كانت البداية من خلال قناة الفراعين وها هى قنوات دريم فى انتظار الفصل فى مصيرها بعد أن تم قطع الإرسال عنها لفترة ومازالت الإنذارات تنهال على قنوات أخرى ليظل السؤال الأكثر إلحاحاً الآن: إلى أين سيأخذنا مسلسل القمع المستمر على حرية إعلام ما بعد الثورة؟.. فهل حقا السبب هو إعادة نظر الوزارة والهيئة العامة للاستعلامات فى فكرة منح تراخيص البث المباشر من خارج مدينة الإنتاج الإعلامى، أم السبب الحقيقى مازال خفيا للجميع، كل هذا أدى إلى اعتراض واضح وصريح من جميع المسئولين بالقنوات الفضائية المصرية الذين أصبحوا فى دائرة الخطر تحت التهديد بالغلق... أين روح القانون من القانون نفسه؟ فى بادئ الأمر عبر رئيس قنوات المحور الإعلامى بشير حسن عن رآيه فيما يحدث قائلا: إنها محاولة تضاف إلى كم المحاولات السابقة للتضييق على وسائل الإعلام وأخشى أن تتزايد خلال الفترة القادمة، فقد كنت انتظر من وزير الإعلام صلاح عبدالمقصود، أن يستخدم روح القانون لا القانون خاصة أنه صحفى فى المقام الأول وعاش مهموما بقضايا الصحافة والصحفيين، وذلك بإعطاء قناة دريم فرصة ولو 48 ساعة فقط قبل القيام بقطع كبل النايل سات خاصة وأنها حاصلة على تصاريح بث من خارج مدينة الإنتاج الإعلامى من قبل وفى الوقت نفسه فإن المعروف أن مدينة الإنتاج ليس لديها من الاستديوهات المجهزة لاستيعاب ديكورات دريم خاصة أن برامجها هى برامج كبيرة وهامة جداً.
ويضيف قائلا: أما بالنسبة لقناة ontv فأعتقد أنها ستظل تستقبل العديد من الإنذارات خلال الفترة المقبلة لأنها لم تحصل على تراخيص قناة إخبارية وعلى الرغم فقد شرعت فى البث المباشر لنشرة إخبارية وأكثر من برنامج إخبارى مما سيعرضها للمساءلة.. وأخيراً بالنسبة لقناة الفراعين فالخلاف حول القناة هو خلاف سياسى، ربما يكون الأسلوب المطروح لمناقشة القضايا خلال القناة لا يروق للسادة المسئولين وبالتالى فالوضع مختلف فى كل حالة من تلك الحالات ولكن تظل حرية التعبير هى هدف كل إعلامى وجميع وسائل الإعلام ولا يحق قمعها على الإطلاق.
أما الإعلامى أحمد مجدى رئيس تحرير برنامج استديو البلد بقناة صدى البلد فقد أكد: هذه خطة ممنهجة لكتم الأفواه، فقد كانت البداية خلال قناة الفراعين والتى كانت بمثابة بالون اختبار لتجربة ردود الأفعال وقد مرت الأزمة دون أى رد فعل، فنحن قادمون على مرحلة خطيرة بكل جوانبها فى محاولة لإنكار الدور المحترم الذى يقوم به الإعلام فى تقديم الحقيقة فهل يغفل رأى منا الدور الذى لعبه الإعلام أثناء قيام ثورتنا، فما يحدث عبارة عن ردة ليست فقط إلى عصور ماضية فاسدة، وإنما إلى عصر الجاهلية حيث الديكتاتورية لا الديمقراطية، كما أن أى قناة فضائية تنقسم إلى شقين، الشق الأول إجرائى وهو شأن وزارة الاستثمار وهناك شق مهنى تابع لوزارة الإعلام، كل منهما لديه دور الذى يقوم به وإصدار التراخيص والقرارات الخاصة به ولكن طبقا لتراخيص وضوابط محددة يتوافر من خلالها الشفافية. ∎ الخطر القادم نحو الإعلام من ناحية أخرى فقد انتشرت أيضا بعض الأخبار التى تفيد باستلام قناة ontv إنذاراً بمنع البث المباشر والشريط الإخبارى للقناة ليتحدث إلينا رئيس قنوات ontv ألبرت شفيق، حيث قال هذا الخطاب تم استبداله بخطاب آخر بأن المقصود بهذا الإنذار ليس القناة أو أى قناة مصرية، بل هو عائد على القنوات الأجنبية وأن المسئول عن مخابرة القنوات المصرية هو اتحاد الإذاعة والتليفزيون لا الهيئة العامة للاستعلامات، فقد قامت الثورة ونحن لا نزال فى معاناة من وقمع الحريات، فلابد أن نقف وقفة جميعا للبحث عن منظومة حقيقية يتم من خلالها الفصل بين الإعلام والسلطة لأن الإعلام ما هو إلا سلطة رابعة فى أى دولة متحضرة، لا يجوز أن يصبح الإعلام أداة فى يد السلطة لمجرد استخدامه عند اللزوم لأن فى ذلك خطراً زاحفا نحو مستقبل الإعلام وحريته.
∎ حتى الآن لم يصلنا إنذار وبالحديث مع المسئول الإعلامى معتز صلاح الدين لقنوات الحياة جاء موجزاً حيث قال: إلى الآن لم يصل القناة أى خطاب بشأن حظر البث من خارج مدينة الإنتاج الإعلامى وإلى أن يحدث ذلك سوف يظل العمل مستمراً والبث المباشر حتى لحظة حديثنا هذه مستمراً ولا وجود لأى مشاكل، أما فى حال استلام الإدارة لأى إنذارات فسوف يختلف الأمر وسوف تتخذ الإجراءات اللأزمة. ∎ سنقدم ما هو جديد أما الغريب فهو استمرار العمل داخل قنوات دريم، حيث أكد أحد العاملين بالقناة وهو محمد مصطفى والذى يعمل كمنتج منفذ بأحد برامج قنوات دريم فقد أكد: حتى هذه اللحظة لم يتم إخطارنا بموعد محدد لاستئناف البث الخاص بالقناة، ولكننا كعاملين بالقناة وخصوصا برنامج العاشرة مساءَ، باعتبارى منتجا منفذاً للبرنامج وأحد أفراد فريق العمل بالبرنامج فنحن لم نتوقف عن العمل إطلاقا، استعداداً للحظة البث حتى يظل لدينا ما هو جديد للمشاهد.
ويستكمل «مدحت وجدى» الحديث: باعتبارى منتجاً منفذاً بأكثر من برنامج ضمن قنوات دريم الفضائية فأنا أرى أن ما يحدث لا مبرر له، ففى عهد السيد اللواء أحمد أنيس تم الحصول على قرار وجميع التصاريح الخاصة بهذا القرار بأحقية القناة فى البث من خارج مدينة الإنتاج الإعلامى، فإذا بنا نفاجأ أن القناة مهددة بقطع الإرسال والتأكيد باستلام القناة لإنذار بالغلق وهذا لم يحدث إطلاقا، وعلى الرغم من ذلك فقد كان هناك حل وسط إلا أن الجهة المسئولة لم تعترف به وهو بث العاشرة مساءً على ديكور تابع لقناة دريم بمدينة الإنتاج الإعلامى خاص ببث البرامج الرياضية وبعض البرامج الأخرى مثل ضوء أحمر والمطبخ ولكن هذا الحل لم يحظ بالموافقة حتى أصبح لا مفر من قطع الإرسال ولكننا جميعا كفريق عمل بالقناة فى انتظار الفصل فى الدعوى القضائية المقيمة للفصل فى مصير القناة وفى حال لم يكن الحكم فى صالحنا سوف يتم البث عبر أقمار صناعية أخرى مثل العرب سات أو غيره من الأقمار.
لا أحد يعلم حتى الآن مدى جدية ما يحدث هل هى خطة طويلة الأجل وضعت لغلق المحطات الفضائية، هل هى خطة ليسود الظلام حياتنا ونعود سنوات وسنوات إلى الوراء لا أحد يعلم؟!∎