حياة كريمة.. المبادرة الرئاسية تستهدف تغيير تفكير وسلوك المواطن المصرى    ترامب: البحرية الأمريكية تتصرف "كالقراصنة" خلال حصار الموانئ الإيرانية    ترامب: أعدنا سفنًا إيرانية إلى الأماكن التي جاءت منها في مضيق هرمز    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    مقتل 12 شخصًا بغارات إسرائيلية جنوب لبنان رغم الهدنة    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    كبيرة الديمقراطيين في الشيوخ الأمريكي: إعلان ترامب انتهاء الحرب "لا يعكس الواقع"    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    جامعة الدلتا تتألق في «Dare To Achieve» وتؤكد دعمها لابتكارات الطلاب    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    كرة طائرة - الأهلي يتفوق على بتروجت ويتأهل لنهائي إفريقيا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    زيادة تقابلها زيادة، مصدر ب"تنظيم الاتصالات" يحسم جدل ارتفاع ضريبة الآيفون في مصر    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في بريطانيا من تهديدات محتملة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    أخبار الفن اليوم الجمعة.. أزمة بنقابة التشكيليين بسبب تفاوت الرواتب والمعاشات.. تكريم يسرا اللوزي وريهام عبد الغفور في ختام المهرجان الكاثوليكي    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    طلعت فهمي رئيسًا ل"التحالف الشعبي الاشتراكي" وحبشي وعبد الحافظ نائبين    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    وزير خارجية إيران: مغامرة نتنياهو كلفت واشنطن 100 مليار دولار حتى الآن    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمريكان ورطوا الإخوان لتولى السلطة الآن

الشيخ محمد حجازى رئيس الحزب الإسلامى بكالوريوس علوم وأستاذ شريعة وقانون، نشأ فى البداية داخل أسرة إخوانية ثم انضم إلى أنصار السنة المحمدية مع والده، ولكن خاله صلاح العمروسى وهو شيوعى قد أثر فيه لفترة فتحول قليلا إلى الشيوعية، ثم التحق بالجماعة الإسلامية وكان هو أول من عمل جماعة إسلامية فى عهد عبد الناصر فى كلية العلوم، واليوم هو نائب جهادى بذراع سياسية حزبية يصف الخارجين على الرئيس بأنهم قلة متمردة صادفت حكما رخوا، نابذا للعنف وحمل السلاح بعد جهاد الرئيس الراحل السادات الذى أكد أن العمر انقطع به متناسيا أن اغتياله كان على يد جماعته.. وإلى نص الحوار:

∎ما هى فكرة تأسيس الحزب والهدف منه؟

- الهدف من تأسيس الحزب هو تبنى محاور قد لا تكون مطروحة من الآخرين مثل تجميع الفصائل الإسلامية والصلح بينها على أن يكونتعددها تنوعا لا تضادا، إضافة إلى إيضاح رؤية الخطاب الدينى بعد أن اتهم بالقصور فى بعض الجوانب لذلك نحاول عرضه بوضوح وتكاملية، وأخيرا الحوار مع جميع الفصائل الموجودة على الساحة السياسية من علمانية وليبرالية ويسارية بشكل بناء ونزيه من السفاهة والتطاول ويحفظ كرامة كل الأطراف حتى لو كانت مختلفة، وأسوتنا فى ذلك الرسول الكريم الذى قابل نصارى نجران وأدخلهم المسجد وقبل الحوار معهم بشكل راقٍ وأخلاقى، فنحن نعتبر أنفسنا إضافة للرصيد الإسلامى نضخ طاقتنا فى نفس الإطار الإسلامى العام.

∎ ومن هم كوادر الحزب الإسلامى؟

- كوادره هم العناصر الجهادية السابقة التى التئمت فى نسيج عدم التصادم والتعامل السلمى فى المجتمع، كما أن لنا أسلوب دعوة فى المساجد ومقرات الحزب وهناك استجابة من الشباب لرؤيتنا الوسطية المتطورة بين الإخوان والسلفيين.

∎ مارستم العنف سابقا فهل عدولكم عنه الآن مجرداستراحة محارب؟

- الجماعات الجهادية كان لها أسلوب تصادمى فى الماضى، ودعينى أقول بصدق أن العلم الشرعى والتكييف الشرعى للجهاد لم يكن مكتملاً وكانت كلها ذات واقع مغاير للدين مع بطش عبد الناصر وظلمه للإسلاميين وتهميش الدين وتنحيته جانبا، فكان هذا جريمة كبيرة فى حق المسلمين وخاصة لدى شباب غيور على دينه مع قلة علمه وعدم تأصيله للمسائل تأصيلاً علمياً شرعياً كاملاً ثم كانت له مبادرات لرؤياه القاصرة نفذها، ولكن الآن استكمل رؤيته الشرعية وبدأت أموره تستقر وبدأ يرى الواقع الذى لم يعد يناسبه أية صدامات وأن الساحة لا ينفع معها إلا الحوار وآلياته السلمية، لذلك نحى الأسلوب التصادمى تماما وأصبح يجرم الآن أى عنف، وبالتالى كنا «سنة» لنبذ العنف والصدام، وأؤكد أن توقفنا لم يكن تحت الضربات الأمنية أو أن يكون البطش بالسجون هو ما أمات العزائم إنما تحت الرؤى الشرعية.


∎ ولكن ألم تكنالجماعة الإسلامية هى من بدأت بذلك بمراجعاتها الفكرية؟

- بالطبع انتحت نفس المنحى والتوقيتات ليست حاسمة.

∎ لماذا لا أستشعر الندم فى حديثك عما سبق؟

- كل فترة لها وعليها ملابساتها، فالبواعث وقتها كانت كثيرة وتقييم الخطأ نفسه لم يكن مطروحا، فقضية الندم غير مطروحة أكثر من كونها قضية تقييم قمنا بها لأنفسنا وليس عيباً أن ترجع إلى الحق.

∎ هل تكره عبد الناصر؟

- عبد الناصر وطنى مستبد.. وحتى موته كنت من المعجبين به وبعد أن درست واقعه جيدا بما كان له من موقف استبدادى للقوى الثقافية، فانظرى ماذا فعل بتوفيق الحكيم وماذا فعل مع اليساريين وكم مات فى سجون مصر من التعذيب، وأما ما فعله مع الإخوان فحدث ولا حرج، إذن فعندما تكون كل طوائف المجتمع مطحونة باستبداد عبدالناصر فهل هذا الجرم يغفر له، وإن كان ما يملكه.

عبد الناصر من طاقة إعلامية وزخم إعلامى وكاريزما حاز بها على طاقات الشباب وتأييدهم.

∎ وماذا عن السادات «الرئيس المؤمن»؟

- وطنى أراد الخير لأمته ولم يكمل مسيرته حيث توقف الطريق.

∎ توقف أم انقطع باغتياله على يد الجهاديين؟

- توقف ثم انقطع ،فهذا قدره ودعينى أوضح أمرا أن تغييب الشرع جريمة لا يوازيها فعل آخر ولو أى حاكم أجرى الله على يديه الرغد للأمة، لكن نحى شرع الله فهذا ظلم لا يغفره الإنجاز لكن السؤال هل علاج هذا الأمر يكون بالاغتيال الذى أدركنا عدم جديته لاحقا وإن كان مقتله لم تكن لنا فيه اليد الكاملة.

∎إذن كيف ترسم ملامح مستقبل الجهاديين فى مصر؟

- الجهاديون هم الفصيل الطيب الذى يحمل فى طياته «الخير لمصر».

∎ وماذا عن فتوى الجهاديين بتوقيع حد الحرابة على شباب البلاك بلوك؟

- ما حدث أنه كان الرأى الشرعى على من يفعل ذلك، ولكن لأننا لسنا تحت حكم الخلافة الإسلامية فلم يتم تنفيذ ذلك فى الواقع، إنما يعود إلى السلطات الحاكمة فى الدولة.

∎ الجهاديون فى سيناء ومسئوليتهم عن أعمال العنف، كيف تصفها؟

- من فى سيناء هم الجهادية السلفية وقد يكون شبابا لديه حمية واندفاع فى إدراك مسائل الجهاد والمواءمة مع الواقع ليست كاملة لديه وهو ما يؤدى إلى الصدام.

∎ هل للجهاديين قدرة على المواءمات السياسية كجماعة الإخوان؟

- لاشك، فالمواءمات هى مسلك طبيعى لأى إنسان يحب الخير لوطنه، فالرسول يقول سددوا وقاربوا معنى ذلك أنه منهج شرعى ونحن نقبل به، لكن لا يكون على حساب ثوابت شرعية أو مصالح ماسة للبلد أو تمس ثوابت المجتمع.

∎ وهل تقبلوا الجلوس مع الأمريكان إذا جاءتكم الدعوة بذلك؟

- نحن نجلس مع كل الناس وما أتعجب منه أنه لا توجد دولة تغلق على نفسها دون الاتصال بدول أخرى وعندما تأتى مصر للاتصال بالقوة الفاعلة فى العالم لتحقيق مصالحها يبقى مرسى بيبيع مصر للأمريكان.

∎ حديث الجهاديين عن غايتهم فى تطبيق الشريعة فماذاعن موقفهم من قرض البنك الدولى والصكوك الإسلامية؟

- الفقه الإسلامى فقه تكاملى هو مدرستان مدرسة إعمال النص ومدرسة ثانية إعمال العلة التى وراء النص وهو فقه المصالح والضرورات فيكون هناك تعارض بين المدرستين لكن يكون نسبيا، وفى النهاية الأمور تسير، وهذا التنوع لا يعوق المسيرة مع مراعاة الضوابط التى لا تكون مطلقة.

∎ هل حاز أبناء الجهاديين على فرصة الالتحاق بكليات الشرطة والكليات العسكرية أم مازالوا مستبعدين؟

- لم ننشغل بهذا الأمر على الإطلاق إنما هناك ابن لأحد الإخوة قد تقدم ولم يقبل ولم أعرف السبب.

∎هل ترى من السهولة تصالح المجتمع معكم؟

- الرواسب القديمة التى يحييها الإعلام أحيانا هى ما تبعث ذلك التخوف، لكن الممارسة الفعلية الآن هى ما نحسن به تلك الصورة.

∎ما علاقتكم بتنظيم الجهاد العالمى؟

- ليست لنا به أى علاقة ولم نخرج عن حيز مصر فى تعاملاتنا، لكننا نؤيد كلقوى الجهاد التى ترفع الظلم عن الشعوب فى العالم كما فى سوريا وغيرها، والجهاد الإسلامى ليس «مستهجن» عند أى أحد لو طبق بصورته الإسلامية الصحيحة.

∎ولو وقع الظلم فى مصر.. هل سترحب بدخول الجهاديين؟

- أقصد بالظلم الذى ينتهك الأرواح والأعراض كما فى نظام الأسد الذى يحتاج بلا شك إلى مقاومة.

∎ وألم تر أن هناك الآن فى مصر دماء تسفك وأرواحاً تزهق بلا ذنب؟

- ما يحدث الآن صدام تحت صراع سياسى تريد فيه قوة أن تخرب هذا البلد، فتدس فيه الفصائل السياسية المتصارعة بعض الفصائل المجرمة المأجورة التى ترتكب جريمة القتل ونحن نرفض هذه الشريحة.

∎ هل تعتبر الثورة على مبارك جهادا؟

- بلا شك لأنها كانت إرادة أمة.

∎ وإذا قامت ثورة على مرسى هل تعدها جهادا وتخرج فيها مجاهدا؟

- الثورة على مرسى خصومة سياسية غير شريفة وغير راشدة وليست إرادة أمة كاملة حتى تعد جهادا، فانظروا إلى مليونياتهم التى لا تتعدى الآلاف والتى لا تمثل سوى شريحة من المجتمع، لذلك فالخارجون الآن فى الشارع هم قلة متمردة صادفت حكماً رخواً ليناً لا يستطيع أن يقاوم هذه الانحرافات.

∎ هناك تصريح لمحمد الظواهرى بحمل السلاح على مرسى إذا حاد عن تطبيق الشريعة.. فما رأيك؟

- هذا الرأى محتاج لمراجعة لأن الخروج بالسلاح أمر له ضوابط شرعية ونحن فى مرحلة فقه الاضطرار ولا نملك معها تنفيذ ذلك لأن الكم الهائل فى سلوكيات المصريين الخارجة عن الشرع لا يستطيع الظواهرى ولا غيره أن يضبطها فكيف يضبطها على مرسى، ونحن الآن نزاحم لنكسب مع الوقت أرضا جديدة للمسلمين لأننا أيضا نريد الكمال ولكن له خطوات يسلم بعضها إلى بعض ولا توجد قوى الآن تستطيع إقامة الخلافة الراشدة فى الأرض، فمن أراد التعامل مع الواقع بضوابطه الشرعية ويوظف سلوكه وفق ذلك فهذا خير أما أن يعيش فى خيال ووهم إما خلافة أو سلاح فهذا إنسان ليستلديه رؤية كاملة.

∎ معنى ذلك أن كل ما فعله الجهاديون فى الماضى بلا جدوى؟

- هناك أقدار لا ندركها بعقولنا وتصوراتى وأنا شاب تختلف عنها الآن بمعنى أنه هناك مراحل قدرية لا أندم عليها ولكن أصحح مسيرتها وهذا هو المطلوب.

∎فى تصريح للجماعة الإسلامية بأسيوط بأنها ستتولى الأمن إذا استمر إضراب الشرطة.. فهل سنرى الجهاديين مشاركين فى حماية وزارة الداخلية؟

- لابد أن يتم ذلك بتنسيق بين كل القوى الوطنية المخلصة، ونحن لا نشذ عنها.

∎ هل شاركتم فى كتابة الدستور باعتباركم فصيلا سياسيا؟

- لم نشارك بشكل فعلى ولكن كانت لنا مناقشات مع الإخوان والسلفيين والبناء والتنمية، ولكنه خرج بأحسن الممكن والمتاح.

∎ أوليس الأفضل؟

- طبعا طموحتنا الإسلامية ضخمة ولكن مع واقعنا هذا هو المناسب.

∎تحدثت عن كاريزما الزعيم الراحل عبد الناصر، فهل يملك مرسى مثل تلك الكاريزما؟

- الحكم يحتاج إلى آلياتإذا توافرت ستعطى النتائج المطلوبة، أما الكاريزما ستكون مجرد إضافة لا تعطل المسيرة إذا توافرت الأدوات الأخرى.

∎ وهل تعتقد بوجود مثل هذه الآليات الآن؟

- الواقع أننا نحكم على الناس بعنصرين عنصر رؤية النتائج دون رؤية المعوقات والجهد المبذول فى الوقت الذى نشهد فيه وضعا مترديا واقتصادا مريضا، لذلك عندما تطلب النتائج دون أن ندرى كم المعوقات المطروحة فسيكون هناك ظلم للجهد المبذول، بالإضافة إلى العداء الشخصى المسبوق للإخوان والمصحوب بالتشكيك والتشويه والإفشال، وبالتالى أرى أن الرئيس مرسى مظلوم فى التقييم إلا أننى لا أشكك فى إخلاصه.

∎ولكن الناس لم تلمس أى نوع من هذا الاستقرار أو الأمل حتى الآن؟

- هذا ما آخذه عليه لأنه لابد أن يطرح بشفافية تفصيلات الواقع والأداء والمشاكل ومناهج لحلها، فانعزالهم هذا أعطى كل مغرض وحاقد الفرصة لمساءلته فصمت الرئاسة أساء لنا جميعا وهذاأمر نأخذه عليهم.

∎كيف ترى جماعة الإخوان المسلمين؟

- هى جماعة قديمة لها تاريخ وتاريخ طيب، فهى الوحيدة التى حاربت الإنجليز فى قناة السويس مثل الشيخ الفرغلى الذى كان من أبطال المحاربين، كما قاموا بمحاربة اليهود فى غزة وسيناء، فحقا هو تاريخ مشرف.

∎ولكنه أيضا ملىء بالاغتيالات؟

- الاغتيالات كاغتيال النقراشى وأمين عثمان كانت مسائل فردية لأنه لم يكن منهج الجماعة والعقل يقول ذلك، لأنه لو كان الاغتيال منهج الإخوان بطاقتهم الهائلة أيام عبدالناصر حيث كان يتبعهم أكثر من ثلث القوات المسلحة إضافة إلى الطاقات الشبابية لديهم من الكشافة وغيرها مما كانوا قادرين على تحويلها إلى ساحات دم.

∎كيف تعتبر الاغتيالات سلوكاً فردياً والجماعة أساسا منهجها تنظيمى؟

- السلوك الفردى هذا خارج عن منظومة الجماعة ،وأنا أتعجب من الاعتراف به لدى كل العقول والتيارات، وعندما يأتى عند الإخوان نستنكره، فالجماعة من الممكن أن يصدر عنها سلوك فردى هى بريئة منه ولذلك قال عنهم الإمام البنا هم ليسوا إخوان وليسوا مسلمين

.
∎فى أى مرحلة الآن يقف مشروع التمكين الإخوانى؟

- هو فى مرحلة حرجة لأن الصراع السياسى الآن غير محسوم، حتى الجيش لا يستطيع حسمه لأنه ستقف أمامه حشود القوى الإسلامية بالملايين كذلك بعض القوى السياسية المخلصة التى ترفض عسكرة الدولة مرة أخرى.

∎وهل تتوقع انقلاب الجيش على الإخوان؟

- هذا أمر تكون له مقدمات على أرض الواقع من انفلات أمنى كامل وهو ما تسعى إليه بالفعل القوى السياسية بشدة لإفشال الدولة وإغراقها فى فوضى عارمة يتطلب على أثرها دخول الجيش، ومن يفعل كل ذلك فى سبيل مصلحة سياسية هو فاقد للأهلية ،طالما أن الخصومة للإخوان جعلتهم يفقدون الرشد وأصبحوا يضربون فى كل الاتجاهات لعل ضربة تصيب وهم بذلك ليسوا شرفاء فى حربهم السياسية.

∎لماذا أشعر بتعاطفك مع جماعة الإخوان المسلمين؟

- كنت أتمنى ألا يحكم الإخوان فى هذا الوقت، وأنا على يقين بأن الأمريكان استدرجوا الإخوان من أجل تولى السلطة فى مرحلة حرجة جدا لا يستطيع قوى أن تتحملها بمفردها، وبالتالى يفشل المشروع الإسلامى وهذا ما خططت إليه أمريكا، وهو ما أعتبره غباء سياسيا كنت لا أتمناه.

∎ولكن هل من السهل أن يقع الإخوان فى هذا الفخ؟

- هم تصوروا أنهم طاقة هائلة وهى حسابات خاطئة لديهم وأن بإمكانهم علاج كل الفساد فى البلد فصار الفساد أشد وأكبر من طاقتهم وإمكانياتهم.

∎وماذا عن التحالفات الانتخابية هل ستكون إخوانية أم سلفية؟

- نحن سنتحالف مع الجماعة الإسلامية والراية للشيخ حازم والوطن السلفى ،أما الحرية والعدالة فغير وارد كذلك حزب النور فهو حزب كبير وليس فى حاجة إلى تحالف، ولكن هذا التنوع يطرح مزيدا من حرية الناخب فى الاختيار فمن لا يريد السلفيين يتواصل معنا.

∎وماذاإذا طلبت منكم الجماعة المساعدة فى القضاء على مثيرى الفوضى أو تولى أحد المناصب بالدولة؟

- كل التيارات الإسلامية أخوة فى الله لا تنفصل ولا تتعادى ونحن نلبى استغاثة أى مظلوم، كما أننا نزاحم على تولى ما يتاح لنا من فرص لنضع أقدامنا بالتدريج.

∎وهل عرضت عليكم الجماعة ذلك أم تستبعد حدوثه؟

- أنا لا أحب التخيل كثيرا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.