شارك سامح شكرى وزير الخارجية، أمس، فى اجتماع الجولة الخامسة من لجنة المتابعة والتشاور السياسى بين مصر والسعودية، والتى عقدت على مستوى وزراء الخارجية بالعاصمة السعودية الرياض، وكان وزير الخارجية، قد التقى بشقيقه الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية السعودية بشكل ثنائى قبيل بدء اجتماع لجنة التشاور السياسى، وأعقب ذلك جلسة مشاورات موسعة ضمت وفدى البلدين تم خلالها تناول كل الموضوعات التى تتعلق بالعلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية. وعقب الاجتماع صدر، بيان مشترك هنأ فيه الجانب السعودى نظيره المصرى على نجاحه فى استضافة مؤتمر أطراف اتفاقية الأممالمتحدة للتغير المناخى cop27. وناقش الجانبان الأوضاع فى المنطقة، وشددا على أن الأمن العربى كلٌ لا يتجزأ، وعلى أهمية العمل العربى المشترك والتضامن العربى الكامل للحفاظ على الأمن القومى العربي، لما لدى دوله من قدرات وإمكانات تؤهلها للاضطلاع بهذه المسئولية، وهى مسئولية تقع على عاتق كل الدول العربية، وتضطلع كل من السعودية ومصر بدور قيادى ومحورى لتحقيق استقرار المنطقة سياسيًا واقتصاديًا بما يضمن التنمية المستدامة فى كل دول المنطقة. وأكد الجانب السعودي، دعمه الكامل للأمن المائى المصرى باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومى العربي، مع تضامنه التام مع كل ما تتخذه مصر من إجراءات لحماية أمنها القومي، داعيًا إثيوبيا لعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، والتحلى بالمسئولية والإرادة السياسية اللازمتين للتوصل إلى اتفاق قانونى ملزم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة تنفيذًا للبيان الرئاسى الصادر عن مجلس الأمن فى سبتمبر 2021، بما يحقق أهداف التنمية لإثيوبيا ويحول دون وقوع ضرر ذى شأن على أى من مصر والسودان، وبما يعزز التعاون بين شعوب مصر والسودان وإثيوبيا. وشدد الجانبان على رفض أية محاولات لأطراف إقليمية للتدخل فى الشئون الداخلية للدول العربية أو تهديد استقرارها وتقويض مصالح شعوبها، سواء كان ذلك عبر أدوات التحريض العرقى والمذهبي، أو أدوات الإرهاب والجماعات الإرهابية، أو عبر تصورات توسعية لا تحترم سيادة الدول أو ضرورات احترام حسن الجوار، واتفقا على مواصلة محاربة التنظيمات الإرهابية فى المنطقة بكل أشكالها. كما أكد الجانبان، أهمية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، وأن الحل العادل والشامل لها يتطلب إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدسالشرقية. واتفق الجانبان على ضرورة احترام إيران الكامل لالتزاماتها بمقتضى معاهدة الانتشار النووى وبما يحول دون امتلاكها للسلاح النووى والجهود الدولية لضمان ذلك، ودعم الجهود العربية لحثها على الالتزام بالمبادئ الدولية لعدم التدخل فى شئون الدول العربية، ودعم الميليشيات المسلحة، وتهديد الملاحة البحرية. وأدان الجانبان محاولات المساس بأمن وسلامة الملاحة فى الخليج العربى ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، مؤكدين أهمية دعم وتعزيز التعاون المشترك لضمان حرية الملاحة بتلك الممرات البحرية المحورية، وضرورة التصدى لأية محاولات مماثلة باعتبارها تمثل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. وشدد الجانبان على دعمهما الكامل للجهود الأممية والدولية لتمديد الهدنة للتوصل إلى حل سياسى شامل للأزمة فى اليمن، معربين عن بالغ قلقهما من استمرار الميليشيا الحوثية الإرهابية فى استهداف أمن ممرات الملاحة الدولية، بما يؤثر سلبًا على أمن الطاقة العالمى واستقرار إمداداته.