تُعد بورسعيد إحدى المحطات الرئيسية في مصر التي تستقبل الطيور المهاجرة من أوروبا في موسم البيات الشتوي، الذى تقضيه في المناطق الدافئة جنوب البحر المتوسط. وقد أكدت الدراسات العلمية أن مصر تستقبل أكثر من 200 نوع من الطيور المهاجرة، من أشهرها طيور الفلامنجو والبجع والسمان والشرشير والبلبول وغيرها. ◄ رحلة الشتاء.. 200 نوع من الطيور تستمع بدفء سواحل القناة ◄ عروض طبيعية تُبهِر الزوار.. والسياحة البيئية تتألق وتعرف الطيور المهاجرة أماكن بياتها الشتوى في بورسعيد بمنطقة محمية أشتوم الجميل غرب المدينة، والجزر والمراحات في قلب بحيرة المنزلة، وأيضًا بحيرة الملاحة ببورفؤاد، وهى المستوطنة الرئيسية لطيور الفلامنجو، زعيم الطيور المهاجرة وأشهرها، بما له من شكل جميل وعروض راقصة شهيرة استوحى منها الفنانون واحدة من أشهر الرقصات في العالم؛ وهى رقصة التانجو التى تقدمها فرق الباليه في مختلف أنحاء العالم. كما يشتهر فريق الأرجنتين لكرة القدم بأنه فريق «راقصي التانجو»، مثلما يُعرف فريق البرازيل بأنه فريق «راقصى السامبا». ◄ مزار سياحي وبسبب طائر الفلامنجو تتحول بحيرة الملاحة ببورفؤاد إلى مزار سياحي لأبناء المحافظة وزوار المدينة فى رحلات السياحة الداخلية، للاستمتاع بألعاب ورقصات الفلامنجو فوق صفحة مياه البحيرة، والتى تأسر العقول. ومنذ أربع سنوات بدأت محافظة بورسعيد تنظيم مهرجان سنوى للطيور المهاجرة لمعايشة الطيور فى أماكن تواجدها بالمحافظة، ومتابعة سلوكياتها وأسلوب حياتها، ويحظى المهرجان بمشاركة وفود أجنبية إلى جانب الدارسين والمهتمين بعالم الطيور المهاجرة. ومن أطرف المواقف المتعلقة بطيور الفلامنجو ببورسعيد أنه، ومن شدة الاهتمام بها، قامت مجموعة من الشباب القادمين من إحدى المحافظات المجاورة لبورسعيد فى العام الماضى بعملية سطو وسرقة بعض طيور الفلامنجو من بحيرة الملاحة، ووضعوها فى صندوق عربة ربع نقل وتغطيتها بمشمع لتهريبها وبيعها خارج المحافظة بعائد كبير باعتبارها من الطيور النادرة. لكن رجال مديرية التموين ببورسعيد تمكنوا من ضبط السيارة خلال محاولة عبور المنافذ الجمركية للمدينة، وأحبطوا عملية السطو. ◄ اقرأ أيضًا | مصر تشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة ◄ ترويض الطيور وقد استطاع أبناء بورسعيد ترويض بعض الطيور المهاجرة وتربيتها، خاصة طيور البجع. وأصبح من المشاهد المألوفة رؤية طيور البجع تسير بحرية وسط المواطنين فى سوق الأسماك وأمام العديد من المحلات بقلب المدينة، وتتنقل الطيور فى الشوارع، وفى المساء تبيت فى العشش التى صُنعت لها. وانتشرت عملية الحصول على طائر البجع فى بورسعيد من خلال الحوادث التى تتعرض لها طيور البجع عندما تصطدم خلال طيرانها بخطوط الضغط العالى بمنطقة شرق بورسعيد الصناعية، فتصاب بجروح جراء حوادث الاصطدام، وتسقط طريحة على الأرض، فيتولى المواطنون علاجها وتوفير الطعام لها من الأسماك، لتبدأ رحلة الصداقة بين الطيور والمواطنين. ◄ الأسماك في خطر وتُعد بورسعيد أكثر محافظة فى الجمهورية تعيش فيها طيور البجع بين المواطنين. لكن تبقى نقطة واحدة يحذر المواطنون منها، وخاصة تجار الأسماك، وهى أن البجع يعشق الأسماك، وتعد الغذاء الرئيسى لها. وإذا لم ينتبه تجار الأسماك، فإنهم يفاجأون بطيور البجع وهى تلتهم خِلسةً من الأسماك المعروضة للبيع، وفى الغالب تكون من الأسماك كبيرة الحجم مثل البورى والقاروص واللوت، وهى أسماك مرتفعة الثمن. ويتكرر مشهد المطاردة بين باعة الأسماك والبجع بما يشبه المطاردات الشهيرة بين ««توم وجيرى».