تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية لأى دولة سواء متقدمة أو نامية ، نظرًا لأهمية الدور الذى تمارسه , ولذلك فإن 97% من الاقتصاديات حول العالم تتكون من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بل أن أقوى الاقتصادات العالمية اعتمدت بشكل رئيسى فى نموها خلال العقود السابقة على المشروعات الصغيرة ومنها أمريكا والصين واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة والهند. بذلت مصر جهودًا غير مسبوقة، بدعم من القيادة السياسية على مدار 7 سنوات ماضية ومنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى، للنهوض بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر , وقدمت الدولة دعمًا لهذا القطاع ولمشروعات الشباب ربما لم تشهده من قبل على اعتبار أنها قاطرة التنمية وتسهم بأدوار كبيرة فى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفى تحسين الحياة و معيشة المواطنين. كما تسهم المشروعات الصغيرة فى تحقيق عدة ميزات اقتصادية منها مكافحة البطالة وتوفير فرص العمل، وتعزيز معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى، وزيادة حجم الصادرات، وتحسين القوة التنافسية وزيادة النشاط الاقتصادى، ودمج الاقتصاد غير الرسمى إلى الاقتصاد الرسمى.
زيادة غير مسبوقة بمعدل 5 أضعاف فى التمويلات الممنوحة للشباب
قدمت الدولة دعما غير مسبوق لمشروعات الشباب فعلى مدار 7 سنوات تضاعف حجم التمويل المنصرف لهذا القطاع حيث أتاح جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تمويلات بقيمة 32,3 مليار جنيه للمشروعات بما يعادل خمسة أضعاف النسب المحققة سنويا قبل تولى الرئيس السيسى للمسئولية، كما وفر الجهاز منحا خلال نفس الفترة بلغت قيمتها 2,5 مليار جنيه لمشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية استفادت منها كافة المحافظات وبخاصة الصعيد والمناطق الريفية وشملت أيضا تطوير للعديد من المناطق العشوائية، فيما انتهى الجهاز من اعداد دراسة ميدانية لتحديد المقومات الاقتصادية وفرص التشغيل واقامة المشروعات فى 1500 قرية مستهدفة كمرحلة أولى تأتى ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة التى تستهدف النهوض بالقرى وتحسين معيشة المواطنين، حيث شهدت السنوات السبع الماضية الكثير من التحديات وواكبتها سلسلة غير مسبوقة من النجاحات والإنجازات.. فقد وجه رئيس الجمهورية منذ توليه الرئاسة اهتماما بالغا للإسراع نحو دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة بكافة جوانبها آخذا على عاتقه مسئولية إعادة بناء مصر، وقد تجلى ذلك فى توجيهاته المستمرة والمباشرة لتفعيل كافة أجهزة الدولة ومؤسساتها لمساندة قضايا التنمية منها على سبيل المثال لا الحصر الاهتمام بمشروعات الشباب والنهوض بقدرات المرأة المصرية وتفعيل مشاركتها فى التنمية الاقتصادية والتوسع فى مشروعات البنية الأساسية والمجتمعية لتطوير الريف المصرى ورفع مستوى المعيشة للمواطنين وتوفير حياة كريمة لجميع فئات المجتمع، وقد حظى جهاز تنمية المشروعات على وجه الخصوص بدعم ومساندة رئيس الجمهورية حتى أصبح أحد أهم أجهزة الدولة المعنية بتنمية قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ووضع برنامج وطنى للنهوض بهذا القطاع وتطوير الخطط والسياسات اللازمة لتعزيز مشروعات الشباب وريادة الأعمال، حظيت محافظات الوجه القبلى بنسبة قدرها 44 % من إجمالى التمويل المتاح للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مثلت القروض الموجهة للمرأة 46% من إجمالى القروض التى وفرها الجهاز للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، قدم الجهاز ما يزيد على 400 ألف خدمة من خلال 33 فرعا للجهاز بكافة المحافظات لمساعدة أصحاب المشروعات فى إجراءات تأسيس المشروع واستخراج الرخص النهائية والمؤقتة والسجل التجارى والبطاقة الضريبية والمستندات الأخرى المطلوبة.
878 معرضًا داخليًا وخارجيًا لتسويق منتجات الشباب
يهدف جهاز تنمية المشروعات إلى مساعدة الشباب فى تسويق منتجات مشروعاتهم لزيادة المبيعات والأرباح المرتقبة، وذلك عبر تنظيم العديد من المعارض سواء داخل مصر أو فى الأسواق الخارجية التى لا تتاح لهم الفرصة للمشاركة فيها إلا من خلال الجهود التى يقوم بها جهاز تنمية المشروعات , حيث بلغ إجمالى المعارض التى نظمها الجهاز للشباب من الجنسين خلال السنوات الماضية نحو 878 معرضًا شارك فيها نحو 18 ألف عارض من أصحاب المشروعات الصغيرة ساهمت فى تحقيق إجمالى مبيعات وتعاقدات بنحو 360 مليون جنيه. منها نحو 180 معرضًا مركزيًا شارك فيها ما يزيد على نحو 7 آلاف و655 من أصحاب المشروعات حققت إجمالى مبيعات وتعاقدات تتجاوز 209.6 مليون جنيه، إلى جانب إقامة 687 معرضًا داخل المحافظات شارك فيها ما يزيد على 8 آلاف و772 مشروعًا حققت إجمالى مبيعات وتعاقدات تجاوزت 105.1 مليون جنيه.
كانت المبادرة من الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، دافعا لتحرك الأجهزة المعنية نحو توفير وحدات صناعية للشباب وصغار المستثمرين، وتقديم كافة الخدمات اللازمة لتشجيع الشباب على إقامة مشروعات صناعية صغيرة ومتوسطة لدعم جيل جديد من رجال الصناعة المصرية.. فالوحدات الصناعية كاملة التشطيب والمرافق، ووفقا للمبادرة التى ينفذها جهاز تنمية المشروعات بالتنسيق مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية تم طرحها مجهزة بكامل المرافق وبمساحات مختلفة بنظام التخصيص أو الإيجار أو التمليك فى 7 محافظات ممثلة فى الاسكندرية والبحر الأحمر والغربية وبنى سويف والمنيا وسوهاج والأقصر.. تتضمن هذه الوحدات كما أعلنت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة ورئيس جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أنشطة صناعية متنوعة فى المجالات الهندسية والغذائية والكيميائية والبلاستيكية والصناعات النسيجية ومواد البناء. وتشمل عدة تيسيرات ومزايا يستفيد منها الشباب وصغار المستثمرين المتقدمين للحصول على تلك الوحدات الصناعية منها عدة نظم للتخصيص منها الإيجار لعشر سنوات قابلة للتجديد بمتوسط قيمة ايجارية 21 جنيه للمترالمربع وإمكانية تملك الوحدة الصناعية من خلال تيسيرات تمويلية مع العديد من البنوك أو التملك المباشر من خلال الهيئة العامة للتنمية الصناعية. توفير كافة الخدمات التى يقدمها جهاز تنمية المشروعات فى استخراج مختلف المستندات والتراخيص المطلوبة للتشغيل بالإضافة إلى حزم تمويلية ميسرة لمساعدتهم على شراء المعدات والآلات وتمويل رأس المال العامل وذلك بالتنسيق مع عدد من البنوك والمؤسسات المالية. كما تتمتع المجمعات الصناعية بالمحافظات السبعة بمنطقة متميزة للخدمات تشمل مبانى إدارية ومعارض ومسجدا ومنافذ بيع وسوبر ماركت وبنك ومطعم وكافتيريا.
قانون جديد يمنح مزايا وتيسيرات لا مثيل لها للشباب
أتاح صدور اللائحة التنفيذية لقانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020 طفرة فى الخدمات والامتيازات والتيسيرات التى توفرها الدولة للشباب من أصحاب المشروعات بهدف مساندة المشروعات القائمة على التوسع ورفع الإنتاجية والقدرات التنافسية وأيضًا تشجيع الشباب والمواطنين على إقامة مشروعات جديدة بآليات ميسرة وبسيطة وتقديم كافة وسائل الدعم الفنى والتمويلى لضمان استمرار تلك المشروعات ونجاحها ومشاركتها الفعالة فى الاقتصاد الوطنى. بالإضافة الى أهمية هذا القانون فى تشجيع أصحاب المشروعات العاملة فى القطاع غير الرسمى للدخول فى القطاع الرسمى والتمتع بكافة الخدمات التمويلية والتسويقية والتدريبية التى يوفرها القانون لهذه المشروعات. يشير صدور هذا القانون إلى مدى اهتمام الدولة والرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية بتوفير مناخ استثمارى وتشريعى للنهوض بهذا القطاع وتحفيز طاقات الشباب المصرى للدخول فى مجالات العمل الحر وريادة الأعمال ويمثل نموذجًا للتنسيق والتعاون بين أكثر من 25 جهة من الوزارات والمؤسسات المعنية بهذا القطاع تحت رئاسة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ورئيس مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات. اختصت كل وزارة أو جهة بتقديم مجموعة من الخدمات بآليات تنفيذية مبسطة ليشكل القانون ولائحته التنفيذية طفرة حقيقية فى الدعم الذى تقدمه الدولة لهذه المشروعات. حيث تقدم وزارة المالية نظمًا ولوائح ضريبية مبسطة تبدأ من ألف جنيه سنويًا للمشروعات التى يقل حجم مبيعاتها عن 250 ألف جنيه وتصل إلى 1% , إذا تراوح حجم مبيعات هذه المشروعات بين 3 و 10 ملايين جنيه, بالإضافة إلى إعفاء هذه المشروعات من ضريبة الدمغة ورسوم التوثيق لعقود تأسيس الشركات والمنشآت وعقود التسهيلات الائتمانية والرهن وعقود تسجيل الأراضى، كما سيتم تخفيض الرسوم الجمركية لتصل إلى2٪ على الآلات والمعدات التى يتم استيرادها لتشغيل هذه المشروعات. بينما يتعاون الجهاز مع وزارة التنمية المحلية فى إصدار تراخيص المشروعات الجديدة والموافقات الخاصة بإنشائها وكذلك إجراءات وموافقات توفيق الأوضاع لمشروعات القطاع غير الرسمى لتنضم للمستفيدين من خدمات هذا القانون . وتقوم كافة جهات الدولة المعنية على رأسها البنك المركزى المصرى وهيئة الرقابة المالية ووزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية والتعاون الدولى بالتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات لوضع خطة سنوية باحتياجات التمويل الميسر للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتحديد مصادر تمويلها, بينما وزارة التعليم العالى والبحث العلمى تقدم المساعدة الفنية لمشروعات ريادة الأعمال لتسجيل براءات الاختراع مع إعفاء هذه المشروعات من كافة رسوم تسجيل براءات الاختراع. فيما تقوم مختلف الجهات صاحبة الولاية على الأراضى بتحديد نسب ملائمة تصل إلى 30% لتخصيص الأراضى الشاغرة المتاحة فى المناطق الصناعية والسياحية والمجتمعات العمرانية وأراضى الاستصلاح الزراعى لهذه المشروعات.
طفرة فى مشروعات تمكين المرأة
حقق جهاز تنمية المشروعات، طفرة فى تمويل مشروعات المرأة حيث قدم 9.1 مليار جنيه مولت 623.5 ألف قرض منها 27.851 قرض للمشروعات الصغيرة و595.700 للمشروعات متناهية الصغر فى خلال 6 سنوات فقط ووفرت ما يزيد على 16 مليون يومية تشغيل للمرأة على مستوى محافظات الجمهورية. مثلت التمويلات الموجهة للمرأة نحو 46% من إجمالى التمويلات التى وفرها الجهاز للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر خلال نفس الفترة وأتاحت 702.742 فرصة عمل بجميع محافظات الجمهورية. ووفقًا لبعض المؤشرات التحليلية لأداء الجهاز على مدار السنوات الست الماضية، حظيت محافظات الوجه القبلى بالمرتبة الأولى من حيث التمويل الموجه لمشروعات المرأة حيث حصلت على 4.8 مليار جنيه بما يعادل 53% من إجمالى المنصرف من الجهاز للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر. كما أن المرأة قد استفادت بشكل متضاعف من جميع الخدمات التى يقدمها الجهاز خلال نفس الفترة, وذلك وفقًا لإحصائيات الجهاز إذ بلغت مشاركتها فى خدمات الشباك الواحد التى يوفرها الجهاز من مختلف فروعه بالمحافظات 29% وشاركت كذلك فى خدمات التسويق بنسبة 32% وجاءت نسبة مساهمتها فى المعارض الداخلية التى نظمها الجهاز لتسجل 51%. وعلى صعيد خدمات التدريب على مهارات ريادة الأعمال، حصلت ما يزيد على 18 ألف سيدة على دورات تدريبية، كما استفادت حوالى ألفى سيدة وفتاة من خدمات التدريب على الصناعات والحرف اليدوية والتراثية فى مختلف محافظات الجمهورية. فضلًا عن أن الجهاز قد وجه خدمات مشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية إلى السيدات والمرأة وبوجه خاص بالمجتمعات الأكثر احتياجًا خلال السنوات الست الماضية حيث ولدت هذه المشروعات 16 مليون يومية تشغيل للمرأة على مستوى الجمهورية بما يعادل 53% من إجمالى يوميات التشغيل التى وفرها الجهاز، كما أن نسبة استفادة المرأة من خدمات الصحة الأولية وصلت إلى 90% ، وأما فى مجال خدمات محو الأمية فقد تراوحت هذه النسبة بين 60 و70% ، بينما حققت استفادة قدرها 90% من مشروعات رياض الأطفال وسجلت 45% من خدمات التدريب من أجل التشغيل التى يقدمها الجهاز. 3041 3043