المحامية مها أبوبكر: كبار السن يمكنهم مقاضاة أبنائهم للحصول على نفقة    خبيرة أسواق مال: انسحاب الإمارات من أوبك يعيد رسم خريطة أسعار النفط عالميا    منتجات "زيروتك" من "العربية للتصنيع" تحصل على اعتماد MFi من Apple العالمية    مصر تطلق أكبر مسح جيوفيزيائي جوي للمعادن منذ 40 عامًا    الهيئة القومية للأنفاق: افتتاح المرحلة الأولى للخط الرابع للمترو في 2028    بعثة إيران بالأمم المتحدة: لسنا ملزمين باتفاقية قانون البحار    حزب الله يستهدف جرافة عسكرية إسرائيلية في بنت جبيل جنوبي لبنان    بعد ارتكاب جرائم نهب في لبنان، رئيس أركان جيش الاحتلال يحذر جنوده    «الوزراء السعودي»: المملكة تدعم الجهود الدبلوماسية لإرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين    بعد ساعات من طرحها، نفاد تذاكر مباراة القمة بين الأهلي والزمالك بالدوري    الاتحاد المصري لكرة القدم يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    تأجيل محاكمة نجل أحمد حسام ميدو في قضية حيازة مواد مخدرة    كسر في الجمجمة، مصرع سيدة في انفجار جهاز تكييف بمحكمة بالإسكندرية (صور)    التفاصيل الكاملة لوفاة شاب أثناء مشاجرة في شبرا الخيمة    تزاحم جماهيري على عروض مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    جامعة العريش تستضيف ثانى عروض مشروع المواجهة والتجوال احتفاء بذكرى تحرير سيناء    «رجال طائرة الأهلي» يستعدون لدور ال16 في بطولة إفريقيا بدون راحة    مشاجرة تنتهي بالموت.. القصة الكاملة لوفاة الشاب أحمد بشبرا الخيمة    كشف ملابسات استغاثة مواطن من بيع أرضه بالفيوم خلال سفره للخارج    الشوربجي: الفترة المقبلة ستشهد ثمارا لاستغلال الأصول المملوكة للمؤسسات الصحفية القومية    فوز فريق طلاب هندسة كفر الشيخ بجائزة أفضل تطبيق صناعي بالعالم    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    تأجيل محاكمة 71 متهما في "خلية التجمع" إلى 21 يونيو    رئيس جامعة المنوفية يتفقد مستشفى الطلبة للاطمئنان على جودة الخدمات الطبية    هيئة الدواء تسحب تشغيلات من هذا العقار.. إجراء احترازى لحماية المرضى    محمد فراج: الأطفال بعد الطلاق يعانون في صمت.. والمشرف الاجتماعي هو الحصن الحقيقي داخل المدارس    إسلام الشاطر يهاجم أزمات الأهلي: قرارات إدارية خاطئة وتراجع فني يثير القلق    وزير الطاقة الإماراتي لرويترز: قرار الانسحاب من أوبك وتحالف أوبك بلس جاء بعد دراسة متأنية    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    تحرير 46 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    خبير علاقات دولية: الحرب الإيرانية الأمريكية أوقفت الاهتمام بغزة    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    رئيسة وزراء اليابان: نقدر دور مصر بقيادة السييسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    وكيل أوقاف أسيوط يستقبل الشيخ عطية الله رمضان أحد نجوم مسابقة دولة التلاوة    وزير الخارجية يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    ماركا: إصابات مبابي في ريال مدريد تصيبه بالإحباط بعد اقترابه من معادلة سجله مع سان جيرمان    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض السنوي لطلاب مركز الفنون التشكيلية    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    الملك تشارلز يلقي اليوم خطابا أمام الكونجرس ويدعو لوحدة الصف    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    مواعيد مباريات الثلاثاء 28 أبريل.. الدوري المصري وباريس سان جيرمان ضد بايرن ميونيخ    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شباب القلب.. عطشانة!
نشر في صباح الخير يوم 11 - 05 - 2016

منذ ثورة 25 يناير.. أصبحت كلمة شباب تقال وتعاد ما بين الكلمة والكلمة مرة أو اثنتين وربما ثلاث.. ويتم وضعها فى أى موضوع.. سياسى.. اجتماعى.. اقتصادى.. فنى.. زواج.. طلاق.. حمل. إجهاض.. طهور!
مما تسبب لى فى هلاوس بصرية وسمعية منقطعة النظير، أكون مثلا بتفرج على فيلم «الأرض» وأرى مشهد «أبوسويلم» المسحول بالحصان.. أشوفه شاب يافع يتم سحله بدلا من العجوز الكهل وأسمع الأغنية المشهورة تقول «الأرض لو عطشانة.. نرويها بشبابنا وعد وعلينا أمانة لترجع بالعواجيز مليانة»، أهز دماغى شمالا ويمينا وأركز بعنيا.. الشاب لسه بيتسحل لكن شعره واحدة واحدة بيبيض والكوبليه بيتعاد بنفس الكلمات لغاية ما فجأة يبقى الشاب محمود المليجى تانى «سويلم» العجوز!
أقول بلاش أفلام بلاش.. خلينا فى الأغانى.. الست.. أيوه مفيش أجمل من أم كلثوم.. فجأة ألاقى أم كلثوم بتغنى وتقول: شباب.. يا سلام.. شباب ده كلام! أهو ده اللى مش ممكن أبدا ولا أفكر فيه!.. أخبط على راسى جامد عشان أفوق.. وأعيد الأغنية تقول نفس الكلام.. طب ليه كده يا ست بس؟! لأ طبعا أكيد الشباب دوره جاى.. جاى.. يعنى صحيح إن حتى فى التمثيل يفضل الممثل من دول عامل شاب صغير حتى لو عنده 50 سنة فى الحقيقة.. ويطلع بيحب وفى الجامعة عادى!
لكن بدأ الشباب ياخد دوره.. هو هنيدى مثلا عنده كام سنة؟! بلاش هنيدى، السقا! بلاش دول، بلاش الفن أصلا.. لكن أكيد الشباب هيكون لهم دور مهم فى الحياة الفترة اللى جاية خصوصا أن الريس نفسه قال: نفسى أشوف وزير شاب»، معقول يعنى الحكومة تعرف إن الريس عايز شاب أقل من 30 سنة فى القيادة ويقولوا لأ.. ومش معقول مش لاقيين يعنى.. ده احنا 40% من شعبنا شباب.. لو قلنا إن 20% على القهاوى.. لا شغلة ولا مشغلة.. فين العشرين فى المية التانيين؟!
أسمع بقى من بعيد كده وأنا بفكر عبدالحليم وهو يقول: إنى أغرق.. أغرق.. أغرق.. طيب هو أيام حليم كان فى هجرة غير شرعية؟ طيب عرف إزاى؟! أسمع صوت حليم بقى وهو عمال يدندن «إن كنت صديقى ساعدنى كى أرحل عنك»! أو كنت «فيروس سى» ساعدنى كيف أشفى منك.. لو أنى أعرف أن الحلم خطير ما حلمت.. لو أنى أعرف أن البحر عميق جدا ما هاجرت! لو أنى أعرف خاتمتى.. ما كنت بدأت!
طيب خلاص بلاش.. تعالوا نلم الشباب اللى على القهوة.. ما كلهم شهادات وناس زى الفل.. نلمهم من القهوة ونديهم فرصة.. أصل إحنا شبابنا ده عبقرى، بدليل أنه لما يسافر بيبقى حاجة تانية خالص.. آه والله.. هو طول ما هو فى مصر.. تحس على وشه بلادة كده ما تعرف! تناحة ما تفهم.. لكن أول ما يسافر.. وشه ينور، ويضخ الدم كده والذكاء ينط من عينيه.. والنشاط والحيوية ما تلقيش زيها.. تحس كده إنه معمول له عمل هنا فى البلد! اتعمله واتحط فى مناخير أبوالهول اللى احنا مش لاقيينها دى! أو تحت هرم منقرع! يعنى أكيد عمل سفلى محترم.. أصل مش معقول شوية الروتين والبيروقراطية.. أو فرص العمل اللى مش موجودة أساسا.. أو نظام التعليم العقيم.. قصدى العظيم.. أو المرتبات اللى ما تجبش عيش حاف.. أو الشقق الغالية حبتين.. أو كل الحاجات الجميلة فى بلدنا تكون هى اللى بتوصله لحالة البلاهة واللامبالاة دى طول ما هو جوه البلد! مش منطقى.. يعنى مثلا لما يكون فى مشروع إسكان للشباب.. والشقة ب 145 ألف جنيه.. طيب إيه المشكلة؟ ما أكيد أى شاب ناصح بيشتغل وبيقبض 500، 600 جنيه قادر يحوش ويجيب الشقة دى.. ما لحقش المرة دى يلحق المرة الجاية أو اللى بعدها.. أو بعد اللى بعدها.. مش حكاااااية!
شوف أهو هلاوس الأغانى رجعت تانى أهى.. محرم فؤاد أهو «لو.. لو.. لو كان الأمر أمرى.. لو كان فى شىء بيدى كنت أقدر أشترى لك.. شقة مفتاحها فضى»! أنا زيك فقير.. لا أنا مرتشى ولا عميل!
لا كده كتير بجد أنا تعبت.. وعلى فكرة فى ظلم كبير للحكومة لأ.
أنا شايفة إن فى مجهود كبير جدا عشان الشباب يمسكوا قيادات ويشتغلوا.. إيه ده عبدالوهاب.. الهلاوس رجعت: «لا.. لا.. لا تكذبى.. إنى رأيتكما معا.. قصدك على مين بس يا عم عبدالوهاب؟!
هم مين؟ الشعر الأبيض والقيادة؟ بيهز راسه بالإعجاب أهو!
حتى عبدالوهاب قفشكوا! بيقول: يداكى ضارعتان ترتعشان من لهف عليه! تتحديان الشباب بالخبرة وابقى قابلنى!
والله عندك حق يا فنان.. يعنى هو الشباب إذا ما اشتغلتش هياخد الخبرة منين معلش! وكل إعلانات الوظائف بتقول محتاجين شاب خبرة 15 سنة! مين الشاب اللى اشتغل وهو فى ثانية ابتدائى ده؟!
ده شاب زى هنيدى بالضبط فى الأفلام! يكمل بى عبدالوهاب منفعلا.. ويشب فى قلبى حريق ويضيع من قدمى الطريق.. وتطل من رأسى الظنون تلومنى وتشد أذنى فلطالما باركت كذبك كله ولعنت ظنى! إن بعض الظن إثم، أكيد الشعر الأبيض ما غلطش مع السلطة بالشكل ده.. حتى كده عيب وحرام!
اللى يقهر بجد إن دلوقت أى جنسية تيجى تاخد رجالة البلد.. تتجوزها وتاخدها كمان على كتفها وتسافر، يعنى الشاب المصرى يدخل يادوب بمجهوده.. وهى تديله الجنسية والسكن والفلوس!
هم طلعوا جامدين كده؟! ده أنا باشوف بناتنا مطلعين عينهم يعنى.. ودلال وشروط ومهر وشبكة وشقة تمليك.. طب ما حدش سأل نفسه كأب أنت بتطلب إزاى من شاب بمقاييس الشباب يعنى، مش بمقاييسكم أنتم.. يعنى شاب بمقاييسنا 25 سنة بالكتير 29، 30 لكن بمقاييسكم 40، 45، 50 شغال شاب عادى.. لا أنا أقصد الشاب الأولانى.. إزاى يقدر يحقق كل الطلبات دى وهو لسه أصلا ما ابتداش.. هو لازم يتجوز وهو عنده السكر والضغط؟!
حتى ده مش كويس على بنتك.. مش فى مصلحتها! هيبقى عصبى!
يا جماعة جوزوا بناتكم شباب.. الروسيات دلوقتى بيشتروهم شرا!
بيدفعوا فيهم 15 ألف دولار! على إيه مش عارفة بس أكيد هم عارفين.. أنا بفكر فى الموضوع ده سامعة خلفية طبلة «ريا وسكينة»!
نقطة أخيرة بقى الانتماء.. وده اللى بيخلينا نسمع أغنية واحدة من غير أى هلاوس سمعية خالص.. مش عارفه ليه دى بالذات اللى ما بتتغيرش؟!.. ما تقولشى إيه اديتنا مصر.. قول هاندى إيه لمصر؟!
هو فى كده؟! ندى بس ما ناخدش! ده ضد الطبيعة الإنسانية يا ناس.. هتفضل منتمين وعندنا ولاء من غير مقابل لإمتى؟
ده كلام يا حبايب مصر! العطاء المشترك هو السبيل الوحيد للانتماء والولاء والحب.. يعنى أصبح على مصر تقوم مصر مصبحة عليا.. مش أنا أصبح على مصر.. وأصبح على البواب.. أمين الشرطة.. والراجل اللى هيجيلى واسطة عشان أشتغل وأصبح على الواسطة نفسها.. طيب مين هيصبح على شباب مصر؟! وفي النهاية يقول آه لو لعبت يا زهر واتغيرت الأحوال.. والشباب ركبوا الموجة ولعبوا بالأموال.
فكرت أخيرا أروح لدكتور نفسى طبعا لعلاجى من الهلاوس، لكن لقيت إن الجلسة ب 300 جنيه وأحيانا 400.. فقررت أعيش فى الهلاوس للأبد.. مالها الهلاوس.. حلوة الهلاوس. •


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.