استأنف قداسة البابا تواضروس الثانى مساء أمس الأول اجتماع الأربعاء الأسبوعي، بعد توقف دام ثلاثة عشر أسبوعًا، وذلك بالكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية. واستقبل الحضور البابا بحفاوة بالغة وفرحة عبروا عنها بكلمات التهنئة العفوية طالبين لقداسته دوام الصحة والعافية. وصلى قداسته صلوات رفع بخور عشية، بمشاركة الآباء أساقفة العموم المشرفين على القطاعات الرعوية بالإسكندرية، والأب القمص أبرآم إميل وكيل البطريركية بالإسكندرية ومجمع كهنة الإسكندرية. ورحب نيافة الأنبا بافلى بوجود قداسة البابا معبرًا عن فرحته وفرحة آباء الاسكندرية وشعبها بعودة قداسته بكامل صحته واستئناف نشاطه الرعوي. وكرم قداسة البابا قبل بدء العظة 33 من متفوقى الشهادة الإعدادية بالإسكندرية ، كما استمع لإحدى الترانيم التى قدمتها خادمة بلغة الاشارة تشجيعًا لذوى الهمم من الصم وضعاف السمع. وألقى قداسته العظة، مهنئًا أبناء الكنيسة بعيد الآباء الرسل وقدم الشكر لله على نعمته ورحمته وعمله معه خلال فترة المرض، مؤكدًا أنه شعر بتأثير صلوات آباء وأبناء الكنيسة لأجله، إلى جانب جهود الفريق الطبى المعالج. وقدم قداسته الشكر أيضًا لمقدمى فقرات الحفل المتنوعة، وشرح قداسة البابا معنى كلمة أوشية والتى تعنى «طِلبة» مشيرًا إلى أننا فى الكنيسة نصلى العديد من الأواشى (الطلبات) مثل أواشى المرضى والراقدين والمسافرين ورئيس أرضنا والزروع ومياه الأنهار والأمطار والهواء... إلخ. وأشار إلى طلبات قصيرة نصليها وهى التى تبدأ بعبارة: «نعم نسألك أيها المسيح إلهنا ثبت أساس الكنيسة»، موضحًا انها تعنى الأسرة، والكنيسة التى تصلى فيها وأخيرًا الكنيسة التى تنتمى لها (أى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية). ولخص قداسته معنى هذه الطلبة فى ثلاثة معانٍ وهى ثبت خلاصك فى قلبي: والخلاص بالصليب، وثبت الاستنارة فى عقلي: والاستنارة بالمعمودية والكتاب المقدس وبقية الأسرار الكنيسة. مؤكدًا على أن الاستنارة مهمة جدًا فى حروب التشكيك الإيمانى المنتشرة بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي. مشددًا على أنه لا يوجد سؤال فى المسيحية ليس له جواب ولذلك يجب على الشباب أن يستنيروا ولا يكونوا مثل ريشة تحركها الرياح.