ماذا يريد الأولتراس ؟ أصبح هو السؤال المحير الذى مازال يبحث عن إجابة عند عشاق كرة القدم ومريديها.. فما حدث من قلة غير مسئولة أعاد هذا السؤال مرة أخرى إلى دوائر الاهتمام ومراكز الأبحاث الكروية عقب مباراة السوبر الإفريقى التى توج فيها الأهلى بجدارة بطلا للمرة السادسة بعد فوز مستحق على الصفاقسى التونسى 3/.2 الأولتراس بعد المباراة واصلوا سيناريو العبث بصناعة الكرة واستأنفوا القتال مع رجال الأمن فى معركة باتت أشبه بالمسرحية الهزلية السخيفة فى هذا التوقيت الحساس من عمر الوطن. وفى الوقت الذى يطالب فيه الجميع بعودة الجماهير للمدرجات وإعادة الحياة للملاعب المصرية.
لم يكن هناك مبرر واحد لهذه المعركة الخاسرة والتى لخصتها الجهات الأمنية فى بيان عقب انتهاء مراسم الاحتفال بفوز الأهلى وقالت فيه وزارة الداخلية : قامت مجموعة من الجماهير بترديد هتافات معادية للشرطة وإلقاء زجاجات المياه ومقاعد الاستاد وإطلاق الألعاب النارية والشماريخ تجاه القوات المكلفة بتأمين المباراة مما أسفر عن إصابة 10 ضباط و15 مجندا وإضرام النار عقب الخروج بإحدى سيارات الشرطة وسيارتين ملاكى وعدد من الأشجار المحيطة مما دفع وزارة الداخلية بدراسة إعادة النظر فى قرار حضور الجماهير للمباريات وبالتالى العودة إلى المربع (صفر) مرة أخرى.
أولتراس أهلاوى ضرب كرسى فى كلوب بطولة غالية أضافها الأهلى إلى دولاب بطولاته فى مبارة تاريخية أصاب فيها الأهلى أكثر من عصفور ب (سوبر واحد) أولها عودة الروح لنجوم الأهلى وجهازه الفنى بعد كبوة عابرة وقاسية أسفرت عن خسارته 3 مباريات خلال شهر واحد وهو رقم قياسى غير مسبوق فى مسيرة الأهلى فى بطولة الدورى.. واسترداد نجوم الفريق الثقة إرادة النصر.. وإعلان مواهب شابة عن نفسها وكتابة تاريخ لها فى سجل الأهلى وفى مقدمتهم اللاعب الواعد (عمرو جمال) إلى جانب عودة نجوم بحجم (جدو) و(فتحى) للتألق مرة أخرى.. كل هذه المكاسب لم تشفع لأولتراس أهلاوى الذين حاولوا إفساد الفرحة بتصرفات غير مقبولة لا تتسق مع إبداعاتهم فى المدرجات وروح التشجيع التى تميز هذه الروابط التى كانت مصدر البهجة فى ملاعب الكرة.
سيناريو العنف الذى نفذته قلة مأجورة منهم أعاد للأذهان الاستخدام السىء لبعض هؤلاء لأهداف سياسية لإرباك الدولة وسيادة الفوضى وهو السيناريو الذى تريده الجماعة الإرهابية لتكدير الأمن العام وإثارة الشغب وهى أسلحة باتت فاسدة ومفضوحة خصوصا بعد تسريب معلومات تؤكد وجود قلة مأجورة قبل ساعات من المباراة دبرت لمؤامرة داخل المدرجات لأغراض إرهابية إخوانية لكن الأمن تمسك بضبط النفس.للخروج بالمباراة لبر الأمان وإفساد مخططات أعداء الوطن.
أولتراس أهلاوى وزملكاوى المخلصون والشرفاء منهم أمام اختبار حقيقى لتطهير هذه الروابط من المأجورين لتجنب الخروج عن النص.. وعلى العقلاء منهم النظر لمصلحة الوطن الذى هو فوق الجميع..
وفى المقابل على الجهات المسئولة تطبيق قانون الشغب ومعاقبة الخارجين عن الروح الرياضية بكل قوة وفضح المتهورين منهم أمام الرأى العام وتهيئة المناخ أمام عشاق الكرة الحقيقيين لإعادة الحياة للرياضة المصرية والأندية التى عانت خلال السنوات الأخيرة من دفع فواتير التآمر والتخريب.
وعلى الرغم من تقديرى لبيان وزارة الداخلية بدراسة قرار منع الجمهور فإن هذا التخذير ليس هو الحل فالمواجهة والتطهير هى خير وسيلة للدفاع وإعادة الروح لملاعب الكرة.