أزمة كبيرة يعيشها اتحاد الكرة فى الوقت الحالى بسبب خط سير الدورى العام الجديد نتيجة غموض الكثير من الجوانب المالية والأمنية بشأنه لا سيما أن مجلس الإدارة الحالى لاتحاد الكرة استنفد كل الطرق من أجل تحديد الشكل الجديد أو المواعيد المقررة لإقامته وسط تحفظ من الجهات الأمنية على الموافقة على الملاعب فى الوقت الحالى، خاصة أن الشركات الراعية للدورى لم تعد تثق فيه كمنتج مستقر يخدم أغراضها الدعائية. تواجه لجنة الأندية أزمة كبيرة بسبب إلغاء مسابقة الدورى لا سيما أن هناك تعثرًا من جانب القنوات الفضائية فى دفع مقابل البث الفضائى لمباريات الدورى التى شهدت غياب الجمهور،
وأدت الأزمة المالية للقنوات إلى إغلاق قناة مودرن سبورت التابعة لشبكة «C.B.C» بسبب الأزمة المالية الطاحنة والتكاليف الباهظة للقناة وهى نتيجة طبيعية لحالة القنوات التى اشترت الدورى ولم تستفد بشكل كبير فى البث خاصة من المعلنين.
ويخشى مجلس إدارة اتحاد الكرة ضعف العائد على بيع مسابقة الدورى إعلانيا وقيام الراعى برفع قيمة الغرامات وطلبه لمد مدة التعاقد لا سيما أن اتحاد الكرة استنفد كل الحلول لعودة مسابقة الدورى العام.
وسيضطر اتحاد الكرة لإشراك الأندية فى الأزمة القادمة مع وزارة الداخلية ومنها الحصول على الموافقات الأمنية لإقامة مباريات الدورى فى المحافظة التابع لها النادى، كذلك موافقة الأمن على صلاحية الملعب لاستضافة المباريات من عدمه وهو ما سيزيد من أعباء الأندية.
وتكبدت الأندية خسائر فادحة بسبب الصفقات التى أبرمتها الموسم الماضى وهو ما دفعها لمطالبة اتحاد الكرة بضرورة تقديم ضمانات حقيقية لتعويض الأندية إذا ألغى الدورى للمرة الثالثة على التوالى.
ومن جهته قال المهندس «محمد بدر الدين» رئيس نادى إنبى إن الأندية التى طالبت اتحاد الكرة بضرورة تقديم ضمانات بتعويض الأندية ماديا إذا ما ألغى الدورى للمرة الثالثة معها كل الحق فعلى سبيل المثال نادى إنبى دفع الكثير من عقود اللاعبين والمدربين ومع ذلك ألغى الدورى بالرغم من إمكانية استمراره لأن المباريات المتبقية لم تكن تشكل مشكلة كبيرة.
وأشار بدر الدين إلى أن إنبى كانت أمامه فرصة كبيرة لبيع عدد من لاعبيه الذين قاربت عقودهم على الانتهاء ولكن غموض موقف مسابقة الدورى سمح للاعبين بالخروج بدون مقابل لأن الأندية لا تقدم بقوة على شراء اللاعبين بسبب الأزمة المالية وكذلك عدم وضوح الرؤية بشأن إقامة المسابقة.
وتابع بدر الدين: أن لجنة الأندية تجتمع مع اتحاد الكرة بشكل منتظم ولكن لا توجد حلول جذرية للمشاكل التى تعانى منها الأندية والمخاوف التى تشعر بها من الموسم الجديد، لذلك فإن إقامة مسابقة الدورى دون الحصول على ضمانات من اتحاد الكرة بالتعويض إذا ما ألغيت المسابقة للمرة الثالثة سيكون نوعا من العبث لا سيما أن حقوق البث والرعاية ستقل بشدة فى الموسم المقبل نظرا لعدم انتظام المسابقة.
وأكد مصدر مسئول بلجنة الأندية رفض ذكر اسمه إن إلغاء الدورى الموسم الماضى جاء كنوع من الترضية لأندية مثل الاتحاد السكندرى وغزل المحلة وغيرهما بسبب التخوف من تعرضهما للهبوط، وبالتالى اشتعال المظاهرات من جماهير الألتراس فى الإسكندرية والمحلة ضد اتحاد الكرة لا سيما أن الجمعية العمومية القادمة فى سبتمبر قد تشهد هجوما حادا على مجلس جمال علام بسبب سياسة التخبط فى إدارة مسابقة الدورى والكأس ودورى المظاليم.
وأوضح المصدر أن المجلس الحالى لم يستطع الحصول على الأندية وتسبب فى تفاقم الأزمة المالية للأندية ولم يتحدد بشكل قاطع مدى مشاركة المصرى البورسعيدى فى الموسم الجديد من عدمه بالرغم من أهمية هذه القضية، خاصة أن عددا من الشركات الراعية طالبت بضرورة تغيير شكل مسابقة الدورى فى الموسم المقبل وإلغاء فكرة دورى المجموعتين وهو ما يسمح بالصدام بين الأهلى والمصرى فى مواجهتين خلال الموسم المقبل إذا ما شارك النادى البورسعيدى فى المسابقة وهو ما يعيد للأذهان ما حدث فى مذبحة بورسعيد ويشعل فتيل أزمة جديدة بطلها جماهير الألتراس التى لن تسمح بإقامة هذه المباراة بأى طريقة وهو ما يدفع بالصدام بين الأندية.
ولم يتحدد بشكل قاطع موعد انطلاق الموسم الجديد بسبب عدم منح الجهات الأمنية الضوء الأخضر .