وزارة الصحة اللبنانية: 4 شهداء و51 مصابًا في غارات إسرائيلية جنوب البلاد    زياد بهاء الدين: بلوغ التضخم قرابة 100% في 3 سنوات متتالية طفرة كبيرة تحتاج لإعادة نظر    سي إن إن: محادثات واشنطن وطهران تبحث عملية مرحلية للعودة إلى وضع ما قبل الحرب وإعادة فتح هرمز دون قيود    ارتفاع في درجات الحرارة ورياح وشبورة كثيفة، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الثلاثاء    جلال برجس يطلق منصة للتحرير الأدبي    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    مسؤولون أمريكيون ل"وول ستريت جورنال": سنقدم الرد ومقترحات مضادة للعرض الإيراني خلال أيام قليلة    خلافات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين خلال مؤتمر الأمم المتحدة للأسلحة النووية    "داعش" يستهدف منزلا ومحلا للصرافة فى دير الزور عقب رفض أصحابهما دفع «الزكاة»    رمضان السيد بعد فضيحة الأهلي أمام بيراميدز: آسفين يا كولر    محافظ سوهاج يستقبل مستشار رئيس الوزراء لمتابعة مشروعات "حياة كريمة"    هل صارت مصر شبه دولة اقتصاديًا؟ ..الدولار يقفز والذهب يشتعل وتعطل البورصة    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    CNN عن مسؤولين: الوسطاء يمارسون ضغوطا على واشنطن وطهران بهدف التوصل لاتفاق    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    كاريك: برونو كان يستطيع صناعة أهداف أكثر والتسجيل    مشرف الكرة بإنبي: سعيد بالتعادل مع الزمالك    أحمد كمال: أتوقع فوز الزمالك بالدوري    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث انقلاب سيارة نقل على أخرى ملاكي بالدقهلية    الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما    تنسيق مشترك بين أمن القليوبية ومديرية الصحة استعدادا لموسم الحج    صلاح الدين صالح: تعزيز التعاون العربي ضرورة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية    "أنا بتعلم منك".. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة مفاجئة من الزعيم عادل إمام    مندوب إيران بالأمم المتحدة يحمل واشنطن مسؤولية اضطراب الملاحة    ماذا يحتاج الزمالك وبيراميدز والأهلي للفوز بلقب الدوري المصري والتأهل القاري    الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية جديدة على الإطلاق مع ارتفاع أسعار النفط    زياد بهاء الدين: نحن في مصيدة ديون لمدة ليست بالقليلة    طالب من 3 دول يشاركون في مسابقة الغواصات البحرية MATE ROV Egypt 2026    Livingyards تعين عبدالله لطفي عضوًا منتدبًا لدعم التوسع بمحفظة 30 مليار جنيه    مصرع 3 طلاب إثر حادث موتوسيكلات على طريق "دكرنس - شربين" بالدقهلية    إصابة 3 سيدات في تصادم "توكتوك" بدراجة نارية في الدقهلية    تحرير 42 مخالفة للمخابز في حملة تموينية بالفيوم    مصرع شاب في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بجرجا في سوهاج    مدرب بيراميدز: الزمالك يلعب بروح أكبر من لاعبي الأهلي    بيدي لا بيد عمرو، شوبير يعلن عن مفاجأة صادمة في عقد ييس توروب مع الأهلي    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة    زفة على أنغام "يا واد يا تقيل" احتفالا بزيارة حسين فهمي لكشري أبوطارق.. صور    في غياب أكرم توفيق.. الشمال يخسر لقب الدوري بعد الهزيمة من السد    عصام عمر: تكريمي في الإسكندرية له طعم خاص وقيمة الرحلة تكمن في المحاولة    خبير أمني: سيناء أصبحت عمقًا تنمويًا يزلزل أطماع الأعداء    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الزراعة    جامعة المنصورة الأهلية تنظم مؤتمر تكنولوجيا الأشعة    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    صلاح الدين.. السادات!    مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي    المنشاوي يهنئ فريق مستشفى القلب بجامعة أسيوط بنجاح إجراء أول جراحة دقيقة لاستبدال الصمام الميترالي    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    8 أنواع من المياه المنكهة الصحية التي لا غنى عنها في الصيف لتحسين الهضم    السيسي يوجه بتقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج وتكثيف قنوات التواصل مع الجاليات المصرية    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكتاتنى: يكشف خطة الهروب الكبير لقيادات الجماعة

متمرد إخوانى شاب صار من معارضى النظام داخل وخارج مكتب الإرشاد ليضفى اسمه مزيدا من التساؤلات حول علاقته بالدكتورمحمد سعد الكتاتنى، أنه إسلام الكتاتنى الذى كشف لنا خبايا البيت الإخوانى وما حل به من انهيار نتيجة أخطاء قيادات أفرطت فى احترامها والثقة فيها إلى درجة التقديس، إلا أنه يعود مؤكدا أن انهيار الجماعة جاء بعد أن بلعوا الطعم الأمريكى وتناسوا وهم يقفزون مراحل الإمام البنا السبع فيما وصفه بالانتحار السياسى حزينا على استخدام نساء رابعة كدرع واق لقيادات آثرت الحركة من وراء ستار، كما أكد على قراءته لهذه النهاية مستشهدا بأن الفيلم الذى حقق أعلى إيرادات فى انتخابات مجلس الشعب فيلم شارع الهرم وفى انتخابات الرئاسة عبده موته!
ثم يبدأ الحوار فيقول عن نفسه أعمل كباحث فى تطوير التعليم ومؤسس لحركة ثورية اسمها «بنحب البلد دى» مؤكدا... وقيادى شبابى سابق فى جماعة الإخوان المسلمين

∎سابق أم منشق ؟

- أنا أعترض على لفظ منشق لأنى أعتبر أن المنشق الحقيقى عن جماعة الاخوان المسلمين هو مكتب «الإرشاد».

∎إذن يمكن أن نعتبرك متمردا إخوانيا؟

- بالفعل أنا بطبيعتى متمرد لأنى أحب الانفتاح والإبداع والانطلاق، وتمردى على الإخوان بدأ منذ فترة طويلة ولكن حب الدعوة هو ما كان يعود بى مجددا للاستمرار بها، إلى أن جاءت الظروف التى دفعتنى جديا كى أترك التنظيم، وذلك بعد أن شاهدت ممارسات الإخوان فى العمل السياسى وتراكماتها والتى بدأت تحديدا من 2009 حيث الاختلافات التى كانت تحدث فى مكتب الإرشاد بين الدكتور محمد حبيب والمرشد السابق والحالى ،ثم تصعيد الدكتور محمد بديع والقبول بالتوريث من خلال عقد صفقة مع أمن الدولة تخرج على أثرها مجموعة المهندس خيرت الشاطر من السجن .وبعد الثورة تحديدا ظهرت الكثير من المفارقات تحولت الجماعة على أثرها من وسيلة فى حد ذاتها الى غاية. وبالتالى كان القرار حاسما بالخروج من التنظيم ولكن بالإبقاء على الفكرة الدعوية فقط .

∎وماذا تعرف عن تفاهمات وصفقات الإخوان خارج وداخل التنظيم ؟

- الإخوان اعتادوا عقد صفقات مع أمن الدولة والدليل على ذلك كان انتخابات 2005 حيث صفقة ال88 عضوا. كذلك القبول بالتوريث فى مقابل الإفراج عن الشاطر. بالإضافة إلى الخلافات المتلاحقة داخل مكتب الإرشاد لاسيما فى أعلى الهرم القيادى ثم قصة صعود عصام العريان وما حدث لعبد المنعم أبوالفتوح جعل هناك حالة من الشخصنة «والنفسنة» داخل الهرم التنظيمى للجماعة، وبالتالى كانت لدى علامة استفهام كبيرة، إذا كانت القيادة تتعامل بهذا الشكل فكيف سيكون الحال مع الحلقات الأخرى من التنظيم وإذا كنا قد تربينا على احترام القيادة فكيف يتحول هذا الاحترام إلى مرض يصل إلى درجة التقديس وأنا أضرب مثلا بأحد القيادات الحالية كان يقال أن لسانه لا يفتر عن ذكر الله والآن عندما أشاهد تصريحاته الإعلامية أجده عكس ذلك تماما.

∎متى التحقت بالجماعة، وما هى صلتك بالدكتور سعد الكتاتنى، وما رأيك فيما وصل إليه؟

- التحقت بالجماعة وأنا فى المرحلة الثانوية «أولى ثانوى» واستمررت فيها عشر سنوات حتى توليت مسئولية لجنة الثانوى ولو ظللت فى الجماعة لكنت الآن أحد القيادات ولكن إذا كنت لديهم من أهل الثقة أكثر من كفاءتى، وبالنسبة للدكتور الكتاتنى فنحن أبناء عم وأنا أقدره وأحترمه وأنا أتكلم عن الإخوان كتنظيم وليس أفرادا.

∎كان سيتم تصعيدك! فهل أنت نادم الآن على ترك التنظيم؟

- بالطبع لا، لأنى كما قلت أن المسار السياسى برمته للجماعة هو ما دفعنى لأخذ موقف منها ومن القيادة الحالية... لذلك أقوم الآن بعمل مبادرة شخصية «قد يستهزئ بها الإخوان» وهى مبادرة تصحيح المسار «الخاص بالجماعة »وليس الهدف منها أن تعود جماعة الاخوان الى الحكم لأن هذا أمر منته ولكن أخص بذلك مسار الدعوة الصحيح والمسار السياسى الذى ليس له ضوابط تحكمه من منظور دعوى مثل الصدق والعدل.

∎وبناء على خبرتك ، هل تتوقع تلبية الجماعة لهذه الدعوة؟

- نحن نفعل ذلك من منطلق النصيحة والنقد البناء، فليستمعوا أو لا يستمعوا فهم أحرار ولينتظروا عقاب السماء وعقاب الشعب، لأن الله لا يقف مع إنسان تسبب فى إراقة دم شعبه ولا يقف مع إنسان يكذب ويدعى ليل نهار أنه يخدم الإسلام والقضية الإسلامية وإنما ما يفعله هراء وافتراء .ومن لديه ضمير وعقل سيستجيب أما من ألغى ضميره وعقله سيستمر فى هذا الغى. وإن كنت لا أرى أملا فى خط رجعة قيادة الجماعة .وأتمنى من شباب الجماعة أن يفيق.

∎وما الذى ستتوجه لشباب الجماعة به؟ وهل سينفضون عن قياداتهم؟

- الإشكالية أن القرار فى الجماعة ينطلق من القيادة ثم ينزل الى المستويات الدنيا .وفى نفس الوقت يتم تربيتك على السمع والطاعة واحترام القيادات والثقة فيها كذلك على فكرة العزلة الشعورية التى تجعلهم لا يرون سوى مايراه القادة. كما يتم باستمرار تغذية فكرة خدمة الإسلام والجهاد والشهادة والحور العين لدى شباب الإخوان «ومعظمهم أنقياء» فيعيشون فى واقع غير الواقع الحقيقى وعندما يحتك بالشارع يخرج من حالة الملائكية التى ترسمها له الجماعة إلى الوجه والمسار الحقيقى لها وهو أنهم يسيرون فى الطريق الخطأ، فتتولد لديه العديد من الأسئلة ولكن بلا إجابات حيث تتم المناقشات والحوارات ولكن كان ينتهى، كل ذلك بمجرد الإعلان عن تصعيد كل ذلك الى القيادات. وان كنت أعتبرهم الآن مرضى لأن الأمور قد وضحت جيدآالآن وان قياداتهم كانوا عملاء وخونة، لذلك هناك مبادرة أقوم بها الآن لاستقطاب شبابالإخوان جميعا من خلال أدلة دينية وشرعية ومن الواقع السياسى ومما يتضمنه أيضا منهج الإمام حسن البنا ما يعكس الأخطاء القاتلة لقيادات جماعة الإخوان المسلمين وهذا الوعى الشبابى سيخلخل الاعتصام رويدا رويدا.

∎وهل كنت تتوقع يوما وجود حركات شباب الإخوان مثل إخوان ضد العنف الآن؟

- كان من الصعب الجزم بحدوث ذلك رغم أنه كان لدى شباب الجماعة علامات استفهام كبيرة لا يتم الإجابة عنها ولكن تربيتهم على مبدأ ''ليس كل ما يعلم يقال «هو ما يثنيهم عن ذلك، حيث يتم إقناعهم أن هناك أشياء تتعلق بالأمن القومى وأخرى أسرار خاصة بقيادة التنظيم وعليهم الثقة فى قياداتهم باتخاذ القرارات.

∎من فى رابعة الآن؟

- معتصمو رابعة هم خليط من الإخوان المسلمين وبعض الجهاديين والسلفيين، إضافة الى فلسطينيين وسوريين الى جانب جزء أكبر من «الناس الغلابة عشان لقمة عيش».

والاخوان منظمون أيضا فى إدارة هذا الاعتصام فكل خيمة تحمل اسم المحافظة التى منها ويتم التناوب بين الأشخاص من المحافظة الواحدة، حيث أن هناك جدولا يتم تنظيم هذه العملية على أساسه فمجموعة تسافر ثلاثة أيام وأخرى تبقى وهكذا وهناك الكوبونات التى يتم توزيعها عليهم قبيل كل وجبة وهناك المسئول عن المنصة وآخر عن المطبخ وغيرها من الخدمات المعيشية ولكن أريد أن أقول أن هذا التنظيم ميزة لم يحسن الإخوان استخدامها إلا فى استغلال الشباب بالحشد والتجييش فى معركة خاسرة ضد الشعب المصرى.

∎وهذا التجييش يلزمه تسليح. فماذا لدى الإخوان من هذه الأسلحة ؟

- الإخوان لديهم جميع أنواع الأسلحة فى رابعة ويحتفظون بها فى اماكن سرية وبالطبع لا يقتنيها الجميع إنما هى أعداد محدودة مدربة. لأن القواعد تتظاهر بينما يقوم ما يعرف برجال النظام الخاص بالقتل والقنص من أعلى أسطح العمارات.

∎النساء والاطفال فى رابعة فى مقدمة الصفوف بينما القيادات قابعة فى الخلف . فماذا تصف هذه الفكرة؟

- جزء من الأطفال هم أطفال الإخوان من قسم الأشبال وقسم آخر من الجمعيات الخيرية الخاصة بالجماعة بينما النساء لها تكليف هى الأخرى بالتواجد والمشاركة وهذا إذا تحدثت عنه فأتساءل من منطلق الرجولة كيف يتم استخدام هؤلاء النساء كدرع يختبئ القيادات خلفها كما أننى أقول لهم إذا تعرضت واحدة من نسائهم الى خطر «إيه اللى وداها هناك»؟؟؟ فألم يكن هذا كلامهم عن الفتاة التى تم سحلها فى احداث محمد محمود .فكما تدين تدان .

∎ولو كنت لاتزال فى الإخوان فماذا سيكون دورك باعتبارك مسئولا سابقا للشباب؟

- وفقا لدرجتى التنظيمية كمسئول للشباب كنت سأتعامل مع المجموعة الأقل منى من خلال توجيه مسيرات نحو مناطق محددة وتنظيم من يتولى رفع الإعلام ومن يقوم بالهتافات.

∎وما نية الجماعة فى التشديد وتحفيز المعتصمين على استمرار اعتصامهم؟

- الاعتصام هو وسيلة ضغط لتنفيذ المطلب الأساسى للجماعة وهو خروج آمن لقياداتها ويضمن للجماعة الحق فى المشاركة السياسية مجددا وليس من أجل مرسى كما يعتقد البعض، إنما هم يرفعون سقف المطالب من عودة مرسى والدستور والبرلمان حتى إذا انتهت التفاوضات برفض كل ذلك تكون الموافقة على خروج امن لهم. ولكن حتى هذا الامل الإخوانى الأخير لن يرضى به الشعب وسيخرج لأجله مجددا.
∎وماذا سيكون رد فعل الإخوان وقتها؟

- سيدب اليأس فى نفوس المعتصمين بينما ستهرب قيادات الاخوان الى الخارج وغالبا الى دول أوروبية ويصورون للشباب انهم فى محنة مثل محنة 1954 وأن هروبهم هو مساعدة للدعوة من الخارج. وعلى الجانب الآخر ستزداد أعمال العنف فى كل مكان وخاصة المحافظات. لذلك لابد من الإعداد لهذه النهاية بشكل سياسى وأمنى من خلال عدة خطوات أولها وقف «حنفية» الدعم الدولى وكنا قد نجحنا فى ذلك منذ فترة ثم دور الحكومة فى إجراء سريع وحقيقى يعكس تطورا فى أدائها يلمسه رجل الشارع، إضافة إلى قطع الخدمات المعيشية عن المعتصمين من كهرباء وماء. ووقتها استطيع أن أؤكد لك أن هناك الكثير ممن سينفضون من حولهم لأننا لا يجب ألا ننسى أن الاعتصام مهما كان هو حياة استثنائية.

∎ باعتبارك كنت فردا داخل هذا الكيان فماذا كانت مآخذك على التنظيم ؟

الإخوان فى الفترة القليلة السابقة كانوا يعيشون فتنة الرخاء من مال ومناصب وكراسى ورئاسة وللأسف جاءت النتيجة بعد كل ذلك مخيبة للآمال، ففى السابق كان الإخوان يرفعون شعارات إسلامية مثل الإسلام هو الحل، والجهاد سبيلنا والموت فى سبيل الله أسمى أمانينا ثم عندما أصبحوا فى الممارسة الفعلية تنازلوا عن كل هذه الشعارات. والدليل على ذلك موقفهم من القضية الفلسطينية حيث كانوا فى السابق - أيام نظام مبارك - يقومون بتهييج الرأى العام ولكنهم الآن فى حكمهم تعدوا مرحلة التطمينات إلى الإدارة الإمريكية .فعندما نسمع تصريح أوباما بأن القدس عاصمة لإسرائيل كذلك تقوم إسرائيل بضرب سوريا ويعتدى على المسجد الأقصى ولا يحرك الإخوان ساكنا بل يصرح أحد قياداتهم بحق عودة اليهود إلى مصر وعندما تراجعهم يقولون إنه تصريح شخصى فكيف ذلك وهو عضو مكتب إرشاد ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة! كذلك فى مؤتمر الأحزاب حول أزمة المياه مع أثيوبيا حيث يصل بهم الامر إلى عمل تمثيلية على الاحزاب «ويلبسوهم العمة» حتى يظهروا - الاخوان - أمام الإدارة الإمريكية بمظهر المفكر العاقل وللتغطية كذلك على موضوع الحبشة. كذلك لم يكن هناك داخل التنظيم تصعيد للشباب كذلك إقصاء كبير للمرأة فليس لها وجود تنظيمى داخل الجماعة فهى مجرد مساعد يستغل وقت الحاجة. لذلك كان لابد أن تكون هناك مراجعات شاملة للتنظيم وأتذكر ما قاله الدكتور محمد حبيب قبل ان يترك مكتب الإرشاد بأن الجماعة «عايزة تفوير» وهذا حقيقى.

∎ولكن ألم يترك دكتور حبيب الجماعة لانه كان من المفترض أن يتم تصعيده كنائب مرشد إلى مرشد عام للجماعة؟

- ليس هذا الأساس ولكن كانت هناك خلافات داخل المكتب وحدثت «شبه تمثيلية» أنه سيتم الأخذ بالتصويت وفوجئ دكتور حبيب بذلك وطبعا كانت «الأمور متظبطة» وفجأة وجد نفسه خارج مكتب الإرشاد. لأن الديموقراطية داخل الجماعة شكلية والمعلومات التى تتاح لأفراد الجماعة لا تتاح بشكل كلى، فالمعلومة تعطى حسب درجتك وترتيبك فى الجماعة لذلك ليس الجميع يشارك فى القرار ولا حتى فى اختيار المرشد وإنما فى حدود مجموعة ضيقة جدًا.

∎ولكن الإخوان يقولون بأن ما حدث خروج عن الشرعية، فماذا ترى أنت؟

- الخروج لإسقاط مرسى يجوز شرعا، وعلى الإخوان أن يرجعوا إلى كتب محمد أحمد الراشد ليجدوا هذا الدليل نصا بأن أحد السلف أيام الخلافة العباسية كان يراسل الإمام أحمد بن حنبل وكان يعمل تنظيما وهو الذى سحب الحكم من الخلافة العباسية لانتشار مظاهر الفساد بها وكان الإمام ابن حنبل يراسله ويؤازره .ولذلك فلا فائدة من الكلام حول الصندوق وشرعيته طالما لم تف بالعهود وفشلت فى إدارة الدولة فبالطبع لن انتظر 4 سنوات حتى تتغير الأمور. ولابد من احترام إرادة الشعب عندما تقول أرحل.

∎ماذا كان المشروع الإخوانى الخاص بسيناء ؟

- ليست لدىَّ التفاصيل ولكن ما نراه أن بالفعل الأمن القومى مهدد وأن سيناء قد تخترقها حماس الذراع السياسية لجماعة الإخوان.

∎كيف ترى وضع الجماعة الآن وما ملامح زمنها القادم؟

- الجماعة انهارت، لأنها تعجلت قطف الثمار، فعندما طرح الإخوان الدكتور مرسى للرئاسة كان بمثابة انتحار سياسى بامتياز للجماعة وذلك لأنه أخطأ فى المنهج وتعدى المراحل التى وضعها الإمام البنا وهى سبع مراحل، الفرد المسلم ثم الاسرة المسلمة ثم المجتمع المسلم ثم الحكومة المسلمة ثم الدولة المسلمة ثم الخلافة ثم أستاذية العالم ،وعلى هذا الأساس فالمجتمع هو الذى سيفرز هذه الحكومة عندما تنتشر به مبادئك إلا أنك عندما تعجلت ذلك وقفزت مرة واحدة حكومة ودولة لذلك فشلوا بهذا الشكل وقد بلعوا الطعم الذى وضعته لهم الإدارة الأمريكية.

كما أن الإخوان من الداخل لديهم نقص كبير فى المربين - الإخوة المسئولية عن تربية الشباب والذين يكون لهم مواصفات خاصة من التعليم والتربية والثقافة - ولا يستطيع أحد من الإخوان أن ينكر ذلك فكيف يريد أن يسيطر على كل مفاصل الدولة وهو داخل جماعته يفتقد الى الكوادر الحقيقية للتنمية.

ولا أستطيع ان أقول إلا أن الفيلم حقق أعلى إيرادات فى انتخابات مجلس الشعب فيلم شارع الهرم وفى انتخابات الرئاسة هو فيلم عبدة موته. وهذا يعكس الكثير من الواقع.

∎معنى ذلك أن فوز الإخوان بكرسى الرئاسة كان بداية النهاية؟

- بالفعل... كان هذا خطأ سياسيا وأيضا خطأ من الناحية الشرعية الدينية وهذا وفقا للدليل الشرعى «من ولى أمرا من أمور المسلمين وهو يعلم من هو أولى منه فقد خان الله ورسوله». وأتوجه بالاتهام فى هذا السقوط إلى محمود عزت وخيرت الشاطر لأنهما دمرا الجماعة وقد تصل بهم التهمة إلى الخيانة العظمى لأنهما سعيا للسلطة بكل الطرق واتفقت مصالحهما مع مصالح أمريكا من منطلق خدمة مصلحة التنظيم وليس الوطن الذى كان فرعا من فروع خطة التمكين .

فسيلجأ فئة منهم فى النهاية إلى العنف وأخرى ستنحرف سلوكيا وفكريا وفئة ستقوم بعمل مراجعات فكرية للجماعة وآخر سيكون سلبيا وسيبتعد عن الجماعة والجميع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.