سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
«التعليم» تفتح أخطر ملفات الإهمال الإدارى والانتهاكات الأخلاقية حملة تفتيش على المدارس الخاصة والدولية.. تحاليل مخدرات وفحص جنائى.. وإجراءات تصل لسحب الترخيص
تفرض وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، رقابة صارمة وحملات تفتيشية على المدارس الخاصة والدولية فى مختلف المحافظات، والتى بدأت تنفيذ حزمة من الإجراءات الجديدة التى أقرتها الوزارة، لتوفير بيئة آمنة لجميع الطلبة، وتحقيق الانضباط داخل جميع المدارس. وتأتى على رأس قائمة الإجراءات التى فرضتها وزارة التربية والتعليم على المدارس الخاصة والدولية، إجراء تحاليل المخدرات والفحص الجنائى لجميع العاملين، تمهيدًا لتسليم نتائجها للإدارات التعليمية، فى إطار مهلة رسمية منحتها الوزارة لتوفيق الأوضاع وتصحيح أى مخالفات داخل هذه المؤسسات. جاءت هذه التحركات التشددية على خلفية قضية مدرسة سيدز الدولية، والتى كشفت التحقيقات فيها تعدّى أربعة من العاملين على مجموعة من الأطفال جنسيًا، ما أثار غضبًا واسعًا ودفع الوزارة لاتخاذ إجراءات طارئة ضد أى خلل إدارى أو رقابى فى المدارس الخاصة. مخالفات متراكمة وخلال مراجعات الوزارة الأخيرة، برز عدد من المخالفات داخل مدارس خاصة ودولية، أبرزها إصرار بعض المدارس على تحصيل المصروفات نقدًا، وهو ما يضعف الرقابة البنكية والضريبية على موارد هذه المؤسسات. كما تبين أن بعض المدارس تعتمد عمالًا وإداريين ومسئولى باصات بنظام مؤقت خلال العام الدراسى فقط، بما يحرم الإدارات التعليمية من بيانات كاملة عن هؤلاء العاملين، إلى جانب امتناع بعض المدارس عن استيفاء إجراءات التعيين الأساسية مثل الفحوص والملفات الإدارية الرسمية. لا سماح بتكرار التجاوزات كشف مصدر بوزارة التربية والتعليم، أن لجان تفتيش ومتابعة من الوزارة ومديريات التعليم ستبدأ زيارات مفاجئة ابتداءً من هذا الأسبوع وحتى نهاية العام الدراسى، لضمان تطبيق القواعد الجديدة داخل جميع المدارس الخاصة والدولية دون استثناء. ويوضح «المصدر»، أن أهم بنود الرقابة هو تفعيل أنظمة الكاميرات داخل الفصول والغرف التى يتواجد بها الطلاب، مع التشديد على أن التعامل المباشر مع الطلاب سيكون مقتصرًا على فئات محددة: المعلمين، المشرفات، العاملات المصرّح لهن بالعمل التربوى. ويحذر «المصدر» بكل حزم أى مدرسة لن تتعاون مع اللجان أو يثبت تجاوزها للقرارات الوزارية ستخضع فورًا للإشراف المالى والإدارى، وقد يصل الأمر إلى سحب الترخيص وإغلاق المدرسة. إدارة كاملة للمدرسة تحت سلطة الوزارة وقال شادى زلطة المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى: إن وضع المدرسة تحت الإشراف المالى والإدارى، يعنى انتقال الإدارة بالكامل لوزارة التربية والتعليم من خلال لجنة متخصصة تتولى «تعيين المعلمين والإداريين والعمال، متابعة الحضور والانصراف، إدارة الحسابات البنكية، متابعة المصروفات والإيرادات، الرقابة على أى تغيير إدارى داخل المدرسة». كما فرّق بين المتابعة الدورية الطبيعية التى تقوم بها المديريات على مدار العام، وبين التدخل الشامل الذى يتم عند وجود مخالفات جسيمة مثل التجاوزات الأخلاقية أو الإدارية أو الشكاوى الواردة من أولياء الأمور. اشتراطات جديدة للترخيص ويكشف زلطة بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، أن تحليل المخدرات والفحص النفسى أصبح من الاشتراطات الأساسية للتعيين فى المدارس الخاصة والدولية، وأن هذه الشروط ستكون جزءًا رئيسيًا من ملف تجديد ترخيص المدرسة أو إصدار تراخيص جديدة، فى سابقة لم تحدث بهذه القوة من قبل. ويشير إلى أن الوزارة منحت المدارس مهلة أسبوعين لتصحيح الأوضاع، وأن تلك الإجراءات هى «رسالة قوية لضبط المنظومة ومنع أى تهاون أو ثغرات تهدد سلامة الطلاب». ضوابط جديدة لمنع التجاوزات وكانت وزارة التربية والتعليم، قد أعلنت عن حزمة قرارات عاجلة بعد أزمة مدرسة سيدز، شملت، «تحديث شامل لأنظمة كاميرات المراقبة وتغطية كل الفصول والممرات، وجود موظفين مختصين لمتابعة الكاميرات حتى نهاية اليوم الدراسى، إجراء تحاليل مخدرات دورية لجميع العاملين، منع تواجد أى أفراد صيانة داخل المدارس خلال اليوم الدراسى، منع وجود أفراد الأمن داخل الأسوار خلال اليوم الدراسى وحتى خروج آخر طالب، منع تحرك أى أتوبيس دون مشرفة بعقد رسمى معتمد، حضور الطلاب فى مواعيد قريبة من الطابور المدرسى، وجود عاملتين ثابتتين على كل دورة مياه طوال اليوم، دمج التوعية بالسلامة الجسدية ضمن خطة التدريب لجميع العاملين والطلاب وأولياء الأمور».