افتتحت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى والدكتور أشرف صبحى والسيد اللواء خالد شعيب محافظ مطروح معرض «ديارنا» للحرف التراثية بمدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي، الذى يقام تحت شعار «مصر بتتكلم حرفى» ضمن فعاليات مهرجان العلمين، ويستمر لمدة شهر كامل حتى نهاية موسم الصيف الحالى. ويشارك فى المعرض الذى يقام على مساحة 3000م، عدد كبير من العارضين بمنتجات متنوعة من السجاد والكليم والاكسسوار والزجاج والخوص والمفروشات والكروشيه والمكرمية والملابس والخزف والاكسسوار المنزلى من الأخشاب والنحاس والفضة والألباستر والمنتجات الحرفية واليدوية والتراثية الخاصة بأصحاب المشروعات من الجمعيات والأسر المنتجة، وغيرها من المنتجات التى تتلاءم مع موسم الصيف واحتياجات المصيفين والمنتجات الشبابية بمشاركة عدد من المحافظات منها محافظاتأسوان والإسكندرية والقاهرة وسوهاج والفيوم وسيناء وقنا.. وحرصت وزيرة التضامن الاجتماعى على تفقد أروقة المعرض، والاستماع لمطالب العارضين، ومقترحات الزائرين مقررة مشاركة العارضين فى المعرض مجانا طوال فترة إقامته وعدم تحملهم أى تكاليف تشجيعًا لإقامته فى العلمين الجديدة، مؤكدة أننا نفتح آفاق الاستجابة لمطالب عملائنا ونحرص على حقوق عارضينا. وأكدت القباج أن معرض «ديارنا» يُقام للمرة الأولى فى مدينة العلمين الجديدة وفى إطار مهرجان العلمين، حيث تشهد المدينة كل يوم إضافة جديدة فى إطار الجهود الكبيرة التى تبذلها الدولة، مشيرة إلى أن الهدف من تجربة إقامة المعرض لأول مرة فى مدينة العلمين الجديدة، ليس الربح فقط، وإنما دراسة السوق بالمنطقة والمنتجات الأعلى طلبًا، ومعرفة الفرص والتحديات التى ستزيد من فرص التسويق فى المستقبل، حيث إن معرض «ديارنا العلمين» يأتى استكمالا لمسيرة دعم الوزارة لتسويق المنتجات اليدوية والحرفية التى تعبر عن التراث المصرى بجميع منتجاته، كما أننا ندعم إقامة المعارض الإنتاجية فى المناطق السياحية الجديدة، وتسويق المنتجات التراثية للمصيفين وجذب شبابنا ليفخر بجمال الحرف التراثية والمصنوعات اليدوية، كما أن تسويق المنتجات الحرفية للسياح هو جزء من مصر السياحية ومن التسويق التجارى على هامش متعة البحر والجو الرائع للمناطق السياحية. وأضافت القباج أن المعرض سيستمر على مدار شهر كامل، وسوف تقسم فترة المعرض على مرحلتين، مدة كل مرحلة 15 يوما يتم خلالها تغيير العارضين والمنتجات، وذلك فى إطار جهود وسياسات وزارة التضامن الاجتماعى لتقديم مختلف سبل الدعم لصغار المنتجين والترويج للمنتجات الحرفية والتراثية المصرية فى جميع محافظات الجمهورية، مشيرة إلى أن الوزارة تحرص على التوسع فى إقامة معرض «ديارنا» بمختلف محافظات الجمهورية، وتوفير منافذ تسويقية متعددة لمنتجات صغار المنتجين.
أقدم مطرزة «فرعونية»
التطريز فن مارسته شعوب معظم الحضارات القديمة فى فارس وآسيا الوسطى والهند والصين واليونان والرومان، وعثر على أقدم مطرزة ما زالت موجودة حتى الآن فى مقبرة توت عنخ آمون، وتعود للقرن السادس عشر قبل الميلاد، وفى العصر الإسلامى كان التطريز يستعمل لتزيين ملابس ومفارش ومجالس الكبراء. وأنشئت أماكن متخصصة تسمى «دار الطراز» لتزيين ملابس الأمراء والسلاطين، والتى كان بعضها يطرز بخيوط الذهب والفضة، وانتقلت بعض المطرزات إلى أوروبا فى شكل هدايا للملوك والنبلاء. وانتشر التطريز فى انجلترا فى القرنين 13 و14 ميلادية، خاصة لثياب رجال الكنيسة والطبقة الأرستقراطية، وبعضها لازال محفوظا بالمتاحف، وفى المستعمرات الأمريكية كان التطريز مهنة شعبية تمارسها الفتيات والأطفال على نماذج معدة سلفاً تشتمل على أمثال شعبية أو أقوال مأثورة بين زخرفات متنوعة ويوقع عليها المطرز باسمه.
براند عالمى ومصنع ومنفذ تصدير
يحلم الأصدقاء الأربعة «مينا وإيرينى، وجون وإيرينى» بأن تصل منتجات مشغلهم لأن تكون ماركة عالمية، يقول مينا «كلما وصلنا لمرحلة معينة وحققناها أتطلع للمزيد، فى البداية كان الكرافت والتطريز ثم الطباعة ثم طورنا المنتج ليضم أكثر من مجال مثل الخشب والقماش والجلود، سقف منتجاتنا قابل للتطوير والإبداع. حلم الأربعة الآن أن يروا المشروع «براند» له مصنع ومتاجر فى العديد من الأماكن، «التصدير والسوق الخارجى حلم من الأحلام وهو قابل للتحقيق ما دمنا نبذل الجهد وأمناء على العمل والحلم».. يلاحظ مينا وإيرينى أن بعض منتجاتهما تعرض فى بعض المحلات والجاليريهات، واكتشفوا أن بعض أصحاب هذه الجاليرهات يشترون منتجاتهم من المعرض، ثم يعرضونها فى متاجرهم بأسعار أعلى.
تفاؤل باهتمام الرئيس
تتفاءل إيرينى - ومعها كثيرون - خيرا باهتمام الرئيس السيسى وزوجته السيدة انتصار السيسي، بالحرف اليدوية وافتتاح معارضها وتكريم فنانيها، وحرصهما على حضور معارض الحرف التراثية، لما فى هذا من دعم للحرفيين والمنتجين، كما تتفاءل إيرينى بمستقبل مشروعهم، بعد أن سمعت عن تنفيذ اقتراح الرئيس السيسى «بتزويد متاجر الهدايا فى كافة مطاراتنا بمنتجات الحرف اليدوية»، باعتبار أن فى هذا فرصة ليرى السائحون وحتى العابرون كترانزيت منتجاتنا، بالإضافة إلى الاستعانة بسفاراتنا فى الخارج لدراسة الأسواق، وإمكانية منافسة منتجاتنا فيها، لترى منتجات القرى والمدن المصرية النور.. فريق الأصدقاء الأربعة، خبراء فى التصميمات والفنون لكن خبرتهم فى التسويق مازالت فى البداية، ولذا يحاولون تطوير قدراتهم فى هذا المجال، لأنه عامل مهم فى نجاح أى مشروع، ويحاول مينا دائما أن يسابق نفسه، بمقارنة وتيرة عمله من فترة لأخرى، «الضغط العصبى يزيد لكننى أثبت لنفسى قبل غيرى أننى أستطيع النجاح والنمو».
شال وشنطة وفوطة.. من مشغل الأزواج الأربعة
«على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء.. أنا مصر عندى أحب وأجمل الأشياء» كلمات صلاح جاهين مكتوبة بتطريز أسود على فوطة بيضاء، تصلح كهدية، تطريز لزهرات لوتس فرعونية على أشكال من شنط من قماش «الدك» الثقيل الذى تصنع منه الخيامية، أشكال من حافظات النقود والحقائب المطرزة يدويا بكل المقاسات، بعضها حمالته من الجلد، وآخر حمالته من القماش. خداديات مطرزة، ومفارش، ومنتجات جلدية وخشبية مثل الميداليات ومحافظ النقود حسب الطلب، برسوم فرعونية وأخرى حديثة.. كلها كانت إيرينى فريد الشاروني، ترتبها فى جناحها بمعرض ديارنا بمدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي، استعدادا لاستقبال الزائرين للمعرض. قد تعتقد للوهلة الأولى أنها منتجات لأكثر من حرفى، لتنوعها واختلاف خاماتها، لكن سرعان ما ستكتشف أن كل هذه المنتجات هى إنتاج مشغل صغير واحد، أو مشغل الشركاء الأربعة «إيرينى فريد وزوجها مينا وهبة، وإيرينى غطاس وزوجها جون». البداية كانت عند السيدة الأربعينية إيرينى الشارونى، التى تجيد الأشغال اليدوية، كهواية تعلمتها عن أمها وجدتها، كما أن نشأتها فى ظل والدها الفنان فريد اسطفانوس الشارونى قد أثرت الفنون فى وجدانها، ثم أصقلت كل هذا بدراستها فى كلية الفنون التطبيقية، التى جعلتها محملة بخبرة مهمة حول الألوان وأساسيات التصميم. وجدت إيرينى فرصة عمل فى احدى الشركات كمهندسة ديكور، لكنها لم تنقطع عن ممارسة هوايتها، فكانت تصنع بعض المشغولات اليدوية للأصدقاء والأقارب. وفى عام 2008، قررت إيرينى ترك الوظيفة بالشركة، والبدء فى تحويل هوايتها لمشروع خاص، يمكنها بجانبه أن تجد فسحة من الوقت لرعاية أولادها، ومنذ سبع سنوات قرر زوجها «مينا» التفرغ هو الآخر للمشروع. المهندس مينا، زوج إيرينى، وشريكها الأول، هو أيضا خريج الفنون التطبيقية، وعمل كمهندس فى إحدى شركات الديكور، براتب مرضى، ثم قرر الانضمام لمشروع زوجته. 2971