قالت مجلة تايم الأمريكية: إن الرئيس السورى بشار الأسد لا يدرك حتى الآن أن نظامه على وشك خسارة معركة وصفتها الأممالمتحدة الأسبوع الماضى ب «الحرب الأهلية الطائفية»، موضحا أن نظامه مازال يعتقد أن بإمكانه محاربة المعارضة وإجبارها على قبول شروطه والخروج من المفاوضات بنتيجة مرضية. وأوضحت أن السلاح السرى الذى يأمل النظام السورى فى استخدامه لوقف قوة الدفع الأخيرة للمعارضين هو فصل الشتاء، موضحة أن بداية موسم البرد القارس وتزامنها مع تفشى الجوع والحرمان فى الكثير من المناطق، ستؤدى إلى إضعاف معنويات المدنيين وتزايد مشاعر اليأس داخل الأقاليم التى تسيطر عليها المعارضة. ورأت المجلة أن الغارة الجوية التى شنها النظام بداية هذا الأسبوع على مخبز داخل بلدة يسيطر عليها المتمردون تكشف نية النظام لاستهداف إمدادات الخبز، سعيا منه لتعميق الأزمة الإنسانية داخل تلك المناطق، ونقلت عن «جوشوا لانديس» الخبير فى الشئون السورية بجامعة أوكلاهوما قوله: إن أكبر تحد يواجه الثوار هو توفير الضروريات الأساسية لحياة المدنيين الذين يعيشون داخل مناطق لا تسيطر عليها الدولة. وأضاف: هذا هو السبب فى أن النظام السورى يبذل قصارى جهده لتعطيل الإمدادات الغذائية وانتشار الجوع والحرمان فى المناطق التى يسيطر عليها المتمردون، الأمر الذى يعنى فشلهم فى حماية المدنيين.. النظام لا يسمح للمتمردين بخلق بديل عملى يدفع الرواتب ويكون قادرا على القيام بما تقوم به الدولة لملايين من السوريين. كما أوضحت المجلة أن النظام السورى عنده أمل فى أن تكون مخاوف الغرب من صمود عناصر إسلامية متشددة معادية لنفوذ الغرب وللأقليات السورية سببا فى كبح جماح الولاياتالمتحدة وحلفائها ومنعهم من تقديم كامل الدعم للمتمردين. كما يحدو النظام أمل فى أن يدفع هذا الخوف القوى الغربية والدول المجاورة القلقة مثل تركيا والأردن للضغط من أجل التوصل إلى حل سياسى بدلا من ترك الصراع مستمرا دون حل.