بدء مؤتمر الأعلى للشئون الإسلامية عن "بناء الشخصية الوطنية"    تطوير أمانات المصريين الأحرار    خدمات الإنترنت بمدارس بئر العبد والعريش    وزير التموين يتلقي تقريرا عن مشروعات تنمية التجارة الداخلية    غدًا.. وزيرة البيئة تغادر إلى برلين لتوطين التكنولوجيا في إدارة المخلفات الصلبة    «مرسيدس» تعلن إنشاء مصنع لتجميع سياراتها فى مصر بالتعاون مع شريك محلى..    وزير التنمية المحلية يصل الشرقية لافتتاح عدد من المشروعات التنموية    المحافظين يرحب بتدشين أول مركز لدراسات الطريق الحرير    متحدث التنمية المحلية يكشف تفاصيل العمل على طلاء واجهات المباني    تعرف على تاريخ القمم الاقتصادية العربية    «تليجراف»: ماي لم تغير مطالبها في المحادثات مع زعماء أوروبا بشأن «بريكست»    قمة بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية فى 17 فبراير المقبل    استقالة حكومة بوركينا فاسو    المرصد السوري: مقتل 23 شخصا جراء قصف للتحالف الدولي على شرقي سورية    وصلة غير شرعية لسرقة "الوقود" وراء انفجار خط بترول في المكسيك    اتحاد الكرة يجتمع لوضع ترتيبات أمم الإفريقيا    الزمالك يبحث عن بطاقة التأهل لدور المجموعات علي حساب اتحاد طنجة    صلاح يبحث عن رقم مميز في مواجهة ليفربول وكريستال بالاس    دورتموند يتأهب لانطلاقة قوية بالدور الثاني من البوندسليجا أمام لايبزيج اليوم    «بيراميدز» يستضيف «الطلائع» بحثًا عن الانتصارات    الأرصاد: طقس اليوم معتدل شمالا.. والعظمى بالقاهرة 19    سقوط 4 عاطلين بحوزتهم أستروكس وفودو بقصد الاتجار في الإسماعيلية    المرور تعلن فتح محور 26 يوليو وكوبري 15 مايو بعد انتهاء أعمال الصيانة    غدًا.. 52 ألف طالب وطالبة يؤدى امتحان الشهادة الإعدادية بكفر الشيخ    تأجيل محاكمة 213 متهما في أنصار بيت المقدس    عودة رفات المصرى المتوفى فى إيطاليا منذ 15 عاما    متحف الفنون الجميلة.. ملتقى للشرق والغرب    الأميرة فوزية وخطيبها الفرنسي في أول فيديو قبل زفافهما اليوم.. فيديو    الليلة.. القاهرة السيمفوني يحيي أمسية كلاسيكية بالمسرح الكبير    دراسة تكشف علاقة العزلة بالعوامل الوراثية    التغيرات المناخية ترفع مخاطر تفشي الأمراض والأوبئة في أفريقيا    توفيق عكاشة: اليهود إخوة لنا    صور| بعد ساعات من الزواج.. مصرع عروسين في الدقهلية    "سكاي نيوز": "تويتر" تعترف بحدوث خلل حول "تغريدات الخاص" إلى "عام"    ترودو يبحث مع ميركل قضايا الكنديين المعتقلين في الصين والبريكست والأزمة اليمنية    شاهد.. الروس يتحدون البرد ب المياه الساقعة في عيد الغطاس    بالفيديو.. مقتل 20 شخصًا وإصابة 54 آخرين في انفجار خط أنابيب بالمكسيك    مسئول برنامج التدخل السريع: أنقذنا ١٣٤٥ مشردا.. ولدينا ١١ دارا لإيوائهم    مرصد الإفتاء: بعد الهزيمة .. الدواعش ينقلبون على أنفسهم ويتبرءون من أفكارهم التكفيرية    أول تعليق من المدير الفني للأهلي على "تعادل حفظ ماء الوجه"    حوار| مؤسس «السلام عليك أيها النبي»: التفريط في الثوابت يضيع الهوية    "أديب": "أكتر واحد بحقد عليه هو عمرو دياب"    فتحى عبد الوهاب وإنجى على وغادة عادل يحتفلون بعيد ميلاد ياسمين عبد العزيز    إصابة وليد سليمان بجزع في الرباط الداخلي للركبة    «الأزهرى» من منبر «الفتاح العليم»: نقدم حسن الجوار والأمان لجيراننا    خاص مصدر في الإسماعيلي ل في الجول: نُجهز شكوى ضد حكم الإفريقي مدعومة بالأدلة    برلمانية توضح مزايا منظومة التابلت في المدارس    توفى إلى رحمة الله تعالى    «الكهرباء» تحقق فى مخالفات توصيل التيار الكهربائى لمنشآت فندقية بالبحر الأحمر    فى بنى سويف: مدرسون ومحامون واقتراح بإلغاء الكتاب الجامعى    انقطاع الكهرباء عن حفل إليسا بأحد الفنادق    إعدام مروجيها    خطيب الجامع الأزهر: الشريعة الإسلامية قائمة على الدعوة لصلاح النفس والمجتمع    مرصد الإفتاء: الدواعش ينقلبون على أنفسهم ويتبرؤون من أفكارهم التكفيرية بعد هزيمتهم    فيديو| عالم أزهري: الكلمة الطيبة تصلح ما أفسده الآخرون    البنوك الحكومية تسرّع الخطى نحو التحول لمجتمع غير نقدى    جمعة: الأجهزة الطبية فى مستشفى الدعاة تكلفتها 20 مليون جنيه    أسباب النحافة وكيفية علاجها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أزهريون يطالبون بإلغاء صناديق نذور الأولياء .. والأوقاف والصوفية ترفضان
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 19 - 03 - 2010

تمثل زيارة الأضرحة والتبرع لها جزءا من الثقافة الشعبية في مصر، وهي ثقافة عمرها مئات السنين، ومنها نشأ ما يسمي بصناديق النذور التي عبرت بشكل مادي عن شغف البسطاء بأهل البيت وأولياء الله الصالحين، حيث يبلغ عدد المساجد التي بها أضرحة في مصر 3000 مسجد.
ومع زيادة أعداد الزائرين لهذه المساجد زادت حصيلة هذه الصناديق حتي وصلت للملايين، وتشير دراسات أجرتها وزارة الاوقاف إلي أن15مليون جنيه هو حجم ما تجلبه صناديق النذور سنوياً، تقسم هذه الأموال علي 5 جهات حكومية، هي الأزهر والأوقاف ووزارة الداخلية ووزارة التنمية المحلية ووزارة الثقافة، إضافة إلي جهة أخري غير حكومية، وهي المجلس الأعلي للطرق الصوفية التي تحصل علي 10٪ من هذه الأموال.
ومع كل هذه الحصيلة ظهرت دعوات من قبل علماء الأزهر تطالب بالغاء هذه الصناديق ونقلها خارج الأضرحة مؤكدين ان الوضع الحالي لتلك النذور يقدح في عقيدة من ينذرون لها الموال ويساعد علي نشر أمر مخالف للإيمان بوحدانية الله مما يصل إلي الشرك .. في حين كان هناك رفض رسمي وصوفي لهذه الفتاوي وهو ما كشفته روزاليوسف من خلال لقاءاتها مع جميع الأطراف.
بداية لم نجد من بين علماء الشريعة الإسلامية والعقيدة المتخصصين من يوافق علي استمرار التبرع لصناديق النذور تبركا بولي من الأولياء ، وقد جاء علي رأس الرافضين لفكرة استمرار صناديق النذور وإلغائها نهائيا الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية الذي أكد أن إلغاء صناديق النذور تماما وليس بنقلها لكونه أمرا من ضروريات الحفاظ علي الشريعة الإسلامية والإيمان بالله،
وقال :" إن الوضع الحالي بالنسبة للصناديق الموجودة في بعض المساجد التي بها أضرحة يعتقد فيها البعض أنها وسيلة لفك الكربات او الاستجابة للمطالب هو أمر يخالف أحكام الشرع، وتنافيه من ناحية أن بعضا من واضعي النذور إن لم يكن أكثرهم يظنون أن صاحب المقام سيكون له دور في تحقيق ما يطلبه، وهذا يؤدي إلي خلل في العقيدة لأننا نعتقد أن الذي يجيب الداعي إذا دعاه هو الله عز وجل ، ولهذا أطالب وبإلحاح رفع صناديق النذور حتي يجيء وقت من الأوقات تمحي فيها هذه الفكرة وهي تأثير أصحاب المقامات في رغبات الناس
وشدد علي أنه من المعلوم من قواعد الشرع المستقرة ان النذر لا يكون إلا لله عز وجل فإذا نذر إنسان لصاحب مقام او مزار فإن ذلك يشوب العقيدة، فإذا اعتقد ان له تأثيرا كتأثير الله يكون شركا لكن العوام يظنون ان بركة صاحب المقام تؤثر في رضي الله وهذا نوع يؤدي إلي ما يشوب العقيدة .
وأكد أن مثل هذا القرار سيقابل بعنف من المستفيدين من هذه النذور ، سواء كانوا من العاملين بالمساجد او المتصدرين للطرق الصوفية خصوصا ان لها نسبة كبيرة من هذه النذور.
قدح في العقيدة
الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية يري ايضا أنه من الضروري حل هذه المخالفة الشرعية لكنه لا يقول بالغاء الصناديق وإنما نقلها من جوار الأضرحة ويقول :" أنه لايصح النذر إلا لله سبحانه وتعالي، فالنذر لغير الله باطل لأنه يمين، واليمين لا يكون إلا لله وبالله حيث قال رسول الله صلي الله عليه وسلم" من كان حالفا فليحلف بالله او ليدع " .
وأضاف أن النذر لولي من الأولياء او لأحد من الصالحين هو تعظيم لهم ينافي كمال الوحدانية لله فالذي ينذر للأولياء ليس له ثواب .. بل يقدح في العقيدة ، لأنه يشرك في تعظيم الله مخلوقات اخري ومع ذلك يؤكد الدكتور بيومي أنه لا يمكن القول بوجوب إلغاء هذه الصناديق لأن لبعض الناس أموالا يضعونها في الصندوق لعمل خير ، ولكن لابد وان يتم نقلها من جوار الأضرحة حتي لا تكون هناك شبهة بأنها لصاحب الضريح، الدكتور أحمد محمود كريمة أستاذ الفقه بجامعة الأزهر يؤكد أن صناديق نذور الأضرحة استعانة بغير الله وهو حرام وما يؤدي إلي حرام فهو حرام ، وقال إنه من المقرر شرعا أن النذر عبادة من العبادات وقربة من القربات فقال تعالي :" يوفون بالنذر" وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم "من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه"، كما أن النذر يأخذ مساحة طيبة في التشريع الإسلامي وبالتحديد في كتب الفقه المعتمدة، إلا أنه بالنظر في صور النذر نجد ما هو محبوب وما هو مكروه و ما هو محرم .
واشار إلي أن النذر المرغوب ما كان نذرا مطلقا يتوصل به إلي طاعة الله كأن يقول القائل دون تعليق علي أمر دنيوي "لله علي نذر"، ومنه ما هو مكروه كمن علق علي منفعة دنيوية كان يقول "إن شفي الله المريض فعلي كذا"، ومنه ما هو محرم إذا قصد بالنذر غير الله عز وجل ويتمثل هذا في الواقع المعاصر بدفع أموال نقدية بالنية لصاحب قبر أو ضريح، فالعوام وغيرهم يأتون إلي مسجد به ضريح وينوي انه يدفع هذا النذر من اجل صاحب الضريح ، وهذا مخالف للشريعة الإسلامية جملة وتفصيلا، حيث قال تعالي :"فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص"، وقال عز وجل "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ".
وأضاف أن وضع صناديق النذور داخل الأضرحة أو في غرف الأضرحة مخالف للشريعة الإسلامية لما يؤديه من تهديد مباشر لصحة العقيدة الإسلامية، ولما يتميز به الإسلام من أن العبادات كلها لله وحده وليست لما سواه فليست لنبي ولا لعامل ولا لولي، وطالب بنقل هذه الصناديق فورا من داخل هذه الأضرحة إلي صحن المسجد ليكون التبرع لعمارة المسجد والدعوة الإسلامية فيه ولا تكون من اجل فلان وإلا لو اعتقد الناذر او نوي انها من أجل فلان فهذا شرك صريح .
موقف رسمي رافض
وحول موقف وزارة الأوقاف من المطالبة بتعديل اماكن صناديق النذور المتواجدة بجوار الأضرحة يؤكد الشيخ شوقي عبد اللطيف وكيل وزاة الأوقاف انه لا يمكن إلغاء صناديق النذو و تعديل مكانها لأنها لا تمثل اي ضرر، كما انها تعد مصدراً رئيساً للصدقات ، ولو تم وضع هذه الصناديق في ساحة المسجد بعيدا عن الضريح سيتم سرقتها .
ويضيف أن هناك العديد من صناديق النذور المنتشرة في محافظات مصر إلا أن أكثر صناديق النذور جمعا للصدقات هي صناديق مساجد السيدة زينب والسيدة نفيسة، والحسين ،والسيد البدوي، والدسوقي، والمرسي أبو العباس حيث يبلغ متوسط حصيلة التبرعات لكل صندوق15 ألف جنيه في الشهر بهذه المساجد أي ما يقارب اكثر من ملوين جنيه سنويا تأتي من صناديق النذور.
ويشير إلي انه يرفض القول بأن التصدق لصناديق التبرعات داخل الضرحة بأنه نوع من الشرك حيث ان من يقوم بوضع الصدقة يخرجها بنية إرضاء الله وطمعا في إجابة دعاه .
رفض صوفي
كما رفضت الطرق الصوفية فكرة إلغاء أو نقل صناديق نذور الأضرحة من مكانها وعلل الشيخ علاء أبو العزائم شيخ الطريقة العزمية ذلك قائلا:" لو فرض أن الأضرحة غير موجودة فلن يقوم احد بالتصدق، كما انه إذا وضعت صناديق النذور بساحة المسجد بعيدا عن الضريح فإن ذلك سيقلل نسبة الصدقات "، مؤكدا انه لا يوجد أحد يستعين بغير الله عند النذر لصندوق ولي ، ومن يقول دعاءه متشفعا بولي فإنه يقول ذلك علي أساس الدعوة لله .
وشدد علي انه لايوجد أحد ممن يتصدقون بصناديق الضرحة يعتقدون بأن الأولياء هم الذين يرزقون او يشفون، وإنما يرون في اضرحة الأولياء مكاناً طاهراً ، مع اعتقادهم الكامل بان الرزق والشفاء واستجابة الدعاء بيد الله تعالي ، معتبرا ان المطالبة بأزالة صناديق النذور من أماكنها هي مجرد حجج لألغاء الأضرحة تماما ومساواتها بالارض وضمها لمساحة المسجد وهو حرام شرعا حيث لا يجوز الصلاة علي القبور والأضرحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.