طائرة عسكرية قطرية تصل تركيا لنقل المرتزقة إلى ليبيا    رئيس وزراء فلسطين يطلع على إجراءات وقرارات النيابة خلال فترة الطوارئ    خروج نجم الزمالك لكرة السلة من العناية المركزة    وزير الرياضة: نعمل على رفع صيانة البنية التحتية لمراكز الشباب    الخطيب يجتمع مع أمين صندوق الأهلي لمناقشة التصور المالي للمرحلة القادمة    طلب التحريات لمالك شركة مستلزمات طبية مجهولة المصدر بالسيدة زينب    تعقيم معامل تحاليل وأشعه وعيادة خاصة زارها المصاب الجديد بفيروس كورونا بالعريش    البابا تواضروس خلال قداس عيد الصعود:نصلي ليحفظ الله مصر والعالم من خطر الوباء    رئيس الوزراء الصيني: القانون الجديد يهدف لضمان "استقرار" هونج كونج    السعودية تسجل 16 حالة وفاة و1644 إصابة جديدة بفيروس كورونا    مؤتمر جامعة طنطا حول "كورونا": 500 اكتشاف بيولوجي للعلاج.. والتباعد الاجتماعي أفضل وسائل الوقاية    "المجلس القومي للطفولة" يحبط زواج طفلة لم تبلغ السن القانوني بمحافظة أسيوط    أوغندا تشكر مصر على دعمها في إزالة الحشائش بالبحيرات الاستوائية (تفاصيل)    رئيس الوزراء ل"نقيب الأطباء": نقدر جهود الأطقم الطبية في مواجهة أزمة كورونا.. ونتكاتف معا لتخطي المحنة    الأهلي يرسل عقد سعد سمير الجديد لاتحاد الكرة    نائب وزير الزراعة من الغربية: نعمل على وضع حلول بديلة لمشكلة الري لتفادي نقص المياه | صور    النيابة العامة تأمر بضبط منة عبد العزيز و 6 آخرين للتحقيق معهم    رجاء الجداوي ل "بوابة الأهرام": "أنا بخير وأتعجب من أصحاب القلوب السوداء.. ومحدش بيمشي إلا بأمر ربنا"    الرئيس السيسي: نقف معا فى لحظة هامة من عمر الوطن فى مواجهة وباء كورونا    مصري عائد من الإمارات: الأكل على أعلى مستوى بالحجر الصحي    سعر اليورو الأوروبى اليوم الخميس 28-5-2020 أمام الجنيه المصرى    انتخاب محمد باقر قاليباف رئيسا للبرلمان الإيراني    ترامب ومواقع التواصل الاجتماعي: الرئيس الأمريكي "يوقع أمرا تنفيذيا" بشأنها    أمين عام الأمم المتحدة: مقتل وإصابة 20 ألف مدني في 10 نزاعات خلال عام    إيقاف تراخيص البناء وإزالة التعديات والأسواق العشوائية في السويس    مد خطوط مياه لقريتي أبو يعقوب ودير عطية في المنيا    البترول تستعد لاستئناف العمل الأسبوع المقبل وفق الإجراءات الاحترازية    الصين والهند تسحبان من مخزونات النفط العائمة مع تعافي الطلب    تقرير: إبراهيموفيتش يعود إلى السويد بسبب الإصابة    مباراة خماسية.. فرجاني ساسي يتحدى ملل إيقاف النشاط الرياضي.. فيديو    تليجراف: أندية الدوري الإنجليزي تريد عودة المسابقة يوم 19 يونيو    خلف الأبواب المغلقة.. تحديد موعد نهائي كأس بلجيكا    صور.. حملة مكبرة لرفع تراكمات القمامة بطول شارع الترعة بالمحلة    أخبار التعليم.. إعلان نتيجة الإعدادية في 3 محافظات اليوم.. الجامعات تجعل ارتداء الكمامة إجباريا من 30 مايو.. وصدى البلد ينشر تفاصيل وظائف خالية للمعلمين    طلاب الليسانس ب"حقوق بنها" يطالبون بإلغاء الامتحانات التحريرية    مرور الجيزة: ضبط 1203 مخالفات مرورية خلال 24 ساعة    محافظ القليوبية: لا تراجع عن تطوير منطقة الرياح التوفيقى ببنها    الأرصاد: استقرار في درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة 30| فيديو    محافظ السويس يبحث القيادات الأمنية مواجهة كورونا بعد إجازة العيد    تبث أخبارا كاذبة.. جامعة الأزهر تحذر من صفحات مشبوهة على فيسبوك    أحمد شيبة: اشتغلت عامل يومية.. وكنت أتقاضى 5 جنيهات في الحفلة..ورفضت مسلسلين خوفا من كورونا    لصدق رسالته وقوتها.. تامر مجدي: مسلسل الاختيار أغضب الجماعات الإرهابية "فيديو"    مساعد مخرج "الاختيار": تصوير هجوم البرث استغرق 8 أيام    وزير الأوقاف السعودى: نفذنا إجراءات وقائية لضمان عودة آمنة للمساجد    "الثقافة": 70 ألف مشاهدة ل مناظرة فرج فودة في 4 أيام    يوسف الشريف أفضل ممثل في استفتاء الوطن.. و"كرارة" في المركز الثاني    أخبار الفن| فنان سعودي يتضرر من العزل المنزلي.. ورسالة خاصة من نانسي عجرم لجمهورها    ما حكم التجمع لأداء صلاة جمعة أمام السيدة نفيسة غدا؟.. الأوقاف ترد    هل يجوز الجمع بين العقيقة والأضحية في ذبيحة واحدة.. دار الإفتاء تجيب    الأزهر يوضح 5 أذكار تحصن نفسك بها من الأضرار وسيىء الأمراض    متعلقة بالتعاون مع ألمانيا.. الجريدة الرسمية تنشر 4 قرارات جمهورية للرئيس السيسي    الصحة: مش كل مواطن يتعمله مسحة كورونا.. مش بمزاجه    دعوات ل عزل القادمين لجنوب سيناء قبل العودة لأعمالهم    بالصور.. حملات على المخابز للتأكد من تطبيق الإجراءات الاحترازية في بورسعيد    رئيس جامعة العريش: إحضار شهادة خلو من كورونا شرط أساسي لدخول الأساتذة والموظفين    الغرفة التجارية بالدقهلية تكرم أحد الأبطال الناجين من معركة البرث الأحد    دعاء في جوف الليل: اللهم ارفع عنا الوباء والبلاء وسائر المحن    حكم صيام الثلاثة أيام كفارة اليمين متفرقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخليفة كوميدى!

لم أجد منافسًا ل«الخليل كوميدى» ذلك الشاب الذى نجح ب«رخامته» ونكاته السخيفة سوى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان.. «الخليفة كوميدى» خرج علينا ليتحرش بأعز ما نملك.. أرجوك لا تذهب بذهنك بعيدًا.. العقل والمنطق هو أعز ما يملكه كل إنسان على ظهر هذا الكوكب.. والمنطق هو الفعل والأمر والكلام والاستدلال السليم والتفكير بشكل عقلانى ومدروس.. وفى عصر اللا معقول والمتناقضات الكبرى هناك من يهين المنطق بجرأة منقطعة النظير.. خذ عندك مثلًا آخر حالة اغتصاب علنى للمنطق تمت أمام العالم كله، كانت يوم الثلاثاء الماضى عندما تناقلت الصحف ووكالات الأنباء العالمية خبرًا بعنوان (الخارجية التركية تتهم مصر بدعم الإرهاب فى سوريا).. تمامًا مثل العاهرة التى «تلهيك واللى فيها تجيبه فيك» انفتح علينا ماخور الدعارة والفجور التركى وذلك ردًا على بيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، واتهمت فيه تركيا ب«احتلال» منطقة عفرين و«انتهاك» سيادة الأراضى السورية.. تركيا الراعى الأول والرسمى للإرهاب والإرهابيين فى المنطقة.. الدولة صاحبة السجل التاريخى فى ارتكاب المجازر والرائدة حديثًا فى تدريب أفراد العصابات الإرهابية داخل معسكرات فوق أراضيها ثم تمويلهم بسخاء وتزويدهم بأحدث وأعتى أنواع الأسلحة ثم تسهيل مرورهم إلى الأراضى السورية ليعيثوا فيها قتلًا وفسادًا وتدميرًا وتمزيقًا.. النظام العثمانلى الذى يقتل الأطفال والنساء ويشرد أهالى «عفرين» ويضيف يوميًا أعدادًا جديدة من النازحين واللاجئين السوريين يتهم مصر ب«دعم الإرهاب فى سوريا» ليدشن بذلك مع أتباعه مرحلة جديدة من (جهاد نكاح المنطق)!
 كابوس عفرين
قالت وزارة الخارجية التركية، فى بيانها، إنه «ينتظر من مصر بدلًا من دعم منظمات إرهابية مثل PYD وYPG تحاول احتلال الأراضى السورية، أن تبذل جهودًا صادقة من أجل حل الصراع فى سوريا»، فى إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطى الكردى السورى PYD ووحدات حماية الشعب الكردية YPG، اللذين تصنفهما تركيا كإرهابيين وتشن ضدهما عملية عسكرية فى عفرين باسم «غصن الزيتون». وأضافت الخارجية التركية: «الادعاءات بأن عملية غصن الزيتون انتهكت حقوق المدنيين وعمّقت من الأزمة الإنسانية فى سوريا، عارية من الصحة. العملية أنقذت المدنيين من سيطرة منظمة إرهابية وفتحت الطريق أمام أمن واستقرار مستدامين فى المنطقة».
وكانت وزارة الخارجية المصرية قالت، فى بيان، إن مصر تدين «الاحتلال التركى لمدينة عفرين السورية، وما نجم عن العمليات العسكرية التركية فى عفرين بشمال سوريا من انتهاكات فى حق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة». وأضافت أن «الانتهاكات المستمرة للسيادة السورية غير مقبولة، وتزيد من تعقيد المشهد السياسى باعتبارها تقوض من جهود التسوية السياسية القائمة، وتؤدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية فى سوريا».
العملية العسكرية البرية والجوية والتى أطلقتها القوات التركية فى العشرين من يناير الماضى على مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة الأكراد شمالى سوريا بعد أن كانت قد هددت تركيا باجتياحها مرات عدة فى عام 2017. تبررها أنقرة بالسعى إلى الحفاظ على أمنها القومى من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولى والتى تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية العماد الأساسى لها. وتعتبر تركيا هذه الوحدات «إرهابية» وأنها امتداد لحزب العمال الكردستانى الموجود فى تركيا. فى حين تنفى تلك الوحدات ذلك.
وبحسب مراقبين فإن الاجتياح العسكرى التركى غير المبرر وغير الأخلاقى والمتعارض مع القوانين الدولية لمنطقة عفرين فى الشمال السوري، وتدمير المنطقة والمدينة بالكامل وتنفيذ المجازر بحق المواطنين الكرد يستهدف بالأساس إجراء تغيير ديموجرافى واسع النطاق، ولعل أبلغ دليل على هذا المخطط هو حملات النهب والسلب والسرقة والاعتداءات المتكررة على المواطنين المدنيين والتدمير المنظم للبنى التحتية لمدينة عفرين الذى لم تسلم منه حتى الرموز الثقافية والتماثيل. كما أن الأشهر القليلة القادمة ومع التغييرات الكبيرة للتحالفات والصفقات والمواقف فيما يخص الشمال السورى تحديدًا قد تثبت أن احتلال تركيا لعفرين وهجومها على بعض مناطق إقليم كردستان وتهديداتها باجتياح بقية مناطق كردستان الغربية أنها سقطت فى فخ الاستنزاف المؤلم والطويل الأمد وبداية العد التنازلى لنهاية أحلامها المريضة بإحياء الإمبراطورية العثمانية. خاصة وأن الإدارة الكردية المحلية فى المدينة السورية تعهدت، بأن «تهاجم القوات الموجودة فى كل أنحاء عفرين مواقع تركيا وحلفائها كلما أتيحت لها الفرصة». وقالت الإدارة المحلية فى عفرين إن «قواتنا ستكون كابوسًا دائمًا لتركيا».
 انتهاك التاريخ والثقافة
ومؤخرًا، أفاد بيان لمركز عفرين الإعلامى بأن القوات التركية وحلفاءها من مقاتلى المعارضة السورية أتلفوا تمثالًا من معالم الثقافة الكردية وأسقطوه فى وسط المدينة، «فى انتهاك للتاريخ والثقافية الكردية». والتمثال لكاوا الحداد وهو شخصية محورية فى أسطورة كردية عن احتفالات عيد النوروز أو السنة الكردية الجديدة. وقال البيان إن هذا أول انتهاك سافر لثقافة الشعب الكردى وتاريخه منذ الاستيلاء على عفرين. كما بث مركز عفرين الإعلامى على صفحته على فيس بوك فيديوهات عن وكالة الأناضول، يُلاحظ فيها جرّ سيارات مدنية من قبل الفصائل التى سيطرت على عفرين. وقال المركز إن هذه الصور تثبت سرقة الجيش الحر الداعم للقوات التركية لسيارات وجرارات زراعية للمدنيين الذين نزحوا عن مدينتهم، وفى نفس السياق، أفادت وكالة فرانس برس بأن مقاتلين سوريين موالين لأنقرة أقدموا على نهب عدد كبير من المحال التجارية فى عفرين بعد سيطرتهم مع القوات التركية على المدينة الواقعة فى شمال سوريا. كما أكد المرصد السورى لحقوق الإنسان حصول عمليات نهب فى المدينة. واستولى البعض على دراجات نارية وسيارات وجرارات زراعية.
إلى ذلك، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، روسيا بالمساهمة فى سقوط مدينة عفرين فى أيدى القوات التركية عبر فتح المجال الجوي. وقالت فى بيان إن «الهجوم العدوانى على عفرين بدأ باتفاق مع روسيا وبتواطؤ من قوى إقليمية»، متهمة روسيا بالمشاركة الفعلية فى فتح المجال الجوي، لكى يقوم العدوان التركى بإبادة شعبنا بكل أنواع الأسلحة». كما اتهمت «قسد» تركيا بتمويل داعش، قائلة «تقوم الدولة التركية الداعشية، فى تغيير ديموجرافية منطقة عفرين، وقامت وتقوم بقتل المئات من المدنيين، الذين هربوا من بطش قصفهم وسياساتهم، فاليوم يقوم أردوغان بتطهير عرقى ويقوم بإبادة شعب بالكامل».
 الصمت الدولي
المثير للدهشة هو الصمت والخرس والتواطؤ الدولى تجاه جرائم أردوغان فى عفرين فلم يتحرك مجلس الأمن كما أن واشنطن وهى التى يفترض أنها تدعم «الوحدات الكردية» كانت عبرت عن القلق، إزاء عمليات تركيا، ودعت «جميع الأطراف» إلى ضبط النفس.. وموقف مماثل أعلنته موسكو: دعت «الأطراف المعنية» إلى ضبط النفس واحترام وحدة أراضى سوريا، إلا أنها ألقت بالمسئولية ليس على تركيا بل على واشنطن حين قال وزير الخارجية الروسى إن سياسات واشنطن «الاستفزازية هى التى دفعت أنقرة إلى الشروع فى العملية العسكرية» أما طهران فقد أعلنت موقفًا غريبًا بعض الشيء: طالبت تركيا بألا يكون لها أطماع فى عفرين، وأن تحافظ على وحدة سوريا خلال عملياتها حسب ما أعلن رئيس الأركان الإيرانى محمد باقري.
ورغم إشارة بعض التحليلات إلى أن روسيا تغض الطرف عما يحدث فى عفرين لأنها مناطق خاضعة للنفوذ الأمريكى بالأساس، فإن جيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكى الأسبق قد أعلن منذ عامين، فى برنامج تليفزيونى تفاصيل خطة أمريكية لتطوير الحرب على سوريا فى سياق مواجهة التحالف الروسى الإيرانى السورى على الأرض، وضمن هذه الخطة تكليف أردوغان بغزو سوريا بقوات برية لتعويض ضعف الفصائل الموالية لواشنطن على الأرض ولاكتساب المزيد من الأراضى التى يمكن أن تدخل عنصرًا فى أى عملية تفاوض مستقبلية لتقسيم سوريا.
وبعيدًا عن كل التحليلات والحسابات الخاصة بالحرب الكونية على الأراضى السورية تظل تركيا أحد أهم مخالب صناعة الإرهاب والقتل والدم فى سوريا والمنطقة برمتها إذ سهلت من قبل تهريب النفط من سوريا إلى تركيا مقابل توريدات الأسلحة, كما دعمت المجموعات المسلحة وغير المسلحة للإخوان المسلمين، وأبرزها «لواء التوحيد، وكتائب الفاروق، وهيئة حماية المدنيين، الجناح العسكرى للإخوان، وأنصار الإسلام». ومؤخرًا تم ضبط سفينة قادمة من تركيا ومتجهة لليبيا محملة بالمتفجرات لتثبت بالدليل القاطع أن تركيا تتعاون مع قطر فى تمويل الإرهاب فى المنطقة العربية بشكل عام وفى ليبيا ومصر بشكل خاص. 


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.