اتّهم الكرملين، أمس الثلاثاء، كييف باستخدام الممرّ المخصّص لتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود «لأغراض عسكرية»، وذلك بعد انسحاب موسكو من اتفاق رعته الأممالمتحدة، وسمح بمرور آمن لسفن التصدير. وقال المتحدّث باسم الرئاسة الروسية ديمترى بيسكوف للصحفيين إنّ المنطقة التى يرعاها اتفاق الحبوب «يستخدمها نظام كييف لأغراض عسكرية، هذه حقيقة واضحة». كما قال الكرملين إن شحن الحبوب من الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود بدون ضمانات أمنية من روسيا أمر ينطوى على مخاطر، لأن أوكرانيا تستخدم تلك المياه فى أنشطة عسكرية، وذلك بعد اقتراحات بأن تتولى تركيا حماية سفن الحبوب الأوكرانية. وقال دميترى بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، إن موسكو ترفض الانتقادات الأمريكية لها بعد الانسحاب من اتفاق الحبوب، الذى توسطت تركياوالأممالمتحدة لإبرامه، وأضاف أن روسيا ستواصل إمداد الدول الفقيرة بالحبوب. وسبق أن أخطرت روسياالأممالمتحدةوتركياوأوكرانيا بأنها لن تجدد اتفاق الحبوب المهم، الذى سمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود. وقال بيسكوف إن الاتفاق وصل إلى نهايته «بحكم الأمر الواقع» الاثنين الماضي، وسمح الاتفاق لسفن الشحن بالمرور عبر البحر الأسود من موانئ أوديسا، وتشورنومورسك، ويوجني/بيفديني، ولكن موسكو قالت إنها ستعود إلى الاتفاق إذا استوفيت شروطه. كما اشتكت روسيا مرارًا من أن العقوبات الغربية تقيد صادراتها الزراعية، وهدد بوتين فى عديد المرات بالانسحاب من الاتفاق. من ناحية أخرى، قال دبلوماسى روسى بارز، فى مؤتمر صحافي، أمس الثلاثاء، إن روسيا تلقت حتى الآن تأكيد مشاركة 49 دولة فى القمة الروسية الإفريقية. وقال نائب مدير إدارة إفريقيا بوزارة الخارجية الروسية الكسندر بولياكوف «تلقينا حتى الآن تأكيد مشاركة 49 وفدًا إفريقيا، إذ سيتم تمثيل نحو نصف الدول الإفريقية على أعلى مستوى، مستوى رؤساء الدول والحكومات»، بحسب ما أوردته وكالة «تاس» الروسية. وأضاف بولياكوف أن مثل هذا النهج من قبل الدول الإفريقية يظهر نية حازمة لتطوير العلاقات مع روسيا، رغم الضغوط غير المسبوقة من الغرب. ومن المقرر أن يتم عقد القمة «الروسية- الإفريقية» الثانية والمنتدى الاقتصادى فى سان بطرسبرج يومى 27 و28يوليو الجاري. وجرت فعالية القمة الأولى فى منتجع سوتشى فى الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر 2019 تحت شعار: «من أجل السلام والأمن والتنمية».