وفاة اللواء كمال مدبولي والد رئيس مجلس الوزراء    أسعار الفراخ فى البورصة اليوم الإثنين 27 أبريل    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم الإثنين 27 أبريل 2026    عراقجي: المحادثات في باكستان بحثت شروط استئناف المفاوضات بين أمريكا وإيران    المصري يواجه سموحة في صراع مجموعة التتويج بالدوري    أمطار رعدية ورياح باردة و"مركز المناخ" يوصي بوقف الري والحصاد مؤقتًا    اليوم .. ثاني جلسات محاكمة المتهمين بإجبار شاب ارتداء «بدلة الرقص» ببنها    مد مواعيد العمل بقلعة قايتباي لتحسين تجربة الزائرين    عبدالصادق:خطوة مهمة فى مسيرة كلية العلاج الطبيعي نحو التميز العلمى والبحثى    باكستان: الحكومة الاتحادية تقرر تحديد أسعار 35 دواء أساسيا جديدا    اليابان تشدد لوائح بيع بعض الأدوية التي تصرف بدون وصفات طبية لمنع الجرعات الزائدة    استمرار العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع| الحكومة تعلن    المنسق الإعلامي للمنتخب: محمد صلاح يعلن عن وجهته الجديدة قريبا    البابا تواضروس يزور السفارة المصرية بإسطنبول    قصر باكنجهام: زيارة الملك تشارلز الرسمية للولايات المتحدة ستتم كما مخطط لها    الحالة المرورية اليوم الاثنين    قضية الطالبة كارما.. استئناف 3 طالبات متهمات بالتعدي على زميلتهن داخل مدرسة    إصابة مسعف وسيدتين في انقلاب سيارة إسعاف قرب الحمام شرق مطروح    كيم جونج أون: سنواصل دعم سياسات روسيا    هيفاء وهبي تتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    أول ظهور لمنة عرفة بعد إجرائها عملية تجميل في أذنها.. شاهد    إيران تبدأ التنسيق لما بعد الحرب.. "عراقجي" يصل إلى روسيا ولقاء مرتقب مع بوتين    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    الحلقة 4، موعد عرض مسلسل الفرنساوي    محمود محي الدين: رئاستي للحكومة أمر يقرره الرئيس.. ولا أتأخر عن خدمة بلدي حتى بالمشورة    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    من "سطلانة" إلى هوليوود.. حمدي بتشان يكشف كواليس نجاح غير متوقع وأسرار رحلة بدأت ب500 جنيه    جيش مالي يواصل العمليات ضد المسلحين    الرياضة: تنسيق مع البنك المركزي لمراقبة أموال المراهنات    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    من الاستوديو، الملحن محمد يحيى يكشف عن أغنيته الجديدة (فيديو)    رئيس المركز الكاثوليكي للسينما: نستعد لليوبيل الماسي للمهرجان ب 20 جائزة لتكريم الفنانين والمثقفين    الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام تنظم الملتقى التوظيفي الأول لخريجيها    أبرزها الأهلي مع بيراميدز، مواعيد مباريات اليوم الإثنين والقنوات الناقلة    رويترز: أسعار النفط تقفز أكثر من 2 % مع تعثر المحادثات بين أمريكا وإيران    دراسة يابانية: الحليب يقلل خطر السكتة الدماغية    الصحة اللبنانية: 14 شهيدًا و37 مصابًا في غارات إسرائيلية على لبنان    وزير الخارجية الروسي يدعو واشنطن لحل أزمتي مضيق هرمز وأوكرانيا    كرة سلة - مدرب الأهلي: لن نركز على السلبيات.. وسنشاهد أخطائنا ونصححها    قطع المياه 24 ساعة، بدء أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب بالفيوم    محمود محيي الدين: الإدارة المصرية لسعر الصرف حظيت بالتقدير لاحتوائها أزمة الحرب بمرونة أكبر    القسم الثاني (ب) – نادي قوص: ندرس الانسحاب لمشاركة سوهاج بالشباب في مباراته    إخماد حريق اندلع داخل مخزن فى مدينة نصر    انتشال جثة طالب غرق بنهر النيل أثناء الاستحمام بمنشأة القناطر    تحرير 165 مخالفة وضبط كميات دقيق وسلع مجهولة المصدر في حملات تموينية بالدقهلية    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    جامعة المنيا: 2.3 مليون جنيه مكافآت للنشر الدولي ل207 باحثين خلال 2025    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    نيس ينهي آمال نانت للبقاء مباشرة بالتعادل مع مارسيليا في الدوري    جامعة المنيا: زيادة عدد الأطباء المقيمين إلى 249 طبيبًا دعمًا للمستشفيات الجامعية    "التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أصبحنا خيال مآتة..!!
نشر في صباح الخير يوم 26 - 08 - 2014

تخيل علاقة أبوة وبنوة يحكمها قانون وأحكام قضائية وإذا تمت فى أحسن الأحوال لاتتجاوز الثلاث ساعات أسبوعياً والسبب.. أن العناد وصل عند الأب إلى منتهاه والتحدى بلغ ذروته عند الأم وقرر الأب أن يدخل مباراة شد الحبل مع أم ابنه ليختبر أيهما أطول نفسا وأيهما أكثر صبرا وثباتا.
وأثناء معركة «سيب وأنا أسيب» تتم عملية التشويه الممنهجة لنفسية الطفل.. وفى هذه اللحظة يتحول الطفل إلى شخصية ممزقة نفسيا وعصبيا تكون انفعالاته سمتها العنف الزائد والكره لكلا الطرفين ويتحول إلى ممثل كبير على كل منهما. يستمر الأب فى محاولاته المستميتة للحصول على حقوقه وتظل الأم منشغلة فى استنزاف أمواله تحت مسمى النفقة والمطالبة بالشقة لأنها الحاضنة.. لينتهى الأمر بالنسبة للأب ليكون لدى الأم مجرد ماكينة لصرف المال ولدى الابن خيال مآتة.
وفى رحلة البحث عن من الظالم ومن المظلوم هل الحاضن أم المحضون - ذهبنا إلى الحديقة الدولية ونادى مدينة نصر وهى الأماكن التى حددتها محكمة الأسرة كمقر لرؤية الأب ابنه أو ابنته المحضون.. تحدثنا مع الآباء رصدنا هذه المشاهد و المشاعر.
∎ أحضان محظورة
شاب نحيف متوسط الطول دخل إلى نادى مدينة نصر - مقر الرؤية - وهو ينقل - على مراحل - أكياسا بلاستيكية تشف ما بداخلها من لعب ومأكولات ومثلجات؛ أنه الأستاذ عبدالرحمن عادل رجل فى الثلاثينيات من عمره ويعمل مهندسا تحدث معنا متألما من قانون الرؤية الذى يجعل ابنته بعيدة عنه وغير متعلقة به قائلا: «الطلاق تم بمنتهى التفاهم دون أى مشاكل.. كنت أرى ابنتى باستمرار وتحديدا يومى الخميس والجمعة.. كنت أذهب لأخذ ابنتى من منزل جدها لوالدتها و«أفسحها واشترى لها اللعب» ثم آخذها للمبيت فى منزلى لأعيدها إلى منزل جدها مساء الجمعة.. مع العلم أننى كنت أتحمل جميع نفقاتها من مأكل وملبس..!
كل شىء كان يسير على خير ما يرام حتى أخذت القرار بالزواج مرة أخرى.. بعدها بدأت المشاكل.. وقتها كانت ابنتى فى الرابعة من عمرها وبدأت تكبر وتعى الأمور فقالت لوالدتها أننى تزوجت..!! فأقامت مطلقتى الدنيا ولم تقعدها: فعندما ذهبت نهاية الأسبوع لآخذ ابنتى «جنى» فاجأنى جدها قائلا: مش هاتشوفها تانى.. انتهى الموضوع على كده.. عايز تشوفها.. روح المحكمة..!!
ومع إصرارهم المتناهى قررت أن أقيم دعوى تسوية منازعات للوساطة الودية والحمد لله كسبت القضية التى بسببها وجدت أم جنى نفسها وأهلها أمام الأمر الواقع ولم يجدوا مفرا سوى تنفيذ الحكم برؤية الطفلة.. وحددت المحكمة الحديقة الدولية مكانا للرؤية ويوم الجمعة من الساعة الثالثة عصرا حتى السادسة كموعد لتمكينى من رؤية ابنتي.
كانت فى البداية والدة جنى تتخلف عن مواعيد الزيارة أى أنها تأتى بمعدل 3 مرات فى الشهر وتتخلف مرة.. هذا إلى جانب التأخيرات: فتحضر فى الثالثة والنصف أو الرابعة إلا الربع.. وتنصرف فى الخامسة والنصف بحجة المشاوير.. وفى بعض الأوقات تحضر لتوقع فى الدفتر ثم تأخذ البنت وتعود إلى المنزل...!! أو الأنكت من ذلك: تحضر وتوقع و تجعل البنت تجلس بجانبها وتمنعها من الجلوس معى.. فأمتار بسيطة تفصل بينى وبين ابنتى ولا أستطيع حضنها»..ومع الأسف فإن القانون لا يعاقب الأم عن التأخير.. حتى أن الجهة المنفذة - وهى الحديقة - لا يسعها أن تفعل أى شىء..
كل ذلك دفعنى إلى أن أقيم دعوى «إسقاط حضانة» بسبب تأخير الأم عن إحضار ابنتى فى المواعيد المقررة ولكن مع الأسف فإن القانون لا يعاقب الأم على ذلك ولكن يكتفى بإنذارها.
وإذا تغاضيت عن كل ذلك لكننى لا أستطيع التعامل مع الأفكار المسمومة التى تبثها مطلقتى فى مخ ابنتى: أولا تمنع البنت من أن تأكل أى شىء من يدى متحججة بأننى سأضع لابنتى سما فى الأكل..! وهذا ما قالته لى البنت بلسانها.. ثانيا تمنع البنت من التجول معى خارج أسوار الحديقة و تحديدا سور هذا الكافيه.. والسبب أن الأم تعتقد أننى سأخطف البنت.. وللعلم هذا الكلام الذى قالته لى البنت سجلته صوت وصورة حتى لا يكذبنى أحد؛ ثالثا: إذا حاولت أن أحمل ابنتى كأى أب على كتفى ترفض جنى قائلة: «مامى قالت لى أنك وحش..!! أما إذا جاءنى مجرد خاطر أن أزور ابنتى فى المدرسة.. فهذا من الممنوعات.. وللعلم؛ كنت قد اقترحت عليهم - وقت التراضى - أن اتكفل بمصاريف المدرسة والباص فى مقابل أن يشركونى فى اختيار المدرسة؛ فلم يكن من أهل مطلقتى سوى أن يقولون لى: «إحنا اللى هانختار المدرسة وهانبعتلك عن طريق المحكمة عشان تدفع الفلوس»..! كما أن والدتها بلغت إدارة المدرسة: «أبوها مايشوفهاش ولو حب يطلع على درجاتها يكون فى يوم غير يوم أولياء الأمور؛ وياخد صورة من الشهادة وليس الأصل.. ومايشوفش البنت ومالوش دعوى بيها.. وجميع القرارات أنا مسئولة عنها وليس والدها».
لا أنكر أننى كنت أختلس النظرات وأرى ابنتى فى موعد انصرافها من المدرسة من بعيد لبعيد.. والمسموح لى أن أطمئن على ابنتى من خلال الإدارة فقط ودخولى لفصل ابنتى من المحظورات..!!
وعن مشاعر البنت؛ يقول أستاذ عبدالرحمن: «الحقيقة البنت عندما تأتى فى موعد الزيارة تكون تحت تأثير والدتها.. ولكن عندما تلعب وتلهو تبدأ تندمج معى ومع والدتى لدرجة أنها فى بعض الأوقات تنسى وتأكل وتشرب معنا وتطلب منى أن أخفى هذا الأمر على والدتها حتى لا تضربها.. وهذا ما أخشاه أن تتعلم ابنتى الكذب..! غير أننى ألاحظ على سلوك ابنتى العنف الزائد على الحد ربما لأن والدتها عنيفة بعض الشىء.. وهذا السلوك العنيف يتجلى معى أنا ووالدتى لكن البنت تتصرف بشكل طبيعى مع الأطفال «أصدقاؤها فى حديقة الرؤية».
ولكن عندما تعود لطبيعتها كطفلة تحب أن تلعب معى لدرجة أنها فى بعض الأحيان تبكى عندما تأخذها والدتها للانصراف وفى أحيان أخرى تقول لى: «بابى ممكن أطلب من مامى أنى أقعد معاك شوية»..!! ويستطرد بعيون يملأوها الأسى: هل أحد يصدق أننى أجلب لابنتى اللعب ثم أعود بها لأن والدتها تمنعها أن تأخذ هذه اللعب معها فى البيت حتى إن ملابسها مازالت «بالتيكت بتاعها».. وأذكر أننى اشتريت لچنى مرجيحة كبيرة كنت أنصبها فى الحديقة لتعلب هى وأصدقاؤها.. هل تتخيلين أن والدتها رفضت أن تلعب البنت بالمرجيحة لعلمها أنها لا تستطيع أن تشترى لها واحدة مثلها.
وعن ابنه من زوجته الجديدة يتحدث أستاذ عبدالرحمن قائلا: «رزقت منذ عام بابنى عمر وأحرص أن أتحدث عنه مع جنى وأحاول أن اجعلها تشاهد صوره على اللاب توب فهو مازال رضيعا لا يستطيع اللعب أو التواصل ولكن أنتظر اللحظة التى سيكبر فيها لأعرفه على أخته الكبيرة رغم أن والدة جنى تقول لها إنه ليس لديها أخوة، فقط أصدقاؤها فى المدرسة هم إخوتها..!
أنا فى الحقيقة أطالب بإعادة النظر فى سن الحضانة بالنسبة للبنت وموضوع الرؤية يجب أن يكون فيه نوع من أنواع القيود خاصة فى موضوع الغياب والتأخير.. كذلك كيف لى أن أتابع تربية ابنتى فى 3 ساعات.. حتى الآن لا أود أن أضغط على عائلة مطلقتى بمنع نفقات جنى كما يفعل الكثيرون فأنا أود أن أظل أتعامل بشياكة حتى النهاية.. حتى عندما حكم القانون باستضافة الفتاة يجب أن يكون بموافقة الأم.. فكيف ذلك فالأم فى 99٪ من الوقت لا توافق.. لابد أن يتم تعديل القانون لأن الطفل يقل تعلقه بالأب.. فأهلى كلهم لا يعرفون شكل ابنتى غير من الصور.
∎ رقم 7
أما هذا الرجل؛ إذا نظرت إليه للوهلة الأولى فيبدو لك وكأنه شخص شديد الهدوء والثبات ولكن سرعان ما يتحول هذا الحمل الوديع إلى بركان فى أوج الفوران ما أن يتذكر ما فعلته به مطلقته.. وصرخ فى وجهى قائلا: «أنتوا الستات.. حقوقكم واخدينها تالت متلت.. عايزة إيه منى».
تحدث معى وكانت كل ملامح وجهه تنطق بالغضب والغيظ ورفض أن يذكر اسمه لأنه أستاذ جامعى وأحد قيادات كلية علوم الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات ويروى قائلا: «تزوجت عام 5002 وطلقت زوجتى عام 0102. ومن المفترض أن الطرف الثانى على قدر من العلم والثقافة.. فسألته: «كانت أستاذة بالجامعة مثلك؟!».. واستطرد: المهم؛ لم أستطع أن آخذ معها ولا حق ولا باطل.. ودون الدخول فى تفاصيل اختلفنا خلافات كثيرة وانفصلنا.. وهنا أود الإشارة إلى الأمهات اللاتى تخرب البيوت.. فقد أصرت حماتى على أن تنقل ابنتها مقر معيشتها من 6 أكتوبر إلى مدينة نصر لتكون بجانبها.. ولم توافق حينها زوجتى أن تعود إلى المنزل فطلبتها فى بيت الطاعة ولكن أهلها أدعوا علىّ أننى أضربها وأسبها وقالوا عنى ما فى الخمر.. وكان من المفترض حسب توقعاتهم أن أهدى الموضوع ولكننى طلقتها.. وكانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لهم لأننى خسرت كل شئ شقتى التمليك ب6 أكتوبر أخذوها وأغلقوها - منذ 4 سنوات وحتى الآن - واستقروا بشقة الوالدة بمدينة نصر.. وأخذت مطلقتى تستغل ألالاعيب القانونية لمضايقتى.. فترسل لى الإنذارات والاستدعاءات على شقة الزوجية المغلقة،وفى نفس الوقت الدعاوى الأخرى الخاصة بالنفقة والحضانة كانت ترسل على عنوان منزل والدى.
والأنكت من ذلك أنها تزوجت وابنى يوسف (8سنوات) يعيش مع زوج أمه والاسم أنه يعيش مع جدته.. القانون معها..
أنا أتساءل: «الواحد لما يتزوج على مذهب أبو حنيفة الذى ينص مذهبه على أن الطفل الذكر تنتهى سن الحضانة عند سن 7سنوات.. ولما أجى أطلق، على مذهب مالك؟!! ما هو ده المذهب اللى قررت سوزان مبارك أنها تمشى عليه وهو رفع سن الحضانة إلى 41 عاما بدعوى أنه الأيسر؟! أنا حزين ابنى «يتشكل بعيد عنى».. نعم ابنى يحبنى ولكن ما يؤلمنى أننى إذا قابلت وجه كريم لن يعرف شيئا عنى..!!
لا أنكر أنه كان زواجا تقليديا.. تتخيلى أنها كانت قريبتى، والدتها ابنة عم والدتى؟! و لكن «الأقارب عقارب»!
أما يوسف ابنى فلم أره منذ شهرين لظروف مرض والدى.. وإذا جاء ابنى مرة لن يأتى بعدها مرتين.. وأحضر أنا من الساعة الثانية وانتظره بالنصف ساعة ولا يحضر فانصرف.. وللعلم فابنى يسكن بهذا العقار المطل على الحديقة فاذا لم يحضر فى الثانية والخمسة لن يحضر أصلا..
أتعلمين رقمى فى الحضانة رقم 7؟! الأم رقم واحد وإذا تزوجت تنتقل الحضانة إلى الجدة ثم للخالة وهن (4 أخوات) ويقول بضحكة تكسوها الغيظ والحسرة: «يعنى أنسى أنه يجيلى».. وأمى رقم 6 وأنا رقم 7 وأبى رقم 8.!!
عرفت أن زوجتى دفعت مصاريف الحضانة أو المدرسة وكان وقتها المبلغ يقدر ب 01 آلاف جنيه؛ طلبت منها أن تتركنى أقسط لها على شهرين وهذا ما حدث بالفعل ولكن بحلول الشهر الثالث اكتشفت أنها أقامت دعوى تطالبنى بالنفقة على الطفل وقضت المحكمة بأن يقتطع 005 جنيه من راتبى يحول على حساب ببنك ناصر وأعلم علم اليقين أنها لا تذهب للبنك لصرف المبلغ.. وكان هدفها من ذلك أن ترسل لى إنذارا على يد محضر بمقر عملى بالجامعة حتى تهز صورتى وسط الطلبة وزملائى..
∎ خيال مآتة
(ى.ج) مهندس كمبيوتر فى الثلاثينيات من عمره كان يجلس فى هدوء بجانبه عجلة صغيرة وشنطة يد بها مجموعة من مضارب التنس والإسكواش وألعاب أخرى كثيرة؛ يحتسى فنجانا من القهوة فى انتظار لحظة قدوم ابنه عمار (5 سنوات و نصف).. وتحدث رغم وجهه البشوش المبتسم دائما إلا أنه يضمر بداخله مشاعر أسى ومعاناة سنوات حتى يتمكن من تحقيق أكبر إنجاز فى حياته وهو رؤية ابنه قائلا: «بدأت الحكاية من حوالى 5 سنوات كان عمار وقتها عمره 3 شهور.. وقعت خلافات بينى وبين مطلقتى انتهت باللجوء إلى القضاء ومثل هذا التصرف بالنسبة لأى رجل هو نهاية كل شىء..لم أر ابنى لمدة عامين بعد محكمة أول درجة و ثانى درجة.. ظللت أحضر لمدة 3 شهور لأنفذ الحكم ولكن لم تحضر مطلقتى بالولد حتى أقمت دعوى إسقاط الحضانة فاضطرت أن تحضره.
أنا أريد أن أقول أن أى أب يأتى هنا لرؤية ابنه أو ابنته هو فعلا تحركه رغبة حقيقية فى رؤيته وأن يكون له دور فى حياته.. أنا لا أطلب شيئا عظيما.. هدفى هو رؤية ابنى بشكل محترم.. أنا تزوجت من 4 شهور وقد أرزق بأولاد وهى من الممكن أن يرزقها الله بزوج وأولاد آخرين ولكن عمار ليس لديه غير أب واحد وأم واحدة.. لو فكر أحد أن يشوه صورة أبويه سيكون الخاسر الوحيد.. وأنا أريد أن يكون إنسانا سويا ووقتها يختار أن يعيش فى المكان الذى يريده.. وللعلم أنا جهزت غرفة لابنى فى منزلى الجديد لآى وقت يحضر فيه.
والحمد لله بعد خمس سنوات وصلنى أن والد مطلقتى يقول متعجبا أن عمار مرتبط بى.. ولذلك قرر أن ينهى المنازعات..! وهذا أمر يسعدنى كثيرا.. كل ما يهمنى أن يتعرف عمار على أسرته فهو لديه عائلة محترمة جدا من الناحيتين.. وعندما أعلم أن طليقتى قالت عنى كلاما غير لطيف أقول لابنى أنه قطعا أساء الفهم.. هو حتى الآن يخشى أن يخرج معى خارج أسوار الحديقة.. وأنا لا أحب أن أضغط عليه كفاية اللى هو فيه.. أعرف جيدا أن بداخله العديد من الأسئلة ولكن لا يعرف كيف يسألها..!!!
وعن النفقة يقول: «المحاكم تحكم بأرقام مبالغ فيها.. ابنى (5 سنوات) يصرف له 0571 جنيها نفقة شهرية غير نفقات المدارس والعلاج.. هذا إلى جانب نفقة المتعة لمدة سنتين بقيمة 0001 جنيه شهريا وإيجار شقة بالتجمع الخامس باسكان الشباب بقيمة 008 جنيه وطبعا لا تعيش بها لأنها متيسرة ماديا.. والحقيقة إن والدتى سيدة مسنة لا تستطيع التحرك بسهولة لكنها تحرص على رؤية عمار فى المناسبات مثل الأعياد عندما اشترى له ملابس العيد أو يوم عيد ميلاده فقد أقامت له حفلا بهذه المناسبة هنا فى الحديقة و حضرها عمه وأولاده وأختى وعمى واحتفل به وسط أصدقائه من أولاد الرؤية.
وما يحزننى أننى دائما ما أشعر أننا «آباء خيال المآتة» فنظرت إليه متعجبه فأجابنى: «نعم؛ فماذا نفعل فى حياة أبنائنا سوى إننا عبارة عن ماكينات صرف آلى»..!! فقلت له: «ولكنك من الممكن أن تعطيه حبك وحنانك».. فقال لى: «فى 3 ساعات صعب قوى..!!
فتلك القوانين تقسو على الأولاد و تمنح المرأة كل شىء الحضانة والنفقات.. وهذا ما يزيد من حالات الطلاق».
ويستطرد قائلا بكل أسى وحزن «افتقد أن أرى ابنى يكبر أمام عينى.. تخيلى أننى أول مرة أشوفه كان عمره سنتين ونصف..!! أول خطوة مشيها ماكنتش معاه.. أول كلمة نطقها ماكنتش معاه.. دلوقتى الولد مش بيقول لى يا بابا.. هذه الكلمة بعيدة عن لسانه.. ولا ينطقها إلا عندما ينادى علىَّ من بعيد.. أوقات أطنش وأعمل نفسى مش سامعه عشان يقول يا بابا.. ربما كل ما أفعله طوال السنوات الماضية هو الذى ساعد على توطد العلاقة بينى وبينه.. وأثق جيدا أنه عندما سيكبر ويستطيع التعبير ويصبح له شخصيته سننطلق وأحمد الله أنه ولد لأن هذا الموضوع بالنسبة للبنات مشكلة كبيرة لأنها تكون مرتبطة بوالدتها والأب لا يكون له أى دور وشخصيتها لا تستقل إلا فى سن الجامعة.
حقا الموضوع سخيف والقوانين تحتاج إلى تعديل وتتطلب من الأب صبر وطول بال واعترف أنه فى عده أوقات كنت أخرج من هنا وأنا أبكى ولكن ما كان يهون على هو إحساسى بأننى أحضر فقط من أجله . مش عيب أن الطفل يبات عند أبيه... مش هايخطفه...!! فلم يحدث بعمرى أن بات عمار عندى بالمنزل.. المرة الوحيدة التى خرج معى اصطحبته عند الحلاق والمرة الأخرى لزيارة والدتى وجدته وكانت مريضة وتود أن تراه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.