خلال جولته أمس بمحافظة السويس، أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتصريحات لمندوبى الصحف ومراسلى القنوات التليفزيونية، أعرب خلالها عن سعادته بتواجده فى المحافظة، الواقعة فى أقصى شمال شرق مصر، بعد يوم واحد فقط من زيارته لمحافظة الوادى الجديد فى أقصى جنوب غرب البلاد، مشيرًا إلى أن الهدف من مثل هذه الزيارات التى تأتى برفقة الوزراء المعنيين وبحضور المحافظين، هو متابعة جميع المشروعات القومية الكبرى التى تنفذها الدولة على مدار الساعة، بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية. وأضاف الدكتور مصطفى مدبولى, أن زيارته لمحافظة السويس لها أهمية كبيرة، قائلًا : كان المواطن المصرى فى محافظة السويس يشكو دائمًا من أن المحافظة لا تنال الاهتمام الكافي، وأنه لا يوجد تركيز على أعمال التنمية والتطوير بها كما هو الحال فى المحافظات الأخرى، وكانت المحافظة كذلك محل مقارنة مع محافظات إقليم قناة السويس المجاورة. وتابع: من هنا كانت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة إعطاء دفعة كبيرة للمشروعات التنموية بالمحافظة من أجل اللحاق بركاب التنمية على غرار ما يحدث فى جميع المحافظات المصرية، مشيرًا، فى هذا الصدد، إلى أنه يتابع مع محافظ السويس منذ ما يقرب من 3 سنوات ما يتم تنفيذه من مشروعات كبرى بالمحافظة، والتى تعد بداية لعملية التنمية بها. وتطرق رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي، إلى استعراض المشروعات الجارى تنفيذها فى قطاع المرافق والبنية الأساسية، وعلى وجه الخصوص، مشروعات خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، لافتًا فى هذا الإطار إلى تفقده محطتى رفع «زرب 1» و»زرب2» اللتين تصل قدراتهما الاستيعابية إلى أكثر من 125 ألف م3/يوم، حيث تم الانتهاء منهما فى أسرع وقت ممكن فى إطار المشروعات التى يجرى تنفيذها لرفع كفاءة منظومة الصرف الصحى. وفى سياق متصل، أشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أنه خلال زيارته السابقة، لمحافظة السويس كان يوجد تحد فيما يعرف ب»مناطق الجمعيات»، التى أقامتها الجمعيات التعاونية من خلال إنشاء عمارات سكنية بها، والتى للأسف لم يكن قد تم استكمال شبكات البنية الأساسية لها، فتم التوجيه باستكمال أعمال هذه الشبكات بالتعاون مع محافظ السويس، عبر إدخال جميع ما تحتاجه منظومة البنية الأساسية ورصف الشوارع، ورفع كفاءتها، قائلًا فى هذا الصدد: طلبت من المحافظ، وضع خطة طموحة لرفع كفاءة كل الأحياء السكنية القديمة القائمة داخل مدينة السويس. وأضاف: إشكالية هذه المدينة أنه تم تنفيذ مشروعات إسكان تابعة للدولة بها على مدار العقود الماضية، وهذه المشروعات لم يكن يتم الصرف على أعمال الصيانة بها بالشكل الكافي، وبالتالى مع مرور الوقت، بدأ يحدث بها تدهور، لذا جاء التفكير فى وضع خطة مع المحافظ لرفع كفاءة هذه الأحياء بالكامل تدريجيًا بحيث نرفع كفاءة المدينة بالكامل خلال الفترة القادمة. وتابع رئيس الوزراء: اتصالًا بذلك نحن نزور أحد المواقع للمشروع الكبير الذى أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الخاص ب «سكن لكل المصريين» الذى يستهدف نصف مليون وحدة سكنية جديدة فى قلب المدن القائمة، ومن المخطط إقامة 25 ألف وحدة سكنية فى محافظة السويس كمرحلة أولى، وتوجد مساحات من الأراضى التى ستمكننا من إطلاق مرحلة جديدة ثانية أخرى، وفى إطار المرحلة الأولى بلغ حجم ما تم إنشاؤه بالفعل أكثر من نصف المستهدف، بمعدل أكثر من 13 ألف وحدة تم إنشاؤها، وبدأت مرحلة التشطيبات على أساس توفير سكن ملائم، وسيتم تخصيص جزء منها كبديل للمناطق غير المخططة الموجودة داخل مدينة السويس. وتطرق كذلك للحديث عن المشروع الكبير الذى وجه الرئيس بإطلاقه، وهو المشروع الخاص بإنشاء مدينة السويس الجديدة، والتى بدأت بالفعل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية فى إقامة المرحلة الأولى منها، مشيرًا إلى أن كل ذلك يأتى فى إطار توفير سكن ملائم لأهالينا فى محافظة السويس. وأشار الدكتور مصطفى مدبولى خلال التصريحات الصحفية التى أدلى بها فى محافظة السويس، إلى أنه فيما يتعلق بمشروعات قطاع النقل بالمحافظة، فإنه يوجد عدد كبير من المشروعات الضخمة يجرى تنفيذها، ومن بينها كان يوجد مطلب أساسى فى الزيارة الماضية وهو إقامة طريق المعاهدة الذى يربط محافظتى السويس والإسماعيلية، وتم إنجاز 88% منه، كما كان هناك مطلب بإنارة جزء منه وهو الجزء الذى تقع عليه الأحياء والمناطق الحضرية داخل المحافظة، وفى هذا السياق تم توجيه محافظ السويس ووزير النقل ببدء العمل على ذلك فى إطار الخدمات المقدمة لأهالينا فى المحافظة. وأوضح مدبولى أن هناك أيضًا مشروعًا عملاقًا يتم العمل على تنفيذه حاليًا على قدم وساق، وهو مشروع تطوير طريق مدينة السويس حتى العين السخنة بطول يزيد على 60 كم، ويضم 5 حارات فى كل اتجاه، حتى يكون نواة لتطوير المحور التنموى الكبير الذى يربط من مدينة السويس وحتى ميناء السخنة وكل المنطقة الاقتصادية الموجودة هناك، هذا بالإضافة إلى تطوير ميناء السخنة الذى تتجاوز تكلفته المبدئية نحو ال 25 مليار جنيه، لافتًا إلى أن الهدف هو تطوير هذا الميناء ليصبح من أكبر الموانئ على مستوى المنطقة.