القاهرة تدعو لتكثيف جهود مكافحة الإرهاب بالقارة الإفريقية    جماهير الأهلي تشن هجوما ناريا على الإدارة واللاعبين بعد ثلاثية بيراميدز    محمد إسماعيل: سنخوض مواجهتي بيراميدز والأهلي بنفس قوة مباراة الزمالك    أحمد السيد: الأهلي فقد هويته وكان الأفضل تجديد عقد ربيعة    متى تتراجع أسعار السيارات؟ الشعبة تجيب    أمين نقابة أصحاب المعاشات يحدد 4 مطالب للبرلمان ويطالب بصرف علاوة استثنائية    إسرائيل: أيام حاسمة بمفاوضات إيران وقرارات مرتقبة تخص جبهة حزب الله    علقة موت ببلبيس.. كواليس فيديو سرقة هاتف محمول انتهت باعترافات صادمة    تراجع أسعار الذهب اليوم الإثنين 27 أبريل خلال التعاملات المسائية    خبير أمني: سيناء أصبحت عمقًا تنمويًا يزلزل أطماع الأعداء    نائب رئيس القابضة للمياه يستعرض آخر تطورات مشروعات «حياة كريمة»    منتخب الناشئين يواجه اليابان وديًا الأربعاء المقبل    البيت الأبيض يحمل «طائفة يسارية» مسؤولية محاولة اغتيال ترامب    ضبط 2100 لتر كلور بدون بيانات في القليوبية    «الأرصاد» تكشف حالة طقس الأسبوع الجاري    عصام عمر: تكريمي في الإسكندرية له طعم خاص وقيمة الرحلة تكمن في المحاولة    باسم سمرة في حفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    مارينا تستقبل الصيف بممشى ساحلى طوله 2750 مترًا    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الزراعة    أسعار المشتقات النفطية والغاز اليوم فى السوق الأمريكى.. إنفوجراف    بعد خلافات مع أسرته.. شاب ينهي حياته أسفل قطار العياط    جولة ميدانية لرئيس قطاع المعاهد الأزهرية بالقليوبية لمتابعة امتحانات النقل    المركز القومي للبحوث يحذر من «مخدر A4» الجديد    محافظة الجيزة: تركيب حواجز خرسانية بشارع الشيخ أحمد نصر لمنع السير عكس الاتجاه    رئيس جامعة المنصورة الأهلية يُكرم أبطال "Powerverse 2" لرفع الأثقال    جامعة المنصورة الأهلية تنظم مؤتمر تكنولوجيا الأشعة    صلاح الدين.. السادات!    مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    عضو بالشيوخ الأمريكي: الشرطة تعاملت باحترافية في واقعة إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض    المنشاوي يهنئ فريق مستشفى القلب بجامعة أسيوط بنجاح إجراء أول جراحة دقيقة لاستبدال الصمام الميترالي    أحمد درويش رئيسا للإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بقصور الثقافة    تأجيل محاكمة 73 متهما بقضية خلية اللجان النوعية بالتجمع لجلسة 24 يونيو    سيرجي ماركوف: مقترحات حل الأزمة عبر ثلاث مراحل لا تزال غير مؤكدة    في واقعة الفيديوهات.. الاقتصادية تقضي بعدم الاختصاص في محاكمة طليق رحمة محسن    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    طهران تؤكد متانة التحالف مع موسكو.. شراكة استراتيجية تتعزز رغم التصعيد    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    طريقة عمل آيس كريم الزبادى بالتوت بمذاق لا يقاوم    النائب إسماعيل الشرقاوي يرفض مشروع قانون التأمينات بصيغته الحالية    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    تقرير: غموض مستقبل ماستانتونو مع ريال مدريد.. والكشف عن موقف ريفربليت    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    8 أنواع من المياه المنكهة الصحية التي لا غنى عنها في الصيف لتحسين الهضم    السيسي يشيد بالتعاون مع روسيا في محطة الضبعة والمنطقة الصناعية    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مارس و الحرية للنساء
نشر في صباح الخير يوم 09 - 03 - 2010

عندما يأتي يوم 8 مارس يوم المرأة العالمي، أتذكر من قراءة التاريخ ذلك اليوم.
ولماذا أطلق عليه هذا الاسم، ولماذا يحرص الرجال في أوروبا وأمريكا في ذكري هذا اليوم أن يحملوا ورودا وزهورا ويهدون لكل امرأة يقابلونها وردة. زهرة. في مكان العمل. في المواصلات. في الطريق وفي البيت.
في أوائل القرن العشرين عندما بدأت النساء في العالم يخرجن للعمل خارج البيت استغلتهن المصانع والشركات للعمل بأجور زهيدة. فثرن. وكانت ثورة النساء في العالم تتصدرها ثورة العاملات الأمريكيات في مصنع نسيج في نيويورك يوم 8 مارس عام 8091 للمطالبة بتحسين أجورهن وأحوالهن الإنسانية، وما حدث من البوليس الأمريكي بناء علي الأوامر إغلاق أبواب المصنع لقمعهن، واستشهدت الكثيرات، وكانت فضيحة عالمية التفت إليها العالم بإنسانيته القديمة!.. وقرر الحكام بما فيهم حكام أمريكا أن يجعلوا هذا اليوم احتفالا بالمرأة كنوع من الاعتذار لها. كما بدءوا بالاهتمام بعمل النساء، وإنهن جزء من المجتمع لابد من الاهتمام بإنسانيتهن وظروف عملهن ومعيشتهن.. ذلك اليوم الذي كان في التاريخ داميا.. أصبح محمولا بالزهور للنساء.
المرأة والسياسة
علي مدي القرن الماضي، العشرين، ناضلت المرأة في بلاد العالم لتشارك في العمل وأيضا في الحياة السياسية، فالسياسة لم تعد مجرد قوانين ونظم وحكومات تصدر قرارات. السياسة أصبحت تدخل في صميم حياة المرأة والناس عموما. كل شيء الآن يتبع السياسة وتتدخل فيه، والإنسان في حاجة إلي مهارة سياسية ليحقق أشياء جيدة في حياته العائلية والعملية وهذه المهارات تحتوي علي التخطيط، التعليم، التوازن، التعامل، وكل هذه الأشياء تتدخل في حياة المرأة.
وقد فهمت المرأة أن نجاحها في عملها سياسة. نجاحها في أسرتها. سياسة. استقلالها الاقتصادي.
سياسة. فالسياسة في متناول أيدي نساء العالم في كل مجال.. وقد واصلت المرأة نضالها إلي أن دخلت مجال أكبر.. وهو الحكم.
ووصفهن العالم بأنهن نساء حديديات.. كانت أشهرهن في حمل اللقب من الجزء الثاني في القرن العشرين "مارجريت تاتشر" التي استمرت لسنوات طويلة. رئيسة وزراء إنجلترا أي الحاكمة أو الرئيسة الفعّالة وليست الملكة.
وكانت "أنديرا غاندي" في الهند التي أُغتيلت بسبب الاضطرابات الطائفية في الهند وليس لأنها كانت حديدية.. كما ظهرت نساء حاكمات حديديات في كندا.. كانت "كيم كامبل" رئيسة لحكومة كندا.. والحديدية "خالدة ضياء الرحمن" كانت أول رئيسة للوزراء في بنجلاديش.
وقد قالوا عنها إنها امرأة حديدية تتواري خلف ستار الخجل.. وكانت "تاثو تشيللر" أول رئيسة للوزراء في تركيا امرأة جميلة وحديدية.. و"بنازير بوتو" وصلت إلي الحكم في باكستان ولم ينقذها تسامحها وحكمها المعتدل من الاغتيال.. كما وصلت "كورازون أكينو" إلي الحكم في الفلبين.. لا نريد أن نردد "قول" أن هذا كان.. وأين هي الآن؟! بل إنها خطوة كبيرة للنساء إلي الأمام..
وفي مصر أيضا
كانت ثورة 9191 المصرية علامة بارزة لمشاركة المرأة المصرية في الحياة السياسية، وأنشأت السيدة "هدي شعراوي" بعدها "الاتحاد النسائي المصري" بفكرة أن اتحاد النساء قوة والاتحاد موجود للآن.. إلا أن مطالبة النساء من خلال ذلك الاتحاد بحقوقهن السياسية لم تجد استجابة من الحكومات إلي أن قامت ثورة يوليو 2591 ونشطت قيادات النساء في المطالبة بتلك الحقوق وقد اعتصمت بعضهن ومنهن صحفيات بارزات في ذلك الوقت مثل "درية شفيق" صاحبة المجلة النسائية "بنت النيل" واهتمت الصحافة والحكومة بذلك الاعتصام ووعدتهن بتلبية مطالبهن، المهم أن ينهين ذلك الاعتصام.. وقد كان.. صدر دستور عام 6591 متضمنا منح المرأة المصرية حقوقا سياسية لأول مرة في مصر. وقبل أن تنالها نساء كثيرات في دول العالم.. وكانت المناضلة والمحاربة "راوية عطية" أول من دخلن البرلمان المصري بالانتخاب الحر عام 7591.
المرأة والحرية
لقد كان من نتاج التعليم للنساء والتغيير من حياتها السلبية إلي الإيجابية في المجتمعات أن جاءت الحرية لتغيير وجه العالم، وكما كتبت شاعرة أندونيسية من المناضلات في تحرير المرأة الآسيوية.
الحرية غيرت وجه العالم
حكمت العقل والقلب والإنسان
بددت الضباب المعلق فوق الجبال والوديان
ورؤوسنا نحن النساء
لم نعد مجرد زوجات لرجال أبطال
نحن أيضا بطلات.. وعندما تتحطم الحصون المهجورة من زمن..
ويقف العمل الإنساني فخورا في قارتنا.. لن نعود لزيارة المقابر فقط..
والبكاء علي الأموات.. سنكون في المقام الأول من صفوف الجنود العاملة..
لقد فهمت نساء العالم أن حرية المرأة تأتي من تعليمها وعملها.. والمساواة مع الرجل لا تتعارض مع حمايتها للأمومة.. ومع ذلك مازالت فرص المساواة في العمل محدودة ومازالت التحذيرات من المساواة تلاحقها!..
تخويف الرجال للنساء
منذ بداية القرن العشرين وبداية خروج النساء للعمل وتخويف الرجال يلاحقهن.. أولا حذر الأطباء من أن المرأة التي تعمل خارج البيت معرضة لضمور الرحم!.. وفي منتصف القرن مع زيادة أعداد النساء العاملات حذر بعض الأطباء النفسانيين من أن عمل المرأة خارج نطاق الأمومة يهدد مشاعرها الأنثوية ويصيبها بالبرود الجنسي.. ومع الخط البياني المرتفع لعمالة المرأة ظهر تحذير طبي يقول أن المرأة العاملة عليها أن تتعامل مع الإجهاد مثل الرجل، والإجهاد يحمل أمراضا قاتلة!.. يعني هم يريدون حماية المرأة من الإجهاد.. ألا تعمل!..
ومازال تحذير الرجال مستمرا إلي القرن الواحد والعشرين.. بكلمات طيبة للمحافظة علي سلامة المرأة!.. مثل ما حدث أخيرا في مجلس الدولة عندنا.. فهم لايريدون تعيين المرأة في المجلس خوفا عليها من الإجهاد.. والأعمال الشاقة التي تتطلبها الوظيفة هذه!!..
وبالرغم من أن قطار عمل النساء في العالم مستمر في الإنطلاق إلا أن البعض مازالوا يقسمون العمل بالنسبة لنوع الجنس. الرجل للعمل الخارجي والمرأة للعمل المنزلي.. أحيانا يقولون أن هذا من طبيعة التكوين البيولوجي لكل منهما!!.. وأحيانا يقولون أن هذه حكمة الحياة من قديم الأزل!!.. مع العلم أن علماء "علم الأجناس" ينفون هذا تماما، وليرجعوا إلي التاريخ القديم ليعرفوا كيف كانت تعمل النساء في كل الأعمال الصعبة!!
لا ندري لماذا تخويف الرجال للنساء مازال مستمرا؟!.. خصوصا في دول العالم الثالث بالرغم من أن هذه الدول قد تخلصت من الحكم الاستعماري لها!!.. فقد كان الاستعمار يعتمد علي مساندة الجماعات الرجعية في المجتمعات ويشجع علي كل العادات الرجعية المتعلقة بالنساء لأفكار خبيثة كانت في رأس المستعمر. أنه بقهر النساء يستطيع أن يقهر المجتمع..!!
وبالرغم من ذلك.. فكل امرأة في العالم تستحق أن يهديها رجل.. زهرة.. وردة.. في يوم المرأة العالمي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.