وفاة المحامي مختار نوح وتشييع الجنازة اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين    لاستمرار تعطل الإمدادات.. خبراء: تأثر أسعار النفط بانسحاب الإمارات من «أوبك» محدود على المدى القريب    مكتبة الإسكندرية تُطلق منهج "كتاب وشاشة" لتعليم الكبار    رئيس مياه المنوفية يتابع مشروع الصرف الصحي بعزبة شعب شنوان بشبين الكوم    حماية المستهلك: توجيهات القيادة السياسية واضحة، لا تهاون مع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار على حساب المواطنين.    مندوب لبنان بمجلس الأمن: إسرائيل تستهدف المدنيين والبنى التحتية بشكل متواصل    مسؤول في البيت الأبيض: ضغط هائل على ترامب لإنهاء حرب إيران    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    أيمن يونس: الأهلي لا يؤتمن في القمة والزمالك لم يحسم الدوري    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    الحكم بإعدام شخصين قتلا جارهم لرفضه العمل معهم في البحيرة (فيديو)    سحب منخفضة وارتفاع في درجات الحرارة، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الأربعاء    استجابة عاجلة تنقذ مسنًا بلا مأوى بالإسكندرية وتوفر له رعاية كاملة    مصر دولة الارتكاز.. ملف العدد الجديد من مجلة أحوال مصرية الصادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية    مشروب الزعتر البارد الأقوى لتهدئة الكحة والحساسية    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    ديمبيلي: باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ لا يترددان في تحقيق الفوز    محمود صلاح: لا نلعب من أجل التعادل.. وأفضل الاحتراف على الأهلي والزمالك    الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي متحدثًا رئيسيًّا في افتتاح المؤتمر الدولي للجامعة الأورومتوسطية بمدينة فاس    بى اس جى ضد البايرن.. الأعلى تهديفيًا فى تاريخ نصف نهائى دورى الأبطال    تعرض الإعلامية بسمة وهبة لحادث سير على طريق المحور    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    القبض على المتهم بابتزاز طليقته بمقاطع فيديو خاصة فى الطالبية    غلق كلي لطريق مصر أسوان الزراعى اتجاه العياط.. لمدة "10 أيام"    فصل الكهرباء 3 ساعات بقرى قلين اليوم للصيانة.. اعرف المناطق المتأثرة    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الدولة تمتلك أرصدة مطمئنة من السلع الاستراتيجية    وفاة مختار نوح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة    وضع صورة ترامب على جوازات سفر أمريكية قريبا    ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مختار نوح: نطق الشهادتين قبل وفاته    «قرض ياباني ميسر».. رئيس الهيئة القومية للأنفاق يعرض تفاصيل مشروع الخط الرابع للمترو    منتخب مصر ينعش خزينة اتحاد الكرة ب730 مليون جنيه في عهد التوأم    مصرع شخص إثر انهيار حفرة خلال التنقيب عن الآثار بشبين القناطر    الاعتداء على عضو نقابة المهن الموسيقية داخل شقة بالمنيرة الغربية    حمادة عبداللطيف: 75% من أزمة الأهلي بسبب اللاعبين.. والزمالك يلعب بروح وإصرار    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الصادرات لن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    الملك تشارلز: النزاعات في أوروبا والشرق الأوسط تؤثر بكل أرجاء دولنا    محمد مختار جمعة: كتائب صهيونية تُشعل نار الوقيعة بين العرب على السوشيال ميديا    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    نشرة ½ الليل: الإمارات تغادر «أوبك».. تراجع في أسعار الذهب.. مقترح إيراني جديد للوسطاء    لطيفة تطرح اليوم أغنيتها الجديدة «سلمولي»    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    مجلس أمناء جامعة المنصورة الأهلية يناقش التوسع الأكاديمي وخطط التطوير الإداري    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    رمال المجد    وكيل "عربية النواب": توجيهات القيادة السياسية المحرك الأساسي لإنجاح التأمين الصحي الشامل    برلمانية: الاستراتيجية الوطنية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة لترسيخ قيم العدالة    حضور جماهيري وتفاعل كبير لعروض اليوم الأول من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    الشوربجي: الفترة المقبلة ستشهد ثمارا لاستغلال الأصول المملوكة للمؤسسات الصحفية القومية    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جاء الوقت.. اختاروا: الاحتلال أو التسوية


كتب - د. صائب عريقات
سنوات طويلة من المفاوضات مع الحكومات الإسرائيلية، علمتنا - نحن الفلسطينيين- أن العودة إلي طاولة المحادثات ليست كافية، فمن أجل حدوث تقدم حقيقي للمسيرة السلمية يتطلب هذا التزاما من جانب إسرائيل للتسوية التي تقوم علي مبدأ الدولتين، وقيم القانون الدولي واحترام التزاماتها وفقا للإتفاقيات السابقة.
وعلي هذا الأساس وافقت القيادة الفلسطينية علي العودة إلي المفاوضات المباشرة قبل شهر ونصف الشهر، تدفعها الرغبة الحقيقية للتوصل لإتفاقية تنهي الاحتلال وتقيم دولة فلسطينية مستقلة.
ولكن خلال أول اختبار أثبتت الحكومة الإسرائيلية عدم وجود رغبة حقيقية لتلك المسيرة، والرفض المطلق لتجميد البناء في المستوطنات والمطالبة بالاعتراف بإسرائيل كوطن الشعب اليهودي شريطة استئناف المفاوضات هو أحد آلاف الشواهد علي عدم وجود توجه حقيقي لتلك الحكومة نحو المفاوضات.
فمن المنظور الفلسطيني، فإن الموافقة علي مطلب الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية يدل في المقام الأول علي خواء المفاوضات من المحتوي فيما يختص بمشكلة اللاجئين، علي عكس الإتفاقيات السابقة، ثانيا: الإضرار بحقوق الفلسطينيين من سكان إسرائيل، ثالثا: يلغي تماما الرواية الفلسطينية من خلال الاعتماد الكامل للفكر الصهيوني، مقابل هذا وعد رئيس الحكومة بأن يحاول تنفيذ - بشكل جزئي فقط ذ الالتزامات التي أخذتها إسرائيل علي عاتقها وفقا لخارطة الطريق والإتفاقيات السابقة بين الطرفين والقانون الدولي.
فطالما أعلنت القيادة الفلسطينية أن الإجابة هي لا، ولن يقبل أي زعيم بالتخلي عن حق العودة وإلغاء الحق الفلسطيني، بالتأكيد دون تعليق جزئي ومؤقت للسياسات الإسرائيلية غير القانونية الواضحة.
فتحديد طابع دولة إسرائيل هو مسألة داخلية لكم، والأمر المطروح في الخلاف صعب. ومن جانبها، فقد قبلت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1988 بحل تاريخي، الاعتراف بدولة إسرائيل علي مساحة 78% من أراضي فلسطين المنتدبة، ووافقت علي إقامة دولة فلسطينية تكون القدس الشرقية عاصمتها علي مساحة ال 22% المتبقية. ومع بداية سنوات التسعينيات قامت منظمة التحرير بخطوة أخري، وقررت فتح المفاوضات المباشرة مع إسرائيل والتخلي عن الكفاح المسلح، والاعتراف مرة أخري بدولة إسرائيل كجزء من إتفاق أوسلو. وعلي نقيض ذلك ، فحتي يومنا هذا لم تظهر إسرائيل الرغبة الحقيقية للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة علي حدود 1967 .
أكثر من نصف مليون مستوطن يسكنون اليوم في الضفة الغربية، بينهم حوالي 200 ألف في مستوطنات داخل وحول القدس الشرقية، فحلقة المستوطنات حول عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية تخنقها وتعزلها عن بقية الضفة. فالمستوطنات في سائر المناطق تقطعها وتحد من التواصل الإقليميي ومن قدرة قيام إقتصاد.
فالحكومات الإسرائيلية السابقة إلي أجيالها الحالية أيدوا -دون تحفظ - تعزيز المستوطنات والإمساك بها ، واستثمار مئات الملايين من الشيكلات في إنشاء آلية سيطرة علي الشعب الفلسطيني، من أجل منعه من إقامة دولته المستقلة وضم الأراضي المحتلة، وذلك خلال الانتهاك المتواصل لحقوق الإنسان الأساسية، الأمر الذي يتجلي في مصادرة الأراضي واقتلاع الأشجار وإنشاء بنية تحتية وطرق التفافية، والمخصصة حصريا لاستخدام المستوطنين، فتلك الأنشطة استهلكت احتياطي الأراضي للدولة الفلسطينية المستقبلية، ويشكل هذا التهديد الأكبر علي تطبيق الحل الدائم.
إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية يتطلب إخلاء المستوطنات، وهذا يعارض قرار مواصلة البناء بها، بالإضافة إلي أن التجميد الحقيقي والشامل هو بمثابة اختبار لنوايا إسرائيل، فهي ملزمة باستئناف تلك المسيرة.
هذا هو الاختبار الحقيقي لنوايا حكومة نتانياهو، فلا يمكن التحدث بتعبيرات السلام والتصرف كمحتل. إن الشعب الفلسطيني يطلب الاستقلال والحرية، ويمكن تحقيق هذا عن طريق تسوية شاملة وعادلة، تؤدي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتؤدي كذلك لحل عادل لقضية اللاجئين بروح مبادرة السلام العربية. فمازالت هناك فرصة - حتي ولو كانت أصغر- لتلك الإتفاقية، والكرة الآن في ملعب الحكومة الإسرائيلية.
* كبير المفاوضبن الفلسطينيين
نقلا عن يديعوت احرونوت
ترجمة - إسلام عبد الكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.