بعد شهور من العمل الشاق وساعات العمل الطويلة تأتى الإجازة البرلمانية طوق نجاة للنواب لاستعادة نشاطهم من جديد بعد 88 جلسة عامة لمجلس النواب امتدت إلى 278 ساعة. ورغم أن عمل النواب لا ينتهى ولا يرتبط بإجازات لضرورة تواجدهم فى دوائرهم مع المواطنين فإن بعضهم يحاول اقتناص أيام لتعويض الأسرة عن الغياب المستمر. سألنا النائب أحمد السجينى رئيس لجنة الإدارة المحلية عن المكان الذى يحب أن يقضى فيه إجازته البرلمانية فقال: لا أحصل على إجازة برلمانية، ففور فض دور الانعقاد الأول كان لدى زيارة تفقد لكل من محافظتى الغربية والدقهلية ذهبنا للعمل لمدة 18 ساعة فضلًا عن أنى أذهب للمجلس وأباشر الانتهاء من كتابة تقارير دور الانعقاد الأول. وأضاف: هناك مشروعات على مستوى المحافظة وطلبات يتم متابعتها مع الوزارات بالإضافة للمشروعات فى عموم المحافظات. النائب طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان هو الآخر لا يحصل على إجازة برلمانية بصفته رئيس لجنة تقع عليه أعباء ومهام عديدة تتطلب تواجده بشكل مستمر بالمجلس قال: الإجازة البرلمانية هى فترة عمل بالنسبة لى، فلا وجود للراحة مطلقًا، فدورنا لا ينتهى بمجرد انتهاء دور انعقاد لكن لدى مسئوليات عديدة داخل اللجنة وفى الدائرة. وأوضح أن المقابلات والزيارات الرسمية من المنظمات والوفود والجمعيات مستمرة، فضلًا عن أن خدمة أهالى الدائرة لا تتوقف، فلدى مندوبون مهمتهم جمع طلبات الدائرة وأعمل على بحثها لتقديم أفضل الحلول. على أجندة النائب طارق رضوان مشروع قانون من أهم المشروعات التى سيناقشها دور الانعقاد القادم وهو تنظيم الإفتاء، لذلك أكد أنه مشغول بإعداد القانون وصياغته لسرعة تقديمه فور بداية دور الانعقاد. ويقضى النائب والإعلامى مصطفى بكرى إجازته فى الساحل الجنوبى على حد وصفه، قائلًا: «أقضى الإجازة فى الساحل الجنوبى بلدتى الصعيد» وسط أهلى وأسرتى، فلم أسافر لأى منتجع صيفى منذ 15 سنة، فضلاً عن أنى أستغل وقت الإجازة فى كتابة كتاب جديد عن أسباب سقوط حكم الإسلام السياسى فى مصر وتونس، لذلك أقضى معظم وقتى فى المكتب، وأحرص على تلبية الدعوات للمناسبات أو الزيارات العائلية إن وجدت. البحر وذكرياته النائبة فريدة الشوباشى قالت: «البرلمان وحشنى» فأنا شخصية أحب العمل ولا أفضل الإجازات، فالعمل البرلمانى يشعرنى بالحيوية، وأنى أقوم بشىء مفيد، فأنا أعمل منذ أن كنت فى التاسعة من عمرى دون أن أحصل على إجازات. وأضافت: متفائلة بهذا البرلمان لأن كل جلسة حضرتها استشعرت بمدى الجدية ومدى التوجه بالقوانين لخدمة المواطن المصرى وتحسين حياته. وعن الأماكن التى تحب أن تسافر إليها قالت: الإسكندرية لأنها مسقط رأس زوجى الراحل ورفيق عمرى على الشوباشى ولدىّ ذكريات فيها. وأحب أيضًا هدوء مرسى مطروح ويكفى أن الجميلة ليلى مراد غنت لها. أما طارق الخولى عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين فقال: إن فترة الإجازة البرلمانية تكون فرصة للاستعداد لدور انعقاد جديد بحزمة من الأدوات التشريعية والرقابية، لذلك أعكف خلال الإجازة على إعداد الأجندة البرلمانية لدور الانعقاد القادم، وأسعى لتقييم أدائى ورصد ردود الفعل من خلال مواقع التواصل الاجتماعى وعلى الأرض، ساعيًا لمزيد من الأداء الأفضل والأكثر قدرة للتعبير عن احتياجات الناس وتطلعاتهم فضلًا عن دورى فى الدبلوماسية البرلمانية وكيفية تعظيمه لدعم السياسة الخارجية المصرية باعتبار الدبلوماسية البرلمانية واحدة من أهم الأذرع لدعم قضايا مصر الدولية. وأشار إلى أنه خلال فترات الإجازة يحب أن يقضى وقتًا أكبر مع عائلته، والده ووالدته وأشقائه وزجته وأبنائه، لأنه خلال فترات العمل البرلمانية يكون وقت العائلة محدودًا للغاية قائلاً: أحرص على وجود أسبوع خارج القاهرة فى منطقة ساحلية، وأفضل شرم الشيخ أو الغردقة للاستجمام بعيدًا عن ضغط العمل، فهذا الأسبوع هو ما أستطيع أن أوفره لأسرتى. غياب المحليات المرج دائرة مكدسة بالمشاكل ولها طبيعة خاصة، حيث يعتمد الأهالى فيها على النواب بشكل خدمى، ولذلك يقول النائب أحمد على، عضو حزب مستقبل وطن، إن الإجازة البرلمانية هى فترة لتقييم الأداء خلال دور الانعقاد الأول وتقديم كشف الحساب لما استخدمته من أدوات برلمانية، فضلاً عن قيامى بزيارات ميدانية لمتابعة المشروعات التى تنفذ فى الدائرة من بنية تحتية وصرف صحى وتنفيذ للبرامج الخدمية، منها ما هو مرتبط بالدائرة ومنها ما هو مرتبط بتوفير تمويل من الحكومة، ثم زيارات ميدانية لمتابعة المشروعات التى تنفذ فى الدائرة، ثم يأتى فى النهاية الجزء الخاص بالاسترخاء مع العائلة «الأسرة والأولاد» كى أكون مستعدًا لدور الانعقاد القادم وأذهب للغردقة وشرم الشيخ. وقالت النائبة هالة أبو السعد وكيل لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة: إن الإجازة البرلمانية هى فترة التواجد مع أهل الدائرة وتتضاعف فيها المسئولية، نظرًا لعدم وجود محليات، فإننا نتابع بأنفسنا الكثير من الأمور، فمشروع حياة كريمة سوف يطبق فى نطاق دائرتى محافظة كفر الشيخ، والتى بها 13 قرية داخل مركز مطوبس. فضلًا عن أنى أقوم ببرنامج اسمه «استثمارات صغيرة آمنة فى مصر»، وهو خاص بتطبيق قانون 152، قانون المشروعات الصغيرة والذى يعتمد على زيارات للمحافظات لتعريف الناس بالقانون، والذى لم يطبق حتى الآن بشكل فعلى، على الرغم من وجود باب فيه خاص بالاقتصاد غير الرسمى وتقنين الوضع خلال فترة زمنية محددة أوشكت على الانتهاء لا يزال لا يعلم الكثير عنه ولم يُستفد منه حتى الآن. وأضافت: أحب قضاء الإجازة فى الساحل الشمالى، فرغم انشغالى الدائم وإقامتى بالإسكندرية إلا أن قضاء وقت على البحر أصبح صعبًا بسبب كثرة العمل، لذلك أستغل أى وقت وأصطحب أسرتى لاختلاس بعض الأيام فى الساحل فى منطقة رأس الحكمة، فلا يوجد أجمل من البحر والهواء المنعش والاستمتاع بالبحر. أيضًا الزيارات العائلية والود بينى وبين أفراد أسرتى من الأمور التى أستغل الإجازة لتنفيذها. النائبة مرثا محروس، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، قالت: إن الإجازة البرلمانية هى فرصة أكبر لترتيب الأوراق والاستعداد لدور الانعقاد القادم. فالإجازة كانت فرصة للانتباه لمشاكل الدائرة واحتياجاتهم، والملفات التى تحتاج للمتابعة مع التنفيذيين، ونظرًا لضيق الوقت ووجودنا فى المجلس لفترات طويلة كان هناك صعوبة فى إنجازها، أيضًا تعطى الإجازة فرصة للتدريب وتأهلينا لكل النواقص التى نحتاجها على مستوى استخدامنا الأدوات البرلمانية وفى المهارات الشخصية والملفات التى نعمل عليها، فالتدريب والتثقيف الدائم هو أحد معايير نجاحنا واستمرارنا حتى لا نصل لمرحلة من التشبع الوهمى، فنقف عند مرحلة لا يمكن أن نتقدم أو نقدم دورنا بالشكل المطلوب، لذلك فإن الإجازة بالنسبة لى هى فرصة للتدريب فى ملفات كثيرة أريد فيها العمل لتطوير أدائى. وهذا لا يمنع بالطبع من وجودى مع أسرتى وقيامى ببعض الزيارات العائلية التى لا أستطع القيام بها خلال انعقاد البرلمان لضيق الوقت. وبالطبع أسافر داخل مصر، فلا يوجد بلد أجمل منها، فالناس تأتى إلينا من كافة أنحاء العالم. فالبحر عشقى الأول والأخير، ولكنى لا أفضل الأماكن المزدحمة، أحب هدوء البحر والشواطئ، لذلك أبتعد عن الساحل الشمالى وأتجه نحو الأماكن الهادئة دون صخب. النائب نادر مصطفى وكيل لجنة الإعلام والثقافة قال: إن الإجازة البرلمانية هى فرصة ذهبية للتقرب من مشاكل الدائرة ومن المواطنين، فالتواصل دائم ومستمر مع الدائرة فى كل الأوقات، لكن جلسات المجلس ولجانه تستحوذ على الوقت الأكبر عند النائب وخاصة إذا كان رئيس أو وكيل لجنة، أو رئيس هيئة برلمانية. فهى فترة رائعة لإعادة وترتيب الأوراق وفتح الباب للتعرف على مشاكل الدائرة، وبالتالى البحث عن إيجاد حلول واستخدام الأدوات البرلمانية، فالمشاكل تكشف الخلل والاحتياج لإصلاح تشريعى. وأضاف: غياب المحليات وضعنا فى وضع المسئولية، ولا تزال قضايا التشجير والنظافة والكهرباء تستغرق وقتًا كبيرًا منا. وأشار مصطفى إلى أن كونه صحفيًا فى الأساس فإنه لم يعتد على الإجازة قائلًا: أنظر دائمًا لفترة الصيف من صغرى على أنها فترة ترتيب الأوراق وفرصة للظهور والنجاح وبذل قصارى الجهد والإنجاز. 4 5 6