رئيس قضايا الدولة يهنئ الرئيس السيسي بعيد العمال    تفاصيل اجتماع لجنة الألحان بالمجمع المقدس لمناقشة تطوير التسجيلات وتنظيم الطقوس    الفيدرالي يثبت الفائدة.. وخبير أسواق مال: الذهب في اختبار صعب لتلك الأسباب    زراعة الإسماعيلية: متابعة يومية ل انتظام توريد محصول القمح للصوامع والشون    رئيس مياه القليوبية يتفقد فرع طوخ ويوجه بالتوسع في استخدام الطاقة الشمسية    إطلاق سراح 6 من طاقم سفينة إيرانية بعد احتجازهم من قبل القوات الأمريكية    ترتيب هدافي الدوري المصري بعد الجولة السابعة لمجموعة الهبوط    منتخب مصر تحت 20 عاما يتوج ببطولة إفريقيا للمصارعة الرومانية    مبابي يرشح وليد الركراكي لتدريب ريال مدريد خلفا لأربيلو    ليفربول يزف بشرى سارة عن صلاح.. موسمه لم ينته    غدا.. انطلاق عروض سينما الأطفال بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    نقابة الصحفيين تكرم أرملة الزميل أحمد محمود شهيد ثورة يناير    عمر عزام: تخصصات طبية متكاملة لخدمة المناطق الحدودية ضمن قافلة جامعة القاهرة    ترامب: نتوافق مع بوتين على منع إيران من امتلاك سلاح نووي    كرة يد - الأولمبي يفجر المفاجأة ويقصي الزمالك من نصف نهائي كأس مصر    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    حمدي زكي يخطف نقطة في +90 ل حرس الحدود من أرض الجونة    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول للمجلس القومى للمياه بعد تشكيله    «إياتا»: نمو محدود للسفر والشحن عالميًا بسبب صراع الشرق الأوسط    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    فيفا يعلن زيادة الجوائز المالية ل كأس العالم 2026    مصرع وإصابة 4 أشخاص إثر حادث تصادم بطريق طنطا–بسيون بالغربية (صور)    الداخلية تكشف تفاصيل سرقة محصول القمح من قطعة أرض في الشرقية (فيديو)    السيطرة على حريق بأحد المنازل في قرية دموشيا ببني سويف    ضبط أدوية ضغط وسكر داخل صيدليتن غير مرخصتين وتحملان أسماء وهمية بسوهاج    رئيس مجلس النواب يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة عيد العمال    تل أبيب تطالب لندن بإجراءات "حاسمة" لحماية الجالية اليهودية عقب هجوم "جولدرز جرين"    موعد ومكان جنازة والد حمدي المرغني    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    تعيين محمد عوض رئيسًا تنفيذيًا للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    مايندسباير للتعليم تطلق أعمالها رسميا في السعودية    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    إصابة 5 أشخاص في انفجار سخان غاز بالمنطقة الصناعية بالمحلة    قصراوي جروب تعلن أسعار سيارات سيتروين بزيادة تصل إلى 40 ألف جنيه    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع القيادات الشبابية    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال مايو    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    فيديو «علقة طنطا» يشعل السوشيال ميديا.. والأمن يلقى القبض على المتهمين    لم ترتد تاجا.. رسالة خفية فى مجوهرات كاميلا للملكة إليزابيث بالبيت الأبيض    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. حسام بدراوي: نحاسب الأساتذة "حساب الملكين".. ولكن بعد مضاعفة رواتبهم

لأن الجامعات ومراكز البحث العلمي، هي قاطرة نهضة أي مجتمع، فإن تشخيص أحوالها بدقة هو الطريق الوحيد لعلاج أوجاعها، وبالتالي الانطلاق بها وبمصر إلي مستقبل أفضل. "روزاليوسف" تفتح نقاشًا جادًا ومتنوعًا حول أحوال الجامعات ومستقبل التعليم والبحث العلمي، من خلال نخبة من الأساتذة والعلماء والباحثين من جميع التيارات والانتماءات السياسية.. فمستقبل مصر للجميع.
في الجزء الثاني
من حواره الثري، يواصل د. حسام بدراوي رئيس لجنة التعليم بسياسات الحزب الوطني عرض رؤيته للنهوض بمنظومة التعليم قائلاً ل"روزاليوسف": إنه لايزال يطالب بنقل تبعية هيئة ضمان الجودة إلي رئيس الجمهورية، بدلاً من رئيس مجلس الوزراء لضمان استقلاليتها التامة. كما ألقي باللوم علي الحكومة واعتبرها مسئولة - كمقدم خدمة - عن تراجع مستوي الخريجين، مؤكدًا أن وزراء التعليم لم ينفذوا سوي 25 بالمائة من سياسات الحزب الخاصة بتطوير المنظومة التعليمية خلال 10 سنوات.. وإلي تفاصيل الحوار:
هل العلاقة بين الحزب والحكومة تؤثر علي تطوير التعليم؟
- الحكومة مسئولة أمام البرلمان والبرلمان يراقب، لكن هناك فجوة، فبالرغم من أن أعضاء البرلمان أغلبهم من الحزب الوطني إلا أن بعض الأعضاء لا يهتمون بذلك، وأؤكد أنني عندما كنت رئيس لجنة التعليم بالبرلمان كانت لدي المقدرة علي تحريك النواب والسياسات التعليمية أضعاف الوقت الحالي، لأنني كنت واضع السياسة في الحزب والمراقب في البرلمان، وبالرغم من أنه كان يجلس علي كرسي الوزارة الدكتور حسين كامل بهاء الدين، ومفيد شهاب.. وهذان كانا وزيرين "ثقيلي الوزن للغاية".
ما أكثر الفترات التزامًا من قبل الوزراء بتنفيذ سياسات الحزب التعليمية؟
- الفترة بين 2002 و 2004 كان اقناع الوزراء أصعب ولكن الالتزام كان كبيراً أما بعد 2004 فتردد الحكومة مفردات سياسات الحزب لكن الالتزام بالنص أقل.
هل التعليم من أولويات نواب البرلمان؟
- هذه المسألة لا أستطيع أن أقول: إنها واضحة المعالم، ولكن هناك فجوة أخري ما بين الحكومة والبرلمان، وإذا كان البرلمان بعيدًا عن مراقبة تنفيذ الحكومة للسياسات، ففي المحليات أنت أبعد ما تكون لأن المسألة عندهم مرتبطة بأشياء ملموسة ومحسوسة وقتيا فالمنفذ علي المستوي المحلي لا يحاسب من المجلس المحلي الذي هو أساس الديمقراطية، وذلك يرجع إلي أن الدائرة هناك مقطوعة وأؤكد أن التطوير مرتبط باستكمال الدائرة الديمقراطية.
هل عدم تنفيذ سياسات الحزب يصيبكم بالإحباط؟
- الحقيقة أنها ليست بالصورة السلبية قوي، فمثلا قمنا بعمل إطار شامل فيما يتم تنفيذه من سياسات بالإجراءات التنفيذية وبالمدة المتاحة فيها ونرسلها لكل وزير كل ستة أشهر ليعرض علينا ما تم تنفيذه من سياسات الحزب، فهناك نوع من أنواع المتابعة بالحزب، لكن ليس فيها فرض ولا إجراءات إذا لم يتم التنفيذ ولكننا نكتفي بما هو متاح وهو المتابعة. لكن الوزراء يتعاقبون فهل تتغير السياسات بتغيير الوزير؟
- بالفعل هناك سبعة وزراء تعاقبوا علي خلال الفترة ما بين 2000 و 2010 ، ولكنني استطعت أن أحفظ طريقًا للجميع يعني الفائدة من وجودي في هذا المكان أنني مع كل تغيير وزاري نعيد وننبه علي سياساتنا واتفاقياتنا، وما فعل الوزير السابق.
ما نسبة ما تم تنفيذه من هذه السياسات من 2002حتي الآن؟
- لكي أكون صادقًا ليس أكثر من 25 ٪.
لكن هذه نسبة ضئيلة فقد مرت سنوات علي السياسات؟
- طبعًا.
هل من الممكن أن تفرض سياسات الحزب علي الحكومة والوزير؟
- بالعقل والمنطق نعم وهو ما يحدث في الدول الديمقراطية لأن حكومات هذه الدول سياسية وليست تكنوقراط، والوزير الذي يعين لتنفيذ سياسات الحزب، بحيث إن السياسات التي تطرح لا يمكن للحكومة أن ترفض تنفيذها بمعني أن الوزير وضعها مع الحزب، فكيف يرفض تنفيذها، وفي هذه الدول سياسات الحزب ملزمة، ويحاسبها البرلمان.
ما أمثلة تطبيقات سياسات الحزب؟
- تطبيقات جزئية جيدة، ففي 2002 عندما قررنا إنشاء هيئة ضمان الجودة والاعتماد خضنا معركة لفرض فكرة الهيئة المستقلة التي تقوم بتقييم أداء مؤسسة تعليمية بناء علي معايير معلنة وفي النهاية لم نستطع الخروج بالهيئة كما أردنا، كذلك تعديل قانون التعليم وإنشاء أكاديمية المعلم والانتقال إلي اللامركزية في إدارة التعليم.
ماذا كنتم تريدون من هيئة ضمان الجودة.
- كنا عايزينها تابعة لرئيس الجمهورية وليس مجلس الوزراء حتي نبتعد بها عن التزامها أمام الحكومة مقدمة الخدمة لكننا لم نستطع كما أننا كنا نريدها هيئة خدمية تأخذ جزءًا من ميزانية التعلم ولكننا لم نستطع أيضا، هذان الشيئان من وجهة نظري عائق جزئي ربما لم يكن واضحًا في ظل الحكومة الحالية.
بمعني؟
- جائز أن يكون هناك التزام من الحكومة الحالية بإعطاء الهيئة حريتها لكن هذا لا يمثل منهجًا ونهجًا للحكومات المقبلة وكل ما أقوله بخصوص الهيئة هو أيضا سياسات لجنة التعليم في الحزب.
وما تقييمك لأداء الهيئة حالياً؟
- أنا كنت منتظراً أن تكون قيمة جبارة لأن هذا هو الجديد في التطوير ولو أنا مسئول كنت وضعتها في أفضل مكان بالقرية الذكية وأوفر لها أفضل تمويل وتكنولوجيا بدلاً من مكانها الضيق في مدينة نصر وعندما كنا نعد ورقة سياسات الهيئة داخل الحزب وضعنا نصب أعيننا التجربة البريطانية التي كانت تعتمد علي الشباب المؤهلين للقيام بهذه الوظيفة.
لكن هناك من يقلل من شأن هذه الهيئة؟
- نعم ولكن ليس عندهم حق فهؤلاء المنتقدون التفتوا إلي انتقاد الفكرة وليس طريقة التنفيذ والبعض يتساءل ماذا فعلت الهيئة منذ إنشائها في 2006 وأرجو أن نرجع إلي خطاب الرئيس مبارك في مكتبة الإسكندرية عام 2004 الذي أوضح دور الهيئة لنرد علي هذا التساؤل فقد قال الرئيس: إنها هيئة لابد أن تؤهل لاعتماد 5 آلاف مدرسة في السنة ليتم اعتماد جميع المدارس خلال خمس سنوات إلا أن الهيئة حتي الآن لم تستطع اعتماد أكثر من مئات من المدارس فهل هذا هو الحد الحرج الذي تريده؟ الإجابة لا كذلك لم يتم اعتماد أي من الجامعات حتي الآن.
ولا حتي الجامعات الخاصة؟
- لا لم يتم اعتماد أي منها وكان يجب أن تتقدم ولكن يتحكم في ذلك وزارة التعليم العالي.
لكن هذا يحتاج إلي مساندة من وزيري التعليم للهيئة ودائما ما يتردد عن وجود خلافات بين الوزيرين ورئيس الهيئة؟
- المبدأ أنها يجب أن تكون هيئة مستقلة حتي لا يحدث هذا.
لكنها هيئة مستقلة بحكم القانون؟
- هي تابعة لرئيس الوزراء وهذا استقلال جزئي يعتمد علي شخصية رئيس الوزراء.
وما الحل؟
- أن تكون تابعة لرئيس الجمهورية أو البرلمان وتكون هيئة رقابية تصدر تقريراً سنوياً حول المؤسسات التعليمية في مصر وتقول للمجتمع هذه المعايير وهذه المدارس التي استطاعت أن تطبق ذلك وإذا كان مقدم الخدمة أي الحكومة لا يستطيع أن يطبق ذلك فليرحل لأنه لا ينفع أن تأخذ قضية التعليم "نص نص".
لكن بسبب عدم تطبيق معايير الجودة داخل مؤسساتنا نخرج خريجين غير مؤهلين لسوق العمل؟
- أنا لا ألوم الخريج ولكن ألوم الحكومة التي هي مقدم الخدمة فهي التي تقوم بكل شيء، مؤسسات تعليمية، وضع مناهج، طرق تدريس وخلافه.
لكن يقال إن الاستثمار في التعليم نتائجه بعيدة المدي؟
- نعم وفي بعض الأحيان يكون للتطوير أثر قصير المدي وفي الأغلب يكون ذلك في التعليم العالي والجامعات ومن الممكن أن يظهر أثر قصير المدي أيضا إذا أخذنا مناهج العلوم والرياضيات واللغات كبرنامج تطوير يحقق حجما حرجا من الانجاز في التعليم قبل الجامعي.
لكن هذه المناهج تحتاج إلي معلم مؤهل لذلك قد لا تستطيع كليات التربية بوضعها الحالي تخريجه؟
- معك حق أنا لو بعمل تطوير في منظومة التعليم هدخل علي هذه الكليات أي التربية وأجعلها أفضل الكليات داخل الجامعات وتكون مفخرة لنا، مثلا عندما نذهب إلي أي دولة حدثت بها نهضة في التعليم سنجد أن كليات التربية تلقي أقصي اهتمام من الدولة والحكومة والسلطة المحلية لأنها هي التي تفرخ المعلمين صانعي عقول المستقبل وفي الخارج جزء من تطوير التعليم هو تطوير كليات التربية.
وما تقييمك للوضع الحالي لكليات التربية؟
- للأسف هناك اتجاه لتقليص أعداد المقبولين بكليات التربية لأنها مش عاجبة الحكومة وبدلا من أن نضع قوتنا وراءها لتصبح أماكن محترمة ونعطي للطالب محفزًا للالتحاق بها ونضاعف رواتب معلمي المدارس حتي لايزيد النفور من الالتحاق بهذه الكليات والدليل أننا عندما نذهب إلي أي محافظة نكتشف عجزاً في المدرسين وهذا يعني أن لدينا وظائف ولا نجد من يتقدم لها وفي نفس الوقت نجد مدرسين لا يتم تعيينهم وهذا شيء غريب.
كيف نحول وظيفة المدرس إلي مهنة المعلم؟
- سياسات الحزب لديها رؤية لتحويل المدرس إلي معلم بمعني أنه كان في السابق المدرس موظفاً في وزارة التربية والتعليم فحولناه بإنشاء أكاديمية المعلم إلي مهنة المعلم وأصبحت مهنة تقاس بدرجات جدارة يترقي المعلم فيها بناء علي بحوث واختبارات.
لكن هل أكاديمية المعلم وظيفتها تدريب المعلمين؟
- لا، مهمتها أن تضع المعايير وتقيم الحضور وتعتمد الجهات ولكن مصدر التدريب والتعليم هو كليات التربية ومؤسسات المجتمع الأخري وإذا اعتبرت أكاديمية المعلم بديلاً لكليات التربية يبقي أنا بأعمل خطأ استراتيجي.
ما الذي يمنع أن يكون أعضاء لجنة التعليم بالحزب الوطني هم مستشارو الوزير؟
- بعضهم فعلا يعمل مستشاراً للوزراء ولكن علي مستوي القيادة لا يصح أن أروح اشتغل عند الحكومة وفي نفس الوقت أضع لها السياسة.
أعود للإرادة السياسية في النهوض بالعملية التعليمية؟
- هناك إرادة بالفعل لدي الرئيس دون شك، لكن ليس المطلوب منه أن يدخل في التفاصيل وعلي الحكومة أن تترجم هذه الإرادة والأولوية في التطبيق وتخصيص الميزانية.
لكن الميزانيات المرصودة حاليا تضع وزير التعليم العالي في مأزق؟
- طبعا لكنه مزنوق أقل من وزير التربية والتعليم لأنه لو ترك الحرية للجامعات في إطار ما ذكرته لك، ستكون قادرة علي جلب موارد، لكن مازال هناك تحكم مركزي من وجهة نظري ولو طبقت سياسات الحزب في التعليم العالي مش مفروض يكون عندي وزارة تعليم عالي بعد 4 أو 5 سنوات.
كيف يحدث ذلك؟
- التعليم العالي لو أنت عاوز إدارة ذاتية للجامعات وحرية المؤسسات في إطار النظام المحترم الذي نتحدث عنه، ستصبح الجامعات مصدر ثروة للتعليم العالي وليست محنة، فقواك البشرية داخل هذه المؤسسات جيدة تحتاج فقط قيادة.
ما رأيك في فكرة تقسيم الجامعات إلي كيانات تعليمية؟
- أحد المشاريع التي طرحت في 2002 أن تقسم الجامعات الكبيرة إلي جامعات صغيرة وكلية طب قصر العيني مثلاً ممكن أعمل لك منها 6 كليات طب، لكن هذا يحتاج إلي رؤية ومرونة في التفكير.
هل أنت مع مجانية التعليم؟
- طبعاً معها قبل الجامعي لكن لازم يكون فيه نظام لتمويل الطلاب في التعليم العالي فالطالب المؤهل ولا يمتلك المال، يأخذ "فلوس" ويتعلم ويسدد بعد التخرج، ولا يصح أن تربط التعليم بالقدرة المالية ولابد أن يرتبط بالقدرة الذهنية، قد تخسر الدولة بهذا بعض الأموال، لكنها تكسب هدفًا أسمي، وهو ما تطبقه إنجلترا حاليا وهو النظام الذي وضعه توني بلير حينما كان وزيرًا للتعليم هناك، وهذا النظام يحقق مكسبًا اجتماعيا علي طول الزمن، ولابد أن تطبقه الدولة بنفسها أو تشارك فيه القطاع الخاص إذا لم تستطع من حيث القدرة المالية.
من هو أفضل وزير للتعليم العالي كان ينفذ سياسات الحزب؟
- أتجنب أن أتحدث عن أشخاص.
كيف تري دور المجلس الأعلي للجامعات؟
- تحول من كونه مجلسًا استشاريا إلي مجلس تنفيذي وبدلاً من أن يقترح وتأخذ كل جامعة ما تريده، أصبح فارضًا للقواعد والتعليمات وهذا أفقد الجامعة جزءًا من استقلالها، أنا أريد منافسة بين الجامعات لا أريد نمطا واحدًا، والمجلس بوضعه الحالي برئاسة الوزير يعني بشكل قاطع تقييد حرية الجامعات.
أساتذة الجامعات يلقون باللوم علي أعضاء لجنة التعليم بالحزب لعدم مساندتهم في زيادة رواتبهم؟
- الحقيقة أنني في كل مجال أطالب بزيادة رواتبهم ولي في ذلك فلسفة أن من يخلق وجدان المجتمعات عدد قليل من الناس، منهم أساتذة الجامعة، بالاضافة للقضاة والصحفيين والعلماء وعندما تحصيهم يصلون إلي ما بين 200 و300 ألف شخص يجب أن ترعاهم الدولة رعاية ذات طابع خاص بمعني ألا تضعهم في موقف يجعلهم يحتاجون لأعمال خاصة بعيدًا عن وظائفهم الأساسية ومن ثم تقوم بمحاسبتهم - حساب الملكين - بل يجب أن تشمل رعايتهم درجة الرفاهية والوضع الحالي لا أقبله كراتب لأستاذ الجامعة فأنا مع تضاعف مرتبات الأساتذة علي أن يكون الحساب عسيرًا في حالة الخطأ لأنهم أداة الدولة في التطوير.
هل لديك وجهة نظر في دعمهم بطرق أخري غير زيادة الرواتب؟
- نعم بحيث نضعهم تحت مظلة تأمينية محترمة لا تجعلهم يدفعون أية أعباء في الرعاية الصحية لهم ولأسرهم كذلك دعمهم في المواصلات وتحفيزهم لامتلاك سيارات من خلال تحمل الدولة الفائدة عن طريق نظام الأقساط المريحة وأفكار أخري كثيرة لا تهتم إلا براحة الأساتذة.
هل من حق الأساتذة الغضب من أجل ضعف الرواتب؟
- نعم لهم الحق في ذلك، فأستاذ الجامعة طول عمره هو القاعدة الداعمة للنظام وهي الصورة التي تلاشت جزئيا الآن.
لكن زيادة الرواتب تجعل البعض يتهم الدولة بالتمييز بين فئات المجتمع؟
- لا أسميه تمييزاً، لكن أستاذ الجامعة ذو أثر أكبر علي المجتمع من أية فئة أخري فلنسمه تمييزاً إيجابيا يعود بالفائدة علي كل فئات المجتمع.
هل الحزب تطرق لنظام البعثات الحالي؟
- بالفعل الحزب، وضع سياسته ووافقت عليها الحكومة العام الماضي وتقضي بإيفاد 2000 مبعوث سنوياً طوال 20 عاماً قادمة ، وبالتالي يصبح لدينا آلاف من المبعوثين لدي أفضل الجامعات العالمية ونحدد أولوياتنا وبالتالي نصبح علي مدار عقدين لدينا ذخيرة منهم نسكنهم في أفضل المناصب بالدولة.. والصين وغيرها نجحوا في تطبيق تلك التجربة.
لكن هذا يحتاج لميزانيات بالمليارات؟
- وإيه يعني، لو أنا متحيز للتعليم سأفعل ذلك.
كيف تري قيمة الشهادة الجامعية الآن؟
- المجتمع يعتبرها وجاهة لكن للأسف عبر التاريخ الحديث أصبحت الشهادة هي الهدف وليس اكتساب المعرفة، إلا أن العمل في القطاع الخاص بدأ يغير هذه الفكرة، فلا قيمة للشهادة أمام قصور المهارة والمعرفة والإمكانيات فالمعيار هو الكفاءة ومن ينتج في أقل وقت.
ما هو أول شيء ستفعله إذا أصبحت وزيراً؟
- مافيش حاجة اسمها أول حاجة، أنا عندي مجموعة سياسيات متفق عليها علي الأقل الأولويات السبع أو الخطوات السبع التي ذكرتها في الحوار الأول.
حتي في ظل الميزانية الحالية للتعليم العالي؟
- لقد أوضحت لك أن التعليم العالي فرصة وليس محنة وأول حاجة أعملها أجمع حولي أساتذة الجامعة ليصبحوا أداتي لتنفيذ ذلك، ولازم يكونوا طرفًا رئيسيا في هذا العمل لأنه من الصعب أن تطور بدون أداتك.
في كل تغيير وزاري يطرح اسمك وزيراً للتعليم دون تحققه، هل الحكومة لا تقدرك؟
- الحقيقة هذا لا يغضبني فتقدير المجتمع بكل اتجاهاته بما فيه المعارضة أغناني عن تقدير الحكومة، ويجب أن نتنبه لذلك، إنه طرح مجتمعي، وموقعي الحالي كرئيس لجنة التعليم بالحزب جعلني بوصلة لكل حكومة جديدة تختار وزيراً للتعليم بفرعيه لأنني ممسك بهذه الملفات دون تراجع، حتي عندما يأتي وزير جديد أنا ذاكرة الحزب في هذه السياسات وأوضح لكل وزير جديد هذه السياسات، وما تحقق منها.
فهناك فائدة للمجتمع لوجودي في هذا المكان أكثر منها إذا ما كنت وزيراً ومسألة ترشيح الحكومة لي من عدمه أصبحت غير ذات قيمة عندي.
يتردد أن هناك خلافاً بينك وبين وزير التعليم العالي؟
- بالعكس فما يقوله وزير التعليم العالي حالياً هو سياسات الحزب ولكن تنفيذها يقع علي عاتقه.
بما تفسر إجماع الوسط الجامعي بمعارضيه علي أحقية تعيينك وزيراً للتعليم؟
- هو احترام من المجتمع لآرائي وثقة في نزاهتي ومثابرتي وإيماني بما أقوله وقبل كل ذلك موافقة علي ما أطرحه من سياسات.
لكن يقال إن الوزراء يغيرون منك؟
- كيف وهم سلطة أعلي؟، ولكن دائماً ما ينتابني شعور بأنني ذاكرة سياسات الحزب التعليمية.
ولو كنت رئيساً للوزراء ماذا ستفعل؟
- سأجعل التعليم هو الأولوية الأولي بلا نزاع وأتواصل مع أدواتي في المجتمع لتحقيق ذلك وأحسن اختيار معاوني وهناك مقولة مأثورة ل "مونت جمري" أحد قادة جيوش الحلفاء قال: "يغفر للقائد كل أخطائه حتي في هزيمة أو معركة ولكن لا يغفر له سوء اختيار چينرالاته"
أيهما أفضل: أن يكون وزير التعليم العالي سياسياً أم أكاديمياً؟
- أنا أفضل الوزراء سياسين أولاً، لكن طبيعة المجتمع المصري تنظر للمهنيين أكثر من السياسيين في تولي منصب وزير التعليم العالي، فما بالك لو كان السياسي أكاديمياً.

أساتذة الجامعات يردون علي حملة "روز اليوسف":
أرجوكم التزموا بصرف رواتبنا.. و ارفعوا الزيادة عمن لا يتواجد بالجامعة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.