السيسي يشهد انطلاق أول إنتاج لمصنع القطارات بشرق بورسعيد    ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية    وزير الصناعة يصدر قرارا بمد وتحديث حزمة تيسيرات لدعم المشروعات الصناعية المتعثرة    حاملة الطائرات الأمريكية فورد تغادر الشرق الأوسط    أسطول الصمود: مشاركونا من 39 دولة على متن 60 قاربا    الأرصاد تحذر من التقلبات في الحرارة خلال الأيام المقبلة: الفرق بين العظمى والصغرى يتجاوز 12 درجة    السبت.. فيلم كولونيا في نادي السينما الأفريقية بالهناجر    جريت وول موتور الصينية تطور سيارة جديدة فائقة القوة لمنافسة فيراري    سعر الدولار اليوم الخميس 30 ابريل 2026 في البنوك المصرية    تراجع أرباح فولكس فاجن بأكثر من الربع في الربع الأول من 2026    يديعوت أحرونوت: إصابة مباشرة من طائرة درون لمركبة إسرائيلية على الحدود الشمالية    قائد القوات البحرية الإيرانية: سنكشف قريبا عن سلاح يرعب العدو    أرتيتا غاضب بعد حرمان أرسنال من ركلة جزاء أمام أتلتيكو    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا للقاء القمة أمام الأهلي    الأهلي يكشف تفاصيل إصابة عسران ببطولة إفريقيا للطائرة    اليوم.. انطلاق الجولة ال32 ببطولة دوري المحترفين    مدرب وادي دجلة: أمتلك لاعبين رجالًا    تعديلات جديدة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات| تفاصيل    لماذا يشهد شارع الهرم كثافات مرورية في الاتجاهين؟.. خبير مروري يوضح    عاطل ينهي حياة زوجته طعنا داخل منزل أسرتها بالمنوفية    نظر استئناف المتهم في قضية التعدي على طلاب مدرسة بالإسكندرية بعد قليل    «توتال إنرجيز» تعتزم التوسع وزيادة الاستثمارات بأنشطة استكشاف الغاز في مصر    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    20 مايو.. حفل ل علي الحجار بساقية عبدالمنعم الصاوي    المركز القومي للمسرح ينعى الموسيقار الراحل علي سعد    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    الرعاية الصحية: إنشاء وحدات متخصصة للفيروسات الكبدية بفروع الهيئة    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة ل 6 مايو    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    ترتيب الدوري المصري قبل قمة الأهلي والزمالك    التضامن تنفذ النسخة الثانية لسلسلة التدريبات التفاعلية لتنمية مهارات الاتصال    بالأسماء.. رئيس الوزراء يسقط الجنسية المصرية عن 3 مواطنين    لأول مرة بجامعة عين شمس.. توزيع 50 "لاب توب ناطق" للطلاب ذوي الإعاقة البصرية    ترامب يلوح بخفض القوات الأمريكية في ألمانيا، وروسيا: "علامة سوداء" على ميرتس    محمد صلاح يكتب: سواعد تبني الوطن    تموين الفيوم يضبط 36 جوال دقيق مدعم قبل تهريبها إلى السوق السوداء    ترامب عبر "تروث سوشيال": العاصفة قادمة ولا يمكن لأحد إيقاف ما هو قادم    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    إلهام شاهين: أدواري الجريئة محدش يقدر عليها| حوار    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    ربة منزل تستغيث.. ومباحث شبرا الخيمة تضبط اللصوص خلال ساعات| صور    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    إنشاء ساحات انتظار وكافتيريات ضمن تطوير الكورنيش الشرقي بمطروح    تقرير تركي: فنربخشة في مفاوضات لضم محمد صلاح    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    السفير ماجد عبد الفتاح: التهديدات الاستراتيجية في المنطقة تنقسم بين إقليمي صرف وعروبي شامل    أخطر 10 أمراض معدية تهدد البشرية: عندما يتحول المرض إلى سباق مع الزمن    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    عرض "كتاب الموتى" يبهر الجمهور في أولى ليالي مهرجان الرقص المعاصر    طارق يحيى: الزمالك يخطط لحسم الدوري أمام الأهلي    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    حمى "لصاقات الأوزمبيك" تجتاح الإنترنت.. وعود سريعة لإنقاص الوزن بلا دليل حاسم    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أطراف خارجية تتدخل لتعميق الانقسام الفلسطيني واتصالات لتوقيع المصالحة بعد عيد الأضحي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 23 - 11 - 2009

أعلن نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بأن هناك اتصالات مع الجانب المصري لبدء توقيع اتفاق المصالحة بعد عيد الأضحي محذرًا في حواره لروزاليوسف بأن الجبهة ترفض حوار المصالحة بين كل من حركتي فتح وحماس واصفا الأخيرة بأنها غير جدية في الحوار وتسعي لتقاسم السلطة والنفوذ وإلي نص الحوار:
في البداية هل تري بأن هناك آفاقًا جديدة للمصالحة الفلسطينية خاصة في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس عباس بأن يده ممدودة للمصالحة مع حركة حماس؟
- حتي هذه اللحظة لا جديد في الأفق لذا ندعو لعودة الحوار الشامل في القاهرة بلا تردد والبناء علي نتائج الجولات السابقة في فبراير ومارس من العام الحالي من أجل الوصول إلي توقيع شامل من جميع الفصائل والشخصيات الوطنية التي يتشكل منها الحوار للتوقيع علي الورقة المصرية التي تحمل عنوان اتفاق الوفاق الوطني وذلك لإعادة بناء مؤسسات السلطة التشريعية والرئاسية ومؤسسات منظمة التحرير وفي مقدمته المجلس الوطني الفلسطيني بانتخابات جديدة علي أساس التمثيل النسبي الكامل.
طرحت بعض الآراء داخل حركة حماس بأنهم موافقون علي الورقة المصرية ما تعليقكم؟
- حتي الآن حماس لا توافق علي الورقة المصرية وتريد فقط استئناف الحوار الاحتكاري بينها وبين حركة فتح ومحاولة للالتفاف علي الحوار الوطني وذلك علي حد قول عزيز دويك القيادي بالحركة بأنهم مستعدون للمصالحة ولكنه عاد ونفاه في اليوم التالي وأكد بأن حماس ليست بصدد التوقيع علي الورقة المصرية خلال هذا الشهر.
إذن هل مازالت هناك أطراف تتلاعب بالمصالحة؟
- هناك أجندات إقليمية عربية وغير عربية تمارس تدخلات في الشئون الداخلية الفلسطينية لتعميق الانقسام وليس لعقد الحوار الشامل لإنهاء الانقسام بالقاهرة لإعادة بناء الوحدة الوطنية للعودة بانتخابات تقوم علي قوانين جديدة اتفقنا عليها في مارس من هذا العام وهي قوانين التمثيل النسبي الكامل.
وما هو موقفكم من إعلان الرئيس أبومازن بانتخابات في يناير المقبل والعدول عنه مؤخرًا؟
- من رابع المستحيلات إجراء انتخابات في هذا الوقت وذلك لأن حماس أغلقت المكتب الإقليمي ومكاتب المحافظات الخمسة للجنة الانتخابات المركزية وتم منع رئيسها من الدخول إلي غزة في الخامس من نوفمبر الماضي وأعلنت اللجنة بأنه من غير الممكن إجراء الانتخابات ويضاف إلي ذلك أن إسرائيل ترفض السماح لأبناء القدس بالمشاركة في الانتخابات لذلك ليس أمامنا إلا العودة إلي الحوار الشامل في القاهرة والاتفاق علي سقف زمني جديد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتمثيل النسبي الكامل لإنهاء الانقسام بين السلطة وحماس.
هل هناك اتصالات مع الجانب المصري لتحديد موعد المصالحة في القاهرة؟
- الاتصالات متواصلة بين الجبهة الديمقراطية والجانب المصري والحوار بيننا يدور علي إمكانات الدعوة للحوار بعد عيد الأضحي وليس الحوار الاحتكاري بين حركة فتح وحماس وذلك من أجل طرح الورقة المصرية علي الجميع للوصول إلي اتفاق علي كل عناصر الورقة حتي ننتقل للبحث عن الآليات التنفيذية لها.
كيف تنظرون إلي الورقة المصرية وهل لديكم ملاحظات؟
- نحن ننظر إليها بإيجابية ولكن لدينا ثلاث ملاحظات قمنا بإبلاغها إلي الجانب المصري في انتظار الحوار الشامل لحل تلك القضايا والنقاط الخلافية التي مازالت قائمة في الصف الفلسطيني والتوقيع علي الورقة المصرية والملاحظات الثلاث هي: أولاً نحن ندعو إلي قانون انتخابات موحد لمؤسسات السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تقوم علي التمثيل النسبي الكامل للورقة المصرية يوجد بها نظامان للانتخابات وهما المجلس الوطني الفلسطيني وتقوم علي التمثيل النسبي وهذا ما وافقت بالاجماع جميع الفصائل وقانون آخر للمجلس التشريعي يقوم علي 75٪ تمثيلاً سببيًا بالكامل و25٪ دوائر وهذا نسب يعني نظامًا انتخابيا خاصًا بينما لابد علي النظام التشريعي بأن خضع لقانون الانتخابات الذي يمثل كل الفلسطينيين أي قانون انتخابات المجلس الوطني في الوطن المحتل والشتات حيثما أمكن وثانيا نحن دعاة تشكيل حكومة توافق وطني موحد لكل الضفة وقطاع غزة بينما الورقة المصرية تتكلم عن لجنة فصائلية تدير الأمور للإعمار في غزة والضفة بالعلاقة مع حكومتين واحدة في الضفة وأخري في غزة وهذا ما تصر عليه حماس ويؤدي إلي تعميق الانقسام وليس حله.
وثالثا اتفقنا علي الحوار الشامل في القاهرة علي إعادة بناء كل الأجهزة الأمنية للسلطة علي أسس مهنية ووطنية وليس علي أسس فصائلية وهذا ما يتطلب الصياغة الدقيقة في الورقة المصرية حتي لا تحدث التباسا يتذرع به أي فصيل خاصة حركتي حماس أو فتح لتعطيل بناء الأجهزة الأمنية للشعب الفلسطيني وليس استيعاب أجهزة أمنية خاصة بفتح وحماس فقط بل تجب أن تكون مفتوحة لكل أبناء الشعب هذه الملاحظات الثلاث تم الانفاق عليها في حينها عن ذلك وتم عقد 6 جولات في شأن حوار المحاصصة الثنائي في القاهرة التي انتهت إلي طريق مسدود ولذلك السبيل الحقيقي لإنهاء الانقسام وإعادة البناء هو الحوار الوطني الشامل والبناء علي النتائج التي توصلنا إليها ليكون الموقف موحدا وواضحا تجاه هذه القضايا الرئيسية التي تهيئ إنهاء الانقسام.
إذن هل المصالحة الفلسطينية أوشكت علي الانتهاء أم مازالت معالمها غير واضحة؟
- الطريق مسدود حاليا لأن هناك اعتراضات من قبل الفصائل إدخال تعديلات في صالح المحاصصة الثنائية بين الحركتين بينما هدفنا حلولاً لكل الفلسطينيين وأمامنا المثل اللبناني حيث تمت انتخابات بقانون جديد تم التوافق عليه لجميع الشعب اللبناني مع تشكيل حكومة توافق وطني وخضعت الأجهزة الأمنية تحت إدارة السلطة الموحدة ونحن اتفقنا علي ذلك في القاهرة ولكن المشكلة بالتحديد لدي حماس والإصرار من جانبها علي حوار وحلول محاصصة ثنائية لتقاسم السلطة والمال والنفوذ.
وفي حالة فشل المفاوضات الفلسطينية - الفلسطينية ويقابلها فشل في إجراء الانتخابات في قطاع غزة والضفة.. كيف تري الأوضاع؟
- الورقة المصرية السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق رئاسة ومجلس تشريعي غير شرعي وقانوني ولكن في حالة عدم تنفيذ ذلك سيجعل القضية الفلسطينية مصيرها غامضار مجهولاً.
ما هو تعليقكم علي مبادرة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؟
- أولاًَ ليست مبادرة من الجبهة بل من عضو المكتب السياسي جميل المجدلاوي ونحن اطلعنا عليها وفي حالة حوار مع قيادات غزة والضفة وهناك لقاء بين الجبهة الديمقراطية وحركة فتح وهناك وفد سيتوجه للقاء الرئيس أبومازن كمانقوم حاليا بإجراء حوار مع قيادات حماس من أجل استئناف الحوار بأسرع وقت ممكن.
يري كثير من الفلسطينيين أن لا جدوي من التفاوض مع الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة نتانياهو خاصة بعد خطاب نتانياهو وإعلانه رفض وقف الاستيطان والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإصراره علي بقاء القدس موحدة تحت الاحتلال الإسرائيلي.. هل تري غير ذلك؟
- بيان حكومة نتانياهو في الأول لمباشرة أعمال حكومته اليمينية المتطرفة ولاءاتها وتصريحات أقطابها وخطابه في جامعة بار إيلان 41/6/9002 لا يحتاج إلي تعليق أو تحليل سياسي أو عملية شحذ الذهن للخروج بتحليل أو مفهوم آخر الرسالة لم تكن صعبة علي الفهم وإن تواصل أقطاب هذه الحكومة بعمليات خداع العالم بأنهم لا يجدون الشريك الفلسطيني والقصد بذلك الإشارة إلي الانقسام الفلسطيني.
لقد ركب نتانياهو علي أكتاف الانقسام المدمر في الصف الفلسطيني واستثمره لتقديم كل شروط خطابه ونؤكد رفض شعبنا وقواه الوطنية شروط نتانياهو ودعوته الجانب الفلسطيني والعربي إلي المفاوضات المكبلة بشروطه.
ودعونا السلطة الفلسطينية والدول العربية إلي رفض المفاوضات بشروط نتانياهو فلا مفاوضات قبل وقف الاستيطان بالكامل ووقف عمليات تكثيف تهويد القدس وفك الحصار علي قطاع غزة ونطالب الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف عربدة وشروط نتانياهو نزولاً عند الحلول السياسية تحت سقف القرارات الدولية.
طريق الخلاص بالخروج من كارثة الانقسام المدمر بالحوار الوطني الشامل وبرنامج القواسم المشتركة السياسي الموحد برنامج حق تقرير المصير والدولة والعودة والعودة للشعب بانتخابات تشريعية ورئاسية جديدة بقانون التمثيل النسبي الكامل بدون عتبة حسم لضمان الشراكة الوطنية الشاملة لكل قوي شعبنا لإنجاز مهمات التحرر الوطني وبناء مؤسسات منظمة التحرير بدءاً بانتخاب مجلس وطني جديد وموحد لشعبنا في الوطن المحتل والشتات بالتمثيل النسبي الكامل وعليه يتم انتخاب لجنة تنفيذية جديدة وبرنامج سياسي وطني عملي واقعي علي طريق حلول سياسية تحت سقف قرارات الشرعية الدولية للتحرر من الاحتلال واستعمار الاستيطان وتأمين حقوق شعبنا بتقرير المصير والدولة والعودة.
هل تعتقدون أن الرئيس الأمريكي وإدارته سيمارسون الضغط علي إسرائيل من أجل تحقيق حل الدولتين أم أن الحديث الأمريكي من قبل الرئيس باراك أوباما وإدارته سيبقي حبراً علي ورق؟
- الرئيس أوباما ذاته هو من قال: إن مرحلة الإصغاء لن تستمر إلي الأبد والاستنتاج الذي استخلصه من ذلك أنه أطلع جيداً وبما يكفي علي ملف الصراع بالمنطقة وخصوصاً موقع القضية الفلسطينية فيها أي أنه يقطع الطريق علي أي تسويف وتنصل حول قضايا التسوية النهائية ورؤيته لدولة فلسطين المستقلة ووقف الاستيطان بالكامل وبالإدراك فإن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة ستكون عقدة في منشار هذه الرؤية.
في السياسة نحن نؤمن بالأفعال لا بالأقوال وهنا المطلوب فلسطينيا وعربيا التمسك بالحقوق عبر لغة المصالح التي يتقنها العدو لنراقب حركة ليبرمان المعروف بتطرفه وصلفه العنصري شرح لأوروبا موقف حكومته المعارض لقيام دولة فلسطينية.. إلخ المتطرف الصهيوني أنذر أوروبا أن تقول رأيها في غرف مغلقة إذا ما أرادت أن يكون لها دور في عملية التسوية ابتزاز وكم أفواه ليس لمتطلبات الشرعية الدولية بل لمنطق التطرف العنصري وبلغة المصالح الفعالة في العلاقات الدولية.
في جولة المبعوث الأمريكي جورج ميتشيل للمنطقة مروجا للتوسية معلنا التزام الولايات المتحدة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة محذرا من أن الصراع قد طال أكثر مما ينبغي والأهم اعتباره السلام العادل والشامل مصلحة أمريكية مؤكداً أن مبادرة السلام العربية ستكون جزءاً من الجهود الرامية إلي تحقيق الهدف أتساءل هنا أين لغة المصالح العربية؟ بتوحيد الجهود والموقف والمبادرة العربية تقوم علي مبدأ الأرض مقابل السلام المطلوب إدخال لغة المصالح إلي لغة العرب لتحقيق الهدف وكسر لاءات الحكومة الصهيونية المتطرفة حول أراضي عام 1967 والقدس والجولان ومزارع شبعا ومواجهة استراتيجية نتانياهو ومناوراته وخداعه لتجنب وتقليص أي ضغط أمريكي ومن ثم التخلص والتملص من أي ضغط محتمل من واشنطن وخصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية في الواقع ائتلافه العنصري يثير سخط العالم وحتي ندفع أوباما لربط الأقوال بالأفعال المطلوب إنهاء الانقسام المدمر وموقف فلسطيني موحد ومدروس ومعه موقف عربي موحد بالمواصفات التي عرضناها وهو ما يقص قرون استشعار نتانياهو للتمصل من أي ضغط محتمل عبر لغة المصالح وبدون إنهاء الانقسامات المدمرة لا أفق بانتقال إدارة أوباما من الأقوال إلي أفعال.
سيطبق نتنياهو وحكومته كل أساليب المناورات السياسية، والألاعيب اللفظية لتجاوز الصدام مع إدارة أوباما، وبالإدراك فإن الرأي العام في إسرائيل لديه الإدراك كله، بأن مصالحه السياسية والاقتصادية والأمنية هي من خلال الراعي الرسمي لإسرائيل وهو لن يقبل بتحدي الإدارة الأمريكية، وهذا ما تدركه واشنطن.
يعتقد الكثيرون أن المبادرة العربية للسلام ستتعرض لتعديل خلال الفترة القادمة جراء الضغوط الأمريكية علي الدول العربية والسلطة الفلسطينية، هل تتوقعون حدوث ذلك؟
- أشرت في الإجابة علي سؤال سابق بأن مساعدة أوباما، تقوم علي التمسك العربي بالحقوق وبحرفية المبادرة العربية، أن التوازن نجده ليس بالتنازلات، بل بلغة المصالح، نرفض وسنرفض أي محاولات متجددة للتنازلات، بما فيها تقديمات الهرولة والتطبيع، مسبقاً أقول سترتفع أصوات من هنا وهناك تطالب بإجراءات تعميق الثقة أو أي مفردات أخري مثل تسهيل مهمة أوباما بتقديم مقاربة جديدة مجموع هذه المسوغات مرفوضة، لأن المقاربة الأكثر توازناً مطلوبة من الإدارة الأمريكية ذاتها، لأن إسرائيل دولة احتلال، وفق قرارات الشرعية الدولية، وهي التي تهدد الاستقرار ليس في المنطقة، فحسب، بل علي مستوي العالم.
كيف تصنف موقف الدول العربية حيال القضية الفلسطينية؟
- الدول العربية تدعونا إلي إنهاء الانقسام، رغم أن بعضها هي التي تمول الانقسام مادياً وسياسياً وإعلامياً، وعليها إنهاء التدخل ووقف تغذية الانقسام، ونطالب بألا تكون المصالح الأمريكية في الدول العربية مضمونة مجاناً، وإنما المطلوب وحدة الموقف العربي علي أساس المصالح الدولية، أي أن تكون المصالح الأمريكية مقابل مصلحة قومية عربية موحدة وفق القرارات الدولية، كما نطالب بتشكيل هيئة من الملوك والرؤساء قد يراوح عددهم بين 7 و 9 أعضاء، تشرف فعلياً علي تحقيق هذه المعادلة التي يجب بناؤها، والقائمة علي مصالح مقابل مصالح، وليس مصالح بالمجان، إضافة إلي الرد علي قوي اليمين المتطرف الإسرائيلي الذي يتعزز بائتلاف حكومة نتنياهو، وقد تمكن باراك من وضع قوانين انتخابية جديدة في الحزب تضع زمام المبادرة في يده، مما شكل تعزيزاً لائتلاف نتنياهو، وعليه فإن هذا الأمر يجب أن يقابله تحرك من قوي السلام الإسرائيلي التي تدعو إلي سلام متوازن ضد سياسات نتنياهو - ليبرمان، وتحرك الفلسطينيين العرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1948 ، ومن النواب العرب (11 نائباً) يمثلون ثلاث قوائم عربية.
ما تداعيات الانقسام الفلسطيني؟
الشعب الفلسطيني يعاني بالمجمل، وكل قضايا الانقسامات التي وقعت سياسياً لم تنقسم عمودياً، ولم تحدث فيها اقتتالات منذ العام 1964 إلي العام 1994 ، ففي العام 1994 وقع انقسام سياسي عندما ذهب الرئيس الراحل ياسر عرفات وإخوانه إلي اتفاقات أوسلو، ولكن لم يترتب عليه انقسام عمودي، فيما كان النضال يدور من أجل إعادة بناء الوحدة والبرنامج الفلسطيني الموحد، وقد شهدت تلك الفترة توازنات عربية، عكس هذه الأيام التي تعج بالانقسامات العربية التي تزرع في صفوفها انقسامات فلسطينية ممولة مادياً وسياسياً وإعلامياً، ويومياً نراها علي الشاشة، فهناك مجموعة من الدول العربية متنافرة فيما بينها، تغذي الانقسام الفلسطيني لتلبية مصالحها، ونحن نطالب الدول العربية بأن تحل عن ظهر الشعب الفلسطيني وتتوحد علي موقف عربي موحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.