رد الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية، على تساؤلات حول أسباب تأخر انطلاق المرحلة الثانية للتأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أن التأخير لم يكن ناتجًا عن عجز مالي، بل عن طبيعة المشروع نفسها، الذي يُعد "الأصعب" في بداية تأسيسه. وقال السبكي إن بناء منظومة تأمين صحي شاملة يستغرق في دول كبرى "عشرات السنين"، بينما استطاعت مصر خلال خمس سنوات فقط بناء مرحلة أولى متكاملة تُعد نموذجًا يحتذى به، رغم ظروف استثنائية مثل جائحة كورونا والأزمات الاقتصادية العالمية. اقرأ أيضًا.. إطلاق إستراتيجية هيئة الرعاية الصحية 2025–2032 وأضاف: "أصعب خطوة في أي مشروع هي الانتقال من صفر لواحد.. لكن بعد تأسيس النموذج أصبح لدينا دليل تشغيلي ومعرفة متراكمة تُسرّع العمل في المحافظات القادمة." وأشار إلى أن المرحلة الثانية رغم اتساعها الجغرافي وعدد سكانها الكبير، ستكون أسرع في التنفيذ نتيجة الدروس المستفادة، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من بنية المحافظات الصحية تم تطويره بالفعل من خلال مشروع "حياة كريمة". وعن الاستدامة المالية، أكد السبكي أن هناك جهات مستقلة مسؤولة عن التمويل، وأخرى عن تقديم الخدمة، بما يضمن استمرارية المشروع دون ضغط على الموازنة العامة، مشيرًا إلى أن الدولة مستمرة في دعم المشروع باعتباره "استثمارًا في المواطن قبل أن يكون عبئًا ماليًا." وفي رده حول إمكانية تلقي مواطني محافظات لم تُطبق فيها المنظومة—مثل القاهرة—الخدمة في محافظات المرحلة الأولى أو الثانية، أوضح أن ذلك في الوقت الحالي غير متاح قبل اكتمال التغطية، لكنه جزء من رؤية مستقبلية لتوحيد مظلة الخدمات على مستوى الجمهورية بحلول عام 2030–2032.