شهدت لجنة الصحة بمجلس الشوري أمس مشادات كلامية حول أعداد المدمنين التي أعلنتها وزارة الصحة وهجوماً حاداً من الداخلية علي عدد من وسائل الإعلام التي انحدرت بأدائها المهني لتساهم في زيادة الظاهرة وفقًا لممثل الوزارة. فيما كشف د. ناصر لوزة مدير الطب النفسي والإدمان بوزارة الصحة عن أن عدد المدمنين في مصر وصل ل1.5 مليون وفقًا للدراسة والمسح الذي قامت به وزارة الصحة، مشيرًا إلي أن وزارة الصحة تواجه مشكلات أثناء إجرائها المسوح العلمية حول الظاهرة موضحًا أن المرضي لا يمكن أن يعترفوا بذلك بشكل مباشر مؤكدًا ضرورة تضافر المكافحة القانونية والمجتمعية بالتوازي مع الصحة. الرقم الذي أعلنه لوزة شكك النواب في صحته فانتقد د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع ود. محمد حسن الحفناوي أمين المهنيين بالوطني وعضو الشوري ، الرقم بشدة معتبرينه غير منطقي مشيرين إلي أن المؤشرات تؤكد تخطي حالات الإدمان هذا العدد. ومن جانبه شدد اللواء أحمد سمك مساعد وزير الداخلية للأمن الاجتماعي علي ضرورة أن تنشط منظمات المجتمع المدني والأحزاب والإعلام لمواجهة ظاهرة الإدمان، موضحًا أن وزارة الداخلية لا يمكن أن تقوم بهذا الدور بمفردها كون الظاهرة لها أبعاد اجتماعية وإنسانية وسلوكية وشن هجومًا عنيفًا علي بعض وسائل الإعلام التي وصفها بغير المسئولة لأنها تساهم في ارتفاع نسبة المدمنين وأضاف "الإعلام انحدر ونطالبه بممارسة دوره بضمير وأصبح مروجًا للمخدرات بدلاً من مجازاتها". وأشار سمك إلي ضرورة أن يكون للأزهر والكنيسة دورها في مكافحة الإدمان مستطردًا وزارة الداخلية تقوم بجهد كبير ويكفي عدد الشهداء الذين التي تخسرهم الوزارة وكان آخرهم الشهيد حسام بدوي، وأضاف خلال انعقاد لجنة صحة الشوري برئاسة د. صالح الشيمي المجتمع يجب أن يشاركنا في مواجهة الأزمة خاصة أن بعض الصيدليات تشارك فيه والدول الأوروبية لا تتعامل معه مثلنا مما يضر الشباب المصري الذي يسافر لإنجلترا، وهولندا. وأكدت د. نجوي الفوال عضو المجلس ما قاله سمك موضحة أن 22 جمعية فقط من 22 ألف جمعية أهلية هي التي تنشط للمكافحة رغم الدعم الذي يقدم لها مما يتطلب دفعة قوية لهذه الجمعيات. ونشبت مشادة كلامية بين سمك ود. رفعت السعيد بعدما قال الأول إن طالبان بفتوي قضت علي زراعة المخدرات فرد رفعت هذا كلام غير سليم لأن طالبان تصدر كميات كبيرة من الأفيون تصل ل82 ٪.