وكالة الطاقة الدولية: العالم يواجه أكبر أزمة طاقة في تاريخه بسبب الحرب على إيران    محافظ المنيا يهنئ العمال بعيدهم.. ويطرح فرصًا استثمارية لمنشآت طبية ضمن التأمين الصحي الشامل    رئيس ليتوانيا: علينا الانضمام إلى التحالف الأمريكي في مضيق هرمز    عضو بأسطول الصمود: سفن جديدة تنطلق اليوم وغدا حتى كسر حصار غزة وإنشاء ممر بحري    الاحتلال الإسرائيلي يواصل جرائمه.. إنذار فوري لسكان 8 قرى وبلدات جنوب لبنان بإخلاء منازلهم    تعويض 100 ألف جنيه.. حكم جديد ضد مرتضى منصور لصالح ممدوح عباس في واقعة سب وقذف    السيطرة على حريق شقة سكنية في الحوامدية    مركز السينما العربية يعود إلى مهرجان كان السينمائي ببرنامج موسّع لدعم الحوار في صناعة الترفيه    ملك الأردن يشيد بجهود شيخ الأزهر في نصرة قضايا الأمة ودعم المسلمين حول العالم    من بورسعيد، السيسي يشهد حفل عيد العمال ويمنح الأوسمة لقدامى النقابيين    صحيفة كتالونية تتهم حكام أوروبا بظلم البارسا    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    وزيرة الإسكان تعقد اجتماعها الدوري لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات بعدد من المدن الجديدة    24 رحلة يوميًا على خط القاهرة – دمياط.. السكة الحديد تعلن جداول تشغيل جديدة    تقرير.. كأس العالم 2026.. 13 مليار دولار تجعلها الأضخم في تاريخ الرياضة عالميًا    موعد مباراة الأهلي والزمالك بالدوري.. والقنوات الناقلة    صلاح خارج قمة ليفربول ومانشستر يونايتد    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    سيراميكا كليوباترا يتلقى دفعة هجومية قبل لقاء المصري    فييرا: أتمنى حصول الزمالك على لقب الدوري    تصدير 55 ألف طن فوسفات عبر ميناء سفاجا    مجلس الوزراء يوضح حقيقة أزمة الأسمدة الزراعية للموسم الصيفي    بسبب السرعة الزائدة.. إصابة سائق بعد اصطدامه بعامود إنارة في المقطم    الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    ضبط شخص لاتهامه بسرقة سيارة ربع نقل تابعة لحي الهرم بالجيزة    الحكومة تصدر ضوابط جديدة لإضاءة الإعلانات على الطرق العامة    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ أحمد سليمان السعدني    رئيس القادرية الكسنزانية: ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم هو تجلٍ للنور الإلهي ونحتفل بذكراه وفق التقويم الميلادى كل عام    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    وزير الأوقاف مهنئا عمال مصر بعيدهم: العمران ثلث الدين    قائد القوات البحرية الإيرانية: سنكشف قريبا عن سلاح يرعب العدو    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    20 مايو.. حفل ل علي الحجار بساقية عبدالمنعم الصاوي    نظر استئناف المتهم في قضية التعدي على طلاب مدرسة بالإسكندرية بعد قليل    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    مع ارتفاع درجات الحرارة.. تحذيرات مهمة لتجنب مخاطر الشمس    عبدالجليل: الأهلي بحاجة لتغييرات شاملة.. ومباراة القمة خارج التوقعات    نادي السينما الأفريقية يعرض "كولونيا" في الهناجر السبت المقبل    متحف نجيب محفوظ يستضيف محاضرة "مدينة القاهرة.. لا تُكتب بالكود"    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    لأول مرة بجامعة عين شمس.. توزيع 50 "لاب توب ناطق" للطلاب ذوي الإعاقة البصرية    ترامب يلوح بخفض القوات الأمريكية في ألمانيا، وروسيا: "علامة سوداء" على ميرتس    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    زيلينسكي: دعم أمريكي ب100 مليون دولار لإصلاح هيكل تشرنوبل الواقي    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    وزيرا خارجية أمريكا وألمانيا يبحثان الوضع مع إيران    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    لماذا ترتفع الأسعار الآن؟ أبو صدام يكشف كواليس "الفترة الانتقالية" وموعد الانفراجة الكبرى    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر وأفريقيا والنيل
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 19 - 04 - 2010

عندما كان د. بطرس بطرس غالي وزير دولة للشئون الخارجية، كانت له اهتمامات خاصة بأفريقيا، وكان يعتبر دول أفريقيا هي العمق الاستراتيجي لمصر سواء من نحو الموقف من إسرائيل والغرب أو بسبب تحكم دول حوض النيل الأفريقية في منابع النيل، ولذلك كان د. بطرس غالي يقيم علاقات مستمرة دافئة مع معظم الدول الأفريقية، وأتذكر جيدًا حقبة الثمانينيات حيث كان اسم بطرس غالي يتردد في كل زياراتي لإحدي دول أفريقيا
فكان معروفا ليس فقط علي المستوي الرسمي بل علي المستوي الشعبي، وعندما اختير بطرس غالي أمينًا عامًا للأمم المتحدة كانت إسرائيل هي أكثر الدول سعادة لأنه سيترك أفريقيا لكي تكون مرتعًا لها ولسياساتها وهو ما تحقق بالفعل، حيث بدأت إسرائيل في إقامة علاقات دبلوماسية حتي بينها وبين الدول العربية الأفريقية مثل موريتانيا، وكذلك علاقات غير رسمية مع السودان، وبدأت تتدخل في الصومال هذا غير تغلغلها المستمر في القارة من جنوب أفريقيا إلي كينيا وباقي الدول الأفريقية الغنية بالبترول مثل نيجيريا واستطاعت إسرائيل أن تضع لها قدمًا راسخة هناك، ولم تستطع مصر أن تستكمل أو تقوض ما ربحته من دول أفريقيا في عهد بطرس غالي، وكان من أهم ما يحرص عليه بطرس غالي هو الاتفاق مع دول حوض النيل وخاصة أوغندا وأثيوبيا، وبسبب تدخل إسرائيل في أفريقيا وغياب مصر بدأت أثيوبيا في بناء بعض السدود ولغياب مصر عن الساحة لم تكن تدري ببناء هذه السدود، وعندما وقعت المفاجأة خاصة أن دول المنبع أعلنت أنها ترفض الاتفاقية الأمنية بين دول المنبع أثيوبيا وأوغندا من ناحية ودول المصب مصر والسودان من الناحية الأخري، قام د. نظيف بزيارة سريعة إلي السودان وأثيوبيا مهد فيها لاجتماع شرم الشيخ والذي لم تصل فيه هذه الدول إلي اتفاق واضح بهذا الشأن، خاصة أن العالم كله يتوقع أن الأعوام القادمة سوف تكون فيها الحروب بين الدول علي المياه لأنه من المتوقع أن يكون هناك جفاف يعم معظم أنحاء العالم وخاصة أفريقيا، ولقد وضح من اجتماع شرم الشيخ الأخير أن دول منابع النيل تتضامن معًا ضد دول المصب، ومن المتوقع أن يكون لها موقفًا أكثر تشددًا في المستقبل حيث إنها وبلا شك هي الطرف الأقوي في المعادلة ومن الواضح أن إسرائيل شجعت الولايات المتحدة للتعاون مع هذه الدول وذلك للضغط علي مصر وبقوة، وقد أقامت إسرائيل عدة مشروعات مهمة مع أثيوبيا بالذات، وقد بدأت أثيوبيا بالفعل تنفيذ خطة لإقامة عدد من السدود منذ عام 2002 تكفي لاحتجاز وتخزين مليار متر مكعب من المياه، إلا أن المسئولين المصريين هونوا من هذا الأمر علي أساس أن هذه السدود ليس لها تأثير مباشر علي حصة مصر من المياه، ونحن نشك في مثل هذا الأمر فالصحف الإسرائيلية والأمريكية والأوروبية تتحدث عن أن بناء مثل هذه السدود سيكون بمثابة تهديد للحياة في السودان ومصر، وأن دول المنبع تحاول إنقاذ نفسها من الجفاف القادم علي حساب دول المصب وأنه إذا كان الضرر ليس حالاً اليوم، إلا أن المتوقع أن تغيير المناخ في السنوات القادمة وظاهر الاحتباس الحراري سوف يكون لهما شأن ضخم في تغيير الصورة في مصر والسودان، وأنه كان من واجبات السياسة المصرية أن تضع الأمن المائي علي قمة أولوياتها ولكي تصحح مصر هذا الموقف عليها أن تبدأ في الاهتمام بدول حوض النيل بطريقة مختلفة عما سبق أي بإقامة مشاريع تنمية مشتركة تقوم فيها مصر بتعضيد هذه الدول، وتحويل مشروعات حفر آبار جوفية لاستخدامات مياه الشرب وتطهير البحيرات الكبري من التلوث الذي أصابها.
إن الاهتمام بمصادر مياه نهر النيل هو قضية حياة أو موت، ونحن نري من حولنا دولاً تشتري المياه باللتر بينما يجري نهر النيل عبر بلادنا يمنح الخير علي مدي آلاف السنين، وعلينا أن نعمل بحيادية للحفاظ علي هذا الكنز قبل أن يتسرب من بين أيدينا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.