العالم الإسلامى، حيث يمكن تحقيق قدر أكبر من حرية العمل، فالبيئة أكثر انفتاحًا للنشاط والتأثير، وهناك احتمال أكبر للنجاح.
البحث عن «إسلام معتدل» فى السعودية
فى بقعة أخرى من العالم وقبل ما يزيد على العام كان الأمير محمد بن سلمان ولى عهد المملكة العربية السعودية يقف متحدثًا فى مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار فى الرياض فى أكتوبر 2017، وقال إنه مستعد «لتدمير» الأيديولوجيات المتطرفة وتطبيق نموذج من «الإسلام المعتدل» من أجل وضع البلاد فى انسجام مع الدول الأخرى حول العالم.
تزامن ذلك مع إعلان المملكة السعودية خطة شاملة للتحديث تتضمن فى شقها الاجتماعى إجراء سلسلة من الإصلاحات التشريعية تتيح هامش حرية أكبر للمرأة، وتقلص من صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، علاوة على إنشاء عدد من المسارح ودور العرض السينمائى، وتدشين هيئة عامة للترفيه، ويتضمن شقها الاقتصادى خطة بقيمة 500 مليار دولار لبناء منطقة تجارية وصناعية تربط المملكة بالأردن ومصر.
ما سبق يؤكد على حقيقة واضحة جلية وهى أن معركتنا لتجديد الخطاب الدينى وتقديم نموذج حضارى يتماشى وروح العصر ليست انطلاقًا نحو المجهول ولا منزلة من منازل الترف، فهل تدرك المؤسسات المنوطة بأداء هذه المهمة طبيعة الموقف وتحديات اللحظة وتنهض لتواكب روح العصر أم تستسلم لما هى فيه من لا مبالاة وتغط فيه من نوم عميق؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.