باق من الزمن 6 أيام، وتبدأ وقائع «المحاسبة» بين الحزب وحكومته، حسبما ألمح عدد من قيادات الوطني ونوابه أن المؤتمر السنوي للحزب سيكون بمثابة تقييم لأداء الحكومة من خلال عرض الانجازات، وما لم يتم خلال السنوات الماضية تمهيدًا لإصدار توصيات بخطة مستقبلية بعد المناقشات التي ستتم بين قيادات الحزب وكوادره. وشدد بعضهم علي أن قلة المعارضة داخل البرلمان لن تكون مبررًا لتراجع الرقابة الجادة والحازمة من جانب المجلس علي أداء الحكومة، لافتين إلي أن محاسبة الوطني الحكومة داخل أروقة الحزب أشد قسوة من استجوابات المعارضة داخل البرلمان. وأشاروا إلي أن الوطني يتبع تكتيك المحاسبة الداخلية، إذ إنه حريص تمام الحرص علي استكمال برنامجه الانتخابي.. وبالتالي لا يمكن ترك المسرح خاليا أمام الحكومة لتتواكل علي أغلبية الحزب، دون مراجعة. وقال المستشار محمد الدكروري عضو الامانة العامة بالوطني: الرقابة علي الحكومة لن تتأثر في هذا المجلس بسبب أغلبية الوطني.. ولا يوجد ما يوحي بهذا خاصة أن قيادات الوطني تتبادل الرأي والرأي الآخر داخله وستحرص علي ذلك في حوارها مع الحكومة. وأوضح النائب الدامي عبدالعزيز الدامي قائلا: منظومة الوطني وهيئته البرلمانية ستقوم بالدور الكامل، وستساند الحكومة إذا كانت محقة ولن تساندها إذا أضرت بتطبيق برنامجه الانتخابي، لأن ذلك سينعكس علي نواب الحزب داخل دوائرهم. وذهب النائب عبدالرحيم الغول: لن نترك المسرح للحكومة لتتواكل علي أغلبية الحزب الوطني، لأننا نتعامل مع الجماهير من خلال برنامج وسنكون أول المحاسبين والمنتقدين للحكومة إذا قصرت. وأضاف: محاسبة الوطني لنفسه ولحكومته تكون أشد قسوة داخل الحزب من استجوابات المعارضة داخل البرلمان ولدينا مساحة كبيرة من الحرية تساعدنا في ذلك.. ولا يعقل أن المعارضة تتربص بنا.. فالمعارضة ممثلة في المجلس.. والعبرة ليست بالكم، وإنما بالكيف، ورغم ذلك نحن الأولي بتوجيه النقد لحكومتنا، خاصة أننا جربنا من قبل فريقًا يوصف بأنه من أجل المعارضة. واستبعد الحسيني أبوقمر تراجع أداء البرلمان في مراقبة الحكومة بسبب قلة المعارضة مستطردًا: نواب الوطني يستخدمون كل آليات الرقابة علي الحكومة سواء من خلال الاسئلة أو طلبات الإحاطة أو حتي المطالبة بلجان تقصي الحقائق، مردفًا: وهنا يتبع نواب الوطني قاعدة إذا احسنت الحكومة فلها الشكر.. وإذا اساءت فلها اللوم. وقال علي خير أمين الوطني بمطروح: الوطني لن يطلق العنان للحكومة لأنه سيتحمل جميع عواقب أفعالها وهناك أعضاء بالوطني أكثر معارضة من «المعارضة» ذاتها، ولا ننسي في هذا السياق النائب المخضرم د. زكريا عزمي فهو يتحدث بمعارضة وقوة تجاوز معارضة نواب الأقلية داخل المجلس وهذا يحرج بعض قوي المعارضة التي كانت تمارس المعارضة من أجل المعارضة. ولفت د. مغاوري دياب شحاتة، أمين وطني المنوفية، إلي أن وجود عدد من المستقلين والمعارضة داخل المجلس سيحمي الدور الرقابي بشكل جيد، متابعًا: هذا بفرض أن الوطني لن يقوم بهذا الدور كما تزعم المعارضة.. ولا ننكر أن هناك أجنحة داخل الوطني تتبادل الرأي والرأي الآخر وتنتصر لرأي الأغلبية. فيما اعتبر حازم حمادي أن المجلس عبر أغلبية «الوطني»، سيكون له انجازت أكبر من البرلمانات التي كانت فيها المعارضة أكبر من البرلمان الحالي، لأن بعض نواب المعارضة خاصة الإخوان كانوا يهدرون وقت المجلس في مشادات كلامية تستمر لفترات طويلة واختلاق الأزمات، وذلك في الوقت الذي دعا خلاله جمال أسعد النائب «المستقل» إلي تكثيف مجهود المعارضة، إذ: إن وجودها كأقلية داخل المجلس يحملها عبئًا كبيرًا ومسئولية أضخم لأنه حال عدم قيامهم بدورهم سيتحملون نتيجة انعدام الرقابة كاملة وليس نواب الوطني، لأن المواطن لا يريد رقابة شكلية. وأضاف أسعد: أدعو نواب المعارضة المستقلين ليمارسوا دورهم الدستوري تجاه الجماهير ولا يكون أداؤهم ضعيفًا لأن ذلك سيخدم فقط نواب الوطني.. وأتصور أن بعض الشخصيات داخل الوطني ستقوم بدور الرقابة أيضًا كما ينبغي.